|
|
|
|
|
k.binxetê.21.08.07.11.10.GMT
الاستيطان – فرق تسد – نظريات بعثية بامتياز
إبراهيم بهلوي
حكمتك أيها الكردي الجليل، أعياك التعب، دع أناملك تتحدث عن كدمات
أحجار الصوان، المتناثرة فوق ثرى لم تكن للعيش أبداً، ذاكرتك ها هي
تتجدد، على نسج بشري آخر، قد يحمل هو الآخر هذه الذكريات إلى غيره.
نعتقد ونشك أن أرباب هذه الأحكام الأخيرة والصادرة من القيادة
البعثية القطرية، هم حاملو أركان فكرة ( لا للعنصرية... ولا
للتفرقة) . أما الآن وبشكل واضح تسهب بهم المبادئ إلى وادي آخر
ويلمون ويهمون بتطبيق تلك النظريات الآفلة منذ أيام الحرب الباردة
. عفوا بل منذ أيام الحكم العثماني ( فرق تسد)، ونحن نعيش في عصر
بلغت تلك المفاهيم مداه المتلاشي، وإدراك المفاهيم الخيرة
المستهلكة أيضا وبقوة من قبل، من هم مشيدون لأساس الإنسانية
والمواطنة . أما أصحاب هذه اللياقة البعثية والتي لم تسخدم إلا على
الكرد، يشكلون نظام الخطوة ( وراء در ). وأيضاً محاولة جادة منهم
إلى تصدير أزماته الخارجية إلى الداخل وجعل الموطنون الكرد، هم
الرجعيون والعدو الوهمي المفترض، كما في شعارهم المدرسي الذي لفت
أعناق أبصارهم، ليضلوا بالنهار، ودائهم ( فقدان الذاكرة النهارية،
وعشى ليلي ) . أما دوائهم يأبون استخدامه . وجعل المنطقة الكردية
سوقا للمتاجرة بجهود أبنائه الكرد، الذين لا حول لهم ولا قوة .
وزرع مواطنين من محافظات أخرى أو من نفس المحافظة لتوطينهم في أراض
قام الكردي باستصلاحها، بحجة غمر المياه لأراضي المستوفدين من
الحكومة، بالطبع بعد تعويضهم بالمال اللازم وإقناعهم بأرض الكرد .
هنا نسال ألا توجد محافظة سورية أخرى لترحيل المغمورين إليها، ريف
دمشق، حمص، اللاذقية، طرطوس .. الخ . عجبا ولماذا لم يكمل اصحابوا
النظرية ( الاستيطانية ) إنسانيتهم المتقطرة ويوطنوا أولائك اللذين
فقدوا منازلهم وبيوتهم في إعصار تسونامي، والهزات والانزلاقات
الأرضية، في الصين والهند، واليابان ويسكنوهم في الجزيرة السورية
وبين أكراد الجزيرة لتصبح جزيتهم الضعف عند أولياء أمورهم .
الحركة الكردية نمت وتبلورت فيها روح الحوار من اجل حل القضايا
التي ربما ألحقت الضرر بالمواطنين الكرد، مع السلطات، اليوم تستفيق
على قرار، وتتأكد إنها لم تجني أي بذرة، وان أصحاب الياقات ينصتون
بإذن واحدة، ويدعون الإذن الأخرى مفتوحة دون أدنى شك، هذا ما أكدته
الحوار الخمسيني معهم .
وربما طرح هذا القرار من القيادة السورية، والجائز التطبيق، ينفي
جميع القيم الإنسانية، وتعترضها المفاهيم الدارجة هذه الأيام بحق
المواطن وبحق المواطنة، وهي ترصيد ظاهرة محددة أي نظرية "التعريب"و"الاستيطان
" التقليدية المنشأ والتي اطمأنت إلى توزيع أراضي مواطنين ليسوا من
بني قريش على المغمورين ( والله يعلم من أي حقل هم )، سيجعلهم أكثر
قوة وعددا، وهي محض افتراضات كرتونية مرشحة للتداعي والانهيار،
وإنها ستقف عاجزة أمام مشهد " المواطنة " من حيث الحقوق والواجبات
وأمام مشهد " الإنسانية " وحقه بالعيش والتمتع بكرامته فوق أرضه .
ما دام مسقط رأس كل نظرية هو التاريخ، وحقل اشتغال كل نظرية هو
التاريخ، وان كل جديد يستجد في هذا التاريخ إن كان مستخلصا من عقول
تدعو إلى تطبيق النظريات والقرارات التي تقضي حاجة الإنسان وبالأخص
المواطن، ويستتبع بالضرورة إعادة تواؤم أو موائمة نظريات قابلة
للتطبيق في كل زمان ومكان .
أما قرارات ونظريات أسياد التعريب ومشتقاته، هي نظريات زائفة
وساذجة ولا تاريخية، إن كان الدهر أكل عليه وشرب وأصبحت النظريات
القابلة للتطبيق في زماننا هذه، هي الإنسانية والحداثة والتمدن
ومجتمعاته
|
|
|