|
|
|
|
|
|
|
. |
K.B.X-10.05.08.16.20.EU
الفكر الطوطمي لدى التقدمي (حميد درويش)
إن ما يعانيه الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في هذه المرحلة من
تسلط وتفرد بالقرار من جانب سكرتيره العام قد بلغت الذروة على مدى
فترة حكمه لهذا الحزب ،حتى قيل في الفترة الأخيرة أن هذا الحزب
أصبح مروضا ومطواعا لسيده الارستقراطي حيث يتلقى قياداته صكوك
الغفران والمحاباة لمن يسير على خطاه والعكس صحيح، لا بل أنه بدأ
يفكر جديا بتأليه نفسه ويجعل منها فرعونا(رمزا)من فراعنة الحركة
الكردية في سوريا.
إن هذه النظرة الاقصائية التي يتحلى بها وخاصة في مسألة المرجعية
سوف لن تجلب للأكراد في سوريا سوى التشرذم و التشتت وخاصة أنه
مازال ولا يزال يحارب البارتي با اعتباره ذا منهج مخالف ومتضاد مع
أفكاره الطوباوية وللأسف وأقولها للأسف أن بعض القيادات في البارتي
قد سلك طريقه في إلغاء الآخر وإقصاءه فما آل إليه هذا الحزب
المناضل والمنقسم إلى ثلاث فصائل خير دليل على هذا الكلام.
إن شخصية استأذنا الكريم بما يحمل من أفكار ومبادئ وتقاليد عرفية
لهي اقرب إلى الطوطمية العشائرية منها إلى الفكر التحزبي المستنير
، وهذا ما لوحظ أخيرا" في توجهه وتملقه للعائلات البرجوازية في
الجزيرة ، وان أنانيته في القيادة واستبداده وتسلطه على حزبه أدى
إلى ابتعاد الجماهير عنه وهو ابعد مايكون عن فكرة (المستبد
المستنير ) والتي طرحها جمال الدين الأفغاني في كتاباته .
إن تقزيمه لدور قيادات حزبه والتي باتت واضحة" في الفترة الأخيرة
وتبنيه لمرجعية جزئية سيضع نفسه وحزبه عكس المد الجماهيري المتصاعد
والذي بات تواقا" للتغير الجذري في هياكل الحركة الكوردية في سورية
وسياساتها ؟
دلشاد خليل
|
|
|