|
K.B.X-01.05.08.14.40.EU
على النظام أن يتنحى , أو أن تتم تنحيته من قبل الجماهير.....
يريد إعلام النظام , أسوة بما يجري في كل مكان آخر من شرقنا , أن
يضع كل اللوم في المصائب التي تحل بالمواطن السوري الفقير أو ما
يسمى بصاحب الدخل المحدود , الكلمة التي تخفي وراء أناقتها و
بلاغتها مرارة واقع الناس الفقراء في سوريا , على الارتفاع العالمي
في أسعار المواد الغذائية و النفط , أو على نتائج السياسات النيو
ليبرالية التي تمارسها أمريكا باسم الاحتكارات العالمية , و هذا
يفترض , بحسب إعلام النظام الأصفر , أن يبرر ما يتعرض له السوريون
و يظهره و كأنه قدر قادم من السماء و أن يبرأ ساحة النظام و
سياساته النيو ليبرالية المحلية من مسؤولية هذه الجرائم بحق
السوريين العاديين , و في مناورة أخرى يحاول البعض أن يلصق هذه
السياسات النيو ليبرالية سيئة السمعة التي تؤدي إلى إفقار السوريين
بالجملة مقابل زيادة فاحشة في ثروات البعض ببعض موظفي النظام
كالدردري مثلا و بعض أعضاء الفريق الاقتصادي و كأن رأس النظام غير
عارف أو غير مسؤول عن كل هذا الذي يجري , و في محاولة لاستكمال هذه
الكذبة و إعطائها بعض الواقعية المزعومة يتساءل البعض في إعلام
النظام عما يمكن لرأس النظام أن يفعله "ليخفف" من "معاناة"
السوريين , و يناقش البعض "الاحتمالات" المحدودة بل و المؤلمة التي
بتصرف رأس النظام ليخفف "بالفعل" من مأساوية هذا الواقع , و على
طريقة المبالغة و المضي قدما في الكذب دون توقف أو وازع يناقش
البعض حتى نسبة زيادة رواتب السوريين عمالا و موظفين , أو النسبة
المطلوبة لتحقق شيئا من "التحسن" في واقع هؤلاء الناس..طبعا أصبح
الفساد تدريجيا , رغم أنه يلعن صباح مساء و من قبل أكثر الضالعين
بالفساد و أكبر الحرامية في البلد تحديدا , خارج دائرة النقاش
الجدي لأنه أصبح يعتبر قدر لا مفر منه , ما دمنا نتحدث عن النظام
القائم..في الحقيقة القضية بسيطة جدا , سواء أكان بشار الأسد
بالفعل لا يفقه شيئا في السياسة و الاقتصاد بحيث أنه لا يستطيع أن
يستوعب ما الذي يفعله الدردري و بقية شلة إفقار الناس بنا , أو أنه
مسؤول مباشرة عن كل هذه السياسات التي تدمر حياة الفقراء , و هذه
مسؤولية لن يستطيع التهرب منها و لن تفيده هنا أكاذيب إعلامه
الأصفر بل الأسود , فإن الحل لن يكون بزيادة الرواتب , مهما بلغت
نسبة هذه الزيادة , هذه الزيادة التي يحولها إعلام النظام إلى جزرة
يحاول بها خداع الناس , هذه الكذبة التي تحولت إلى لعبة للترويج
للأوهام بين الفقراء محاولا أن يخلق وهما يربط المستقبل الأفضل
للجماهير السورية ب"منحة" من رأس النظام بزيادة الرواتب التي سرعان
ما ستأتي عليها – هذا في حال صدق المنجمون هذه المرة – زيادة
الأسعار و أتاوات النظام التي تسمى بضرائب تحت أسماء مختلفة , إن
الحل هو و بكل بساطة أن يتنحى النظام أو أن يقوم السوريون الفقراء
أنفسهم بتنحيته و من ثم أن يقوموا و من دون أية واسطة بحكم أنفسهم
و التحكم بخيرات البلد و إدارتها بكل ديمقراطية حقيقية مباشرة تعبر
عنهم و عن مصالحهم و لا تعترف بحق أية نخبة بالاستئثار بالبلد و
نهبه لا رأس النظام الحالي و لا عمه القابع في أوروبا على تل من
الأموال التي سرقها من البلد بمعرفة أخيه كتعويض عن نفيه من مملكة
العائلة و لا أستاذه الذي شكل "جبهة للخلاص" في أوروبا بعد أن خدم
الديكتاتورية بإخلاص لمدة 35 سنة في مقابل مجزي بالتأكيد و لا أية
نخبة أخرى , دينية أو طائفية أو قومية أو اجتماعية أو مالية , تحلم
بثروات البلد , ليس أمام النظام إلا أن يتنحى أو أن ينتظر مصير كل
الطغاة و لو بعد بعض الوقت و لتتفرج النخب عندها على الناس
العاديين و هم يمارسون ديمقراطية يومية لا تعترف بأية امتيازات , و
هم يديرون ثروات البلد لصالح كل فرد في هذا المجتمع لصالح كل سوري
مهما كان دينه أو مذهبه أو جنسه أو قوميته أو لونه أو اسمه أو اسم
أبيه و ليس لصالح هذه الأقلية أو تلك مهما كان دينها أو طائفتها أو
جنسها أو لونها أو قوميتها و لتكتشف عندها غباء و سخافة كل تلك
السفسطائيات التي تتداولها النخبة عن أية نخبة تستحق أن تحكمنا و
تكون مطلقة الصلاحية للتصرف بالبلد و بثرواته و بأفراده و حريتهم و
لقمة خبزهم و مصائرهم أو عن شكل الحكم الرشيد أي شكل الاستبداد و
الاستغلال النخبوي "الأمثل" الذي يحول الحرية إلى سلعة في سوق
أصحاب المليارات المحليين و الأجانب وفق المنطق النيو ليبرالي أو
إلى كذبة بتصرف السلطة الشمولية و أجهزتها و ينكر كل قيم المساواة
و الحرية و العدالة لحساب سلطة نخبوية "ضرورية" بدونها ستدخل
البشرية في الفوضى , و هو التعريف النخبوي لحرية الجماهير و الناس
الفعلية........
مازن كم الماز
|