|
|
|
|
|
K.binxetê.21.04.07.13.50.GMT
إعادة الجنسية العراقية للأكراد الفيلية و كل العوائل العراقية
المهجرة
د. عدنان جواد الطعمة
بدأ نظام البعث منذ زمن شاه إيران بتهجير مئات الآلاف من عوائل
الأكراد الفيلية و الشيعة العرب بدافع عنصري طائفي بغيض بعد مصادرة
ممتلكاتهم و شهادات جنسياتهم و هوياتهم و بطاقاتهم الشخصية و دفاتر
نفوسهم و كل شيئ يدل على مواطنتهم العراقية و انتمائهم العرقي و
التاريخي بتربة العراق عبر مئات السنين .
والدافع الأساسي كان بهدف تغيير طبيعة السكان البشرية ونسبتهم التي
كانت تزيد عن 80% من الشيعة و الأكراد في العراق . اشتدت عمليات
التهجير و القتل الجماعي في السجون و في الحروب بعد قيام الثورة
الإيرانية في إيران و طرد السفارة الإسرائيلية من طهران و القوات
الأمريكية من إيران الأمر الذي أدى إلى قيام الولايات المتحدة
الأمريكية التي فقدت ماء وجهها بسبب رهائن السفارة الأمريكية الذين
اختطفتهم القوات الإيرانية بعد فشل عملية الإنقلاب الأمريكي و سقوط
18 مروحية أمريكية في صحراء إيران ، دعم صدام و نظامه الدموي بشن
حرب عدوانية ضد إيران و ورطت الدول العربية و الأوروبية بدعم صدام
بالمال و السلاح و بصك مفتوح دون مقابل . وقد أثرت وسائل الإعلام
الأمريكية على زعماء العرب و خدعتهم بأن الإمام الخميني يريد تصدير
الثورة الإسلامية فكأن الإخوة العرب غير مسلمين . و سبب إندلاع
الحرب من جانب واحد كان بحجة إعادة النصف الثاني من شط العرب
للعراق . ومما يلفت النظر أن صدام وقع مع شاه إيران إتفاقية عام
1975 بأن يمكن استخدام شط العرب من الجانبين بالمناصفة و طلب صدام
من الشاه أن يضيق الخناق على الإخوة الأكراد و ملاحقتهم من
الجانبين ، و صدام نفسه ألغى إتفاقية الجزائر من جانبه .
إستغلت الدول الإستعمارية و الصناعية و مصر إستمرارية الحرب التي
أحرقت الحرث و النسل من الجانبين و كلفت الطرفين أكثر من مليوني و
نصف بين قتيل و جريح و معوق ، من خلال بيع و تصدير الأسلحة إلى
العراق و أحيانا إلى إيران عندما ضعفت . كانت معامل مصر للأسلحة و
الذخيرة تعمل ليل نهار ، و أرسلت مصر أكثر من مليون عامل مصري إلى
العراق ، في حين أن أبناء و شباب و آباء العراقيين أرسلوا إلى
الجبهات لملاقاة مصيرهم المأساوي من هذه الحرب اللعينة ، حيث كان
نصيب العراق إستشهاد و تعويق أكثر من مليون و نصف عراقي .
وبعد ثماني سنوات دامية توقف القتال و وافق صدام على تطبيق إتفاقية
الجزائر وعادت الأمور إلى حالتها القديمة .
قام صدام بكسب المصريين ومنحهم الجنسية العراقية و كذلك مئات
الآلاف من الفلسطينيين و وفر لهم إمكانيات العمل و بناء دور و
السكن في بيوت العوائل العراقية المهجرة . و لم يكتف بذلك بل أنه
سمح لقوات مجاهدي خلق الإيرانية الإرهابية ، البالغ عددها أكثر من
35 ألف شخص ، الإقامة في العراق و توفير لهم كافة الأسلحة و
الدبابات و تدريبهم من قبل الحرس الجمهوري و الجيش العراقي.
وفي أثناء الإنتفاضة الشعبانية المباركة في شمال و وسط و جنوب
العراق عام 1991 بعد تحرير الكويت الشقيق من الغزو العراقي البربري
، ساهمت قوات مجاهدي خلق الإيرانية و الفلسطينيين مع الحرس
الجمهوري و الجيش العراقي بقتل مئات الآلاف من المواطنين العراقيين
في قبور جماعية بلغت أكثر من 365 مقبرة و قمع الإنتفاضة . ثم
ازدادت حملات تهجير مئات الآلاف من العوائل العراقية أغلبها من
الشيعة العرب و الأكراد الفيلية و قليل من الإخوة التركمان و بعض
القوميات العراقية الأخرى .
إعتبر البعثيون قوات مجاهدي خلق الإيرانية بأنهم ضيوف على العراق و
بكل وقاحة .
و حسب علمنا يعيش أكثر من مليون و نصف عراقي و عراقية في مخيمات
اللاجئين في إيران منذ أكثر من ربع قرن أكثرهم من الأكراد الفيلية
و الشيعة العرب في أوضاع مزرية لا يملكون هوية عراقية ولا هوية
إيرانية .
وقبل أيام حدثني أحد الإخوان من الأكراد الفيلية بأن إبن أحد
أقربائه قدم من إيران و هو شاب يبلغ عمره زهاء 24 سنة لا يعرف
القراءة و الكتابة و ليس له أية هوية أو جنسية . وأنا شخصيا أعرف
عدة عوائل كردية تعاني من نفس المشكلة ، كبر أبناؤها و بناتها دون
هوية أو جنسية عراقية .
كان على الحكومات العراقية إبتداءا من مجلس الحكم أن تمنح كل
العوائل العراقية أولا جواز سفر و من ثم إعادة هوياتهم و جنسياتهم
لأنها تأخذ وقتا .
لذا أوجه ندائي و رجائي إلى سيادة رئيس الجمهورية العراقية السيد
جلال الطالباني و إلى سيادة رئيس الوزراء الدكتور نوري المالكي
إصدار أمر إلى كافة السفارات العراقية في الدول العربية و إيران و
تركيا و بقية الدول الأوروبية و أمريكا و العالم أجمع أن تمنح كل
العوائل العراقية المهجرة و أفراد أسرتها جواز سفر عراقي و بالسرعة
الممكنة ، وهذا من أضعف الإيمان .
و أنا مستعد بأن اشهد و أقسم بأن هذه العوائل الكردية الفيلية التي
أعرفها بأنها عراقية الأصل للنخاع ، و أتحمل كل المسؤوليات
|
|
|