|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-20.04.08.14.45.EU
نزيف أخر
Janshir Kobani
في ليلة 21 آذار 2008 كان كل شي جميل ، سعيد ومبهر ، الغناء ,الرقص
والشموع المشتعلة في كل الشوارع والمحلات والنوافذ وفوق أسطح
المنازل في كردستان وفي كل الأماكن التي يقطن فيها الكرد في العالم
, أجواء للتعبير عن مشاعر القوميه كانها في عرس كبير يحتفل فيه كل
صغير وكبير ، وهي تعني لنا أولا: إثبات وجود الكيان القومي الكردي
واثبات الشخصية الكردية , المقاومة ، انه يوم جديد في تاريخ شعب
كردستان.
وفجأة تحول هذا العرس إلى مجزرة في مدينة قامشلي ( عاصمة كردستان
سوريا) من مدينة الحب إلى مدينة الموت إلى مدينة مصاصي الدماء
عندما قامت فرق الموت بإطلاق رصاص حي بشكل عشوائي همجي ووحشي
وبقلوب باردة على المارة المدنين العزل في الشوارع دون تحديد سنهم
أو جنسهم وعلى إثرها إستشهد ثلاثة شباب كرد وجرح العشرات، وكان
بالصدفة أسماء الشهداء الثلاثة تبدأ بمحمد. ترى أي نص قرأني و حديث
رسول أو كتاب سماوي وتحت أي بند من بنود الاتفاقيات الدولية يحلل
بقتل الثلاثة محمدات دون أن يرتكبوا اى ذنب أو جريمة سوى أنهم
يحتفلون بعيدهم القومي ويعبرون عن مشاعرهم القومية من خلال الغناء
والرقص وإشعال الشموع. وقامت السلطة بهذه المجزرة السوداء وذلك
للأهداف التالية:-
1- فرض هيبة الدولة بتطبيق سياسة العصا الغليظة باتجاه شعب كردستان
سوريا.
2- توجيه رسالة للحركة الكردية بأن تجمد نشاطها ونسيان أحلامها (
أي حقوق الشعب الكردستاني سوريا). وكل من يخرج عن طوعهم وولائهم
المطلق للنظام السياسي وإلا فالموت ينتظرهم.
3- زرع سياسة الخوف والرعب في نفوس الشعب الكردي وللأسف قام بعض
الشخصيات الكردية وهم من يعتبرون أنفسهم قادة الأحزاب الكردية
بترسيخ هذا المفهوم من خلال وصفهم بان السلطة أصبحت وحشا كاسر وسف
تقتل وتبيد كل من يقف في وجهها وإنهم لم يكونوا على قدر مستوى
المسؤولية ولذلك كان على الأجدر بهم أن يستثمروا هذا الحدث ورفع
وتيرة النضال ووضعها في مسارها الصحيح.
4- تحويل الأنظار عن مشاكلها الخارجية مع كل من الأمريكان
والأوروبيين وبعض الدول العربية إلى نزاع كردي عربي ووصف الكرد
بأنهم أعداء الشعب العربي وخطرا على الأمن القومي العربي.
5- كسب مشاعر العالم العربي لكونه حامي وراعي فكرة القومية العربية.
6- والهدف الرئيسي هو خوف السلطة من قوة الشعب الكردي من أن تتحول
هذه القوة بعد إن كانت قوة الإصلاح الديمقراطي إلى قوة تغيير سياسي
وباتت تدرك بان كردستان سوريا هو أرض البركان والثورة ومن الممكن
أن تنفجر في أي يوم أو ساعة وامتدادها إلى سوريا قاطبة.
أما بالنسبة للشعب الكردي بكردستان سوريا فقد ظهرت عدة نتائج
إيجابية أهمها:-
1- أثبت الشعب الكردي في كردستان سوريا بأنهم قطعوا سياسة الخوف
والرعب وأبدلوها برفع وتيرة النضال في داخل وخارج سوريا.
2- حول الشعب الكردي في سوريا هذا الحدث إلى حدث إقليمي وعالمي.
3- نوه الشعب الكردي في كردستان سوريا على الأجزاء الأخرى من
كردستان بمسؤوليتهم السياسية والأخلاقية تجاه هذا الجزء الصغير من
كردستان.
4- تصريح من حكومة إقليم كردستان السيد مسعود البرزاني وبرلمان
كردستان العراق بإدانة هذه المجزرة السوداء، كان انتصارا كبيرا
لهذا الجزء الصغير وهو بمثابة إعادة الشحنة والقوة معنويا لهذا
الجزء من كردستان.
5- إدانة الهيآت الدولية ومنظمات حقوق الإنسان العالمية بهذه
المجزرة.
6- تغطية الحدث إعلاميا عالميا وبكردستان, لعب دورا إيجابيا في كشف
حقيقة النظام الشوفيني العنصري.
ومثلما استهجن العالم هذه الجريمة النكراء متى سيستيقظ ضمير السلطة
السورية وتعترف بحقوق هذا الشعب؟
متى سيقومون بترك ما لله في الأرض لله؟ للحرية ثمنا باهظا وضريبة ،
ونحن نقدم أثمن ما نملك ألا وهو ضريبة الدم.
!المجد والخلود لشهدائنا.
|
|
|