|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-01.05.08.15.10.EU
الابن الطوراني ام العفلقي ؟
Janshir Kobani
مقالتي تعبر عن إنعكاساتي الشخصية والتحليلية لواقع ما دار من نقاش
في إحدى الغرف الكردية على الأنترنت مع المدعو ظهير سالم وهو احد
قادة حزب الاخوان المسلمين في سوريا واحد قادة جبهة الخلاص في
سوريا حول القضية الكردية في سوريا وهي تلخص أهم النقاط الحيوية
والمهمة في هذه القضية معززا اياها ببعض الأقتباسات من آرائه :
أولا:
يقول السيد الفاضل "دولة مواطنة في الحقوق الواجبات و تشمل جميع
سكانها وخصوصية الأخوة الكرد المواطنين سوريا تندرج كخصوصية العرب
والمسلمين والمسيحين في إطار يذكر بنفسه"
من هنا نستخلص من الأقتباس بأن خصوصية الشعب الكردي فقط تندرج بأن
يذكر بنفسه أي بمجرد ذكر كون الفرد كردي فقط دون أن يكون من شعب
أخر أومن كيان أخر ودون ان يكون له حقوق قومية مشروعة. والأستاذ
الفاضل قام بخلط الأوراق بين الدين والقومية وهما تعريفان مختلفان
عن بعضهما فالإنسان العربي يمكن أن يكون مسلما، مسيحيا أو ذو ديانة
أخرى إلا أنه يبقى منتميا لعروبتة. اما بالنسبة للشعب الكردي فهو
شعب له أيضآ خصوصيتة من ديانات و مذاهب مختلفة و ثقافة ولغة وعادات
وتقاليد وتاريخ مما يجعله متميزآ و منفردآ ككيان مستقل عن الكيان
العربي أو التركي أو الفارسي.
ثانيا:
"قوله ما تحلمون به لا يكون؟وغير صحيح ؟ ولن يكون؟ فأنتم تحلمون
بدولة كردستان. والكرد لهم إنفعال رومانسي بحلم كردستان كبير يشمل
سوريا وتركيا,وإيران و العراق " . واقول لا يحق لاحد مصادرة حلم اي
أحد مهما يكون فهناك الحق للجميع بأن يحلم أم كون الحلم لا يكون،
فهناك احلام كثيرة تحققت اعتبرها الكثيرون لا تكون. آراد الفاضل أن
يمنعنا من حق الحلم ونسي بأن القدر و الإتفاقات الدولية قسمتنا وتم
إراقة دماء أبناءها في سبيل كردستان و في نضاله الطويل ضد الحكومات
الشوفينية والفاشية المتعاقبة التي استعمرت كردستان وتحقق جزء من
هذا الحلم الا و هو وجود حكومة (إقليم كردستان العراق) .
أتسأ ل هل هو من جهل الفاضل أم إستهزائه بالمذاهب الدينية عند
الكرد حين أخطأ في لفظ طائفة ( الشبك) بالشوبك ويستمر مستطردا بذكر
الجماعات الدينية الشيعية الكردية الاخرى التي تنتمي الى عبد
العزيز الحكيم ( المجلس الاعلى الاسلامي ) في العراق بدون ذكر اسم
الكرد (الفيليين).
ثالثا:
السيد الفاضل يقول الكرد يصرون على تسمية منطقة (عين العرب) (بعين
كوباني) و هو أعز أسم على قلبي في حياتي ويستطرد ونحن ليس لدينا
مساحة لهذا الاسم الكردي. أي ان السيد الفاضل يعترف بسياسة التعريب
التي ابدلت معظم اسماء الاماكن والقرى الكردية باسماء عربية.
رابعا:
" كل من يعيش في ظل دولة يجب أن يلتزم بقرارات الدولة، ومن حق
الدولة اتخاذ القرارات المناسبة بحقهم كتجريدهم من الجنسية السورية
وغيرها". أي أن السيد الفاضل يقر بالاحصاء العربي المشؤوم 1967
الذي جرد بموجبه مئات الالاف من الكرد من الجنسية السورية. من هنا
فهو ينوه بتطبيق هذا الاجراء مجددا وبشكل موسع ليشمل الشعب الكردي
الذي لم يشمله الاحصاء القديم.
خامسا:
شبه السيد الفاضل الشعب الكردي بجالية مهاجرة في بلد اوروبي حين
قال بان " الكرد هاجروا من تركيا واستقروا في سوريا." فهنا ارتكب
الفاضل جريمة "التهميش" في حق الشعب الكردي وانكر باننا شعب نعيش
على واقع ارضنا من الالاف السنين . فليرجع الى قراءة تاريخ سوريا
قبل تشكيل دولة سوريا وليتعرف على اثار ودور الكرد في تكوين دولة
سوريا.
سادسا:
قال السيد الفاضل" المرض الذي نتخلص منه بعد قرن من الزمن وصل الى
الكرد الان." فالفاضل يشير الى عدم انتمائه العربي وكان يتباكى على
امجاد الطورانية العثمانية بحسرة لعلها تعود يوما عندما كان ينقد
الثورة العربية الكبرى بانها اكبر خطأ تاريخي ضد الدولة العثمانية
. والمرض الذي يعنيه الفاضل هو الانتماء القومي ونحن الكرد نعتز
ونفختر بانتمائنا القومي الكردي ونحن على نقيض ما هو عليه.
الخلاصة:
عندما اقارن ارائه بوثيقة محمد طلب الهلال (الاحصاء العربي الاسود)
وما تضمنته هذه الوثيقة من افكار شوفينية و عنصرية في حق الشعب
الكردي في كردستان سوريا أجد توافقا في الافكار بعرض اسلامي حديث
وأتسال كيف تكونت لديه هذه الثقافات؟ هل من الميراث العثماني
القائم على الفتك بالشعوب ام من اجتهاداته الشخصية وثقافته القائمه
على انكار والغاء حقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا؟ وهدف الفاضل
هو فقط الوصول الى السلطة وليس الاقرار بحقوق القوميات والاقليات
الموجودة في سوريا. و ليس لديه أي خطوة تراجعية في إطار التصحيح
بما لحق بالشعب الكردي من غبن وتهميش متمثلا في قوله اي خطوة
تراجعية في إطار لتصحيح المجزء مرفوضة . وعلينا ان نذكر هنا
بالمقولة " حكومات تاتي واخرى تزول" وتظل في النهايه الشعوب. وعليه
سيبقى الشعب الكردي موجودا على مر الدهور.ولا يموت حق وراء مطالب.
جان شير كوباني
|
|
|