|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2008 |

|
|
K.B.X-17.03.08.20.20.EU
حلبجة الشهيدة تشهد على جرائم البعث النازي !.
حلبجة الشهيدة كل ذرة من التراب فيها قبل الشهداء ,تشهد على حجم
جرائم الإنسان ضد أخيه في الإنسانية !.
بدون شك إنها من أكبر الجرائم البشرية البشعة التي ارتكبت في
العالم ,وهزت الضمير البشري في نهاية القرن المنصرم كانت على يد
نظام طاغية بغداد صدام المقبور بحق أبناء شعبنا الكردي المسالم
والأعزل في مدينة حلبجة الكردية في إقليم كردستان العراق الفدرالي
من دون أي وجه حق كل جريمتهم إنهم كانوا أكراد من كردستان العراق
!.
الحق إن مثل تلك الجريمة البشعة لو كانت ترتكب بحق أي شعب غير
شعبنا الكردي اليتيم في أي دولة كان سقوط نظامها حتمي ويعاقب
مرتكبيها بشكل لا يحسد عليه أحدا .
لذلك ان التوقف عندها من قبل الاكراد وكل القوى الديمقراطية وحقوق
الإنسان أمرا ضروريا وكذلك التفكير الجدي على كيفية تجنبها في
المستقبل خاصة بعد ان أصبحت البعض من تلك الدول المتخلفة تحاول ان
تمتلك تلك الاسلحة الكيميائية الفتاكة والمحرمة دوليا.
لذلك ان المراقبة الشديدة عليها أمرا ضروريا وإنسانيا وبقدر ما
تكون المنطقة خالية من تلك الاسلحة المبيدة للجنس البشري ( الدمار
الشامل ) نكون بخير بدون شك .
في الوقت الذي نعرف جيدا بأن أنظمتها حاقدة على العنصر الكردي
وفاشية التوجه ضد كل القوى الديمقراطية والحقوقية ولا تملك لديها
ذلك الرادع لا الهي ,ولا الإنساني .
هل هنالك من بين القيادات الكردية والقوى الديمقراطية من يتحسب لها
؟.
هل هنالك من وضع في حساباته مثل وقوع تلك الجريمة بشكل آخر ولو
بشكل مصغر ؟.
هل يمكن للمعارضة وهي بذلك الشكل الذي عليه وضع أي حد لها ؟.
لذلك ان القيام بالمسيرات لتعريف الناس بها والقيام الندوات قبل
السادس عشر من آذار وخلالها من كل عام أمرا مهما جدا على جميع
المستويات.
كفى النظر الى الامور من قبل الكوادر بشكل سطحي أو تجاهلها !!.
بحكم ان تلك المجزرة الوحشية التي ارتكبها نظام الدكتاتور صدام ،
وفي ذلك الوقت حاول التعتيم عليها من خلال اعلامه الفاسد ولقد كان
الاعلام الكردي ضعيفا لم يؤدي واجبه .
لذلك ضرورة توسيع دائرة الإعلام في داخل الأحزاب لوتوضيح الامور
بشكل منظم ولمعرفة كيفية وضع الحدث في خدمتها وكسب الأصدقاء وتعرية
تلك الانظمة القمعية والمعادية لكل نفس حقوقي .
لذلك عندما أعلن حربه الوحشية في السادس عشر من آذار عام 1988 وذلك
بقصد الإبادة الشاملة ضد شعبنا الكردي الاعزل والمسالم في كردستان
العراق كانت بدون أي حساب أو اعتبار للقوى الحقوقية والمحبة للخير
في العالم ونتيجة لسكوت قوى الشر السوداء عليها !.
لذلك قصفت طيرانها السوداء في وضح النهار واكثر من مرة مدينة حلبجة
الكردية الآمنة والمناطق المحيطة بها بالغازات السامة ( زيت الخردل
) والأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً ، فكانت ضحيتها أكثر خمسة
آلاف شهيد ، واكثر من عشرة آلاف معوق ، اغلبهم من النساء والشيوخ
والاطفال ,إلى جانب إنها خلفت ورائها آثارا ضارة جدا على البيئة
لفترة طويلة .
ونحن نراجع ذكرها الأليمة هذا العام بحزن ولكننا مصممين اكثر على
مواجهة الطاغية
خاصة بعد أن رأينا كيف دفع الجناة ثمن جريمتهم الوحشية من تعليق
رأس الحكم وحتى غدا سوف يعلق علي الكيمياوي ,ثمنا لما اقترفته
أياديهم الجبانة بحق شعبنا المسالم من دون أي وجه حق .
لذلك إن احياء هذه الذكرى الاليمة هو بمثابة المزيد من الدفع لنا
على النضال واخذ المزيد من الحذر وتوسيع دائرة النضال دون توقف لكي
لا نجعل تلك الأنظمة حتى تفكر بذلك الاتجاه بحق الاحرار والقوى
الديمقراطية وشعبنا المسالم مطلقا !.
ونضعها بالصورة ونذكرها بمصير السفاح صدام المقبور وان مصيرها سوف
يكون قاتما مثله لو فكرت بذلك الاتجاه الوحشي الذي يخلى من أية
مشاعر إنسانية دعك من الإلهية البعيدة عنهم كل البعد !.
إن إرادة الشعوب أقوى من كل الاسلحة الكيميائية والمبيدة للجنس
البشري وشعبنا الكردي سوف يخرج منها متفوقا .
المجد لشعبنا المناضل
الخلود لشهداء حلبجة الضحية
الخزي والعار للكل من تسول له نفسه
2008 ـ 03 ـ 16
قهار رمكو كاتب سياسي كردي ـ كندا
|
|
|