K.B.X-30.03.08.15.15.EU
الحركة الكوردية مستمرة في أخطائها
التاريخية
بقلم : دليار
آمد
لقد كثر الهرج
والمرج في الآونة الأخيرة , وتعددت التحليلات والتنظيرات حول بيان
ما يسمى بالحركة الكوردية في سوريا المتعلق بما شهدته مدينة الحب
والدم قامشلو في 20 آذار .
لطالما كان
وسيبقى تاريخ الكورد متعلقا بشهر آذار بما يحمله من صراع وهزائم
وانتصارات , وأوج هذا الشهر هو يوم 21 آذار يوم النوروز هذا اليوم
الذي انتصر فيه الخير على الشر و راية الحق على راية الباطل , هذا
اليوم الذي يبدأ بإشعال النار في كل مدينة وقرية وسهل وجبل نابض
بالكوردية , إن النوروز ليس يوما عابرا ولا يوما عاديا كبقية
الأيام بالنسبة للكورد, فهو رأس سنتهم , وهو اليوم الذي يتجدد فيه
آمال كل كوردي عاشق للحرية و الإنسانية. ولما يحمله هذا اليوم من
معان وعبر, فلا يمكن تجاهله , ولا يمكن إصدار بيانات بعدم الاحتفال
به , انه بحق خطأ تاريخي تجاه الكورد , فالاحتفال بالنوروز هو
احتفال بالحرية واحتفال بالنصر , ولقد بات واضحا للجميع أن سياسة
الحركة الكوردية في سوريا هي سياسة مرتبكة وغير مدروسة النتائج ,
ووصل ذلك إلى الذروة بإصدارهم البيان الأخير , ونتذكر هنا قولا
لشيخ الشهداء الشيخ معشوق الخزنوي عندما قال في الذكرى السنوية
الأولى لاستشهاد الشهيد فرهاد محمد علي في قامشلو حيث قال : "
فلنحول الموت إلى حياة " , فعندما خرج الكورد إلى يوم النوروز والى
أحضان طبيعتهم كانوا يحققون ذلك الشعار على أرض الواقع فقد حولوا
موت شهداء نوروز إلى حياة لكل الكورد , وأخبروا بذلك كل أعداء
الكورد في العالم أن الكورد باقون بقاء الشمس على الأرض , والملفت
للنظر هو تنبه بعض الأحزاب والشعب الكوردي لفداحة خطأ عدم الاحتفال
بالنوروز, وبذلك كان الشارع الكوردي أكثر نضجا من الحركة السياسية
, ونقل إليه رسالة واضحة مفادها : كونوا على قدر مسؤولياتكم
التاريخية وابتعدوا عن المظاهر والمنابر أو اتركوا السياسة لأهلها
وكفاكم لعبا بمصائرنا .
|