|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2008 |

|
|
kbe-23.01.08.11.45.EU
هل سيتعظ الأسد من تجارب صدام الدموية ..!
عندما كنت أقوم بمراجعة الاحداث الدموية الماضية في منطقتنا
الجميلة
لقد وجدت خلالها أوجه التشابه كثيرة بين البعث الفاشي حيثما يتواجد
وخاصة في كل من عراق وسوريا رغم اختلاف النظامين حتى وصل الأمر
بينهما الى درجة استخدام العنف
لذلك سوف أحاول المقارنة فيما بينهما ولا أريد ما وقع للعرق أن يقع
لسوريا مطلقا .
في الوقت الذي لا نريد للنظام الحالي في دمشق الغوص أكثر في جرائمه
ضد الإنسانية
وينقل بشكل وبآخر الوضع الحزين في العراقي الى ساحتنا السورية
الهادئة وبين شعبنا المسالم .
تلك الساحة التي نريد لها كل الخير والسلامة حيث يستحق شعبنا
السوري كل المحاولات الإنسانية الجادة من قبلنا للسير بذلك الاتجاه
الإنساني وهو أول وآخر اختيار لنا ويشرفني المساهمة فيها مع كل
الأخوة الذين لم يبخلوا بالسير نحو ذلك الاتجاه الوطني .
لكي نبعد العقلية العنصرية ومسائل الاضطهاد حتى نبتعد عن العنف
الذي لا نرجوه لشعبنا العربي قبل الكردي .
لذلك سوف تشجيع كل المحاولات للتوجه نحو سياسة السلام ,وثقافة
التسامح والتوجه نحو مبادئ الديمقراطية ,و ذلك من خلال احترام
الآخر والإصغاء إليه واحترام رأيه مهما اختلف معه من اجل المصلحة
الوطنية العليا التي نلمس بأنها لو يستمر البعث بالاتجاه الحالي
سوف نقع في كمائن مجهولة المصير.
ولكنها بالتأكيد سوف تكون مدمرة ومزهقة للأرواح البريئة .
وما نريده العمل بشكل منطقي ورجحان العقل ومنها الاعتذار اولا
لشعبنا السوري
والعمل الجاد على إعادة الاعتبار لمن عان من تلك السياسات
الشوفينية الهوجاء .
ويتطلب بذلك ان يظهر النظام من طرفه فتح المجال للمعارضة الوطنية
التي مدت يداها للبدء بالحوار وذلك لفتح طاقة الأمل بكل صدق قبل
فوات الأوان لذلك .
هل سيتعظ نظام الأسد من تجارب نظام صدام الدموي الفاشلة والغير
وطنية !.
لو كان نظام الطاغية صدام وطنيا لما ذهب الى مصيره المحتوم
هل سيتعظ نظام الأسد لتخلص من قراءة الأمور بالمقلوب وعلى ضوئها
اعادة النظر في مواقفها ثم تتخذ القرارات الإيجابية لصالح الوطن
والمواطن ؟.
لو كان نظام صدام لا يقوم بذبح الشيعة في الجنوب ويعقد الصفقات
الثنائية مع الجونتا على الأسس الطائفية لما نصبوا له الكمائن .
هل سيتعظ نظام الأسد منها ويتخلص من العقلية الطائفية ومحاربة
العنصريين ؟.
لو كان نظام صدام يحل القضية الكردية من اجل المصلحة الوطنية لما
استمرت الثورات الكردية ودخلت الأيادي القذرة بين الطرفين .
هل سيتعظ نظام الأسد منها ويحل القضية الكردية بالتي هي أحسن لانها
المحك الوطني ؟.
لو كان نظام صدام سوف يهادن المعارضة الوطنية المختلفة الاتجاهات
وحل قضاياها لما طلبت المعارضة رأسه وهذا ما تم.
هل سيتعظ نظام الأسد منها ويجلس مع المعارضة الوطنية ويبدأ من طرفه
بإخلاء سبيل المعتقلين وإعادة الاعتبار لها وفتح الفرصة أمامها
للمشاركة في الحكم على الأسس القانونية والحقوقية وبناء مؤسسات
الدولة .
لو كان نظام صدام يصغي للعقول الأحرار والوطنية النيرة ونداءات
رؤساء العرب بعدم دخول الكويت الشقيقة لما تورط في حرب خاسرة في
أحسن الأحوال.
هل سيتعظ نظام لأسد منها ,ويترك شعبنا في لبنان ليقرر مصيره بيديه
وبالشكل الذي يناسبه.
لو كان نظام صدام وطنيا ويحترم السيادة الوطنية لتنازل للثور
الكردية وللحركات الكردستانية الوطنية.
بدلا من الافراط في السيادة الوطنية للشاه المقبور ويتنازل عن جزء
من خط الثالوك وعن طنب الصغرى وطنب الكبرى وجزيرة ابو موسى
والساهمة بالقضاء على ثوار ظفار المطالبة بحقوقها العربية .
هل سيتعظ نظام الأسد منها ولا يفرط في السيادة الوطنية مقابل رأس
المعارضة ؟.
لو كان نظام صدام وطنيا ويغار على أبنائها لما عقد الصفقات
الثنائية مع الجونتا في أنقرة وسمح لها باجتياز الحدود الدولية
وانتهاك الحرمة الوطنية بعمق 20 كم وليس خافيا بأن للجونتا اطماع
بالعود الى العثمانية للتحكم في الرقبة العربية !.
هل سيتعظ نظام الأسد منها ولا يدخل معها في المزيد من المساومات
وكذلك في الجولان المحتلة ؟.
لو كان نظام صدام وطنيا لما تنازل للأمريكيين في حفر الباطن بشكل
مخذي وفي داخل خيمة .
هل سيتعظ نظام الأسد منها ولا يتنازل للغرب الأمريكي ولإسرائيل
ويتنازل للمعارضة الوطنية للحفاظ على الوحدة الوطنية ؟.
لو كان نظام صدام وطنيا لوزع الخيرات وأنصف شعبه وقام بحماية
المواطن والوطن بقوة المنطق ورجحان العقل .
هل سيتعظ نظام الأسد منها ويفكر للحظة في مصلحة البلاد ويحترم
الجماهير ويوزع الخيرات بالعدل ولا يحرم طرفا على حساب اغناء الطرف
الآخر .
هل الاصغاء الى لغة مهمة أم التمسك بلغة البندقية ؟.
2008 ـ 01 ـ 28
قهار رمكو كاتب سياسي مردي ـ كندا
|
|
|