|
|
|
|
|
.k.binxetê.24.07.07.23.20.GMT
السيد يوسف الفيصل رئيس الحزب الشيوعي السوري المحترم
توفيق عبد المجيد
تحية نضالية وبعد :
رداً على اللقاء الخاص مع (كلنا شركا) يوم 18/7/2007
نعلمكم – إذا كنتم لا تعلمون أو لا تتجرؤون على قول الحقيقة – أن
الكرد في سوريا جزء من الأمة الكردية المقسمة بموجب الاتفاقيات
الاستعمارية تلك الاتفاقيات التي من المفترض ألا يلتزم بها حزبكم ،
الذي لم يعترف يوماً بالترسيمة الاستعمارية ، وواصفاً الحدود التي
وضعها الاستعمار ووضعتها الامبريالية عدوتكم اللدود بموجب
الاتفاقيات ومنها سايكس بيكو بأنها مصطنعة ، فهي للعلم لم تقسم
الوطن العربي فقط ، لكنها قسمت الأمة الكردية وبعثرتها وجزأتها إلى
أربعة أجزاء ، ووزعتها بين أربع دول ، وسوريا إحداها
فإذا كان – حضرتكم – ترفضون هذه القسمة الظالمة ، فلماذا لا يشمل
رفضكم أرض الكرد التي تجزأت هي الأخرى ، ثم أليس من حق الشعب
الكردي أن يرفض هو الآخر هذه القسمة الضيزى وهذه الاتفاقيات
الاستعمارية المصالحية ؟
أما مشكلة الإحصاء الجائر الذي جرى في محافظة الحسكة فقط ،
وللأكراد حصراً ، فنحن لا ننظر إليها على أنها مشكلة إنسانية فحسب
، لكنها بنفس الوقت مشكلة قومية بامتياز ، لأن ذلك الإحصاء السيء
الصيت والذي أجرته حكومة الانفصال ، شمل الكرد بصفة رئيسية ، وجرى
في محافظة الحسكة من دون كل المحافظات السورية ، أما قولك (نحن لا
نرى أن هناك قضية قومية كردية في سوريا) فهذا ليس من حقك لأنك لست
ناطقاً باسم الكرد الذين لهم أحزابهم السياسية ، ولست وصياً عليهم
، وكذلك لست ناطقاً باسم حزب البعث الحاكم ، لكنك مسؤول عن تأمين
لقمة عيش المواطن كردياً كان أم عربياً أم آشورياً ، مسلماً كان أم
مسيحياً ، مثل مسؤوليتكم عن التصدي للاستعمار والإمبريالية
والصهيونية والرجعية ، بعد نضالك الذي دام أكثر من سبعين عاماً
وتكلل في نهاية المطاف بأنك استطعت أن تدخل وزيراً من رفاقك إلى
الوزارة ، أما نحن الكرد وبملاييننا التي تتجاوز الثلاثة فلا
يمثلنا في مجلس شعبكم الموقر ولا في مجلس الوزراء أحد ، وأما هكذا
قضايا قومية شائكة والتي من المفترض أن تأخذ حيزاً واقعياً من
اهتمامات الدولة والجبهة ، ومن ثم اهتمامكم الذي يجب أن يتناسب مع
حجم وأهمية القضية ، فأنت تنكر وجودها ، ونحن نقول لك لا دخل لك
فيها وحبذا لو وقفت على الحياد على الأقل تجاهها ، ولن أطيل في
الرد عليك ، فقط أحيلك إلى مقال السيد منذر الفضل – وهو عربي مثلك
– والذي كتبه يوم 30/6/2007 والمعنون بـ (للشعب الكوردي في سوريا
حق المواطنة وحق تقرير المصير) (إن موقفنا من القضية الكوردية هو
واضح ومعلن , ونجد من الاسفاف تكرار التذكير به , ونؤمن أن الكورد
في سوريا هم جزء من الأمة الكوردية المجزأة وأن من حق أي شعب
تتوافر فيه شروط حق تقرير المصير بموجب قواعد القانون الدولي أن
ينال هذا الحق , والشعب الكوردي في سوريا له مثل هذا الحق الطبيعي
رغم حرمانه من أبسط حقوق المواطنة الأساسية على أرضه التأريخية ,
واذا كنا نؤمن بحق الكورد في العراق بتقرير المصير وفي الدولة
المستقلة , فمن ذات المنطلق نؤمن بحق الكورد في سوريا أيضا وفي
ايران وتركيا لأن الحقوق لا تتجزأ , ولا نعرف تعدد المكاييل أو
ازدواجيتها..) ويمضي السيد منذر الفضل قائلاً : (ورفعا لأي لبس أو
سوء فهم فأننا نبين تصورنا بشأن القضية موضع البحث وهي حقوق الكورد
في سوريا على النحو التالي
أولا- للشعب الكوردي في سوريا حقان أساسيان , حق المواطنة وحق
تقرير المصير) .
ونمضي مع السيد يوسف الفيصل لننتقد بقية تصريحاته ، فهو يعتبر
القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية (أعلى سلطة سياسية في
سورية) ناسياً أو متناسياً أن حزب البعث يقود الجبهة ويقود الدولة
والمجتمع أيضاً .
أما في ما يتعلق بقانون الطوارئ فالسيد الفيصل يدعو إلى تعديله ،
وهنا نقول له : هل يستطيع حزبك أو أحزاب الجبهة التي أنتم عضو فيها
مجتمعة إلغاء أو تعديل قانون الطوارئ بدون موافقة الحزب الحاكم ؟
نحن معك عندما تقول إن استخدام قانون الطوارئ يجب (ان يكون في
الحالات الطارئة) لكن أليس للحالات الطارئة نهاية ؟ أم أن
الاستثناء صار هو القاعدة والقاعدة تحولت إلى استثناء ؟ ألم تسمع
بأن السيد برويز مشرف وفي غمرة الأحداث الدموية ، وفي حادثة الجامع
الأحمر ، رفض أن يفرض قانون الطوارئ على شعبه ، ثم لماذا لا يفرض
قانون الطوارئ في إسرائيل التي بسببها فرض علينا قانون الطوارئ
الأبدي ؟
أما قولك (- الميثاق .. يؤكد : على حرية كل حزب في حياته الداخلية
ولا يحق أن يتدخل بشؤونه أحد ولا بمكاتبه ... ولا بأي شيء) جيد هذا
الكلام ، ولن أضعك تحت كم من الأسئلة ، فقط أسألك سؤالاً واحداً :
هل يستطيع حزبك أن يفرض مرشحه للوزارة أو لمجلس الشعب على الحزب
الحاكم ؟؟؟ وهل صحيح أن كل حزب – من أحزاب الجبهة - حر في (حياته
الداخلية ،ولا يحق أن يتدخل بشؤونه أحد ولا بمكاتبه ولا بأي شيء )
، ثم إذا كان مجلس الوزراء مشكل جبهوياً ، هل يستطيع وزيركم – مع
كل احترامي له – أن يقرر أمراً أو يعطل مرسوماً ؟ أعتقد أنه عاجز
عن فعل شيء سوى رفع إصبع الموافقة لأنه واحد من تسعة وزراء ، ومن
مجموع الوزراء ، والقرار للأغلبية كما تعلم ، أما وجود (36) عضواً
في مجلس الشعب من بين (250) عضواً ، وأعضاء حزب البعث الحاكم – كما
تعلمون – يستحوذون على أكثر من 50% من مجموع الأعضاء فلا يحتاج هذا
الأمر إلى تعليق .
أرجو من سيادتك أن تكون علمياً وموضوعياً وحقانياً وماركسياً
لينيناً عندما تتحدث عن الكرد والقضية الكردية ، وأن تكون منسجماً
مع المبادئ التي تعلمتها وأتقنتها منذ الصبا وحتى الآن فلا يجوز لك
أن تكون إلغائياً وإنكارياً لثاني مكون رئيسي من مكونات الشعب
السوري ، يعيش على أرضه التاريخية ، وأن تطمس هوية شعب بجرة قلم
وتخوض في أمر لا يعنيك والسلام .
القامشلي في 22 تموز 2007
|
|
|