|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ محمد نور آلوجي لعام 2008 |
 |
|
K.B.X-02.04.08.09.20.EU
وداعاً آذار
وداعاً شهر آذار.آذار الحب والوفاء.التضحية والإخلاص.آذار الشهادة
والشهداء آذار نوروز وكردستان.آذار الحرية والديمقراطية.آذار
الربيع والياسمين والبابونج نعم شهر كردي خالص عشناه من أفراحه
وأحزانه ولكن حتى أحزانه تجعلنا يدا" واحدة وقوية .
يستهل شهر آذار موكبه من ذكرى وفاة زعيم الكرد وكردستان الملا
مصطفى البار زاني
وذلك في تاريخ 1/3/1979
وكما معروف فان البارزاني أو ما يلقب بزعيم الجبل .سخر حياته كلها
من اجل رفع راية كردستان فشارك مع جيشه (البيشمركة ) في العديد من
المعارك والثورات سواء" في جمهوريات الاتحاد السوفياتي أو في
المعارك الكردية العراقية على مدى أكثر من نصف قرن
ولكن القلوب الفاسدة والشوفينية كانوا لهم رأي آخر لذلك فكانت
اتفاقية الجزائر المشؤومة في 6/3/1975 بين شاه إيران والحكومة
العراقية ؟
وطبعا" هذه الاتفاقية قضت على حركة الزعيم البارزاني وتطلعاته
المستقبلية وتوفي في أمريكا بعد مرض عضال ؟
واستهل آذار مشواره الكردي بالفرح والأهازيج وذلك بعد انتفاضة
كردستان العراق عام
(1990) وتحرير مدن ومحافظات إقليم كردستان (دهوك والسليمانية وهو
لير ورانية وآكريه وزاخو وبرزان ومعظم المدن والبلدات الكردية وذلك
إبان غزو العراق للكويت ؟
مما دفع الأمريكان وبعض دول التحالف لإخراج القوات العراقية من
الكويت بالقوة وشنت حينها حربا" جوية على المنشآت والموارد
والمصانع ومقرات الأسلحة العراقية وهذا كان
دافعا" للبيشمركة بقيادة مسعود البار زاني والطلباني للتحرك وتحرير
ثلاثة محافظات كردية من أيدي طغاة بغداد . وطبعا" هذه كانت الفرحة
الكبرى ,
ويصادف العشر الأول من آذار أيضا" مناسبتين غاليتين علينا جميعا"
ففي الثامن آذار يحتفل العالم بعيد المرأة العالمي والنساء لهم
نصيب من هذه الاحتفالات بدأ" من نساء كردستان سورية وإيران وتركيا
بإقامة الحفلات والخطابات وأيضا"نساء العراق اللواتي تعرضنا للظلم
والإبادة الجماعية والاغتصاب وذلك على أيدي النظام الصدامي
البائد ولكن الحمد الله بعد سقوط النظام أصبحت المرأة الكردية حرة
أبية وشاركت مع الرجال في الدوائر والوظائف الحكومية وحتى الوزارات
والمناسبة الغالية الأخرى هي في 9/3/1989وفاة بلبل الكرد الفنان (محمد
شيخو )
والفنان محمد شيخو من مدينة (قا مشلو في سورية ) عرف بصوته الهادئ
والحزين وأغانيه القومية والوطنية وهذا ما قاده دائما" إلى السجون
والمعتقلات وتعرض كثيرا" للتعذيب
بسبب هذه الأغاني الدافئة والتي تنبع منها رائحة كرد ستان فتوفي في
مدينته (قامشلو)بعد مرض خبيث ودفن في التاسع من آذار عام 1989 في
مقبرة الهلالية بعد جنازة شارك فيها حشد كبير لم تشهده مدينة
القامشلي على الإطلاق في ذلك الوقت . مات ولكنه ترك أرثا" غنائيا"
لن تنساها الأمة الكردية أبدا" ؟
وماذا بعد يا آذار (ذكرى الثاني عشر من آذار ––- سوريا – قامشلو )
في هذا اليوم سقط أكثر من عشرة أكراد في ملعب نادي الجهاد في
القامشلي اثر مباراة كرة القدم بين نادي الجهاد من القامشلي ونادي
الفتوة من دير الزور وذلك جراء المسبات الديرية للرموز الكردية
ورفع صورة الطاغية في الملعب فجرى عراك كبير بين الجمهورين وحينها
استشهد ثلاثة أطفال بعمر الورد دهسا" تحت الأقدام ؟
وبعدها تم رشق الجماهير الجهادية فتوفي على أثرها حوالي سبعة من
الشهداء وتم نقل فريق الفتوة الديري وجماهيره إلى دير الزو بحراسة
أمنية مشددة
وفي اليوم التالي خرج الرموز والقيادات والجماهير الكردية في
القامشلي لدفن الشهداء
فتعرضوا حينها لفرقة من عناصر حفظ النظام والأمن وحاولوا منع مرور
مسيرة الجنازة
وتم رشق المتظاهرين بوابل من الرصاص واستشهد حينها أكثر من سبعة
آخرين ؟
وعلى أثرها انتفض الشعب الكردي في جميع المدن السورية وتم فصل أكثر
من عشرة طلاب من جامعتهم في دمشق وبعد هذه الانتفاضة أكد الرئيس
السوري بشار الأسد بان القومية الكردية هي القومية الثانية في
سورية وذك جراء مقابلة خاصة مع قناة (الجزيرة القطرية )
ولكن وللأسف مسلسل الاعتقالات والخوف والرعب لم تنقطع حتى إصدار
العفو الرئاسي
وطبعا" أصبح يوم الثاني عشر من آذا ر يوما" كرديا"خالص في كردستان
سورية حيث إشعال الشموع ليلة الحادي عشر من آذار إكراما" وإجلالا"
لروح شهداء قامشلو
ومن ثم في اليوم التالي الوقوف خمسة دقائق صمت على أرواح الشهداء
ومن ثم زيارة قبور الشهداء سواء" في قامشلو وديريك وعفرين و وضع
باقات الورود على ضريح الشهداء ومن ثم المهرجان الخطابي وذلك وسط
جماهير كبيرة والأعلام الكردية ترفرف دائما" .
وفي الرابع عشر من آذار تمر علينا ذكرى غالية جدا" وهو ميلاد
الزعيم الكردي (مصطفى البار زاني ) الزعيم الذي دوما" أراد النصر
لشعبه وإقامة دولة كردية أسوة" بدول العالم
فكان شيخا" كبيرا" في الجبال مناضلا" لقوميته وشعبه وكان همه تحرير
كوردستان
لذلك كان يلقب محافظة كركوك بأنها قلب كردستان النابض وما عجز عنه
البار زاني فعله نجله الثاني السيد مسعود البار زاني والذي أسس
دولة كردية خالصة في شمال العراق من خلال مجلس الرئاسة والوزارات
والمطارات والمشاريع العمرانية والسكنية وإنشاء الله سنرى اسم
كردستان تتلألأ في الخارطة العالمية .
وأما في السادس عشر من آذار تمر علينا ذكرى مأساوية وهي ذكرى مجزرة
حلبجة
المدينة الكردية الصامدة في السليمانية في كردستان العراق وذلك
جراء قصفها بالأسلحة الكيماوية من نظام صدام حسين المصهور .
وبالتحديد علي حسن المجيد الملقب بالكيماوي
والذي قصف القرى الكردية عام 1988ابان الحرب الإيرانية العراقية
وأودا هذا القصف بحياة أكثر من خمسة آلاف كوردي ؟
وبهذه المناسبة يتذكر كل أكراد العالم وحتى الشعوب الأخرى هذه
المجزرة بالوقوف خمس دقائق على أرواح الشهداء في السادس عشر من
آذار من كل عام ؟
وفي العشرون من آذار 2008 تمر علينا ذكرى الشهداء في القامشلي ففي
هذا العام استشهد ثلاث كرد
من القامشلي (المحمدون ) اثر إطلاق النار من قبل الأمن السوري على
المواطنين المحتفلين بإيقاد الشموع في حي الهلالية في القامشلي
ابتهاجا" بقدوم نوروز 2008 وجرح أكثر من سبعة آخرون
وطبعا" هذا العمل الإجرامي لاقى استنكارا" كبيرا" لدى الأوساط
العالمية وأبرزها إدانة أب الكورد وقائدهم مسعود البارزاني رئيس
إقليم كوردستان العراق .
وإدانة كبيرة من الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمة هيومن رايتس
لحقوق الإنسان العالمي
وتم تشييع جثمان الشهداء في جنازة وصل عدد المشيعين إلى أكثر من
75الف كوردي في القامشلي وضواحيها ..
وأخيرا" ننتقل إلى خاتمة شهر آذار وهذه المرة ذكرى جميلة وليست
حزينة وهي عيد نوروز ..
وعيد نوروز عيد وطني يحتفل فيه كل أكراد العالم لان هذا العيد هو
نصر المظلوم على الظالم
وهو عيد المحبة والسلام عيد الحرية والديمقراطية عيد البطل الكردي
(كاوا الحداد )
حيث في هذا اليوم يحتفل أكراد سورية والعراق وإيران وتركيا وذلك
بإيقاد النار والشموع والرحلات إلى البراري وإقامة الحفلات والفرق
الفلكلورية والفرحة على جميع الحاضرين من شيوخ ونساء أطفال وشباب
وفتيات ورائحة أزهار الربيع تجعل هذا اليوم يوما" كرديا" لا مكان
للحزن فيه أبدا".
وأخيرا" بانتهاء آذار 2008 نتمنى ارتقاء طموح الشعب الكردي وتحقيق
مطالبه وتحقيق السلام في العالم جمعاء بعيدا" عن الإرهاب الذي
يمارس يوميا" والازدهار والحرية والديمقراطية والعيش السليم وتمتين
الإخوة والوحدة الوطنية والقومية وتحية إلى كل كردي شريف يعيش على
جزء بسيط من هذا الكوكب الصغير ...
محمد نور آلوجي
|
|
|