|
K.B.X-06.07.08.10.25.EU
عن مجزرة سجن صيدنايا.....
من جديد تبطش قوى الاستهتار بحياة الناس بمن تعتبرهم ضحايا مشروعين
لها , تتحدث الأرقام الأولى عن 25 ضحية , سقط هؤلاء في صيدنايا ,
السجن الرئيسي للمعتقلين السياسيين في سوريا..يفترض النظام ربما أن
هوية القتلى الإسلامية ستسهل عملية تغييب دمائهم أو اعتبارها حلالا
للقاتل..يفاجئنا النظام باستمرار كل مرة بفظاعة ما يستطيع أن يفعل
, إنه يثبت مرة تلو الأخرى أن ما بمقدوره و أن ما يفعله هو أسوأ من
أسوأ كوابيسنا و كوابيس ضحاياه..إن عدد الضحايا هنا يحمل دلالة
هامة , فهو دلالة على انفلات كامل خارج السيطرة و خارج المنطق في
أداء أجهزة النظام..يصنف النظام السوريين جميعا , عدا الفئة
المحدودة من أزلامه و حلفائه و جلاديه , على أنهم فاقدي الأهلية
لكن المسجونين السياسيين هم في وضعية أشد سوءا , إنهم في اعتباره
فئة فاقدة لأبسط حقوقها الإنسانية , فئة يملك هو و أجهزته كامل
الحق في معاقبتها بكل قسوة متى شاء أو رأى..لم يكتف النظام باعتقال
هؤلاء السوريين أو هؤلاء البشر بل اعتبر أن أي بادرة احتجاج منهم
مرفوضة و تستحق الموت العشوائي..لا يحتاج أي كان لتعريف أبعد من
هذا , مجرد كونه إنسان , ليتمتع في رأينا بكامل الحصانة في مواجهة
أجهزة النظام و أية قوة أخرى على وجه الأرض..إن حياة السوريين ليست
ملكا لأي جهاز و لا لأي نظام أو أي حاكم , لا في دمشق و لا في تل
أبيب و لا في واشنطن , و في تماه غريب يقف سيطان الولي و غيره في
سجون الاحتلال الإسرائيلي على الطرف الآخر من الحدود يمثلون من
جانبهم هشاشة الجسد الإنساني , و الوجود الإنساني نفسه أمام قوى
القهر , أمام عصا الجلاد , ليكونوا الجزء المتمم من معاناة القهر و
الظلم الذي يدفعها الإنسان على هذه الأرض..إننا كسوريين , كبشر ,
لا نرى في هذا العالم سوى حقيقة واحدة هي الإنسان , نضم جثث الموتى
اليوم إلى قلوبنا , إلى صدورنا , و نحلم بالحرية , بفجر لا يموت
فيه الإنسان لا بالنار و لا بسوط الجلاد و لا قهرا في عالم لا يعرف
حتى اليوم سوى الظلم و القهر عنوانا لحياة الملايين.....
مازن كم الماز
|