|
K.B.X.10.11.2008
توقعات أخيرة من ادارة Republikaner في الوقت الضائع ...
وتمنيات أولية من ادارة Demokraten في العهد المديد
Mihemed Mihemed - Germany
ـ ضعف وهشاشة أداء الفرق والقوى المحتاجة لنجاح استراتيجية EU -
USA في الشرق الأوسط ... قد أضرها كثيرا
ـ ذلك الأداء الهزيل قد ساهم رئيسيا في حدوث الأزمة المالية
الكبيرة وفوز الديموكراتيين في انتخابات USA أخيرا, مع أن ذلك لا
يعني اساءة الى هؤلاء الديموكراتيين، بل كمنافسين شرعيين
للجمهوريين هناك
ـ اصابة الهدف الأخير خلال الوقت الضائع غالبا هي حاسمة للفوز ...
فهل الجمهوريون عازمون على ذلك بعد في الشباك البعثي الدكتاتوري
الشوفيني الآخر أيضا ... أم الديموكراتيين وبعد التروي الكافي خلال
الوقت الفسيح القادم ! ؟
كما هو معلوم للكثير من المهتمين والمراقبين، ومنذ انتهاء الحرب
الباردة السوداء، تسعى EU - USA جاهدة وبقدر الامكان الى ازالة
الآثار السلبية بل الخطرة التي خلفتها تلك الحرب والتي نجمت خلال
الصراع البارد الشديد بين المعسكرين الشرقي والغربي آنذاك, وبتبني
استراتيجية جديدة انطلاقا من مصالحه الاعتيادية الملحة وبما يلائم
نسبيا لمساعي نشر الحريات والديموكراتية ولطموحات الشعوب المقموعة
والمهددة أيضا. فكان قيام هذا الغرب:
- بتحرير الكويت من احتلال النظام العراقي البائد، ايجاد بعض
المناطق الآمنة للكورد الجنوبيين بعد الانتفاضة والهجرة المليونية
الكوردية سنة 1991 في كوردستان العراق وفق قرار دولي وحمايته( بشكل
أكثر UK - USA )المستمرة لها حتى تحرير العراق سنة 2003، وذلك رغم
التكاليف الكبيرة ورغم معارضة العديد من السلطات المجاورة والغير
المجاورة لتلك الحماية وكذلك رغم مقاتلة PDK - YNK - PKK لبعضها
البعض لسنين عديدة خلال مرحلة تلك الحماية.
ـ بتهيئة عوامل الحوار والمفاوضات بين اسرائيل وبين منظمة تحرير
الفلسطينية والدول العربية المعنية، وما نتجت منها اتفاقيات كاملة
وغير كاملة، لايزال هناك مباحثات جارية حولها.
ـ بتأييد انشاء دولة ارتيرية، تيمور الشرقية، حماية بوسناـالهرسك،
كوسوفو وانشاء دولتها أخيرا.
ـ بتصعيد الضغوط على الأنظمة المستبدة المالكة والساعية الى حيازة
أسلحة الدمار الشامل الكيميائية، البيولوجية والنووية، بالاضافة
الى الاهتمام الأكثر بدعم قضايا حقوق الانسان ونشر الحريات
والديموكراتية في المنطقة وغيرها.
هكذا، وبعد ارتكاب الأحداث الارهابية 11.09.2001 في USA من قبل
مجموعات ارهابية ممولة ومحرضة بدورها من قبل بعض السلطات المعادية
للغرب وللحريات والديموكراتية في المنطقة كالسلطات في أفغانستان
السابقة، العراق السابق، في العديد من دول الخليج النفطية, سوريا
والسودان وغيرها، سرع( بتشديد الراء) وعزز الغرب من مساعيه الجادة
باحداث تغييرات مهمة أخرى كتحرير افغانستان والعراق ونسبيا في
لبنان وتصعيد الضغوط الجادة على السلطة البعثية الدكتاتورية
الشوفينية في سورية , ارغام النظام الليبي على تفكيك برنامجه
النووي، تهيئة فرض اتفاقية الاعتراف بحق تقرير المصير لشعب جنوب
السودان وتدويل مسألة شعب دارفور، بل ومطالبة المحكمة الجنائية
الدولية مؤخرا حتى بالقاء القبض على الرئيس السوداني لمحاكمته على
اتهمات ارتكابه لجرائم حرب ضد ذلك الشعب.
غير انه بعد تحرير العراق خلال ثلاثة أسابيع معدودة رغم كبره وقوته
جغرافيا, ديموغرافيا وعسكريا نسبيا, وبتضحية فقط حوالي ثلاثين
عسكريا أمريكيا وبريطانيا آنذاك( كمعجزة العصر)، تعرضت القوات
الأمريكية ـ البريطانية المحررة ـ الدولية الأخرى لاحقا الى صعوبات
وخسائرة هائلة من قبل المجموعات الارهابية المتنوعة الموالية
للنظام البائد والمعادية لقوى الحريات والديموكراتية والحضارة
وكذلك المحرضة والممولة من قبل العديد من السلطات الدكتاتورية
والشوفينية والنفطية الخليجية القبلية في المنطقة، وللأسف الشديد
بغياب التعاون الجدي والمخلص للقوى السياسية والأمنية العراقية
صاحبة المصلحة الأساسية في ذلك التحرير( خصوصا القوى الشيعية
والكوردستانية وحتى السنية المعتدلة) مع تلك القوات المحررة لتشديد
المراقبة وملاحقة تلك المجموعات الارهابية من أجل جلب الاستقرار
المناسب الى العراق الجديد, الأمر الذي أدى لاحقا الى نشوء خطة
بيكر ـ هملتون المعروفة السابقة سنة 2006 وأخيرا الى تعديل التكتيك
وربما لا سمح الله حتى الاستراتيجية الغربية المعنية في المنطقة
أيضا. هذا, علما أن هذه القوى كانت تحاول منذ عقود عديدة (
وبالاعتماد على بعض الأنظمة الدكتاتورية الشوفينية الغاصبة الأخرى
لكوردستان والقامعة لشعوبها أيضا) باحداث تغيير معين في العراق وفي
ظروف دولية غير مهيئة وبوجود عوامل الاقتتال والتناحرات الكثيرة
بين مجموعات وأطراف تلك القوى، مما كان يؤدي ذلك الى شن حملات
عسكرية رهيبة من قبل السلطات الوحشية العراقية السابقة على المناطق
المدنية (وخصوصا الكوردستانية) لتدميرها وابادة أعدادا هائلة من
السكان المدنيين واحداث تغيير ديموغرافي للكثير من المناطق
الكوردستانية الجنوبية الغنية بالنفط والمحاصيل الزراعية المتنوعة
والمهمة استراتيجيا بالمحازات مع أقليم كوردستان سوريا، كمناطق
مندلي، خانقين، كركوك، شنكال ، شيخان، باشيقة وغيرها في محافظة
الموصل، الأمر الذي جعل منها مناطق تابعة للحكومة المركزية في
بغداد، وذلك بعد تشريد أغلب سكان الكورد منها، وجلب وافساح المجال
للمستوطنين ولاعداد محدودة من العرب المقيمين هناك, هذا وحتى دون
تحقيق نتائج مهمة تذكر للكورد خلال تلك الأوقات.
بينما وبعد تحرير العراق لم تتمكن تلك القوى حتى من القيام بمراقبة
لوجستية وملاحقة جدية لتلك المجموعات الارهابية، على أساس أنها
تنتمي من سكان العراق ليتمكنوا بشكل أكثر وانجح من القوات الدولية
الغريبة على القيام بتلك المهمات اللوجستية والأمنية، وبالتالي قد
أدت تلك الصعوبات أمام قوات التحالف الدولي بتأثير سلبي وخطير على
القضية الكوردستانية في العراق وحتى في الأجزاء الأخرى أيضا. حيث
أضطرت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانية على الموافقة على
مطاليب القوى والسلطات المعادية للكورد، وهذه ما تجلت عبر اهمال
خطة بيكر ـ هملتون لمسألة كركوك والمادة 140، تقليص صلاحيات حكومة
أقليم كوردستان بخصوص مجالات النفط والعقود مع الشركات الأجنبية،
مطالبة البيشمركة بالانسحاب من مناطق ديالى وكركوك وموصل، تنفيذ
السلطات التركية لغارات متتالية على بعض مناطق أقليم كوردستان بل
ولولا رفض EU - USA - RUS - NATO - IRAN مسبقا، لقامت القوات
التركية بغزو شامل للأقليم وحتى كركوك ضمنا, هذا ولايزال الحبل على
الجرار بخصوص تناقص دراماتيكي لحقوق الكورد هناك الى درجة انه ربما
سوف تنتهي لا سمح الله بوضع مستقبلي يتم فيه أكثر فأكثر الاندماج
الاختياري Integration في العراق بين الكورد والعرب والتركمان
وغيرهم بعد أن كان ذلك الاندماج أو الانصهار يتم عن طريق عنف
السلطات السابقة، أي لا تبين اشارات وامكانيات التدرج في تشكيل
تكوين كوردي معين كما هو مأمول منذ وقت طويل والى الآن من قبل
الشعب الكوردي المهدد، وذلك اذا ما استمرت سياسات وأداء القيادات
الكوردستانية هكذا .
أما بخصوص سياسات القيادات الشيعية المتعددة، فان قسما منها "مجلس
الاسلامي الأعلى" اتصف ويتصف بالموضوعية ويستوعب أهمية تحرير
العراق من حكم السلطات الشريرة السابقة ولكنه ضعيف الأداء بالتعاون
مع القوات الدولية المحررة، هذا في الوقت الذي خلاله اتصف ويتصف
القسم الآخر "كتيار الصدر، الدعوة وغيرها" بالنفاق الغبي منذ تحرير
العراق والذي لا يهتم قيد أنملة بأهمية ذلك التحرير بل ويحاول
الغدر بذلك، وهذا ما يؤدي مستقبلا مرة أخرى أكثر فأكثر الى تقوية
نفوذ السنة والسلطات السنية المجاورة للعراق كالسعودية، الأردن
وتركيا وغيرها، وناسيا هذا القسم مدى الظلم والتشرد والتهميش الذي
تعرض اليه المجتمع الشيعي على الأقل منذ العهد السلجوقي التركماني
مرورا بالعهد العثماني السني وانتهاءا باستلام السنة السلطة في
العراق منذ انتهاء الحرب العالمية الأولى وحتى تحرير العراق سنة
2003 من قبل UK - USA .
أي، أن الصعوبات الكبيرة التي حدثت من قبل تلك المجموعات الارهابية
أمام قوات التحالف الدولي في العراق منذ تحريره والى الآن بسبب
غياب التعاون الجدي المناسب من قبل تلك القيادات الشيعية
والكوردستانية بتأمين المراقبة والملاحقة الجديتين لتحركات وعمل
تلك المجموعات، والتي كلفت حتى الآن حوالي 4500 قتيل ، 22000 جريح
أمريكي وحوالي 500 مليار دولار أمريكي، بالاضافة الى أعداد أخرى من
التضحيات والنفقات المادية لبريطانية وغيرها في العراق, هي التي
أضرت بل ربما لاسمح الله حتى الى افشال الاستراتيجية الغربية في
المنطقة. هذا بالاضافة الى عوامل ثانوية سلبية أخرى منها:
ـ اقتصار أداء فريق 14 اللبناني على اسلوب السياسي الترفيهي مقابل
التصعيد النشط والعملي لقوى حزب الله وحركة أمل في الشارع بفعالية
وتضحية وفق أجندتها وقناعاتها، وعدم قبول ذلك الفريق بالمجابهة
المناسبة مع تلك القوى وعدم تحمل وجع الرأس والابتعاد عن نمط
الحياة الترفيهية، بل والاعتماد الكلي على EU- USA بالقيام بالتدخل
في لبنان على حساب وجع رؤوس القوات الغربية فقط.
هذا بالاضافة أنه بعد حرب اسرائيل ـ حزب الله سنة 2006 تمكن الغرب
من عرض الوضع اللبناني على مجلس الأمن الدولي وليدرج تحت أحد بنود
قرار 1701 في اطار الفصل السابع ضرورة ازالة ونزع سلاح حزب الله
والميليشيات الأخرى في لبنان بأسرع وقت ممكن وعن طريق القوة اذا
رفض الحزب، غير أن فريق 14 آذار وخوفا من التصادم مع حزب الله ومن
وجع الرأس عارضوا ذلك وأكتفوا بأنهم معا سوف يجدون حلولا تدريجية
مستقبلا لمسألة تلك الأسلحة. وبهذا الصدد وبعد اجتياح قوات حزب
الله لبيروت ولمناطق أخرى قبل عدة أشهر والسيطرة على العديد من
مقرات ومراكز اعلام ومحاصرة وأسر العديد من رموز فريق 14 آذار
داخلها ومن ثم بعد اتفاقية الدوحة وكذلك بعد أن كسر الرئيس الفرنسي
ساركوزي العزلة عن السلطة السورية, سئل مسؤول أمريكي خلال احدى
برامج قناة تلفزيونية بأن فريق 14 آذار بات يشعر باليأس نتيجة لتلك
الأحداث والتحولات الأخيرة وعدم قيام الغرب بالتدخل المناسب ؟ فرد
المسؤول الأمريكي بكل بصراحة قائلا: نعم ، ولكن علينا جميعا أن
نعلم أكثر بأن الهدف لا يأتي والمرء جالسا!
بمعنى لا بد من العمل الدؤوب وتحمل وجع الرأس وأكبر من وجع الرأس
طالما الكل يسعى للحصول على أهدافه وحقوقه.
ـ استمرارية الاحتجاج الصمتي المعارضي للشعب السوري المقموع
والمضطهد وضعف وتشتت مجموعات المعارضة السورية واقتصار عمل البعض
منها على بعض البيانات والتصريحات التقليدية دون امكانية استنهاض
الجماهير الشعبية الواسعة بالتحرك العملى الاحتجاجي في الشارع داخل
الوطن ، مع التقدير هنا لبعض الفصائل الكوردية "آزادي ـ يكيتي مثلا
" التي حاولت وتحاول نسبيا منذ السنوات الأخيرة للظرف المؤاتي
الحالي وتقوم وفق امكانياتها المتوفرة ببعض النشاطات الاحتجاجية
العملية أحيانا في الشام وأحيانا أخرى في ساحة فيرسية( أنترية)
وساحة هليلية وفي قلب مدينة قامشلوا عاصمة أقليم كوردستان سوريا
أيضا، والبعض الآخر من المجموعات الصغيرة والأفراد المزعومين
بالمعارضين خصوصا في الخارج يبحثون غالبا عن الارتزاق من أي مصدر
كان دون الاهتمام بأي استنهاض جماهيري في الداخل وبأي تغيير
ديموكراتي حقيقي هناك، مما شكلت هذه اللوحة أيضا صدمة كبيرة لدى EU
- USA بخصوص امكانية تحريك الشارع السوري وغليانه بغية توفير
موجبات شرعية دولية أكثر لتصعد الضغوط والعزلة بل وربما ان أمكن
احداث تدخل دولي وتغيير ديموكراتي في سوريا أيضا. حيث دون غليان
ووجع الرأس وعصيانات مدنية مستمرة لا يمكن تشريع التدخل الدولي
الديموكراتي هناك. وفي هذا الاطار قد دعا ويدعو الرئيس W.Bush مثلا
منذ القاء خطابه القسم لولاية رئاسته الثانية سنة 2005 الشعوب
المقموعة والمضطهدة بشكل عام الى التحرك من أجل التخلص من الظلم
ونيل الحريات ويبدي استعداد أمريكا لمساعدتهم في ذلك، وكذلك دعا
علنا في مؤتمر لقضايا التنمية والديموكراتية في التشيك وفي
كونفرانس آخر لاحدى جمعيات المسلمين الأمريكيين سنة 2007 الشعوب
السورية الى التحرك والاحتجاج العلني بدلا من استمرار الاحتجاج
الصمتي ومن ثم أكد بأن يد أمريكا ستكون مع حركة هذه الشعوب نحو
الحرية.
وهكذا، يبدو أكثر فأكثر بأن ضعف أداء وتعاون ساسة وقادة الشيعة
والكورد في العراق المحرر مع القوات الدولية بغية جلب الاستقرار
هناك، كعامل سلبي حاسم، وعدم تحمل فريق 14 آذار اللبناني وجع الرأس
مع الذين يتحملونه, وكذلك استمرارية اقتصار عمل المجتمع السوري على
الاحتجاج الصمتي الباطني كعوامل سلبية ثانوية، قد دفع بالغرب أن
يغير أجندته شيئا فشيئا اتجاه الوضع اللبناني والسوري وغيره.
والآن، وخلال الفترة المتبقية من ادارة الجمهوريين الأمركيين حتى
19.01.2009، ربما هناك بعد توقعات ورغم ذلك بأن تكمل على الأقل
تحرير سوريا أيضا وتصدر أوامر بتشغيل عدة طلعات بي ـ ففتي تو B-52
والشبح واطلاق رزمة من صواريخ كروز على المواقع العسكرية والادارية
لتلك السلطة الدكتاتورية واستسلامها على الفور وليتم اسعاد أبناء
وبنات المجتمع السوري المقموع والمنهوب المغلوب على أمره أيضا،
بينما هناك تمنيات من الديموكراتيين الفائزين، بحيث يستمروا خلال
وقتهم الفضفاض ولو بأسلوبهم المناسب ويكملوا نهج تصعيد الضغوط
المتعددة على تلك السلطة وأمثالها الشوفينة والاستبدادية الراعية
للارهاب من جانب آخر !
Mihemed Mihemed – Germany
|