|
kbe-12.01.08.12.45.EU
ســوريا بين البعث الفاشي والمعارضة الـ ..!.
بعد الانقلاب العسكري للبعث الفاشي 8آذار 1963 وبعد قدوم الاسد
1971 بقوة البارودة سارت الأمور نحو الاسوأ واستمد قوته منها
لتاريخه ومنها :
أ ـ تشديد قانوني الطوارئ والأحكام العرفية .
أي سحب الحرية وكل مظاهر الديمقراطية من الجماهير على حساب توسيع
دائرة نشاطاتها الإجرامية بوحشية تامة !.
ب ـ ترسيخ المادة الثامنة من طرفه في دستور البلاد لقيادة الدولة
والمجتمع.
أي الغاء دور كل القوى الوطنية والحركات السياسية الموجودة على
الساحة والتفرد دون خجل .
ت ـ اصدار القرار 49 الظالم الذي سمح بموجبه إعدام كل من ينتسب أو
يتعاطف مع الإخوان المسلمين .
أي أعطى القرار 49 ـ للنظام يدا طويلة ليعدم من يريد باسم الإنضواء
تحت راية الإخوان وتسبب ذلك في زهق الكثير من الارواح البريئة .
لذلك خلال تلك الحقب حول النظام القمعي الفئوي سوريا الى سجن كبير
وبدأت محاكمها التفتيشية \\ الميدانية \\ الغير شرعية في داخل
السجون لتعدم الأحرار من دون رقيب .
لذلك سوريا حاليا تائهة بين البعث الفاشي ومن لف لفها ,وبين كوكتيل
المعارضة من الدينية والقوميجية والماركسية الغير واضحة الرؤية
والمعالم (!)
رغم كل ذلك لا زلنا نجد الكثير من الشخصيات الوطنية والأحرار
والديمقراطيين من الذين يهمهم المصلحة الوطنية لسوريا ويتوجهون
بتصميمهم على عدم ترك أحد خلفهم .
ولكن من الصعب جدا أن نجد حزبا سياسيا بعد ذلك القمع الوحشي على يد
جلاوزة البعث ممارستها للديمقراطية خلال مسيرتها الحالية .
ولكن ذلك لا يضعهم في خانة البعث كليا بل نشجعهم على التوجه نحوها
من الذي يستفيد من الديمقراطية هنا ؟ من الذي عليه ان يشجع على
الديمقراطية ؟.
أعزائنا القراء لقد ودعنا عاما مليئا بالأحداث ولم نألوا جهدا أو
نبخل بالعطاء في التوضيح والتعريف وحاولنا بقدر الإمكان على وضع
النقاط على الأحرف ليساهم أكثر في تسهيل الامور لقرائنا الأعزاء
على ما يدور من الاحداث الساخنة في ضمن الساحة وفي المنطقة والعالم
.
وتركنا لهم القرار على تحليلهم لها, بقوة ورجحان العقل التي عرفونا
فيها عليها أنفسهم من خلالها .
وكذلك العمل بالتأني بجرأة المناضل الصبور الواثق من نفسه بالسير
نحو غايته النبيلة دون تردد لذلك لهم مني كل التقدير والاحترام .
كما لا يسعني هنا الا ان أكرر شكري لكل الاخوة من الذين اتصلوا معي
عن طريق الهاتف والايمل وعبر المسنجر والدخول في المناقشات التي
أثبتت لي على تعاطفهم وتجاوبهم معي .
بحكم إنها كانت مناقشات مفيدة جدا وقررت على ضوئها البحث حاليا على
أهم الأمور في ضمن ساحتنا السورية المهمة لنا .
والذي يعتبر اجتماع 1من كانون لاول 007لاعلان دمشق من اهم
منعطفاتها الداخلية ,. للمعارضة والتي تمت المناقشات المطولة حولها,
وستظل حتى تستقر الأمور وتتوضح لنا توجهاتها أكثر .
أما بالنسبة للنظام البعث الفاشي لم يصدر من طرفه أية بوادر
إيجابية ,أو القيام بنيات حسنة من طرفه على ارض الواقع .
والتغيير يحتاج الى طرفين وهذا ما لا نجده حاليا على الأقل إلا عند
المعارضة الوطنية التي تنشد التغيير السلمي وبالطرق الديمقراطية
التي يصر فيها على أن تقرر صناديق الاقتراع من الذي يجب ان يحكم !.
لذلك سوف نستمر من طرفنا في فضح ممارسات النظام القمعي الغير
إنسانية والتي اثبتت عقمها على كل المستويات وفي كل الساحات
العالمية والتي حولت بالتالي اغلب القيادات الفاشية لتلك الدول الى
المحاكم الدولية للجرائم ضد الإنسانية والتي تنظر البعث أيضا .
لذلك سوف نشجع كل البوادر الإيجابية من طرفها ,في حال تريد حقا
إنقاذ سوريا من الدمار والحرب الأهلية التي وقفت ولا يزال يقف
خلفها النظام القمعي الفئوي .
في الوقت الذي لا يمكننا القبول بالعيش في الخوف والمصير المجهول
في ظله .
كما لا يمكننا بالسير على ثقافة العنف والضغينة والحيف والثار
والارهاب التي يقودها جلاوزة النظام ونرفضها جملة وتفصيلا ,
تلك الثقافة التي دمرت سوريا ونزفت برك الدماء الطاهرة وشوهت
سمعتها الخارجية , والغرب يعرف هذه الحقيقة ,ولا يريد خلق المزيد
من الضغوط على سوريا احتراما لشعبنا البريء , وليس خوفا من البعث
الفاشي الحاكم بقوة الحديد والنار في دمشق الحزينة .
وما وجود أصحاب الرأي والاحرار في معتقلاتها الا تأكيد على عقلية
التفرد والاجرام لديها .
رغم ذلك نصر على اخلاء سبيل جميع المعتقلين فورا وإعادة الاعتبار
لهم .
أما بالنسبة للمعارضة الكردية نحن متأكدين على استمرارها على نهجها
الوطني وسنشجع على التوجه الديمقراطي الحقوقي لديها .
كما سنظل ننفخ في كل القوى العربية الأخرى وفي مقدمتها المعارضة
لاعادة روح الحياة النضالية فيها للسير نحو تلك التوجهات الإنسانية
والحقوقية بعد التخلص من العقلية العنصرية التي تضر الجميع وتسيئ
الى سوريا الحرة وطن الجميع .
تلك المعارضة التي تعترف بالموزاييك وتقر بحقوق الجميع ومن بينها
الحقوق الكردية
لذلك سنجهد على تسليح أنفسنا بالمزيد من الديمقراطية الحقوقية لنظل
تلك القوى التي تنشر ثقافة السلام والتسامح إيمانا منا بالمصلحة
الوطنية السورية العليا لإبراز حقيقة دور شعبنا العظيم المتشرب بها
,والرافض للعقلية البعثية المدمرة للمواطن والوطن .
نحن هنا في هذه الحالة أمام خيارين رئيسيين :
أ ـ الاختيار بين سياسة الاسد الفاشية والعنصرية
ب ـ الاختيار بين سياسة غاندي السلمية
نحن قررنا التمسك بالاختيار \\ ب \\ بسياسة القائد الهندي
المهاماتا غاندي التي تحمي الجميع وتخدمها بعيدا عن العنف والاصرار
على تحقيق الديمقراطية الحقوقية .
لذلك سنظل نشجع كل القوى لدعم إعلان دمشق لمواجهة النظام وفضح
ممارساتها في هذه المرحلة ولو بشكل مؤقت نحو ذلك التوجه .
لأننا على يقين بأنه حان الوقت لتوحيد كل القوى الوطنية المخلصة في
مواجهة البعث الغير وطني .
2008 ـ01 ـ10
قهار رمكو كاتب سياسي كردي ـ كندا
|