|
K.B.X-02.07.08.10.20.EU
الكرة في ملعب القابعين
في الخطوط الخلفية
بقلم محمد سعيد
آلوجي
السيدات
والسادة الموقرون:
ألستم أنتم الذين تدفعون
بعضكم البعض إلى قلب العمالة في بداية كل ورطة عندما لم تستطيعوا
أن تقدروا لها نتائجها (كما حدث أخيراً في مسألة التحالف). فسرعان
ما تصبح القضية وأهلها خلف أحلامهم الضبابية.
ألستم أنتم الذين تحيطون أنفسكم بهالات عظمة القيادة (رؤساء،
وسكرتيرين ـ أعضاء مكاتب سياسية ولجان مركزية). هل استطاع أحدكم
ولو لشهر واحد أن يبر بحجم مسؤولياته ويسارع إلى تفعيل متطلباتها
عملياً.
أنتم معروفون للجميع،
(للسلطة قبل العامة من الأكراد) ولا داعي من أن ينبش أحد حولكم
ليتعرف عليكمً!.. فأنتم معروفون قبل وبعد تمترسكم خلف هالات العظمة
الوهمية، والكل يتابعون نشاطاتكم العملية المعدومة ضد نظام وسلطات
القهر الأسدي في سوريا. هذا النظام الذي يضطهدنا في كل مناح حياتنا
نحن أبناء الشعب الكردي، والعرب أيضاً..
السيدات
والسادة:
لا يليق بكم أن تتهربوا من حجم ما ترتبه تلك الصفات القيادية من
مسؤوليات جسام عليكم، ولا يليق بكم أن توهموا شعبكم بأنكم تنتظرون
فرصاً أحسن مما هي عليه اليوم لتخلصوهم من حجم معاناتهم التي لم
تعد تطاق اليوم قبل غد. حيث لم يبقى أمامهم سوى ترك الوطن والتشرد.
فما أشبه اليوم بالبارحة، وما أشبه هذه الفرص بما سبقت معاهدات
سايكس بيكو وما تلاها. ألا تستطيعوا أن تقدروا حساسية هذه المرحلة
التي نعيشها. أننا نعيش مرحلة انتقال جديد لمنطقتنا حيث يبنى شرق
أوسط جديد. فقد سبق أن حصل الكل على نصيبهم من التركة العثمانية
خلال ساسيكس بيكو وما بعدها إلا نحن الذين ما زلنا نعيش في أوهام
المثالية مؤمنين بأن الانتظار والاستجداء سوف يعيد لنا حقوقنا
عاجلاً أم آجلاً. ألا ترون بأن أهل البوسنة، وكوسوفو وتيمور
الشرقية قد حصلوا على حقوقهم، ويستعد الكل من أجل تدشين الدولة
الفلسطينية أيضاً، والحبل على الجرار في السودان وما أدراكم ما
السودان. لا لأنهم أكثر منا صبراً أم أكثر استجداءً لحقوقهم. بل
لأنهم أكثر نضالاً وأكثر عطاءً لتقديم الضحايا ثمناً لحريتهم.
وبذلك فلا نجد حرجاً من التحدث عنكم وإليكم.
أقول لكم وليسجل التاريخ
علي ما أقوله. أقول بأن هذه الفرص الداعمة لحق الشعوب والمتاحة لكم
اليوم سوف لن تتكرر مثلها بسهولة. كفاكم التهرب من المسؤوليات التي
ترتبها عليكم صفات مملكاتكم التي تعضون عليها بالنواجذ وتموتون
دونها. بينما شعبنا يرزح بعبودية تحت تسلط نظام حزب البعث السوري
وتحت أنظاركم وأنتم تغضون الطرف إلا عن ممارسة سياسة الأمر الواقع
لتحافظوا بها على بقائكم في الساحة. فأن لم تستغلوا مثل هذه الظروف
فلن تعاد عليكم مثلها إلا بعد أكثر من نصف قرن آخر من الزمان بحسب
الوقائع التاريخية ومراحلها. فإن اقتنعت أوربا وأمريكا بأنه سوف لم
يعد بإمكانهم أن يرتبوا أوضاع المنطقة بأحسن مما استطاعوا ترتيبه
في أيام لاحقة في شرقنا الأوسط الكبير أم الجديد، فسيكون قد فاتكم
كل شيء. ألا تلاحظون بأنه قد بدؤوا رسم عوالمه منذ غزو العراق وما
زالوا مستمرين!!..ً، ولسوف تتحملون المسؤوليات التاريخية ومسؤوليات
ممانعتكم عن مقارعة السلطات بل والترويج لها بالأصالة أم عن طريق
الموالي عبد الحميد درويش أم ولي عهده إسماعيل عمر..
فإن عجزتم حتى الآن عن تنظيم احتجاجات ميدانية سلمية ذات قيمة ضد
سلطات القمع الشوفينية في سوريا. فلماذا سارعتم جميعاً وفي أوقات
متقاربة إلى إجهاض نشاطات منظمات أوربا وكأنه كان قد طُلب منكم أن
تفعلوا ذلك، ولا يمكنكم أن تنكروا هذه الحقيقة على شعبنا فكل
الشواهد ما زالت حية عليكم.
هنا نستطيع أن نقول لكم بأنه لا يجوز لكم أن توهموهم (أي شعبنا)
بأنكم تعملون ذلك لصالح قضيتنا. لا سيما وأنكم لم تحصلوا على
صفاتكم تلك لا كمكافأة على نشاطاتكم ولا بوسائل وطرق ديمقراطية
مشروعة من داخل ممتلكاتكم.!!.. نقولها بكل جرأة بأنه ليس بمقدوركم
أبداً أن تطرحوا أسماءكم على الشارع الكردي للاستفتاء عليها
(عليكم) كي تحصلوا على الشرعية التمثيلية منهم. أو أن تتركوا
المجال لديمقراطية حقيقية من أن تأخذ أبعادها ضمن أحزابكم ولو
لدورة واحدة. (ولا نظن بأنكم فاعلين).
فإن عجزتم عن النهوض
بأعباء مسؤولياتكم. فلماذا تقفون في وجه الناس لتمنعوهم من أن
يدافعوا حتى عن أرواحهم التي تزهق باستمرار بأيدي النظام البعثي
وتحت أنظاركم (كما حدث في انتفاضة قامشلو وفي ليلة 20.03.2008 ).
وبناء على ما سردناه.
نرى بأنكم مطالبون بأن توضحوا لنا ما نطرحه عليكم الآن. لأنكم
لا تستطيعوا أن تلغوا الرابطة القومية والوطنية التي تجعلنا
شركاءكم في الوطن والقضية وهي التي تمنحنا حقوق مساءلتكم. سواءً
أنال ذلك رضاكم أم لم ينله، وسنبقى نلاحقكم في كل شاردة وواردة
طالما بقيتم محتفظين بمسؤولياتكم عنا وعن أرضنا وانتماءاتنا، (ولا
حد أحسن).
-
ماذا تعنيه لكم بنود الحقوق والواجبات التي
تأخذ حيزاً كبيراً من أنظمة أحزابكم. غير ترسيخ الدكتاتورية في
أياديكم. فأنتم من كتبتموه وأنتم من مررتموه في المؤتمرات دون
أن تتركوا للمؤتمرين فرص مناقشته. وأنتم من منحتم بموجبها
لأنفسكم صلاحيات تسمح لكم بإلغاء نتائج انتخابات كاملة. حرة
ونزيهة، وتعين آخرين بدلاً عنهم تحت حجج (اقتضاء المصلحة
العامة). حتى ولو أدى ذلك إلى تعطيل أو تجميد ربع الحزب. (كما
جرى أن ألغت قيادة البارتي نتائج منطقية الجزيرة لما بعد
مؤتمرهم التاسع وعينوا بدلاً عن الفائزين.كما عطلوا أعمال
منظمة ألمانيا بتعينات وتدخلات من عبد الحكيم بشارودون أخذ رأي
أحد من أعضائها.ووو)..؟؟..
-
ماذا تعني لكم البارزانية في جوانبها (
الأخلاقية، ومآثرها، والقيم، والتضحية ).. وهل يحق لكم أن
تختصروها في جانب دون آخر ( حيث تتشبثون بها حتى النهاية
مكتفين فقط بقسم من جانبه النظري وبما لا يضعكم في مواقف حرجة
مع النظام الاستبدادي الذي تبدون امتعاضكم منه في صيغ بيانات
فقط).، وهل بإمكانكم عزل مسألة ضحايا حلبجة والأنفال عن قضية
نضال شعبنا في إقليم كوردستان الجنوبية.فأين أنتم من الجانب
العملي منه. أين بات يكمن معاناة البارزاني الخالد الطويلة في
جبال كردستان الجنوبية (إقليم كردستان الفدرالي) حيث تسارعون
إلى ختم شرعيتكم بخاتمه كما يفعل عبد الحكيم بشار الذي هدم
ثلاثة أرباع البارتي فقط . من أجل أن يستولي على منصب
السكرتارية، وما سيأتي منه هو أعظم؟؟..)، أسأله وإياكم لماذا
فضل البارزاني البقاء على تلك الجبال كمحارب يضمد جراح بشمركته
ويقودهم في أصعب الظروف قساوة، ويحارب إلى جانبهم من أجل أن
يحقق أهداف حزبه واستعادة حقوق شعبه، وملبياً ما كانت تمليه
عليه مسؤولياته كرئيس وكقائد. فشتان بينكم وبين البارزانية
(فهل أنتم مقتدون. أم ستبقون متلبسين به وحشريين!!..).
-
ماذا يعني لكم (الأنفال، وحلبجة، وانتفاضة
قامشلو ، والثورات الكردستانية). في مآسيها وآثارها ونتائجها.
( هل تُحملون قوادها مسؤولية التسبب في إراقة دماء الكورد، دون
أعدائهم الذين يتوجب تحميلهم كامل الوزر وملاحقتهم حتى يدفعوا
ثمن ما ارتكبوه من جرائم. لا كما يُحمل عبد الحميد درويش ومن
يواليه مسؤولية قتل السلطة لأبنائنا بحق من يرفع الأعلام أم
الشعارات في وجه قتلة أبنائنا... فليوضح لنا نشاطاته غير تلك
التي يمجد فيها سلطات القتل ويرهب بها مواطنينا ويذم هو
وأولياء عهده كل من يحاولون تنظيم عمل ميداني ضد البعث
الحاكم...
-
هل يمكنكم أن تدلوا لنا بآرائكم الكريمة
حول الثورات الوطنية السورية أيضاً وماذا تعنيها بالنسبة لكم.
(ثورة إبراهيم هنانو، وبسالة مقاومة يوسف العظمة في ميسلون،
وثورة جبل الدروز، وجبال العلويين.ووو.).. هل تعني لكم هي
الأخرى أيضاً التسبب في سفك الدم السوري بغير طائل ضد فرنسا في
تلك الأوقات. أم أن فرنسا لم تكن تسفك دماء المواطنين
السوريين.!!. أم أن قتل الأكراد بأيد البعثيين حلال ولا يستحق
حتى الاحتجاج عليه ولو بمظاهرة سلمية!!.. وهو ما دفعكم إلى
الاكتفاء بفرض الحداد السلبي على شهدائنا في ليلة 2008.03.20
دون النهوض في وجه تلك السلطات وهو ذاته الذي دفع المدعو (حميد
درويش). من أن ينظم ندوات مستمرة للتنديد بمن يرفعون شعارات
متهورة على حد قوله وأعلام . دون تجريم القتلة. علماً بأنها
مجرد شعارات وليست حجارة ترمى في وجه البعثيين ولا يمكنها أن
ترتقى إلى مستوى حجارة أطفال المقاومة في فلسطين والتي أسست
لدولة فلسطينية (فدود الخل منو و فيه) يا أستاذ درويش!!.. .
-
وأخيراً نرى بأن تجيبوننا. ممن تستمدون
شرعيتكم. (هل هو من الشارع الكردي. أم من مضطهديهم ). عليكم أن
تدركوا جيداً بأن من تراهنون عليهم كمصدر لشرعيتكم سوف
يسحبونها منكم إن لم تستطيعوا أن تبروا لهم بموجباتها!!...
محمد سعيد آلوجي
02.03.2008
info@kurdistanabinxete.com
|