|
KBX.16.03.2009
السجان رهيب والسجن أرهب تدمر الحلقة الثانية
تكملة ....
الفصل الأول الجزء الأول
"تدمر" المرآة الحقیقیة لوجه النظام الطائفي العفن في دمشق
فكرة عن الوضع السیاسي والاجتماعي ودور تلك العلاقات
أولا : في البدایة إنھا ستكون بشكل مختصر حتى لا أخرج عن النص
لتعرف الأجیال القادمة
حجم المسؤولیة المترتبة على عاتقھا وعلى مدى أھمیة دورھا في
التغییر !.
وكذلك على أھمیة المھارات الفردیة ودورھا في التغییر الایجابي في
خدمة الجماھیر .
لذلك أنا كإنسان سوري من أصل كردي من موالید قامشلو أمثل عملیا
القومیة الثانیة ومن
سكانھا الأصلیین قبل نشوء دولة سوریا الحدیثة التي یھمني أمرھا
وأمر شعبھا جدا.
ولا أرید الدخول في المسائل الجانبیة ! حتى لا یتقزم دور المنطقة
بل أرید التفاھم والعمل الجدي المشترك معا للوصول إلى الحلول
المنطقیة البعیدة عن التفرد والتكبر والدمار والموت ..
باعتبار يعیش في تلك المنطقة عدة قومیات یمكن التفاھم فیما بینھا
بمجرد التخلص من فكرة
الاستعلاء القومي المریضة وعقلیة إلغاء دور الآخر.
مثلا الأوروبیین , اتفقوا على العیش معا بنفس المستوى والقدر ولا
توجد فواصل حدودیة
الا في الخرائط ..
ذكر الكاتب محمد الملا أحمد في كتابه ص 1.:" القضیة الكردیة في
سوریا :
" انتفاضة بیان دور عام 1923 " انتفاضة بیان دور ، انتفاضة كردیة
قامت بھا في شھر
حزیران 1923 عشائر كردیة ضد فرنسا (الفرنسیین المحتلین) وھي ردة
فعل على الواقع
الجدید للمجتمع الكردي وما رافقه من متغیرات حدثت لكردستان
والانتفاضة بحد ذاتھا جزء من تاریخ كردستان الواقعة في سوریا ، ولا
یمكن القفز من فوقھا.. ( كذلك الحال مع انتفاضة
! " عامودا مدینة عامودا القریبة على القامشلي في آب عام 1937
كما أتذكر ما قاله لي السيد الوالد :" بأن الأكراد حاربوا
الفرنسیین وفي موقعة بیان دور والذي یعني " الصباح بعیدا " ..حیث
وقعت معركة كبیرة قتل خلالھا الكثیر من جنود الاستعمار الفرنسي و
فیما بعد الجنرال الفرنسي " روكان "
كما أكد لي :" لقد واجھھم الأكراد وكان العرب في تلك المنطقة وقتھا
یرعون أغنامھم ولم
یھتموا بالأمر نھائیا ! لأننا فعلنا ذلك من أجل أن نكون أحرار باسم
لله ..
و وجدنا الفرنسیین غرباء یتكلمون لغة غیر لغتنا ولم یكونوا مسلمین
ولم یعطونا فرصة لنكون
أحرارا في عملنا بل كانوا یستغلوننا "
وأضاف : " لقد أتت شقیقة الجنرال المقتول " روكان " من فرنسا خصیصا
لتعرف من ھو
قاتل شقیقھا بالطائرة ولقد وضع الأكراد ( خیمة كون ) كبیرة بعد أن
أتت ودخلت تحت
الخیمة طلبت رؤیة القاتل وكان المقاتل من العائلة الكردیة الوطنیة
الشخصیة الوطنیة المرحوم
" حاجو"!. حیث كان شخصا طویل القامة ابیض اللون یمیل إلى الشقار
وله عینان زرقاوان و ھذه النسبة تتجاوز بین الأكراد أكثر من 20%
وما أن دخل تحت الخیمة ورأته شقیقة الجنرال المقتول حتى صفحت عنه "
لأنھا وجدت فیه نفس الرجولة والشجاعة .
كما ذكر الأدیب والشاعر الكردي المرحوم جكر خوین في كتابه صفحة 223
" حیاتي :"
في الحقیقة في سوریا، كان الحكم في الجزیرة بید المسیحیین .. كل
شيء كان قد ترك في
أیدیھم، الجند رمة والإدارة والحرس كلھم كانوا من المسیحیین "
وعلى ھذا الأساس ذكر لي والدي أیضا : " بأنه أثناء قیادته للعمال,
متعھد في محطة تل زیوان في القامشلي قال له احد المناضلین : "
بأنھم أرسلوا العلم الوطني الجدید لسوریا ! وھي في داخل أكیاس قمح
فارغة بشكل " مخفي"... وأضاف لقد أعلمني السید خلیل عثمان بذلك
أیضا "
واضاف :" لذلك بقیت أراقب الوضع ثم قمت في الوقت الذي كان القطار
غیر مراقب بعد
انتھى العمل وغادر اغلبھم وقمنا بإخراج تلك الأكیاس و وضعھا على
إحدى العربات التي كنت
اعرف صاحبھا جیدا وبعثتھا بسرعة إلى السوق . استلمھا الشباب ھناك
منھم نتیجة
لحماسھم قاموا بإعلام الكل بذلك الامر لكي یسھل عملیة التوزیع !.
ثم تم توزیعھا بسرعة على الكثیر منھم وتم رفعھا في الكثیر من
الأحیاء والمحلات التجاریة
وفي المواقع العالیة في البلد , ولكن لم یرضي ذلك أحدھم ( ... )
وھو من بیت ( حانا ) من حي الوسطى في القامشلي حیث كان یجلس حینھا
في مقھى كربیس وقال : " لشخص بسیط عتال درویش لم یكن یعرف ماذا
یعني له العلم الوطني , أتي لي بكلب وبعدھا قام العنصر الذي كان من
" بیت حانا " ! بربط العلم الوطني بذیل الكلب وأشعلھا وقال للشخص
نفسه . شخ علیھا مقابل
لیرة " ولكن كان ھنالك الكثیر من الوطنیین الأكراد الذین قاموا
بمنعه من ذلك التصرف الرخیص
.! "
وأضاف قلنا : " لھم یا حمقى ھؤلاء الذین یوزعون البیان والعلم ھم
منا وھذا العلم ھو
لجمیعنا غدا سوف یذھب الفرنسیین ونحن سنظل ھنا في وجه بعضنا ولا
نرید أن یضحكوا
علینا الفرنسیین ویحدث بیننا العداء أو نعتبر إتباع للأجنبي "
وأضاف : " لقد كانوا متجاوبین معنا ومر كل شيء بسلام "
وھذا شاھد واضح على أغلبیة الموقف الكردي من الاستعمار الفرنسي في
حینه !
والتي لا نخجل منھا بل نقول لأخوة العرب البارحة ليتذكروا هذه
الحقيقة .
ماذا تفعلون بأحفاد المناضلین یا قادة حزب البعث, ھل أنتم عملاء
الاستعمار ؟!..
" كما ذكر الأستاذ أحمد وصفي في كتابه " جولة أثریة في بعض البلاد
الشامیة طبعة 1925
: " إن الكردي یكثر عددھم و وجودھم في شمال بلاد الشام على مقربة
من الحدود التركیة
الحالیة، كالذین في شمال بلاد نھر عفرین في الجبل المسمى بجبل
الكرد والذین في كفر جنة
شمال حلب، وفي أقضیة إعزاز والباب وجرابلس والأقضیة التي في شمال
الشرقي من لواء
الجزیرة الفراتیة وكل ھؤلاء ھم كرد أقحاح .. "
حقا لقد كانت الحیاة ھادئة بسیطة وجمیلة حیث كان نھر الجقجق ملیئا
بالأسماك !.
ویقطع وسط المدینة من الشمال إلى الجنوب مما اضطروا إلى بناء جسر
علیھ في عھد الوحدة
القصیر وبعد أن شید الجسر لقد وضعوا قطعة مرمر على طرف الجسر
المحاذي للبلدیة كتب
علیھا : " شید ھذا الجسر في عھد الرئیس جمال عبد الناصر" !.
فعلا لقد شید ذلك الجسر في عھده وبوجود بعض المھندسین المصریین
الذین شاركوا فیھا
أیضا ! .
ولكن بعد انقلاب الأسود في الثامن من آذار 1963 وفي عھد البعث وفي
إحدى الأیام من
الصباح الباكر عندما كنت أذھب إلى المدرسة رأیت عناصر من البلدیة
یخلعون مسامیر قطعة
المرمر من طرف الجسر! وبقیت أنظر لأعرف ماذا سیفعلون بھا ثم رأیتھم
یضعون قطعة
أخرى وتقربت منھم ورأیت القطعة المرمریة الجدیدة مكتوبا علیھا: "شیدت
في عھد الرئیس
الاتاسي " ! " كان الشارع معروفا بأسمین : أ الشارع الرئیسي ب "
شارع الجسرین "
باعتبار كان ھناك بعد الجسر الرئیسي الغربي جسر شرقي آخر قد بني
بشكل فرعي من أجل
الطاحونة مطحنة القمح ، العائد لبیت رشاد بك انه كان رجلا طیبا لقد
رایته شخصیا
كان یزور والدي كثیرا ویجلس عنده في الدكان لتجارة البقالة
والسمانة .
كما كان السید " آدو" وھو من الأخوة الأرمن یبیع ( الدینامیت ) وھو
عبارة عن معجون
وقبسون فتیل كان الفتیل یوضع في داخل القبسون ویضغط على القبسون
بھدوء من
الأعلى حتى لا ینفجر بین الید وبنفس الوقت لكي لا یخرج من الفتیل
ثم یوضع القبسون في
وسط المعجون لكي یظلا متماسكین معا وحتى یربط معھ أحجارا لكي یصبح
ثقیلا ثم یحدد
المكان و یشتعل فتیل البارود السیكارة ولا یطفأ في داخل النھر حتى
یصل إلى القبسون ثم یفجر
النار القبسون والمعجون معا ویحدث صوتا مدویا یقطع جوف السمك .
ولكن سوء استعمالھا ( قد ینفجر ویشوه الوجوه أو یقطع الأصابع ویعقد
حیاة الشخص یفضل
عدم استعاملھا نھائیا لإنھا ضد وجود الثروة السكمیة .
ثم یرمى في النھر وینفجر ویطفوا السمك على سطح النھر ثم كنا نلقي
بأنفسنا في النھر
ونمسك السمك ثم نشویھم على النار ونأكلھا .
انه كان لذیذا ولھا نكھة خاصة لا یمكنني أن أنساھا مطلقا !.
لقد كنا نأخذ البقیة من السمك إلى البیت أو نعطیھا للجیران أو كنا
نبیعھا احیانا!..
كما كانت ھنالك المدینة القدیمة التي ھدمتھا الحروب الغیر مقدسة و
التي حولتھا إلى خراب
كانت تعرف , بالبدنة مدینة كردیة خالصة على ما اعتقد أنھا حرقت
ونھبت على ید "
الغزاة " !. كان یوجد فیھا الكثیر من الآثار المختلفة والعملة
القدیمة .
لقد وجد الكثیر من الناس الذھب وعملة قدیمة جدا وجرات ماء من
الفخار وباعوھا واغتنوا
من ورائھا . كما كان یتواجد فیھا الأفاعي والعقارب والثعالب و
الواوي , بن آوى
كما راینا أنا وصدیق الطفولة محمد سلو في إحدى المرة حیوانا كبیرا
مثل التمساح كان طوله یتجاوز المترين وعریض و ضخم في المقدمة ورفیع
في مؤخرتها وكان ذنبھا طویلا ولاحقناه
ونظرت إلیھا جیدا كان یشبه " التمساح ".
ولكنه لم یكن تمساحا ثم أصبناها ولكنھا دخلت بین الخراب واختفى .
كما كانت البساتین الزراعیة خضروات مثلا : بندورة وغیرھا تحیط
بالبلد . كانت لھا رائحة خاصة ونكھة لذیذة لا تزال تجعلني أن افرق
بینھا وبین غیرھا ..
ولا زلت أتذكر صوت : "لله أكبر" یومیا من مئذنة الجامع الكبیر في
القامشلو لقد ذكر لي
والدي : " بأننا نحن الأكراد تطوعنا في بدایة الخمسینیات لبناء
الجامع !.
لقد عملنا فیھا أكثر من عام كلما وجدنا فراغا لدینا عملنا ھناك من
أجل لله وھو من أكبر
الجوامع في قامشلو وأقدمھا وفیھا أكبر وأشھر مئذنة في المنطقة
والمحافظة كلھا !..
وھو واقع على طریق بلدة نصیبین الكردیة تركیا یجاریھا من الخلف نھر
الجقجق وكانت
مدرسة المنصور بجانبھا .
كنت طالبا فیھا وكنا نجتاز الماء من على الجسر الخشبي الضیق حیث
كانت أصوات النواقیس
الكنائس تدق !
كما كانت ھناك الصومعة الیھودیة في قلب المدینة قامشلو سوق الدجاج
( حي الیھود )
القریب من الحمام القدیم والوحید في البلد .
حیث كان الیھود یتعاطون بالتجارة والإعمال الحرة وكان لھم مختارھم
اسمه ( سمح )
یتحدث بالكردیة بطلاقة أفضل مني كما كان یلبس في المناسبات الرسمیة
الزى الكردي
الخالص !.
كان له عدة أولاد كان احدھم صدیقي اسمه ( فرج ) معي في المدرسة ثم
منعوه من تكمي تعليمه فیھا مما اضطر أن یتعلم مھنة الحلاقة لقص شعر
الرجال لحرمانه من التعلیم المتعمد لأته كان یھودي الدیانة ,
موساوي ـ موسى كما كانت المنطقة كلھا وسوریا والجیران بألف خیر في
حینھا
ولكن تغیرت الأوضاع مع قدوم الطاعون ألبعثي بشكل سلبي بشكل عام..
حیث أصبح وضع ( الیھود ) حیثما یتواجدون في خطر خاصة بعد حرب
الخامس من حزیران
عام 1967 حرب الأیام الستة التي انھار فیھا الجیش السوري الذي كان
یقودھا وزیر
الدفاع , حافظ الأسد وسلم القنیطرة بدون حرب !!..
حیث بدأ جھاز الأمن المخابرات العامة یضطھد الیھود بشكل خاص ویضعون
إشارات
خاصة على بیوتھم لیكون معروفا لدیھم بأن المنزل المؤشر علیه منزل
شخص یھودي !.
تقریبا مثل النازیین في ألمانیا !
حیث كانوا یدخلون بیوتھم بدون إذن وفي إي وقت كان بقصد التأكد من
عددھم , تفقد بحجة أن لا یھربوا وكأنھم تحولوا إلى رھینة , سجناء
في بیوتھم .
ولكن في الحقیقة كانت الغایة منھا لأغراض ابتزازیة بقصد اخذ نقودھم
والتحرش في بناتھم للعیش في الخوف الدائم منھم بحجج واھیة لا أساس
لھا
ولا مبرر لأنھم كانوا مسالمین وأقلیة صغیرة جدا لا یریدون غیر
السترة !..
الأمر الذي دفع الكثیر منھم على عدم تحمل ذلك الوضع الشاذ المرفوض
على كل المستویات
الإنسانیة.
لذلك غادر الكثیر منھم مغامرین بحیاتھم للخروج من البلاد عن طریق
المھربین بعد
دفع الرشوة للھجانة حرس الحدود!.
كان المھربین یأخذونھم لیلا ویجتازوا الحدود السوریة التركیة
ویذھبون من ھناك إلى دیار
بكر ـ أمد ثم یأتوا عناصر خاصة من السفارة الإسرائیلیة في أنقرة
ویأخذوھم ثم یرحلونھم
جوا أو بحرا إلى إسرائیل " ارض المیعاد "
الامر الذي جعل الكثیر من الناس المتزوجین یخطفون بنات الیھود بعد
أن فرضوا علیھم تغییر
دینھم وتحویلھم إلى ( مسلمات ) باسم لله حتى یكثبوا ثوابا في
الآخرة !.
فعلا كان وضع الیھود حزینا جدا نتیجة لتلك المعاملة القاسیة لھم
حیث كانوا یضطھدوھم من غیر مبرر وھذا التصرف الأمني كان یسيء إلى
كل شخص لدیه
قلیلا من الضمیر مما تسبب ذلك في تشتیت الیھود أكثر وكان یتم نھب
أموالھم وأخذ
ممتلكاتھم وحتى بناتھم كما كانت الحكومة لا تراقبھم فحسب بل كانت
تشارك الجناة
وتشجعھم على ذلك ..
وبالنسبة لنا نحن الأكراد رغم إننا مسلمین سنة كانوا یقولون عنا
النازیین العرب والفاشیین بكل بساطة :" إسرائیل ثاني " !. لم
یتناسوا الماضي فحسب بل تنكروا لھا !.
ھذه ھي عقلیة أغلبیة المتعلمین والمثقفین السیاسیین العرب في الحكم
و حتى خارجھا !.
ولكن كما قال لنا أحد السجناء إبراھیم بطوطة في تدمر:
" أخوات الشرموطة ...أولاد الحرام ـ المخابرات البعثیة لا یناموا
ولا یخلوا أحدا ینام " !..
على شكل أخطبوطي لیصعب السیطرة علیھم
# ھیكل الحزب دور العلاقات العائلیة
ھیكل الحزب الدیمقراطي الكردي في سوریا (البارتي) یتكون من :
أولا: القاعدة ، وھي الأرضیة الأساسیة التي ترتكز علیھا القیادة في
كل مھامھا بشكل عام
أي یمثل الركیزة الأساسیة للحزب عملیا في تنفیذ المھمات الصعبة!.
ثانیا: المحلیة ، وھي الھیئة التي تنتقل بین القاعدة والفرعیة وھي
التي تنقل توجه الحزب
نحو توسیع دائرتھا التنظیمیة بین الجماھیر لكسب المؤیدین
والمتعاطفین لھا !
ثالثا: الفرع ، وھو یعتبر المركز المعتمد علیھا من قبل المنطقیة
ولا یحق لھا الاتصال بأحد إلا
عن طریق الفرعیة التي تعرف القاعدة أكثر وتفھمھا !
رابعا: المنطقیة، وھي الھیئة المنظمة والمفكرة التي كان یمكنھا
قیادة الحزب حسب القدم
والخبرة المتوفرة في الشخص .
وھي تتوسط التنظیم بكامله ولدیھا حریة الحركة أكثر من المركزیة بین
القواعد و الھیئات
الحزبیة في منطقتھا بشكل عام !
خامسا: اللجنة المركزیة ، وھي التي تدیر الحزب على مستوى البلاد
عملیا من خلال
الاجتماعات الدوریة والتقاریر وكذلك إصدار البیانات الداخلیة
الخاصة بالحزبیین!
كما تصدر الجریدة المركزیة , لسان حال اللجنة المركزیة وتقوم
باللقاءات مع التنظیمات
الأخرى! وھي العقل المفكر والموجه لحیاة الحزب.. وتختارمن بینھا
عددا لیشكلوا معا المكتب
السیاسي لتخفیف الحمل عن اللجنة المركزیة و تعتبر المرجعیة بالنسبة
لھم والموجه الفكري .
لذلك ھم وحدھم یتحملون المسؤولیة المباشرة سلبا أم إیجابا
سادسا: رئیس الحزب یمثل لسان حالھا , سكرتیر أمین عام ویمثل الحزب
في المناسبات
المرئیة والغیر مرئیة وفي اللقاءات والندوات وغیرھا وھو الوجه
الأكثر معروفا والشخص
المھم والمھتم بھا بشكل عام وكل حركاته مراقبة ومحسوبة ! وبقدر ما
یكون رئیس الحزب
مقبولا وذكیا ومناضلا صلبا یكون الحزب بخیر وقویا بدون شك..
لذلك یتحمل ھو المسؤولیة المباشرة عن قراراتھا .
سابعا: الھیئة الموسعة ( الاجتماع الموسع ) یعقد بین المؤتمرین لحي
العقد حتى لا تتراكم
ثم المؤتمر الاستثنائي عند وجود ازمة حادة في داخل الحزب أو في
البلاد .
المؤتمر الاعتیادي العام ھو أعلى سلطة في الحزب!.
من حق المؤتمرین وحدھم بمجرد انعقاده حل الحزب والمؤتمرون صاحب
القرار النھائي في
التغییر والمحاسبة والتحدیث أو الضم مع الغیر ... إلخ.
المھم تلك كانت الأصول المتفقة علیھا في الحیاة الحزبیة ولكنھا لم
تطبق إلا جزءا منھا أو
حسب مصلحة البعض التي كانت تتحجج بأن الظروف غیر مساعدة وتخفي
مشروعھا
التصفوي لیتأخر الموعد المقرر لانعقاد المؤتمر وكأنهم ینتظروا
الوقت المناسب لیقرروا ما
یجب القیام به حسب مصلحة كتلتھم التي كان يقودها شخصا يثقون به .
واستمرت تلك الاوضاع من شيء إلى الأسوأ.
الوضع الاجتماعي قهار رمكو
دور العلاقات العائلیة
علما لقد كانت في تلك المرحلة أواصر العلاقات العائلیة قویة ولھا
دورھا في حل المشاكل وخصوصا في ظل غیاب دور الدولة في مجال الحقوق
والقانون بشكل عام بالنسبة للأكراد .
لعدم اھتمامھا بالمسائل الصحیة ولا بمسائل تامین العمل وعدم تشجیع
العلم وبدلا من تنمیة
الاقتصاد تم نھبھ ولم یحل المشاكل الاجتماعیة بل تم تشجیع قوانین
العشیرة فیھا .
لذلك كان الترابط الاجتماعي والثقة المتبادلة والاحترام والصدق
یقوي روابط العائلة أكثر لحل
مشاكلھا بنفسھا أو عن طریق الوسطاء من قبل الأقویاء والأغنیاء
والمرتبطین بالأجھزة
الأمنیة ولتاریخه!.
حیث لا یزال الضمان الاجتماعي غیر موجود مما یجبر الكبیر على حمایة
ورعایة الصغیر
وبالعكس.
وكل الذین كانوا یفھمون ویتفاھمون مع بعضھم أكثر مع انھم كانوا
یلتقون ویجتمعون معا
لذلك كانت العائلة الكردیة قویة بطبیعتھا.
رغم ذلك كله كان أفضل بكثیر من عھد البعث العربي الاشتراكي بكثیر
حیث كانت توجد الكثیر من العائلات الوطنیة ولكن الأكثر مقربة لي
شخصیا!
كانت عائلة العم" شیخ فتاح " الشعبیة وزوجا لخالتي (عیشة) بنفس !.
حیث كان الاثنان وطنیان وطیبا القلب! باعتبار كان الشیخ فتاح قد
توفي منذ زمن بعید الوالدة
ھي التي قامت بتربیة أطفالھا وتكفلت بأمر معیشتھم لوحدھا وبجھدھا
!.
كنا ننادیھم بأولاد خالتي وكان عند خالتي أربع أفراد ھم:
الأول : السید " خلو " لنتركه لأنني لم أكن اجلس معه ولم أراه
كثیرا لأنه كان كبیرا في السن
ولم أكن اعرف لا ظروفه ولكنه كان بعیدا عن السیاسة !..
الثاني السید " إبراھیم" أبو دلو الموجه المعنوي والتربوي في
المجال القومي لنا
الثالث : السید " نعمت " الشخصیة الوطنیة الشریفة والمعروف بمواقفه
الشجاعة والسلیمة
الرابع : السید " حسین " المعروف ب " ھتلر " نتیجة لتصلبه في
مواقفه !
وحتى تغییرھا والذي كان یفكر ویتقلب بین القومیة والشیوعیة .
ولكنه كان یحب القائد الكردي الراحل ملا مصطفى االبارزاني كثیرا !
ان ھذه العائلة كانت تتفرد بالأفكار المختلفة والانتماء إلى
التنظیمات الكردیة المختلفة وحتى
الغیر قومیة الشیوعیة أي كانت مثل: عصبة الأمم ومع ھذا كانوا
یعیشون مع بعضھم
البعض لقد كانت عائلة وطنیة ولھم مواقفھم المشرفة كثیرا وفضلا
كبیرا على الكثیر من
المناضلین في الداخل والخارج !.
كما كانوا مخلصین ومتفانین في نضالھم ضد الظلم! وقدموا التضحیات
الكبیرة والخدمات
القومیة الجمة ، حیث تعرضوا للإھانة والتوقیف والتعذیب وحتى للسجن
أكثر من مرة !
كما أطعموا الكثیر من الأكراد الفارین من سیاط الجلادین والمحكومین
علیھم بالإعدام من مختلف ساحات كردستان الممزقة !.
لقد أخفوا أكثر الأكراد الفارین مثلنا من الساحات الكردستانیة
الأخرى لیدیھم رغم فقرھم .
كان لدیھم الكثیر من المعارف وكذلك العدید من الأصدقاء.
كنت اذھب إلى ھناك باستمرار حیث كنت أجد ضالتي ھناك وكان المكان
الوحید الذي یریحني و
أجد فیھا ما ینمي قدراتي الفكریة .
رغم إن المعلم أبوا دلو دلبرین كان یعیش لوحده بعیدا عنھم إلا إنه
كان یتواجد مثلي
ھناك في أغلب الأحیان وكان شقیقي الأكبر مني " الیاس " یتردد علیھم
أیضا ولكنه كان یعتبر
نفسه فوق الكل وعصبي المزاج في حال الدخول في المناقشة معه حیث كان
یستخف بالشخص الذي كان یتناقش معه ویعتبره دونه !
فعلا تسبب ذلك في عدم تنشیط الروح الدیمقراطي في المناقشة خلال
وجوده!.
كما كان المرحوم والدي إنسانا خبیرا في العلوم الاجتماعیة ویبتعد
عن العقلیة العشائریة
والتبعیة ولم یشجعنا علیھا نھائیا بل كان ضدھا ویحب والداي القائد
الكردی الخالد ملا مصطفى البارزني بشكل غریب لا یوصف ,ولم یكن
عندھما سوى دعوة الخالق له بالنجاح دائما !.
وكان يشجعنا على السرية وكتمان الأسرار.
لذلك لم یكن یھمنا معرفة الدخول في تفاصیل العشیرة التي ننتمي
إلیھا ولم یكن ذلك فحسب بل
كان یفتخر بنا عندما كان یرى شخصیتنا مستقلة ولا یرید أن یرى أو
یسمع بان أحدا خدعنا !
أما بالنسبة للمرحومة والدتي كانت طبیبة شعبیة معروفة في المنطقة ,متدینة
وتشجعني على
تلقي العلوم الدینیة ولقد تلقیت علوم القرآن بناءا على طلبھا منذ
أن كنت في السادسة من عمري ولمدة تجاوزت أكثر من تسع سنوات خلال
عطلة الصيف !.
وھي احد الأسباب الرئیسیة في اھتمامي الحالي بتلك العلوم الإلھیة
والدنیویة والفصل بینھا !.
كما كانت أمي حنونة بعكس والدي الذي كان قاسیا نوعا ما.
ولكن لولا والدي لكنا نختلف في توجھاتنا و ممارستنا.
في الوقت الذي كانا يعرفنا بأننا لنت تخلص من الظلم والعبودية إلا
بتحسين وضعنا وزيادة علومنا وتنظيم أنفسنا .
إلى جانب كان دور المدرسة و للحي والمطالعة والسینما وإخوة الدرب
والاھم كان دور
الحزب أیضا كل ذلك لعب دورا مشرفا في حیاة المجتمع الكردي وعلمني
شخصیا على خدمة
الشعب وعلى أھمیة دور النظام الحزبي والتعاون مع إخوة الدرب وعلى
رفع المعنویات
وخلق الروح القومیة مثلا : أنا شخصیا مدان للمناضلین الشرفاء
المخلصین السابقین ,القدامى المتقاعدین ربما أنا مختلفا عنھم في
طریقة نضالي ولكنھم الأساس الذي جبلت عليه !
لذلك ان لأھلي والمذكورین ولأفراد عائلتي والمدرسة والسینما والكتب
المطالعة وللمناقشة دورا خاصا ومھما وأساسیا في التكوین الفكري لدي
حالیا
إلى جانب خدمة العلم لمدة تزيد على ثرث سنوات ـ المهم لھم كل
الحقوق علي شخصيا.
لذلك لن ابخل بدوري في خدمة شعبي مھما كان الثمن باھظا !..
باعبار ان قوة التنظیم في سریتھا و ھو مھما في حیاة المجتمع الكردي
الذي لا یزال مستعبدا!
كل ذلك كان یجعلني أن اذھب في أغلب الأوقات إلى منزل خالتي الكلیة
السیاسة والمنبر الحرة خاصة كنت اعرف بأنني سأجد ھناك بعد الظھیرة
یومیا عددا من الشباب یتناقشون حول
موضوع ما ھناك الحق كل المناقشات كانت مفیدة جدا !.
خاصة فیما یتعلق بالقضایا الماركسیة والقومية وأبعادھا وعن الثورة
الكردیة في كردستان
العراق الذین كانوا یمثلون الإرادة الكردیة ویلعبون فیھا دور البطل
الذي لا یقھر مھما كان
حجم المخاطر التي كانوا یواجھونھا ! كنت اكتشف في كل مرة خلال
المناقشة التي كنت
أسمعھا أمورا جدیدة
كما كان المرحوم الأدیب والشعار الكردي جكر خوین الموجه الأدبي لي
شخصیا .
الحق كانت الشخصیة التي أعزھا واسمع لھ في مجال الأدب والشعر حیث
كان ممتازا خاصة
أناشیده القومیة التي كانت تشجع الروح القومي لدي وترفع من
معنویاتي .
لقد كان الأدیب والشاعر الكبیر المرحوم ( جكر خوین ) مضحي ویحب
الشعب الكردي ویرید
تخلیصه من رتق العبودیة والتخلف الدیني من خلال التعبیر عنھا في
أدبه وشعره وفي كتبه !.
ولكن في مجال الكادر القومي كان یدفعه السید حمید درویش الى مواقع
لیست مواقعه ليسهل
له استغلاله !. في الوقت الذي كان المرحوم یمزج بین الشیوعیة
والقومیة! .
حیث كنت اختلف معه خلال المناقشة لأنه كان عندنا في الحي لمدة
ولكنه كان یضحك ویقول : " أمرا جید أن أجد شابا یعارضني ولكنه
یزورني ویحترمني " !.
لأنني فعلا كنت أحبه كثیرا ولا أزال أكن له الاحترام لأنه الشاعر
الكردي الوحید الذي تأثرت به منذ بدایة عمري وكان التثقیف الذاتي
لي !.
كل ذلك كان مشجعا لي والبوصلة التي كنت أھتدي بھا لذلك كانت
معنویاتي عالیة وإیماني
بعدالة القضیة الكردیة شبه مطلقة .
كل ذلك جعلني بشكل أوتوماتیكي أن أكون مھیئا لعرض خدماتي على الحزب.
لذلك كنت أكلف بنقل المطبوعات والمنشورات الحزبیة في بدایة الامر .
باعتبار كان المخابرات یختلق المشاكل ویقوم بین الفینة والفینة
بالمداھمات والملاحقات
وضرب الكثیر من العناصر الحزبیة حتى في الشارع كنت أقول لنفسي ماذا
علي أن افعل في
حین أواجه المخابرات ویقفوا في طریقي ؟!
علي أن أھرب وأتخلص منھم ولكن كیف ؟!.
لذلك كان تفكیري یسیر بذلك الاتجاه و حتى كنت أخطط لنفسي
ماذا علي أن أفعل حتى لا أعتقل ؟
كیف أبقى مختفیا بعیدا عن الأعین في حال أتعرض للملاحقة ؟!.
حتى كنت أفكر في كیفیة النوم خارج المدینة في حال الملاحقة حتى في
البراري
لذلك كنت أقرأ الكتب التي تتعلق بالقضیة الكردیة المخابراتیة وكان
لدي عددا من الاصدقاء واعزهم ومن بينهم الاخ صالح جلبي احترمه
كثیرا ! فھو شخص متواضع وصادق كان یحب مثلي أن یعرف كیف علينا نعرف
كيف نعالج الأمور المعقدة رغم انه كان بعیدا عن الأحزاب ولكنه كان
یجید الأمور السیاسیة بشكل جید .
لذلك كنا نتفق معا على ان یخفي واحد منا الأشیاء ویقوم الآخر
بالبحث عنھا وكنا نتحدث في
ھذا المجال كثیرا.
المھم كلھا كانت بقصد أن لا أعتقل وفي حال اعتقل أن لا أفشي أسراري
لأحد ولا أتسبب في
اعتقال احدا من ورائي مھما كان الامر بسیطا أو كبیرا !.
ھذا ما كان یجعلني أن أكون حذرا عندما أزور أصدقائي وخاصة عائلة
أبو دلو الذي كان منزله منبرا للمناقشات الحرة والمختلفة
باستمرار..ومع مرور الوقت تدربت على الكثیر من الأمور وبدأت أھیئ
نفسي ذاتيا على الأوضاع الصعبة.
وكذلك على تھیئة نفسي لیكون عندي الاستعداد أثناء الاعتقال على
تحمل سیاط الجلادین ولا
اعترف وحینما اعترف تحت الضغط مكرھا اجعلھم یصدقون أقوالي غیر
الصحیحة !
المھم ان لا أعطیھم المعلومات الصحیحة لأنني كنت فعلا أحب من حولي
وأرید أن أفعل شیئا
مفیدا لشعبي دون تعریضھم للمخاطر .
رغم ان الكثیر من تلك النشاطات والمناقشات السیاسیة لم تشبع
توجھاتي الفكریة والتي
كنت أجدھا ناقصة دائما إي وجود نقاط غامضة لي كنت أريد معرفتھا .
لذلك وجدت في الكتابة علاجا للتعبیر والتوجیه وعلى ذلك الأساس
تدربت على آلة الكاتبة
وبدأت اعمل على آلة الكاتبة القضایا المھمة للحزب على سبیل المثال
:
المھمات الشخصیة والخارجیة للجنة المركزیة على سبیل :
" كتاب مھمة تكلیف الأستاذ مصطفى إبراھیم الى خارج سوریا "
كنت أطبع حينها حتى بیانات اللجنة المنطقیة هذا من جهة !.
ومن جهة أخرى كنت أقوم قبل أعیاد نو روز المجیدة التي كان قد حققھا
للشعب الكردي البطل التاریخي والرمز الخالد " كاوا الحداد " بعدة
أیام و على طریقتي
الخاصة بلم الأخشاب والدوالیب وإخفائھا لكي لا تكتشف من قبل
الدوریات إثناء مرورھا من
الموقع . في الوقت الذي كان یسھل علي إشعالھا في مساء یوم العشرین
على الواحد العشرین من شھر آذار من كل عام منذ أوائل الستینیات،
حیث كان نار كاوا الخالد رمزا الحریة والسلام یضيء
المنطقة الكردیة الأثریة " بدنة " من بین الأسلاك الشائكة التي
كانت تفص شعبي بين سوریا وتركیا حیث كان یغیظ ذلك الأتراك كثيرا
وكنت اسرع بالخروج من تلك المنطقة باعبار الجندرمة كانوا يكلقون
النار بكثافة .
وكنت في ذلك المجال من بین الأوائل الذین كانوا یضرمون النیران في
أكثر من موقع في تلك
اللیلة المقدسة لكي یشاھدھا أبناء شعبنا الكردي! لتلك النیران
البسیطة التي كانت تغیظ الجندرمة, والفاشیین فیطلقون النار ,مما
كانت تزعج الدوریات السوریة أیضا !.
لذلك كانت تحاول القبض على من یشعلون النار ولكن ھیھات !.
لذلك اعتبر " النار " من أفضل الإشارات للاتفاق علیھا في ظلمة
اللیل الحالكة لیكون نھایة
الظلم والظلام
كما كنت و لا زلت اعتبر تلك الفكرة سليمة وذلك النار من الأمور
الأكثر أھمیة في حیاتنا
فھي تعطي الحرارة للجسد ، وھي تشع و تضيء الدرب لنرى وتؤشر على
المواقع
المظلمة لنا ! والنار ھي التي تجعل ان نستلذ باللحم المشوي وبطبخ
الأكلات المختلفة !
النار ھي التي تبعد الحیوانات الوحشیة عن الإنسان في حلكة اللیل
عند ینام الجسد المرھق !
النار ھي التي تحرق عرش الطاغیة
لذلك كان یخشاھا كل أنظمة المنطقة وتحارب كل من یحملھا وتتھمھ شتى
التھم الباطلة !.
النار ھي التي تكوي جرح المعذب وتلأم جروح المناضلین البلیغة ،
والمقیحة النار ھي
الأمان !.
لذلك نحن جمرة الرفض الكردیة نحب ونعشق الحیاة ونریدھا لنا ولغیرنا
ونرید لھا الاستمرار
حتى نعیش تحت أشعة شمس الحریة بعیدة عن الدخان والبارود وإلى الأبد.
مع إنني لم أكن عضوا حزبیا بعد بشكل رسمي ! ولكنني كنت المسئول
المباشر
عن الآلة الكاتبة وطبع البیانات الدوریة الشھریة !.
لذلك كنت أخفي ذلك الجھاز في المكان الذي كنت أجده آمنا ومناسبا
لھا ولم یكن یعلم بھا
غیري وھذا ما جعل ان لا یكتشف أمرها أو معرفتھا حتى اعلاني هذا
عنها !.
لقد وجدت خلال التجربة والخبرة بأن لا تخاف من احد ولا تثق بأحد
حتى النھایة ولا تحمل
احدا حملا فوق طاقته إلا بعد المعرفة الجیدة والاختبار !
أما في الأمور الأساسیة، العمل الفردي ھو أفضل ضمان وعدم العمل مع
أكثر من واحد أو
اثنین في القضایا السریة المھمة التي تتعلق بمصلحة الحزب وسمعتھا
!.
على سبیل المثال : توزیع المنشورات أو نقل الرسائل الخاصة یعتبر
أكثر أمانا و ضمانا
وسلامة في حال لا يتجاوز عددهم أكثر من ثلاثة .
لقد كلفت إنا شخصیا بالكثیر من المھمات الخاصة ونجحت فیھا بدون
مشاكل تذكر!.
لننطلق من المثل القائل : " سرك دمك فلا تجعله یجري في عروق غيرك "
!.
بقدر ما یتم المحافظة على الأسرار وتكون محصورة بین عدد قلیل یكون
أفضل
دور الاحزاب الكردیة
توسعت دائرة المناقشات حول دور الحزب وما یجب علیھا القیام به
بشكل مختصر وجدت علینا تجاوز بعض النقاط
أ ـ التستر باسم الحزب العائلة والصداقة على الاخطاء
ب ـ التخلص من الدفاع عن مواقف الأخوة الحزبیین الذین یكذبون
ت ـ التحكم إلى القوانين والمرجعية الحقوقية .
ث ـ التخلص من الخوف والقلق حيثما تكون وخاصة لمن هم في الغربة
بحجة سوف یسیئون إلى اھلنا!.
بحكم انھم یعتقلون ویقتلون خیرة الشباب یومیا وھم جمیعا أھلنا
بالعكس سكوتنا " الخوف "
خلق منا جبناء بدون مبرر وجعل زبانية النظام يتطاولون أكثر !.
لنأخذ مواقعنا بكل شجاعة لفضح ممارسات النظام ونعتبر العائلة
السورية هي عائلتنا !.
لذلك علینا مواجهة وفضح كائنا من كان للتخلص من العقول الضیقة
والنظر الى المصلحة السوریة ثم الكردیة و وضعھا فوق كل الاعتبارات
والشعب السوري وحده صاحب المصلحة الحق ومن حقنا احترامها طالما نضع
خدماتنا في مصلحتهم .
علما ان الذین كانوا یقومون بنقل أمراضھم من الشكوك حول مواقف
الآخرین إلى الھیئات
الأخرى وعدم الرد علیھم لوضع الحد لشكوكھم تسبب :
أولا : على خلق الفوضى وتشجیع التكتلات التي قامت بدورھا بالبحث عن
العناصر للوقوف
خلفھا ومساندتھا لتنفیذ مآربھا الشخصية التي ثبت بأنھا لم تتجاوز
حدود مصالحھا الشخصیة .
كما إن ظھور تلك التكتلات في جسد الحزب لم تضعفھا فحسب بل تسبب في
خلق الفراغ الذي
استغلتھا أیادي غیر شریفة لتأجیج العداء أكثر بین إخوة الدرب
الواحد بتلك السھولة دون
مراجعة للذات والبحث عن الأسباب نتیجة الفوضى التي یصعب فیھا كشف
الأیادي الخفیة لعدم
التمكن من معرفة ما یدور نتیجة لغیاب القوانین والمناھج في داخل
ذلك التنظیم !..
ولكي تكتمل الحلقات تجد دائرة الاتھامات الباطلة تتسع والتصریحات
المنافیة للتربیة الحزبیة
تكثر والتوجھات الحزبیة السلیمة تختفي !.
ذلك كله كان یشجع على شق وحدة الحزب حیث كان المولود الجدید یتھم
الأم بأنھا
رجعیة و ان من یتعامل معھا یعتبر شریكا معها!.
و لكن لم تتوقف الولادة الجدیدة ولن تتوقف طالما ھنالك الفراغ وھذا
یعود بالأساس الى عدم توفر العناصر القیادیة المطلوبة ولا الوقت و
لا المكان المناسبین أثناء انعقاد الكونفرانس ـ المؤتمرات لدراسة
الأمور ومناقشتها لذلك ما یبنى على الخطأ یبقى خطأ
أولا : العناصر القیادیة غیر مھیأة للقيام بدورها .
ثانیا : عدم التحضیر المسبق لھا بشكل منظم.
ثالثا : عدم فسح المجال لقبول الآراء والأطروحات و المقترحات
والأفكار الجدیدة
لتغییر بعض الفقرات في المنھاج أو إضافة الجدید علیھا.
رابعا : عدم وجود كوادر متقدمة على المستوى المطلوب لعقد الاجتماع
والندوات الحزبیة
الخاصة بها قبل المؤتمر .
خامسا : عدم فتح المجال للقواعد بطرح آرائھا والدخول في المناقشات
المفیدة حولها
سادسا : عدم وجود تلك الوثائق المھمة وجلسات المحاضر لمراجعتها ,ولا
عن نتائج اللقاءات التي كانت تتم بين الاحزاب بشكل تحریري حتى یسھل
على العناصر مراجعتھا
بینما كان من المفروض أن یتم كل ذلك بشكل اعتيادي !.
سابعا : تحديد وعدم ترك باب المؤتمر مفتوحا لیكون ھنالك الوقت
الكافي والمریح للمناقشة في كل المسائل الإستراتیجیة وفتح باب
المناقشة الحرة لتسھیل الأمور.
ثامنا : عدم الوقوف على مسالة الاقتصاد وحتى عدم معرفة من يقدم
المساعدات المالیة وما هو المبلغ الصادر ولا الوارد لعناصر المؤتمر
وعلى ضوء غيابها لم یتمكنوا ان يتخذوا القرارات السلیمة , إلى جانب
غياب الروح الدیمقراطیة والتنافس الحر وكذلك التقید
بنتائج المؤتمر والعمل على ترجمتھا فيما بين المؤتمرين .
طالما كانت مھمة الحضور الدفاع عن مصلحة الجماھیر و مھمة الحزبیین
ان یكونوا الدرع الحامي والواقي لھم !.
لماذا لم يؤدوا حمسون بالمائة من واجبهم !.
لذلك ضرورة العمل الجاد بذلك الاتجاه وبشجاعة المناضل الصبور
والقیام بالبحث الدائم دون كلل أو ملل عن الخلل لمعرفتھا من أین
بدأ بشكل جيد !
ومن یقف ورائھا ویشجعھا ؟.
لماذا ظل ذلك الخلل مستمرا كل تلك الفترة الطویلة ؟.
من الذي یتحمل تلك المسؤولیة ؟!
كیفیة العمل على التخلص منھا وعدم العودة إلیھا ؟. في قناعتي
الشخصية
الخلل الأول : یتحمل مسؤولیتھا النظام الذي كلما یلمس بان ھنالك
حریة في الحركة بین
الأكراد من المثقفین والمتعلمین والأحرار لذلك كان یقوم بالضغط
والضرب لخنق كل نفس أو توجه بذلك الاتجاه . !.
ذلك تسبب في إھمال تطور الشخصیة الكردیة في المناطق الكردیة بشكل
مقصود مما تسبب
في خلق أوضاع غیر طبیعیة وتشویه البنیة التحتية لدى الشعب الكردي
وكذلك عرقلة نموه
الحضاري والاقتصادي مما تسبب ذلك في عرقلة تحقیق طموحاتھا السیاسیة
لضمان مستقبل
أولادها لعدم تكرار تلك الجرائم البشعة بحقھامن جدید .
الخلل الثاني: أیضا یتحمل مسئولیتھا النظام والقیادات الكردیة معا
حیث جعل الشعب الكردي
یعیش بعیدا عن الأحداث والتطورات الجاریة في داخل البلاد وخارجھا .
وذلك من خلال حرمانه من المشاركة الفعلیة في شؤون البلاد من قبل
السلطة
إلى جانب عدم دفاع تلك القیادات الشعب ولا بالسير على قراراتها .
بل ساھموا بشكل وبآخر بالاستمرار مع السلطة للعیش في تلك الأوضاع
الشاذة وتشجیع خلق
الفوضى و زرع الفساد و الفقر والجھل لیسھل للنظام استخدام الشعب
الكردي في المجال
الخدمي والأعمال الثقیلة والخطيرة بأسعار رخیصة ,خاصة عندما انزلق
النظام باتجاه
القومی الشوفینی ودهسھا على كل القیم والقوانین والمواثيق وأصرت
على فرض سیاستھا العنصرية على الشعب الكردي ثم سكوت القیادة
الكردیة بدورھا على تلك الممارسات الوحشیة .
لذلك ظل الكردي بعیدا عن الأحداث السیاسیة والمواقع المسئولة وعن
المدارس والعلوم والجیش والشرطة وعن المجال الدبلوماسي .السفارات
وعن الاقتصاد والتجارة وقیادة الشركات والصناعة الثقیلة لیظل
استغلاله !.
ولكنھم تناسوا امرآ مھما بأن ذلك سوف ينعكس علیھم باعتبار لیس
للسياسة الشوفینیة
و لا للقومیة العصبیة مبادئ رغم انھا أثبت لھم خلال العقود الماضیة
على صحتھا!.
ولكنھم مستمرین فیھا بحكم وجود المستفیدین من ورائھا
كما تجاھل النظام وأزلامھا من الأكراد الذین تحولوا الى سور مھمتھم
حمایة النظام والدفاع
عنه بأي شكل كان المھم عدم مواجھة النظام وفضح ممارساتها الإجرامية
!.
الأمر الذي تسبب في خلق صورة مشوھة حول الأكراد لكل المنظمات
الإنسانیة و الحقوقیة
وحتى على الأمم المتحدة !.
لذلك لم تعتبر تلك المنظمات ان النظام السوري تضطھد الشعب الكردي!.
و لكن القوة الوطنیة في الخارج أكدت على صحة ذلك وقدمت لھا كل ما
تؤكد على صحة
انتھاكھا للحقوق والقوانين وإن تلك الأنظمة تقوم بشكل منظم ضد كل
الأحرار والقوى الوطنية وخاصة بالنسبة للاكراد حيث الظلم المضعف
بحقهم . !.
هذا في الوقت الذي من حقنا جمیعا العمل على ان تتوقف تلك الجرائم،
وعلینا جمیعا أن نقف ضدھا لأنه لیس من حق أیة قومیة بناء أمجادھا
على حساب القومیات الأخرى !
والعمل على ضرورة العودة إلى القوانين والنظم المعمولة بها وإلى
قوة العقل والمنطق من أجل أن تختفي الممارسات الشوفينية بحق
الأكراد من أجل حیاة أفضل .
ھذا بعد أن ثبت لنا فشل أسلوب الممارسات السابقة في تحقیق إي تقدم
.
يتبع .....
إلى اللقاء مع الحلقة الثالثة
2009 ـ 03 ـ 17
قهار رمكو
ملاحظة : لقد راسلت العديد من
المواقع ولكن لم يتم نشرها سوى من قبل مديري الموقعين الكرديين
الموقرين :
أ ـ كردستان بن خت .
ب ـ كميا كورد , لذلك سأكتفي بإلإرسال إلى الموقعين الكرديين
الموقرين حاليا
وفي حال يكون هنالك التباسا أي موقع كردي آخر يريد نشر حلقات كتاب
السجان ما عليه إلا أن يرسل لي الايمل سوف أرسلها له مع فائق
التقدير .
لمن يرغب في الاضطلاع على النسخة الأصلية مع
رسم توضيحي مرفق عليه أن ينقر
"هنـــــــــا"
|