|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ مسعود حامد لعام 2008 |

Mesudh75@hotmail.com |
|
K.B.X-17.03.08.12.00.EU
الحركة الكوردية مصير فشلٍ أم انتقام ساسه
في خضم الصراع ، والحربين الباردة والساخنة الكورديين، ازدادت
الأسئلة وكثرت الاستفهامات حول ما يجري ضمن هذه الأطر غير الواضحة
المعالم ، لماذا؟ ومن أجل ماذا؟، كان الوضع غير مريحا و لا يزال
حتى الآن ، والسؤال الأساسي الذي كان يفرض نفسه دائما !!!، ما هو
سبب الخلاف ؟ و بين من هذا الخلاف الأبدي القائم؟.
كانت الحركة الكوردية بحاجة إلى تغيير جذري من جهة، وتغيير نوعي من
جهة أخرى، من منظور " المثقفين الكورد "، إن تخلف الحركة الكوردية
ليس السبب في الجماهير والقواعد الحزبية، و إنما سبب الخلاف هي
القيادات التي عززت هذه المشاكل .
توقفت حركة النضال الكوردي في الجزء الكوردستاني الملحق بسوريا
لعقود طوال، و للأمانة التاريخية، لم يكن الخلاف بين القيادات
آنذاك ،و إنما كان قمع النظام وحالة الترهيب التي زرعها في قلب
الشعب عامة، وكان للكورد حصة من هذا الرعب، ولكن بعد أول عمل نضالي
بشكل عملي داخل الحركة الكوردية في سوريا عام ـ 1992 ـ من قبل
القيادة المشتركة واعتقال كوادر تلك الأحزاب بهمجية من قبل النظام
في ذلك الوقت. لم يتوقف النضال الكوردي، لكن العمل كان كآلة معطلة
حتى جاءت لحظة الحسم وفصل حزب يكيتي المراحل عن بعضها البعض بعد
مظاهرة ـ 2002 ـ في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
إن هذا العمل كان ضربة لم يتوقعها النظام الحاكم ولم يكن سهلاً على
الكورد وحدهم القيام بمثل هكذا مخاطرة، سواء كانت مدروسة أم غير
مدروسة من كافة النواحي، كانت هذه بادرة للكورد لكسر حاجز الخوف
نوعا ما ، وتجاوز الخط الأحمر المرسوم لكافة فصائل المعارضة
السورية.
انتفاضة آذار ودماء الشهداء
تحركت آلة الكورد التي بدأت وكأنها لم تكن إلا في حالة خمول وسبات،
وعادت الهيبة الكوردية في انتفاضة آذار بعد أن دفعوا الثمن أرواح
أبنائها العزل ،الذين واجهوا الرصاص الحي بصدور عارية، مما أدى إلى
وحدة الكوردي ، انطلاقة الانتفاضة كانت نتيجة الضغط وحالة احتقان
لسياسة استبدادية لنظام مارس القمع الممنهج بحق أبنائنا.
كانت رصاصة سليم كبول الشرارة التي أدت إلى اندلاعها وشملت كل
المناطق الكوردية ، وحتى المناطق التي تواجد فيها الكورد، وقد أكد
بعض المنظرين في الشأن الكوردي آنذاك " لو استمر هذا الهيجان
الكوردي في كوردستان سوريا ، فأن المسألة الكوردية ستأخذ بُعدها
الدولية والسياسي أيضا ، وربما تتساوى مع المسألة الكوردية في
تركيا أو حتى بمثابة قضية دارفور"، لأن ما حدث كان بمثابة تصفية
عرقية ، القتل الجماعي وحملة إبادة للكورد بعد اعتقال عشرات الآلاف
منهم، والتعذيب حتى الموت ، وعمليات التشويه.
الحراك ............... الكوردي ..... خارج ..................
سوريا
كان خطأ النظام الحاكم، وسياسته الفاشلة التي يمارسها ضد الشعب
السورية عامة والكوردي خاصة سببا أساسياً في استمرار حالة الهيجان
، لأول مرة يتظاهر الشعب علنية ودون خوف ، وبعد أن سيطر حزب البعث
على الحكم بانقلاب عسكري واستلام الأسد، عمق التفرقة في الوطن على
أساس سياسة فرق تسد ، وتم إرهاب الشعب، مما زاد من حالة التدهور
الاقتصادي والسياسي في الوطن.
كان الحراك الكوردي في أوربا وتجاوبه مع الداخل، والتظاهرات
والاحتجاجات التي تبنت قضية الشهداء والمعتقلين زاد من قوتهم ، و
أكد الهيجان ضرورة التوحد في صفوف الحركة الكوردية التي كان موقفها
بين التجاذبات السياسية قاتلاُ لذالك النضال.
وبعدها، بدأ الصراع مرة أخرى، على ماذا ولماذا؟ الغاية في نفس
يعقوب، ازداد الخلاف بين الأحزاب والساسة،وظهر للعيان مدى خطورة
هذا الخلاف الذي أصبح وكأنه أزلي منذ نشوء الحركة الكوردية. هذا
الخلاف، تفاقم ما بين مؤيد ومعارض لاستمرار الانتفاضة واستثمارها
لصالح القضية الكوردية بعد دماء الشهداء الذي أُريق، كان من
المفروض أن تُزيد تلك الدماء من أواصر الترابط الكوردي، لكن الخلاف
يستمر يوما بعد يوم ويتشتت الشمل الكوردي ويتمزق نتيجة المصالح
السياسية والمكاسب الحزبية، والسؤال الذي يحير الجماهير الكوردية،
إلى متى هذا الخلاف ؟ هل هو بداية سباتٍ جديد ؟ أم موتٍ محتم ؟ أو
هي حقيقة الفشل الكوردي ؟.
مسعود حامد: فرنسا
|
|
|