|
K.binxetê.16.03.10.15..GMT
12 آذار رسالة صارخة الى النظام السوري
هوشنك درويش
ان انتفاضة شعبنا الكردي في كردستان سوريا , لا شك لها دلالات
عميقة وايماءات واضحة وصارخة , وهي في فحواها رسالة فاقعة الى
النظام السوري وبشكل مباشر وغير مباشر الى الحركة السياسية الكردية
في كردستان سوريا . وأعتقد ان هذي الانتفاضة قلبت الكثير من موازين
القوى في رؤى النظام السوري , وكلنا تابعنا التصريحات السورية
الرسمية من خلال الفضائيات والدالة على ان التراجع في الخطاب
الاعلامي السوري على الاقل يبدو جليا .
ان انتفاضة 12 آذار المباركة حققت على المستوى الداخلي والخارجي
انتصارات حقيقية , بل وأراها انجازات عظيمة , لانها وسعت وعمقت من
البعد السياسي والاعلامي للقضية الكردية في كردستان سوريا ,
واستطاعت ان تجذب الاضواء وان كانت خافة نسبيا , ومن كانوا يراهنون
على ان الكرد سيبقون في سباتهم نتيجة سياسة التخدير أعتقد ان
الاجابةوصلتهم بطريقة لم يتوقعوها . فالبركان الكردي الغاضب حطم
حاجز الخوف بينه وبين السلطة , وأجبر دعاة الفكر المتزمت على
الرضوخ امام الصرخة الواحدة والمدوية في قامشلو ,عامودا , سري
كانية , درباسية , ديريك ,
عفرين , كوبانية . ولو ان النظام السوري لم يكن يحسب حسابا لهذه
الهبة الكردية ,
لما حشد تلك القوات العسكرية في المدن الكردية , ولما وزع الاسلحة
على مليشيات
حزب البعث وبعض العشائر العربية , وكثف من المداهمات والاعتقالات
الليلية والتعذيب حتى الموت . ان هذا القلق من قبل النظام والهلع
الذي كان يرافق تحركات الوفود المتدفقة منالعاصمة السورية الى
المناطق الكردية , يعني الكثير لو نظرنا اليها من الزاوية الصحيحة
, بمعنى ان المعادلة انقلبت والنظام امسى يرتعد خوفا من الشعب
في الواقع ان الشعب الكردي في كردستان سوريا وضع حتى الحركة
السياسية الكردية
في لحظةمصيرية , بل هو الامتحان للحركة . وأعتقد ان القيادة
السياسية تعلمت الكثير من الدروس والعبر من انتفاضة 12 آذار ,
وأيقنت بضرورةالتعامل مع واقع سياسي جديد لا يقبل
المساومةوالمهادنة مع النظام , بحجة ان الظروف بحقيقة مشرقة الا
وهي الحركة السياسية الكردية التي لا تمثل مطالب ومصالح وطموحات
القاعدة
الجماهيرية ستكون مرفوضة حتما من قبل الشارع الكردي . ونستطيع
القول ان
انتفاضة 12 آذار فعلت فعلها في مسار هذه الحركة, ووضعت العقل
السياسي الكردي
امام مواجهة حقيقية مع النظام السوري , وكذلك ثمة وثبة جبارة
وثبتها الجماهير الكردية
في كردستان سوريا , واجزم بان الكثيرين من المراقبين السياسيين
تعجبوا لهذه الوثبة
التي اختزلت المسافات والفواصل بين الشعب والمدن الكردية , واثبتت
بانه لا تشرذم
ولا تفرقة عندما يحاول النظام النيل من كرامة شعب يفتخر بتاريخه
وحضارته
وهويته القومية وثقافته ولغته .
ان انتفاضة 12 آذار تحمل في طواياها صفحات زاهية , تضاف الى سجل
شعبنا في كردستان سوريا الحافل بالمواقف والنضال المشرف ضد كل
السياسات الهادفة الى
تعريب المدن والقرى الكردية ومصادرة الحريات واللغة والثقافة
الكردية , وستبقى
انتفاضة 12 آذار الشعلة الوهاجة في فضاء كردستان سوريا , وأنشودة
نعناعية
على شفاه اطفالنا وشمس الامهات المناضلات , وقصيدة الشهيد والشاعر
الاكبر هو
الشهيد .
ان مصافحتنا لذكرى انتفاضة شعبنا في كردستان سوري , تعني مصافحتنا
لعهد كردي جديد وانطلاقة رؤيوية شعبية جديدة .
|