|
|
|
|
|
k.binxetê.29.10.07.11.05.GMT
قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار
مرشد معشوق الخزنوي
ربما هي إرادة من المولى عز وجل أن يبتلى الشعب الكوردي المجاهد
المصابر دائماً بمسلمين لا يحملون من الاسلام سوى الاسم والرسم
ليحاربوهم في وجودهم وفي حقهم بالعيش بكرامة وحرية ومساوة كبقية
خلق الله أجمعين ، تلك
الحقوق التي وهبهالهم الله ويريد المتأسلمون الا ان يقفوا ضد هبة
الله ويحرموا الكرد منها .
وقد أدرك المحتلون للارض المباركة مدى تمسك هذا الشعب المجاهد
بعقيدته وباسلامه الذي ضحى من اجله بالكثير وفداه بالغالي والنفيس
فأرادوا محاربتهم باسلامهم ليفتنوهم في دينهم ، حتى انك لا تجد
عملية استهدفت هذا الشعب المجاهد الا ووضعت له عناوين قرآنية او
اسلامية كما فعلها طاغية العراق المقبور صدام حسين في الانفال ،
أوما تفعله حكومة طهران وهي مرتدية عمائمها او الاحزاب المدعية
للاسلام كحزب اردوغان ، وهذا ما يحصل هذه الايام من جديد من قبل
حكومة انقرة بزعامة المشايخ الثلاث في رئاسة الجمهورية ورئاسة
الوزراء والبرلمان ومن خلفها عشاق الدم من العسكر .
فحكومة المشايخ في أنقرة تنشط هذه الايام لإقناع الإدارة الأمريكية
بإطلاق يدها في إقليم كردستان قتلاً وتدميراً ونهباً وامتهاناً
للسيادة الكوردية. وقد اتخذت من حزب العمال الكردستاني المدرجة على
قائمة الإرهاب لدى الادارتين التركية والاميركية ذريعة لشن هذه
الحرب ، وتقف المؤسسة العسكرية التركية خلفهم في إيجاد الحجج
وفبركة التبريرات لشن هذه الحرب .
وانقرة التي تريد من خلال جعجعتها الاخير القضاء على حزب العمال
الكردستاني كما تدعي ظاهراً ، تدرك أن تحركات وعمليات حزب العمال
تنطلق من داخل الاراضي التركية وليس من اقليم كردستان ، كما تدرك
أن حزب العمال لم ينشأ من فراغ بل نتيجة فعل سياسات تركية امتدت
على عقود وهدفت الى سحق الوجود الكردي عن طريق العنف والقوة ،
ويدرك الاتراك اكثر من غيرهم ان معالجة المشكلة لن تكون عن طريق
القتل والتدمير بل الجلوس الى طاولة المفاوضات وفتح حوار سياسي مع
المكونات الكردية داخل تركيا نفسها ، لكن الهدف التركي من الحرب
المحتملة على كردستان العراق ليس القضاء على حزب العمال الكردستاني
كما تعلنه حكومة انقرة فهذا الهدف لا يمكن تحقيقه سوى في الداخل
التركي كما أشرنا ، إنما الغرض الحقيقي من الجعجعة الحالية هي في
بسط النفوذ السياسي لها في العراق وتدمير البنية التحتية لكردستان
العراق ووضع العراقيل لمصير كركوك النفطية مطمع الترك .
فبعد ضياع الفرصة من حكومة انقرة لبسط نفوذها نتيجة عدم اصطفافها
الى جانب دول التحالف في حرب تحرير العراق ، والتي ادت من وجهة
نظرها الى خلق فكرة الفيدرالية لذلك تحاول انقرة من خلال الحرب
المزمعة الى ايجاد موطئ قدم لها في العراق عل وعسى تتدارك ما قد
فاتها وخاصة في تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي ، بالاضافة
الى تدمير البنية التحتية لكردستان العراق وتدمير كل ما بناه
الأكراد من نمو اقتصادي و اجتماعي وثقافي وسياسي واستقرار أمني ،
فهذه البنى القوية قد تهيئ في رأي أنقرة، قاعدة رئيسة لإقامة دولة
كردية مستقلة في كردستان العراق مما يؤثرسلبا على اكراد تركيا من
وجهة النظر التركية .
ولا اريد ان ادخل في تحليلات مسبقة ومتاهة التحليلات فكتابتي هذه
ليست تحليلية لحالة وانما حملت قلمي لأمجد الشهداء الكورد الذي
ضحوا باغلى ما يملكون في سبيل الله ، وتحية الى الابطال في معتقلات
الطغاة ، وشحنة لنا نحن الكورد لاننا على حق وهم على باطل ولاننا
نجاهد ونقاتل من اجل الهدى ، وهم يجاهدون ويقاتلون من اجل الضلال.
نحن نجاهد في سبيل الله ، لاننا ندفع الظلم عنا ولا نرضى ان نستذل
وذاك جهاد في سبيل الله ، وهم يجاهدون في سبيل الطاغوت لانهم
يقدمون الظلم لغيرهم وذاك لاجل ارادة الطاغوت .
نحن نجاهد من أجل إعلاء كلمة الله ، لان كلمة الله هي الحرية
والامن والعيش الحر والمسؤولية لانه خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف ،
وهم يجاهدون من أجل إعلاء كلمة الطاغوت وهي قهر وتذليل البشرية
وجعل الشعوب خدما وعبيدا .
نحن نجاهد ونقاوم من أجل كسر القيود، وإزالة السدود التي تحيل بين
العبد وحرية اختياره لدينه ودنياه ، وهم يجاهدون من أجل وضع السدود
وخلق الحواجز لتحيل بين العباد وبين حرية اختيارهم لدينهم ودنياهم
.
نحن نجاهد ذوداً عن الحقوق والحرمات المغتصبة ، وهم يجاهدون اعتداء
وسطواً على حقوق وحرمات الآخرين .
نحن نجاهد و قتلانا في الجنة لانهم يدفعون عنا الظلم ويحمون الارض
والعرض ، وهم يجاهدون وقتلاهم في النار لانهم يظلمون ويفسدون في
الارض ويهلكون الحرث والنسل .
نحن نجاهد و الله مولانا وليس بينا وبين الله حجاب لاننا مظلومين ،
وهم يجاهدون و لا مولى لهم وابواب الله مغلقة امامهم لانهم ظالمون
محتلون ، مع اننا وهم ندعو ربا واحدا كما فعلها مشركوا قريش يوم
بدر عندما تعلقوا باستار الكعبة يدعون الله اللهم انصر اهدى
الفريقين .
وحتى لا يكلف احد نفسه وقلمه ليذكرني بأن هؤلاء مسلمون واحفاد
الخلفاء العثمانيون خلفاء المسلمين لقرون اذكره بما ورد في الصيحيح
ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان يفقأ عين احد الاعراب وهو
يختلس النظر الى حرمة بيت النبوة ، وان النبي صلى الله عليه وسلم
شنا حرب من اجل عرض امرأة مسلمة غدر بها اليهود ، وقول النبي صلى
الله عليه وسلم من مات دون ماله فهو شهيد ومن مات دون ارضه فهو
شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد ، فلما لا نفتك بمن يقتلنا وحداناً
وجماعات ويسرق خيراتنا ويحتل ارضنا ويهلك الحرث والنسل ويفرق بين
ابناء الامة الواحد ويجعل اهلها شيعا .
فهنيئاً لكم يا اهل الارض المباركة ارض كردستان بتوحدكم وبوقفتكم
التاريخية فلن نسلم قطة كردية .
khaznawi2006@hotmail.com
www.khaznawi.de
|
|
|