|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2008 |

|
|
K.B.X-21.02.08.10.15.EU
المعارضة والارتقاء الى النضال اللاعنفي في سوريا ق5
أعزائنا القراء ها نحن معا في القسم الاخير تعالوا لنتعرف معا على
الأمور أكثر
كما ذكرنا للوصول الى ذلك المستوى من النضال اللاعنفي يحتاج الى
استيعاب الأمور العصرية والوعي الضميري للتحضير الجاد في التجهيز
والاعداد من خلال عقد اللقاءات و الندوات .
من اجل قيادة وتوجيه الجماهير بشكل منظم لوضع النظام أمام أمر
الواقع لمراجعة نفسه والخروج عن أوهامه المريضة في التفرد .
لكي يدفعه للجلوس معها على طاولة المفاوضات لتقدم بعض التنازلات
المغتصبة وذلك بقصد تحقيق البعض من مطالبها كخطوة أولى ,دون دفع
النظام الى خلق المزيد من الفوضى والاحقاد أو إراقة الدماء الطاهرة
ولرفع المعنويات .
لذلك ان سياسة اللاعنف تجهيزاتها وتدبيراتها أصعب في هذا الوقت
المعبأ فيها إنساننا على العنف للوصول الى أهدافه رغم فشلها .
لذلك هذا يحتاج الى المزيد من الوقت لتجهيز الجماهير ومن بينها
الشباب في هذا الميدان الأخلاقي الحقوقي لأنها الطريقة الأسلم
والأكثر مشجعة على التفاهم فيما بيننا نحن السوريين .
وكذلك اعتبار التنازلات من قبل السلطة امرا مهما لعودة عنصري الثقة
والعمل المشترك دون تردد وهذا يتطلب من القوي المسيطر التأكيد
عليها وهو النظام أولا .
وهذا يحتاج فعلا الى شجاعة ورجحان العقل نحو كيفية السير على
توجهات مؤسس تلك الفكرة الإنسانية المهاتما غاندي, بحكم ان الهدف
من سياسة اللاعنف في رأي الزعيم الشعبي الخالد غاندي هي إبراز ظلم
النظام أو الحاكم الظالم لتأليب الرأي العام على الظالم وأسهل
الطرق لفضحه وعزله حتى يضطر الى مراجعة نفسه وذلك تمهيدا على الأقل
لحصر ممارسات النظام والحيلولة دون تفشي قذارتها أكثر بين الجماهير
.
علما إن لسياسة اللاعنف عدة أساليب نضالية هامة لتحقيق أغراضها
منها:
أ ـ الصيام .
ب ـ المقاطعة .
ت ـ الاعتصام والمسيرات ورفع اللافتات وتوزيع البيانات و وضع
الملصقات .
ث ـ عقد الندوات على مستوى البلاد لوضع الجماهير امام واجباتها
وقيادة الكوادر لها .
ج ـ وضع الدول الديمقراطية والمنظامات الانسانية امام واجباتها .
ح ـ التخطيط المسبق على كيفية ربط العناصر ببعضها بدءا من القرى
وحتى داخل المدن , والتهيئة الذاتية للاستعداد على مواجهة العصي
دون حراك والقبول بالسجن وعدم الخوف من أن تقود تلك الأساليب
أحيانا حتى إلى الشهادة وهي قمة النضال اللاعنفي .
كما يشترط غاندي لنجاح هذه السياسة الإنسانية والحقوقية لتمتع
الخصم ببقية من ضمير وحرية تمكنه في النهاية من فتح حوار موضوعي مع
المعارضة .
للعلم ضرورة ان يكون الكوادر مهيئين ومثقفين ذاتيا وحزبيا في مجال
الدورات الفكرية.
علما لقد تأثر غاندي بعدد من المؤلفات كان لها دورا كبيرا في بلورة
فلسفته ومواقفه السياسية منها "نشيد الطوباوي" وهي عبارة عن ملحمة
شعرية هندوسية كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد واعتبرها غاندي
بمثابة قاموسه الروحي ومرجعا أساسيا يستلهم منها أفكاره.
إضافة إلى "موعظة الجبل" في الإنجيل، وكتاب "حتى الرجل الأخير"
للفيلسوف الإنجليزي جون راسكين الذي مجد فيه الروح الجماعية والعمل
بكافة أشكاله، وكتاب الأديب الروسي تولستوي "الخلاص في أنفسكم"
وأخيرا كتاب الشاعر الأميركي هنري ديفد تورو "العصيان المدني" أي
ثقافته كانت متنوعة ولكنها كانت انسانية مبنية على روح التضحية دون
الرد أو السؤال عن ثمنها .
كما يظهر لنا كذلك تأثر غاندي بالبراهمانية التي هي عبارة عن
ممارسة يومية ودائمة تهدف إلى جعل الإنسان يتحكم بكل أهوائه وحواسه
بواسطة الزهد والتنسك وعن طريق الطعام واللباس والصيام والطهارة
والصلاة والخشوع والتزام الصمت يوم الاثنين من كل أسبوع.. والذي
اوصلته عبر هذه الممارسة إلى تحرير ذاته قبل أن يستحق تحرير
الآخرين.
لذلك أنشئ صحيفة "الرأي الهندي" التي دعا عبرها إلى فلسفة اللاعنف.
وركز في عمله العام على النضال ضد الظلم الاجتماعي وعقلية التفرد
والتسلط.
كما تميزت مواقف غاندي في عمومها بالصلابة المبدئية التي لم تلغي
أحيانا المرونة التكتيكية، والتي يتوجب على المعارضة معرفة متى
استخدامها
كما تحدى غاندي القوانين التي كانت تحصر استخراج الملح مما أوقع
هذه السلطات في مأزق!. هنا الامر يختلف في البعض من حيثياتها
باعتبار إن النظام مستمرا في غيه وبطشه فهو بذلك يتحمل المسئولية
المباشرة امام كل ما يقع بحكم انها البادية وبيدها القرار نحو
التغيير حاليا بحكم ان المعارضة تمد يدها !.
لذلك يقع عليها واجب التوقف عن الاتصالات السرية مع الغرب وإسرائيل
لتحلل رأس المعارضة لنفسها مقابل التنازلات لها
كما عليها وقف النهب لصرف الأموال فيما يخدم الشعب ولصالحه هذا من
جهة.
ومن حهة أخرى على المعارضة العربية التخلص من سيطرة النظام
وأوهامها .
على المعارضة العربية وضع الخطط الكاملة وتوضيحها بجرأة والدخول في
مجال الترجمة
على المعارضة العربية الاتفاق معا على الاسس المنهجية والحقوقية
الديمقراطية
على المعارضة العربية ان تتخلص من العقلية العنصرية والتخوف من
الاكراد وحقوقهم لأنهم سندا للعرب وليسوا ضدهم هذه الحقيقة يجب ان
يعرفها الجميع .
اما بالنسبة للمعارضة الكردية الموجودة في \\ الجبهة تحالف تنسيق
\\مراجعة الأمور والتخلص من مواجهة البعض وعليها القيام بالتنازلات
للاتفاق معا من اجل مصلحة الشعب والبدء بالعمل معا ضمن خط سياسي
متفقا عليه ورؤية واضحة.
على المعارضة الكردية العمل على تهيئة الأمور لعقد مؤتمرها العام
من اجل بناء مجلس وطني حقوقي \\ المرجعية \\ !.
او عليها في حال الاستمرار على اوضاعها الحالية تشكيل جبهة خارج
الاعلان بما يدخل في خدمة الجماهير وتبرهن على ذلك في ممارساتها .
على قيادة الاتحاد الديمقراطي التعاون الجدي مع طرف كردي في داخل
ساحتها
حتى يستطيعوا التخلص من الاتهامات وتقوية الخطاب الكردي وعرض
مطالبها
ولكن هذا ما لا نجده لو ينظر أي منا على سبيل المثال الى موقع
الديمقراطي التقدمي سوف يجد :
أ ـ تصريح من الاخ فيصل يوسف ـ يدافع عن نفسه ,وعن مديري مكتبهم في
السليمانية بشكل منحاز والايام سوف تؤكد عكسها .
ب ـ حول افراح فرقة نوروز للفلكلور الكردي ـ في هذا الوقت الذي تتم
الاعتقالات
ت ـ مهمة غير موفقة ل " محمد موسى "ـ أي فتح الصراع الجانبي
ث ـ لمصلحة من هذه المهمة التهجم على الافراد بدلا من مراجعة الذات
ج ـ بيان صادر عن ممثليات الاحزاب الكردية ـ أي ورطوا ممثليات
الاحزاب التي لا تعرف ماذا يحدث في داخل مكتبهم من الاستيلاء على
اموال طلبتنا في الجامعات السليمانية
ح ـ توضيح من مجموعة الطلبة في جامعات كردستان ـ دون معرفة من هم
أولئك الطلاب
هل هذه صحيفة معارضة ضد النظام أم صحيفة مهمتهما الدفاع عن
تصرفاتها
علما للحزب سكرتير ومن واجبه ان يصرح حول ما يقع للتأكيد على وجوده
على راس اعماله
ولكن لم يتم ذلك .
أو من واجب مسئول آخر يتحدث بلسسان الحزب ويوضح الامور ولكن هذا
أيضا لم يحدث
علما من واجب الحزب الرد على من ينتقدها و لكن ليس التلهي بهم وترك
النظام الجائر.
لذلك ما نجده اليوم لا نلمس تلك المواصفات لا في أية قيادة أو حزب
أو تحالف أو معارضة
وليست هنالك توجهات نحو السير بذلك الاتجاه الوطني بشكل عام!.
لا يبقى هنا الا ان نشجع الجماهير والمتعاطفين والحزبيين بالضغط
على قياداتها نحو التوجه على النضال اللاعنفي مثل التي قادها
الزعيم الشعبي غاندي قبل عدة عقود وبما يتناسب حسب الاوضاع الحالية
من اجل مصلحة شعبنا السوري الذي يستحق منا بذل كل الجهود من اجله
!.
ما أقوم به هو واجبي وأرجو ان اكون وفقت فيما اقصده واعتذر سلفا عن
كل خطأ وقع من طرفي وشكرا .
2008 ـ02 ـ20
قهار رمكو كاتب سياسي كردي ـ كندا
|
|
|