|
kbe-17.01.08.12.25.EU
المنهجية في كلام مفيد
في مسيرة تقدم الشعوب والامم هناك مواقف ومحطات هامة يشهد لها
تاريخها على اهميتها وكما يقال ايضا فان التاريخ كله مواقف و محطات
بداية ونهاية ....
ولكن الأهم في السياق نفسه هو من اية محطة نبدا ؟؟ اين هي البداية
؟؟
وهل ان خيارنا لتلك المحطة كنقطة انطلاق خيارا صحيحا او صائبا في
منظار العلمانية المنهجية ..!؟.
وكما يقال هنا فان صحة الأمور و نهجها تحكم عليها بخاتمتها,ويبقى
الحكم على الخيار الصحيح بمؤشر محصلتها العملية بل و مدى تطبيق هذه
النتائج لصالح التقدم و تحسين ظروف المجتمع في نهاية المطاف ...
ومقارنة لتلك النتائج التي تحققت على ارض الواقع باللتي هي كانت
مخططة لها يمكننا الاستخلاص الى نتائج التحليل التالي اذا اخذنا
وضع اقليم كوردستاننا في العراق كنموذج لهذه المنهجية ...
رغم اني من كوباني لكني اعيش هنا في السليمانية منذ عام 2000 هي
نفس المدة التي عشتها في بيونغ يانغ ,كوريا , اي 8 سنوات .
وهذه هي المرة الأولى التي اقف فيها وقفة تأملية في المحطة التي
نحن بصددها ودراسة واقعية لظروف مجتمع هذا الاقليم على مدى ستة عشر
16 عاما من مسيرة هذا الاقليم اي من بدء تاريخ حظر الطيران المعادي
في اجوائه ولتاريخه...
فقد نلمس لمس اليد وبدون الحاجة الى اي تحليل العديد من المكاسب
النظرية المنشودة على مدى ثلاثين عاما من عمر الكفاح المسلح بل قد
تجاوزت هوامش هذه المكتسبات الحدود المنظورة لها.في مراحل هذا
الكفاح ...
ولكن بالعودة الى المؤشرات التي قد تجعلنا متفائلين في تقدير
خياراتنا الصحيحة وتعزيزها الفعلي على استمرارنا على هذا المسار
للبلوغ الى الهدف المنشود........!!؟؟
للاجابة على هذا السؤال بالجواب الكافي والشافي علينا بالحكم على
النتائج العملية والفعلية التي اتت اكلها والمكاسب التي ترتبت على
تلك النتائج لصالح اكثرية الشرائح الاجتماعية والتي يمكن تلخيصها
في المؤشرات الثلاثية التالية:
1- اول هذه المؤشرات هو في مستوى الخدمات الاجتماعية .
2- وثانيهما هو المؤشر على نسبة البطالة للقوة المنتجة .
3- وثالث هذا المؤشر هو التاثر عضويا بالمؤشرين السابقين وهو
المؤشر في زيادة الدخل العام - اي زيادة الانتاج الوطني .
فالنتائج على ارض الواقع في الاقليم لا تشجع المراقبين المنصفين
بان الخيار كان سليما و مساره صحيحا وهناك زيادة في شكوك المحللين
في خيارنا للمحطة الصحيحة و للمسار الصحيح , وهناك من المؤشرات
السلبية التي قد تؤدي بالقطار الى الخروج من مساره وتؤدي بنا جميعا
الى الهاوية – ومن بعدها فالخروج من قاع هذه الهاوية قد يزداد
صعوبة . بل وقد تكون مستحيلا ,وان من مفردات وعناصر هذا التخبط
والزلل هي الجهل بالمشروع المعاصر وهذا يبعدنا كثيرا عن الخيار
الأصوب ,والقصد في هذا المجال هو غياب رؤانا عن مضامين مشاريعنا
الحالية والمستقبلية ,والجهل بالمنهجية الحرفية لجميع جوانب
المشروع والبعض ينظر الى الاقليم كانه مزرعة فيها من الثمار
والثروات والكنوز فقد حان قطافها ,بل الاكثرية الواعية تنظر اليه
بانه يجب ان يكون الاقليم مؤسسة حرفية منهجية نموذجية كوردستانية
قادرة على تخطي هذه العثرات وانقاذ المشروع الكوردستاني من الوقوع
في الهاوية وتصحيح المسار عند تلك المنعطفات الوعرة وانه من
البديهي القول في اطار العلمانية السيمة بان كل مشروع بحاجة الى
دراسة وبحث نظري ثم يحال الى الدراسة والبحث التطبيقي لتقدير
وتقييم مدى صلاحية تنفيذه والجدوى الاقتصادي منه,ومن ثم يحال الى
التخطيط المالي والاداري لتبيان مدى الامكانية الادارية والمالية
,,اي الكادر الفني والتمويل المالي,,لاعمال تنفيذ هذا المشروع .
ومن ثم يحال المشروع كاملة الى المصادر التشريعية ,لاجراء البحث
والتدقيق والتاكد من الجدوى الاقتصادي ,فاذا نال موافقة الاكثرية ,الاختصاصية,تقوم
بسن التشريعات الضرورية للتنفيذ على الوضع الحالي او بعض اجراء
التعديلات المطلوبة .ثم يحال بعد ذلك الى الجهات التنفيذية وذلك
للمباشرة بالتنفيذ ,وان عمليات التنفيذ هذه تتم اما عن طريق
الامانة (جهة التنفيذية ذاتها) واما عن طريق اسناد التنفيذ الى
المؤسسات الوطنية او الى المؤسسات الاجنبية ...حسب الضرورة والحاجة
الى المشروع لذا فان مثل هذا التسلسل المنهجي الفني لتنفيذ
المشاريع من اي نوع كانت ,يقودنا الى توفير الجواب الطبيعي للسؤال
الذي تم طرحه في صياغة (هل كان خيارنا للمحطة الاولية منهاجيا هو
خيار صحيح)!؟
فالجواب الكافي عليه في قناعة المراقبين وذوي الخبرة والاصول يكمن
في المسافة التي تبعدنا او تقربنا من منهجية هذا التسلسل الفني في
الدراسة والبحث والتصميم والتطبيق ..للمشروع....وبكلمة اخرى مدى
تقربنا وبعدنا عن الاكاديمية العلمية للبحوث والتي يجب ان تكون هذه
الاكاديميات كمحطة انطلاق اولية ,وان هذا هو الخيار الصائب والسليم
وهذه هي العلمانية الصحيحة وهذه هي المعرفة والتقدم وطريق النجاح
للمسالك لاي مشروع كان .مهما كان صغيرا او كبيرا نظريا او تطبيقيا
هذا هو الطريق السالك للتطور والتقدم ......
وبتخصص ادق لتسلسل المشروع ,فان خيار الاكادمية العلمية هو الاساس
المنهجي وهي المحطة الاولى والمرحلة الاولية المهمة في توفير
معطيات ومفردات الرئيسية والاساسية للمشروع .
وان تغييب هذه المحطة او القفز على هذه المرحلة ستكون طفرة او
بمثابة مغامرة غير محسوبة العواقب قد تؤدي الى خواتيم غير حميدة ,ويبقى
المشروع في سراب التواكلية وتحيط بها المنعطفات وتقربها من الوقوع
في الهاوية السحيقة ......ومن المفيد في الكلام وفي هذا المقام .
فان مشروع الاكادمية العلمية بشقيه النظري والعملي (التطبيقي) ان
تكون الانطلاقة الاولى له من المؤسسات التقنية العلمية ,من المشروع
البسيط الى المشروع السياسي من التطبيقي الى النظري , من مشروع
طريق الى مشروع سياسي والعلاقات الاجتماعية .
او يكون الخيار الانسب من لدن الاكادمية العلمية بقسميه النظري
والتطبيقي ....
وان يكون المشروع محققا للمؤشرات الثلاثةمجتمعة لكي يتحقق للمجتمع
التقدم والنجاح
..................................................................وهذا
هو الكلام المفيد الاول
يتبع
.....
الدكتور عزالدين مصطفى علي تمو ....
.طبيب في معالجة الوخز بالابر الصينية .
خريج جامعة كيم هيونغ جيك بيونغ يانغ
كوريا
|