|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2008 |

|
|
kbe-15.02.08.10.20.EU
المعارضة والارتقاء الى النضال اللاعنفي في سوريا ق3
كما اسلفنا في ق1 ق2 ان توجهات النظام لحينه لا تبشر بالخير نهائيا
.
وكذلك توجهات المعارضة العربية والكردية على السواء غير واضحة
الرؤية والمعالم
هنا يسال القارئ :أين سوف تتجه سوريا في ظل العيش ضمن تلك الأوضاع
الشاذة التي ترفض الاعتراف بالاخر الوطني بينما يتوسل النظام
للأجنبي .!
الحق هنا أول من يتحمل المسئولية المباشرة أمام الأوضاع المرفوضة
من قبلنا هو حزب البعث العربي الاشتراكي وعلى رأسهم السيد بشار
الأسد !.
الأمر الذي يؤكد لنا بشكل واضح لا لبس فيه وهو:
أ ـ ان مسألة ازدياد الفوضى والنهب وخلق الفتن والعنصرية
والاغتيالات لن تتوقف !.
ب ـ إن مسألة عدد الأحزاب لا ولن تتوقف حاليا رغم عقم دورها.
ت ـ إن جميع الاحزاب مجتمعة لا يستطيعون تحريك ساكن في ظل الظروف
الذاتية حاليا وخاصة غياب دور التعاون الجدي بينها نتيجة التخوف من
بعضها .
ث ـ عدم فتح المجال لتوسيع دائرة علاقاتها العربية والاقليمية
والدولية بجرأة
ج ـ التلهي بالمسائل الجانبية وتبادل التهم فيما بينها و فقدان
حلقة الثقة الى جانب كل طرف يريد ان يهين الطرف الاخر متناسيا بأنه
سيكون بالتالي ضعفا له .
ح ـ طالما ليس للبرامج والمناهج دورا مهما وعدم ترجمة قرارات
المؤتمر على أرض الواقع والتجاوب مع الأحداث .
لذلك يتطلب من مسئولي الأحزاب إعادة النظر في مناهجها وممارساتها
وعلاقاتها التي تقربها من بعضها ومن الجماهير حتى ترتقي الى النضال
اللاعنفي في مواجهة النظام .
للتذكير إن أغلب الشخصيات الوطنية مع احترامنا الشديد لهم من
المنضوين تحت إعلان دمشق هم من القيادات الحزبية التي لم تنجح في
تحقيق انجازات تذكر على ارض الواقع ,ولقد تم تنفيذ كل المشاريع
العنصرية في عهدهم الميمون نتيجة العقلية الشوفينية لدى البعث.
لذلك ان اغلبهم معزولين وليس لديهم ذلك الرصيد لا الحزبي ولا
الجماهيري .
إلى جانب إن اغلبهم تجاوزوا سن التقاعد ,ومنهم مرضى يعالجون
رغم ذلك لا يزالون من الأوائل في تحمل المسئولية وهذا امرا غير
مجديا .
لذلك ان الدعوات الديمقراطية من قبلهم هي مجرد على الورق لو كانوا
يؤمنون ب \\ الديمقراطية \\ والتغيير الديمقراطي والسلام الذي
ينشدونه يتوجب عليهم ان يطبقوه على أنفسهم أولا
حسب قناعتنا من مصلحتهم ومصلحة الجميع أن يتم :
أ ـ الإعلان على استقالتهم من الحزب وفتح المجال للشباب للتفرغ في
الاعلان دون غيرها .
ب ـ ان يظلوا سندا للحزب وليس عرقلة أوضاعها كما هو حالهم حاليا .
ت ـ تشجيع مبادئ التوجه نحو الديمقراطية الحقوقية وعدم التخوف منها
.
هذا ما يجعلنا أن نعتقد بأن الامور سوف تستمر على حالها من الطرفين
وبشكل أسوأ من قبل النظام بشكل وبآخر , وستتلون مثل الحرباء حتى
تقضي على كل ما هو وطني طالما ليس هنالك تجديد من قبل المعارضة !.
وهذا يأتي من قبل النظام ايضا بشكل مدروس ومخطط وهو بقصد :
أ ـ خلق الفوضى لعدم معرفة الأبيض من الأسود للعيش في اللون : \\
الرمادي \\ !.
ب ـ تشويه دور النضال وحتى دور الكوادر المخلصة وضرب الشخصيات
الوطنية .
ت ـ اعتقال اغلب العناصر النشيطة المختلفين مع القيادة من قبل
النظام بطرق وحجج مختلفة لاغتيال أي تغيير نحو الديمقراطية
الحقوقية وتشويه سمعتهم بنفس الوقت .
ث ـ الحفاظ على الدور المرسوم ولو بشكل غير مباشر للقيادات الحالية
لتستمر على خطها الغير فعال .
السؤال الذي يطرح نفسه كثيرا لماذا لم يعتقل الاكراد في الاعلان
وتم اعتقال العرب وحدهم ؟.
ان النظام سوف يلعب دورا قذرا بدون شك ,ومنها العمل على لفت
الانظار الى تلك الحالة المنفردة حتى يعتقد البعض بان المسئولين
الاكراد
أ ـ ليسوا مهمين في نظر النظام .
ب ـ ان المسئولين الاكراد لن يستطيعوا النضال لوحدهم .
ت ـ ان للنظام علاقة مع أولئك المسئولين لتشويه سمعتهم أي ان
وجودهم خارج المعتقلات هو ايضا يشكل خطرا عليهم \\ تشويه سمعتهم \\
!!.
ث ـ بقصد ان يبتعد المناضلين العرب عن الاعلان .
أي ضرب عدد من العصافير بحجر واحد الخاسر الوحيد فيها هو الشخصية
الوطنية السورية والكردية المناضلة .
لذلك أن النظام المخابراتي لم ولن يتوقف عن محاولة إفراغ اية فكرة
ديمقراطية من محتواها والعمل على تشويهها بكافة الطرق والوسائل
المتوفرة لديها لخنق الشخصية الوطنية حتى يستطيع احتوائها .
ولكي لا يتم ذلك ضرورة تكاتف كل القوى الوطنية والعمل معا لتضافر
كل الجهود من اجل التفاف الجماهير العريضة حول الاعلان
وذلك من خلال البدء :
أ ـ عقد الندوات في مختلف المحافظات .
ب ـ تشكيل اللجان على مستوى كل محافظة.
ت ـ وضع الخطط والبحث عن الاحتياطات المختلفة والمتعددة .
ث ـ العمل على تدريب العناصر بشكل منظم لبانء روح التعاون الاخوي
بين الاكراد والعرب والمسيحيين .
ج ـ العمل على الاستعداد للبدء بالعصيان المدني القانوني اولا
وذلك ليسهل عليها فرض مطالبها وشروطها على النظام وبقدر ما تستطيع
تجهيز نفسها وتبعد أيدي النظام القذر من بينها تسرع في الأمر .
وبقدر ما تراجع نفسها وتقرر للقيام بوضع البرامج الواضحة والمنهاج
المتكاملة والنظم الديمقراطية الحقوقية وعدم ترك احدا خلفها سوف
يسرع أكثر وسنكون معا وهالك متسع للجميع .
على الجميع ان يعرف بأنه لا يمكن لنا بناء دولة مدنية يتحقق فيها
العدل والمساواة والحريات العامة والفردية وإعادة مؤسسات الدولة
وسيادة القانون وتداول السلطة عن طريق صناديق الاقتراع ونحن بهذا
الشكل التكتلي خاصة :
أ ـ لا النظام يستطيع تمرير ما يريده والبقاء على حاله !.
ب ـ لا الأحزاب تستطيع ان تحقق ما تريده وهي بوضعها الحالي !.
ت ـ لا الجماهير يمكنها الحصول على ما تريده وهي منقسمة على نفسها
!.
هذا الصراع السلبي لن يتوقف ولكل سيخرج منها خاسرا طالما نحن غير
مهيأين
حاليا العذر في المعارضة عليها التحرك !.
أننا لا ننطلق حاليا من منطلق التعامل لتصحيح الخلل الذي سببته
سياسة الإنكار والصهر السلطوية الفئوية على الشخصية الوطنية
والوجود الكردي ,بل نحن نعمل لننطلق معا كردا وعربا وسريان
واشوريين وغيرهم من الاحرار من اجل انقاذ سوريا من مصيرها الأسود
الذي ينتظرها على يد البعث الفاشي !.
في الوقت الذي يقع واجب الانطلاق السريع بالتحضير نحو التوجه حول
العصيان المدني
قبل ان يقوم النظام من خلال لقاءاته السرية بالمزيد من التنازلات
مقابل تحليل دم المعارضة !.
الى اللقاء في ق4.....
2008 ـ02 ـ 15
قهار رمكو كاتب سياسي كردي ـ كندا
|
|
|