|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ
Janshir Kobani لعام 2008 |
 |
K.B.X-26.06.08.10.00.EU
كوباني عكيدان (الجزء الثالث والاخير)
Janshir Kobani
والحقيقة انه بمجيء حزب PKK إلى مدينة كوباني وما حملوا معهم من
ايديلوجيات جديدة ، إنسان جديد بقيمة واخلاقة الفائقة تحت شعار" لا
شيء أثمن وأغلى من حرية واستقلال كردستان" و "كل شي من اجل حرية
واستقلال كردستان الموحدة".
وتحت هذا الشعار وبسبب هذه الظروف ألتم المئات من الشباب حول هذا
التنظيم وكثير منهم شارك في الكفاح المسلح في كردستان تركيا في 15
أب 1984 مثبتين مسؤوليتهم الأخلاقية والوطنية تجاه إخوانهم الكرد
في كردستان الشمالية الغربية (كردستان تركيا).
وكان من أوائل الشهداء الذين استشهدوا أصدقاء العمر ورفقاء الطفولة
وهم يستحقون مساحة في هذا التاريخ وفي هذه المقالة وهم : (حالم،
خضر، محمود كوسي و حاجم " وقد كان( حاجم) مدافعا صلبا في فريق
كوباني لكرة القدم كما كان مدافعا صلبا لقضاياه القومية. أما حالم
الشاب النحيف الطويل فقد كان كوميديا محنكا ينسيك في جلسته الهموم
المتثاقلة. أما محمود كوسي فقد اشتهر بفلسفته وفصاحته و(محمد علي
دمرالعازف) ذو الصوت الشجي الحنون والشابات كلا من ( دجلة وشيلان
كوباني) وعلى رأس هؤلاء الشهداء ( عثمان سليمان) الملقب ب ( أوسو
دادالي) والذي استشهد تحت التعذيب في سجون سوريا وغيرهم من عشرات
الشهداء من الشباب لا استطيع لهم حصرا.
في انتفاضة شعب كردستان سوريا في ( 12 اذار2004م ) والتي اشتعلت
شرارتها في مدينة (قامشلي ). وفي اليوم الثاني من الانتفاضة هب
جميع أهل (كوباني) بالتضامن مع إخوتهم الكرد في هذا الجزء بأن
انضموا في هذه الانتفاضة ونتج عن ذلك وقوع بعض أبناء (كوباني) في
سجون سوريا حتى ألان كما جرح العشرات منهم في ذلك اليوم.
كما حاولت الدولة بتطبيق سياسة التعريب العنصري وذلك بتحويل كافة
أسماء القرى والنواحي الكردية إلى أسماء عربية كتحويل اسم مدينة (كوباني)
إلى (عين العرب) وهو اسم لم يتداوله احد سوى في المراكز الحكومية
أو المستندات الرسمية مما يدل على عدم نجاح هذه السياسة بل ساهم في
تمسك أهل المدينة بشخصيتهم الكردية متمثلة في عادتهم ولغتهم
وتراثهم ، وهذه الأسماء العربية كعين العرب لن يكون لها مساحة بين
التراث ولن يكون.
هناك المئات من أبنائها يناضلون من اجل الحفاظ على هويتهم الكردية
سواء في داخل الوطن رغم ظروفهم الصعبة وإمكاناتهم البسيطة وسياسيات
القمع والإرهاب. كما أن هناك المئات منهم يناضلون على قمم جبال
كردستان الشاهقة وفي الخارج في الساحات الأوروبية. ومدينة كوباني
نمت وتطورت على سواعد أبنائها الشم وهم يرتبطون بمدينتهم كارتباط
اللحم بالعظم.
أما اقتصاد البلدة فيعتمد على الزراعة وتتميز الأرض بجودة محاصيلها
إلا في حالة المواسم الرديئة أو قلة الأمطار ومن جهة أخرى تتبع
الدولة سياسة ممنهجة لتجويع أبناء هذه المنطقة حيث لم تهتم بإنشاء
المصانع لإثراء هذا الاقتصاد وإنعاشه. وبدلا من ذلك قامت بافتتاح
العديد من الجهات الاستخباراتية من الأمن السياسي والعسكري والجوي
والجنائي وامن الدولة والمراكز الحزبية للشبيبة والطلائع والضغط
على أبناء المنطقة مما أدى بأبناء المنطقة إلى الهجرة سواء إلى
داخل مدن سوريا الكبرى أو الخارج في الاونه الأخيرة.
في الخلاصة هذه المدينة بتراثها وعراقتها وتاريخها نجد انتمائها
القومي الكردي في الحقبات التاريخية المتعاقبة ، وهي مدينة تحضن كل
كردي قاتل في سبيل قضيته العادلة المشروعة وعلى رأسها القائدان (
عبدالله اوجلان ) و ( عثمان صبري) الذي حضنته المدينة في العشرينات
من القرن الماضي وهو من وضع أسس وقواعد اللغة الكردية بأحرف
لاتينية .
وأبناء هذه المدينة تجدهم دائما في مقدمة الأحداث في أي بقعة من
أجزاء كردستان فهي مدينة تقدم فلذات أكبادها وخيرة أبنائها من اجل
القضية القومية المشروعة استنادا بقولهم المشهور " الله خلقنا مرة
واحدة والموت يأتينا مرة واحدة فأهلا وسهلا بهم متى جاوؤ".
جان شير كوباني
|
|
 |

|

مدينة كوباني تحترق أثناء اتفاضة انتفاضة 2004 |
|
|