|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2009 |

khassko@hotmail.com |
|
السجان رهيب والسجن أرهب تدمر الحلقة الثالثة
تكملة .....
قهار رمكو
KBX.22.03.2009 ملاحظة بمناسبة أعياد نو روز الخالدة حيث الربيع
الدائم والتي لا يمكن أن يرفع الابتسامة فيها لا عن وجوهنا ولا عن
وجوه أطفالنا كل أنظمة الظلم أشكر كل من راسلني بهذه المناسبة
واهنئهم وأهنئ شعبي العظيم والى المزيد من التنظيم والتلاحم
المبرمج كل عام وانتم جميعا بألف خير .
ملاحقة الأمن السیاسي القمعي في قامشلو الحزينة
تقول النكتة : " في إحدى الكباریھات , السوریة والتي ازدادت عددھا
بشكل غریب كان
یجلس في صدرھا جماعة من " بیت حافظ الأسد " . و جماعة من : " بیت
المخلوف " .
وكانت ھنالك الجماھیر العادیة , الدراویش البعیدة عنھم وعن شرورھم
حیث بدأت تلك العناصر تمجد في بعضھا و تذل بالشعب حیث كان یرمي كل
طرف على
الموسیقیین ( 500 ) لیرة سوریة ویقولون : " ھاي خمسمائة محروقة
الكم و اغنوا أغنیة
"أحبك " لبیت الرئیس الأسد ! أو طز بالشعب " الدراویش ...
وبعدھا كان یقوم واحد من الطرف الآخر و یقول : ھاي خمس مائة محروقة
الكم أو غني
أغنیة أنا بعشقك لبیت الخال مخلوف أو طز بالشعب , الدراویش ".
واستمر ذلك لفترة طویلة مما دفع ذلك بأحد المواطنین حیث تقدم من
الموسیقیین وقال لھم :

ھاي خمس مائة محروقة الكم خلي لشعب ینبسط أو " طز في بیت الأسد و
طز في بیت
المخلوف أو غني أغنیة أودعك أفضل من ھل العیشة یا "
في حل يستمروا في غيهم وبطشهم لا بد من أن یأتي ذلك الیوم الذي سوف
یحكم الشعب على ھولاء الزعران والمجرمین القتلة و لا بد من دفع ثمن
تلك الجرائم مھما طال الوقت
لقد كان عددنا نحن المعتقلین ثلاثة أشخاص من الحزبیین ومؤیدي الحزب
الدیمقراطي
الكردي في سوریا (البارتي) البقاء لمدة تجاوزت الاسبوعين من العیش
في التعذیب
الجسدي والنفسي والحرمان من كل شيء بما فیھا النوم والأكل وحتى
التبول و ھم :
الأول : سامي بن حسین كسار في الیوم 5 0 من شھر كانون الثاني عام
1982
الثاني : ولید بن شیخ موس أحمد في الیوم 11 من شھر كانون الثاني
عام.1982
الثالث : عبد القھار بن محمد (رمكو ) حسكو في الیوم 16 من شھر
كانون الثاني عام 1982
أرسلنا معا من قبل رئیس الفرع الأمن السیاسي في القامشلي إلى سجن
الحسكة المركزي في
یوم 26 من شھر كانون الثاني عام 1982
أليس من المعيب ان نعتقل بتلك السهولة والبساطة وفي ذلك الوقت
القصير ؟!.
من يتحمل المسئولية ؟. أين دور الحزب وأمن الحزب ؟.
ــ البدایة في الصباح البارد عندما كنت في طریقي إلى الدكان
كالعادة رأیت جاري العزیز
سربست عبد لله ملا علي في الطریق تقرب مني و قال لي بحذر:
" بأنه رأى سیارة أمن أمام منزل ولید " !. شكرته ثم ودعني و ذھب
تركت الأمر للتأكد منھم ، وفي الیوم التالي أتى لعندي إلى الدكان
الأخ " ولید " وھو ینظر
حوله ثم قال لي : " یا أبوا غیفارا خبر مزعج " !.
أجبته : " ما ھو قل لي ما عندك یا صاحبي یا أبوا فراس " ؟.
قال لي : " لقد رأیت جیب جھاز الأمن أمام بیتنا فلم اذھب " ! .
قلت له : " ھل من الممكن أن توضح لي الموضوع أكثر "؟.
أجابني : " أشك بأن عناصر الأمن یبحثون عني رغم إنني لا اعرف ماذا
ھناك " !.
أجبته على الفور : " الحق كما قلت ھذا لیس بالغریب ولكن لا اعتقد
ھناك ما تخشاه سوف
كن حذرا سوف اذھب لأتأكد من ھذا الخبر" !.
وعلى أثرھا ذھبت إلى منزل الأخ ولید لأستفسر عما حدث زوجته قالت لي
:
" بأن عناصر من جھاز الأمن السیاسي سألوا عن ولید وقالوا لي : "
نرید فقط أن نسلم علیه ونشرب فنجان قهوة " !.
لقد سبق وأن قالوا للقيادات الكردية في أوائل السبعينات :" تفضلوا
اشربوا فنجان قوهة وظلوا تسع سنوات في المعتقلات "!.
احترت في الأمر لأنني لم أجد أي تفسیر لذلك في حینها ..
ثم عدت والتقیت بعدھا ب ولید وقلت له : " ابتعد عن المنزل ھذه
الفترة لحین توضح لنا
الأمور تحسبا لأي طارئ " !.
وفي اليوم التالي التقیت مع ولید في منزل نادر و قلت له :
" حسب المعلومات من الأخوة في القیادة لیست ھنالك اعتقالات وھذه
لعبة جدیدة یقوم بھا
الأمن لا غیر ولكن اتوقع كل شيء منهم "
و ارتاح أبوا فراس على الخبر ثم قال لي : " فعلا لقد سبق وأن تم
اعتقال عدد من العناصر في مدینة حلب على أثر صدور البیان عن الحزب
و لقد أخلي سبیلھم في غضون أقل من شھر "
و على أثر ذلك ارتاح و لید و قال : " إذا سوف اذھب إلى البیت و خرج
من بیت نادر ".
وھنا قلت له : " ھل یعقل أن یكون بسبب البیان الذي صدر بمناسبة
انتخابات :
" مجلس الشعب " .. رد علي ولید قائلا : " بأن البیان صدر في أوائل
شھر تشرین الثاني من العام الماضي 1981 وھذا أمرا غریبا علینا 1982
ھل اكتشفوا مضمون البیان من جدید بأنه ضدھم " .
أجبته : " سوف أذھب في المساء لعند المسئول الحزبي مجددا وسأشرح له
الموضوع
واستفسر منه عما قلته لي ... ربما ھنالك أمورا جدیدة دخل على الخط
نجھلھا "
في المساء ذھبت والتقیت مع المسئول محمد لطیف عمر وشرحت له الموضوع
قال لي : " لا اعتقد بأن ھناك ما نخشاه ولكن سوف استفسر من الأخوة
وسأرد علیك لأحیطك
بالأمر خلال یومین "
عدت في ذلك المساء من ھناك مباشرة إلى منزل الأخ ولید وأثناء شرب
الشاي :
" حاولت طمأنته قلت له اكدوا بأنه ليس هنالك حملة اعتقالات :" لیس
ھناك ما نخشى علیه "!. ثم سألته : " عن موعد الاجتماع الشھري
المقرر ".
أجابني : " انه يوم 10 من كانون الثاني
قلت : " في ھذا الحال المجھول :" یفضل أن نعقد الاجتماع الیوم بشكل
اعتیادي ونشرح لھم الأمر قبل أن تصلھم معلومات مغلوطة " .
وعلى ذلك الأساس لقد انعقد الاجتماع كانت ورقة العمل على الشكل
التالي :
" أولا الوضع التنظیمي : أ الرد على التقریر المرفع من الفرقة ، و
شؤون الأخوة .
ثانیا . : الوضع السیاسي : مناقشة الوضع الداخلي على الساحة و
المنطقة و كردستان .
وقراءة النشرة الداخلیة نفس الأسلوب المتكرر .
ثالثا : الوضع الثقافي قراءة مقالات لبعض الأخوة أو جزء من أحد
الكتب المقررة
رابعا : الوضع الاجتماعي ـ حل المشاكل
خامسا : الوضع المالي . إي كل شخص یدفع المبلغ المقرر علیه كان اقل
واحد ( 10 ) ل س
ثم حسب النسبة المئویة ( من 5 حتى 8 ) والنسبة التقدیریة لكل واحد
معدل ( 25 ) ل س
سادسا : النقد والنقد الذاتي البناء إي لنقد بعض التصرفات الصادرة
عن الإفراد أو الحزب
سابعا : آراء و مقترحات و موعد الاجتماع المقبل .
انتھى الاجتماع في وقت متأخر من اللیل " ! .
في الیوم الثاني عدت في فترة الظھیرة إلى منزل ولید عندما كنا
نتحدث معا
في ذلك الشتاء البارد سمعنا صوت زوجته تقول :
"ولید ھنالك عناصر من الأمن یریدون التحدث إلیك " .
استغربنا وأسرعنا بالخروج من الغرفة معا وجدت ثلاثة عناصر قالوا
لولید :
" نحن من الأمن السیاسي ونرید أن نسألك بعض الأسئلة " !
ثم تقدم منھم ولید وسلم علیھم وقال لھم : " خیر تفضلوا " .
قال له: " رئیس الدوریة النقیب يحي : " أین ھي غرفتك "؟.
أجابھ ولید : " ھذه غرفتي " .
قال له النقیب : " تفضل معنا إلى الغرفة " ..
ودخلوا الغرفة معا وبعد عشرة دقائق خرجوا وأدار ولید ظھره لي :
"و وضع یده خلفه وحرك یده مشیرا إلي بالذھاب من ھناك لقد أغلق كف
یده وفتحھا عدة
مرات " . لیتأكد من إنني تلقیت الإشارة منه و التي كان یقصد بأنھا
تتعلق بي شخصیا .
كانت بالنسبة لي مفاجأة أیضا باعتبار لیلة البارحة كنا في اجتماع
حزبي معا والیوم أتى
عناصر من جھاز المخابرات السیاسیة . إلى بیته فعلا ذلك أدھشني
ولكنني احترت لم اعرف ماذا افعل وما ھو الموضوع بالضبط ...
لذلك أسرعت بالخروج من المنزل ودخلت على أول مدخل من الشارع الآخر
ثم دخلت دكان
البقالة بحجة شراء شيء ما .
قلت لصاحب الدكان : " ھنالك عناصر أمن في بیت ولید وأرید معرفة ما
سیحدث مع ولید عند
مغادرتھم المنزل " ..
قال لي لحظة ونادى على أبنه قائلا له : " اذھب إلى بیت ولید وقول
لزوجتھ ھل تریدین
الخضروات الیوم ! ثم أنظر من موجود ھناك وتعالى قل لي ھل فھمت ؟..
أجابه ابنه : " نعم فھمت ".
ثم ذھب الولد و بعد عدة دقائق عاد وھو مرتبك وقال و ھو بتلعثم :
" زوجته تبكي وقالت : " لقد أخذ المخابرات ولید معھم إلى فرع الأمن
السیاسي وسیعود
بعد ساعة " !.
ذلك في یوم 11 من كانون الثاني عام 1982 " أجابه والده صاحب الدكان
:" اذھب إلى البیت ما في شيء مجرد حكي بدو یرجع المساء فھمت ھا ھي
عادة المخابرات" ..
وتبادلنا النظرات ثم قلت لصاحب الدكان : " عسى أن یكون خیرا و شكرا
على جھودك ".
و خرجت من عنده وأنا مرتبك فعلا .. ذھبت بسرعة إلى منزل صدیقي نذیر
وقلت له : " ضروري جدا الاتصال مع محمد لطیف قلت له : " ھنالك وضعا
خاص ضرورة ان نلتقي معا بأسرع وقت ممكن " !. قال لي : " أرجو أن
یكون خیرا " .
قلت له : لا أعرف بالضبط " . وفي المساء أتى محمد لطیف بعد السلام
جلس وھو مرتبك
أیضا . قلت له : " لقد قلت لي البارحة بأنه لیس ھناك ما أخشاه
والیوم تم اعتقال ولید " .
قال لي : " الحقیقة لم أتلق أي جواب من أحد لتاریخه ھذه كانت
قناعتي الشخصیة ولكن
الغریب في الأمر لم یعتقلوا المسئولین الكبار كما ھي العادة .. ما
أسمعه و أراه ھذه المرة إنھم
یعتقلون العناصر العادیة التي لا تتوفر حتى المعلومات المهمة لدیھم
"
ثم أضاف : " يظھر إنھم بدئوا بالعكس ھذه المرة " !.
أجبته : " على كل حال اشعر بالخطورة تقترب مني لذلك سأتجنب الظھور
خلال عدة أیام
وعلینا أن نلتقي معا وزودني بآخر المعلومات قبل أن تكبر المسألة "
!.
رد علي قائلا : " وھو محتارا فعلا سأبذل كل جھودي ولكن لیكون كل
شيء بصمت "
ثم غادر.. فعلا لقد اختفیت عن الأنظار وقلت لزوجتي عن طریق
الأخ نذیر في حال من يسألها عني : " لتقول لھم بأنني ذھبت إلى حلب
" .
حسب تصوري كان أفضل مكان و أضمن ھو منزل ولید نفسه وھو المكان الذي
لا یمكن أن یتوقع الأمن وجودي فیھا ھناك بعد دخولھم إلیھا واعتقال
احد إفرادھا !..
لذلك قررت الذھاب إلى ھناك في حلكة اللیل سرا وبقیت لمدة ثلاثة
أیام ھادئة و لكنني كنت
قلقا باعتبار كان ھنالك اجتماع للفرعیة ولم أحضر الاجتماع !.
الامر الذي جعل ان یسأل الأخوة في الھیئة عني علمت بذلك عن طریق
نذیر :
" بأنھم كانوا یریدون أن یلتقوا معي "
قلت ل نذیر :" لا مانع من اللقاء مع " محمد لطیف " .
وفي المساء التقيت مع الأخ محمد لطیف في مكانا آخر وقال لي :" عدم
وجودك حالیا بین الأخوة سوف یؤثر على الحزب وسیخلق المزید من الخوف
بین العناصر لقد كانت مناقشة الاجتماع في الفرعیة كلھا علیك حسب
معلوماتھم بأنك معتقل أیضا والدعایة تتوسع وھذا أمر غیر جید " .
ثم أضاف : " لقد أكدت لھم بأنك غیر معتقل بأنه لدیك فقط بعض
الأشغال في حال إنھائھا
سوف تأتي ثم ضحك " تعرف لقد ردوا علي فورا :
"بأنه لم یسبق له أن تأخر عن أي اجتماع حزبي "
ثم قالوا لي " قل لنا ماذا حدث معه "
ھنا لم یسعني إلا ان أقول للأخ لطیف : " بأنني سوف أزورھم على
طریقتي و سأشرح
لھم الأمر ولكن أفضل البقاء بھذا الشكل لحین تزول الغیمة "
قال لي الأخ محمد لطیف : " على مھلك كن حذرا ولكن یفضل أن تظھر ولو
شكلیا "
قلت له : " أنا لن اخرج ولكن في حال خروجي واعتقل من قبلهم تحت
التعذیب اسم من أعطیھم " ؟.
قال لي : " الغائب البعید ھو دخیل عباس ولن يعود " ثم غادر .
في نفس اللیلة ذھبت إلى منزل الأخ " محمد مشكو " الذي كان منزله
بعیدا وجانبيا باعتبار
كنت مسئوله الحزبي وجلست معه وشرحت له : " أسباب بقائي بعیدا عن
الأعین حالیا "
كما قلت له : " أكد للأخوة بأن كل شيء على ما یرام " ..
حیث كان یظھر علیھ القلق ولكن معنویاتھ كانت عالیة و فرح لرؤیتي
وقال لي : " ھذا بیتك و یمكنك أن تعتبره أحد المخابئ لك منذ الآن و
أن تأتي إلیھ متى ترید و
أیة خدمة أنا مستعد القیام بھا ".
لقد شكرته : " على موقفه الحزبي والأخوي و ودعته ثم خرجت من عنده "
.
إثناء عودتي وفي طریق التقیت بالصدفة في إحدى الزوابیق ( الشارع
الخلفي ) الضیقة
وجھا لوجه مع الأخ : " حكمت عزیز " نظر إلي مشدوھا وسلم علي بحرارة
قال لي : " المخابرات عمال یدوروا علیك كن حذرا یا رجل شو عما تعمل
بھذه الشوارع " .
كما أكد لي : " بأنه مستعد للقیام بأیة خدمة " !
و قال لي : " أنا شخصیا مستعد للقیام بأیة خدمة تكلفني بھا طالما
ھي ضد الجھاز القمعي
" المخابرات " كن حذرا لا تسمع كلام كل واحد " !..
شكرته بدوري على موقفه الشجاع والأخوي ثم قلت له :
" اطمئن كل شيء سیكون بخیر باعتباري كنت مسئوله الحزبي "!
قلت له : " بلغ الأخوة تحیاتي الحارة وطمأنھم بأنه سیستمر كل شيء
بسلام لیكن بعلمھم
من طرفي وكأنني لا أعرفھم شخصیا لیستمروا في وضعھم الطبیعي
ولیعتبروا بأنھ لیس ھناك
فرعا اسمه " جیا ـ جبل " نھائیا .. .
في حال الاعتقال لن أذكر أسماء أحد منھم نھائیا لیمارسوا حیاتھم
الطبیعیة وھذا بالنسبة لي
وعدا وھو من ضمن مھامي ومن واجبي حمایتھم جمیعا "
الحق كان وضعي طبیعیا و كل شيء بخیر لأنني كنت حذرا جدا مع من ھم
حولي و
لكن في یوم 16 من نفس الشهر حضر مسئولي المباشر ـ للفرع
الأخ محمد لطيف حاولت إقناعه أن یعتبرني خارج البلد والعمل على
مساعدتي
بالتدخل الشخصي بالموضوع لأظل لفترة أسبوعین على الأقل بعیدا عن
الأعین و لكنه أصر
قائلا : " بأن قرار خروجك ھو من اللجنة المركزیة " !..
قلت له : " إنني لست متفقا مع ذلك القرار وأختلف معك وأعرف اسلوب
المخابرات جیدا
انھم خطیرین وقذرین !.
.. قل للأخوة من فضلك أن یغیروا رأیھم بشأن القرار ولا تشاركھم في
هذا القرار یا أستاذ " محمد لطيف ".
حتى یعرفوا الآخرین من العناصر الحزبیة و التنظیمات الأخرى بأن لدى
الحزب القدرة على
حمایة عناصرھا وتستطیع أن تخفیھم ولا یمكن لعناصر الأمن إلقاء
القبض علیھم لاننا
معارضة .. و وضحت لھه بأنھا مسالة تحدي بیننا كعناصر معارضة لأننا
نختلف معھم لعدم
تجاوبھم مع مطالبنا " ..
لذلك ستكون ھناك ملاحقة من قبل تلك الأجھزة لأمنیة القمعیة لنا وھو
أمر طبیعي في ظل ھذا النظام . كما تعلم بان للأمن أسالیبھا القذرة
و علینا أن نكون على مستوى المسؤولیة " !!.
بقي ھو شخصیا مترددا وغیر راض عن القرار الصادر عن اللجنة لمركزیة
واعتبره بدوره
قرارا متسرع . ثم غادر وھو غیر مرتاح لا من طلبي ولا من قرارھم ! .
في نفس اللیلة أردت مغادرة المنزل بعد ساعة قدم لطرفي الأخ أحمد
جتو وطلب مني وبإصرار على :" ضرورة خروجي إلى الشارع حتى تتوقف
الدعایات " !.
قلت له : " أولا : أنت لست المسئول المباشر عني " !.
ثانیا : لیست ھناك أیة علاقة مباشرة بیني وبینك " !.
أجابني : " ھذا قرار حزبي طلب مني أن ألتقي معك " !.
قلت له : " ما ھو الضمان الذي لدیك فیما یخص على عدم اعتقالي وعلى
أي أساس ترید أن
أخرج یا أخ أحمد جتو !. الحق لا أرى أي سببا وجیھا من وراء خروجي
الى الشارع وھنالك عناصر موقوفة لدیھم " ! .
ثم أضفت: " ھؤلاء رجال أمن وحسب خبرتي لا یمكن الثقة بھم !.
ماذا جرى لكم راجع نفسك یا أخ أحمد جتو " !.
ولكن لم یقتنع بل أصر أحمد جتو على خروجي الى الشارع ! حیث قال لي
بشكل آمر وقاطع :
" لو لم تخرج سنتخذ إجراءات حزبیة بحقك ...
أي رفض أوامر رؤسائك ثم أصر مجددا على خروجي " !. اضطرت ان أقول له
:
" طالما أنتم مصرون وھذا قرار حزبي من المركزیة سوف أخرج و وعدته
بذلك ...!.
رغم إنني كنت أعرف جیدا بأنه خطئا فادحا ولیس تصرفا عقلانیا ولا
تصرفا حزبیا معارضا للنظام " ثم ذھب ..
في نفس اللیلة دخلت في صراع نفسي غیر مرتاح على القرار حیث كنت
اشعر بالخطورة التي
إنا مقدم علیھا ولكن كنت مضطرا بعد ان وعدته بالخروج بناءا على
إصراره المتكرر على إنه قرار رسمي " !
خرجت ثم ذھبت إلى البیت والحزن یحیطني من كل صوب وأنا أقول لنفسي :
" أي نوع من المسئولین ھؤلاء لأنني لم أكن مرتاحا " !
كیف یعرفون الأمور الى تلك الدرجة بأنني لست في خطر ؟!.
من یتحمل المسؤولیة ومن سیحاسب لو اعتقلت من قبل الأمن ؟!.
المھم ذلك الإصرار من قبل المركزیة جعلھم جمیعا یصغرون في عیوني
ولم یعد یھمني ما
سیحدث لي ! لأنني وصلت الى قناعة بأنھم لیسوا معارضة بل یدعون بھا
للدعایة طالما لا
یفكرون في مسائل حمایة المطلوب !..
ودخلت المنزل في نفس الليلة بشكل سري كانت والدتي فرحة جدا ولكنھا
كانت غیر مرتاحة لوجودي في المنزل حیث كانت تشعر بوجودي في المنزل
یشكل خطرا علي شخصیا .
وكذلك كان والدي غیر مرتاح وحتى زوجتي وأفراد عائلتي كلھا ولكنھم
لم یظھروا لي ذلك
دخلت بین الفرشة الدافئة ،والباردة علي لانني كنت أعرف جیدا بأنھا
سوف تكون آخر ليلة و نومة لي في تلك الفرشة .
و لكن لم أعرف المدة التي كنت سأنام فیھا بدون الفرشة وما سأتلحف
بعدها ..
فعلا سمعت الدق على الباب و سمعت صوت والدتي الحنونة تقول انھض
واھرب لقد أتوا
لیعتقلوك ..
لقد كان إحساسنا جمیعا صادقا لأنني كنت أعرف ذلك جیدا ومتأكدا منھا
.
فعلا في نفس اللیلة كانت مجموعة من عناصر الأمن السیاسي بقیادة
النقیب المجرم " عمر " یتربصون لي من خلال الكمین الذي كانوا قد
نصبوه لي حول المنزل الواقع في حي قدور بك شارع مروان رقم الدار "
41 " لقد دخلوا المنزل بعد ان طوقوه من عدة أماكن
أولا : كان الدق على الباب .
ثانیا : الصعود على سطح المنزل عن طریق المطبخ .
ثالثا : الصعود من على سلم الجیران بعد الدخول إلى منزلھم ( ساحة )
المجاور ولم یتركوا
لي أیة فرصة سوى السلم وصعدت بسرعة ولكنھم كانوا قد سبقوني إلیھا و
ما أن وصلت على
سطح المطبخ حتى رأیت المسدس في وجھي من قبل رقیب ( إبراھیم الذي
قتل فیما بعد )
وقال لي :" أیة حركة سوف أطلق النار " !.
وأسرع اثنان من عناصره والقوا القبض علي من كتفي و تجمع العناصر
الأخرى حولي بعدھا
في الشارع وھم مدججین بالأسلحة الأوتوماتیكیة و المسدسات
لقد حاولوا إنزالي من على السطح إلى الشارع و لكنھم لم يتمكنوا
لذلك اسرعوا فرموني بشكل فوضوي و سریع من فوق السطح ولكن طولي
وسرعتي ساعداني في توازني وسقطت بشكل لم یؤثر علي كثیرا!.
ولكن شعرت بضربات من أخمص البارود على ظھري و حتى على أطرافي حیث
بت اشعر
بألم حاد في كتفي وركبتي الیمنى كانا قد أصیبا بالألم نتیجة لوقوعي
علیھما !..
لذلك كنت أشعر بحرقة ولكنني لم أظھرھا لھم حتى خارت قواي .
حیث كانت أكثر من بندقیة في وجھي والعناصر حولي كان عددھم أكثر من
( 7 ) عناصر مع
إنني كنت لابسا البیجاما ( بجمة نوم ) قلت لھم : " شو ناوین
تقتلوني " !.
لم یردوا علي بل دفعوني الى داخل السیارة و وجدتھم یركبون السیارات
الأخرى التي كانت
تتجاوز الستة عناصر ملثمة !. ثم نظرت إلى أمي وھي تدمع وإلى والدي
و ھو یفرك یدیه
یبعضھما كعادته عندما لا تسیر الأمور بالشكل المناسب !.
ثم إلى زوجتي المبھوتة و الجامدة من الصدمة .. عندما دخلت السیارة
بقوا واقفین حول
السیارة ورأیت بجانبي بندقیة .
عرفت مباشرة بأنھا لعبة أمنیة قذرة وجود تلك البندقیة في السیارة.
كنت اعرف بأنھا بدون طلقات والقصد منھا اتھامي بسحب البندقیة علیھم
ومحاولة قتلھم ..
لذلك تقربت منھا وقلت لھم : " الغریب في الأمر تلاحقونني و تتركون
بندقیة الموت ملقاة في
داخل السیارة في ھكذا وضع ألیس ھذا الأمر غریبا ما هذا الفخ ,لم
ینطق ولا واحدا منھم ولو بكلمة " .
قبل ان یغادروا قال احدھم لأھلي : " كم یوم راح یرجع ما في شيء "
!.
ثم سارت السیارة بنا وأتوا بي إلى فرع الأمن السیاسي السیئ الصیت
في مدینة القامشلي
الحي الغربي (حارة موسى أسو نسبة الى شخصیة مسیحیة كان إنسان شعبیا
جیدا !.
ثم القوني في داخل الزنزانة بعد ان ضربني احدھم بحافره على ظھري
وكف على عنقي
وأغلقوا علي الباب ثم ذھبوا ..
علما ان أغلبیة فروع الأمن ھي في تلك المنطقة المتاخمة للثكنة
العسكریة
, ثكنة المجرم الحجاج بن یوسف الثقفي ھذا الشخص ھو واحد من أبرز
القادة القتلة
والسفاحین التي یفتخر بھ العبثیین والعنصریین مع انھ من العناصر
الدمویة الذي اشتھر
بقطع الأعناق ان افتخارھم بھا یعود الى ذلك و الحجاج نفسه ھو الذي
قال في خطبة الجمعة
في بغداد : " یا أھل العراق یا أھل الكذب والنفاق لقد رأیت بعض
الرؤوس قد أینعت من بینكم
لقد حان وقت اقتطافھا وإني لقاطفھا " ! .. وبدأ ھو ورجاله بقطع
أعناق عباد
لله في بیت لله و باسم لله .. تلك الثكنة قریبة من الحدود الدولیة
.. و بقیت لساعات لم
تعرف جفناي النوم حیث كانت الزنزانة باردة و یحیطني من كل جانب في
الصباح قدم
المساعد ومعھ ورقة وقلم وقال لي :"أكتب ما لدیك من المعلومات " .
وبقیت مشدوھا لا أعرف ماذا علي أن أكتب .
أتى بعد ساعة و قال لي : " أعطني الورقة وسلمتھا له فارغة مثلما
سلمني إیاھا " !.
قال لي مباشرة : " ما ھذا ثم فتح الباب و بدأ یضرب باللكمات یمینا
وشمالا وبشكل غریب
تألمت كثیرا من أثر الكدمات على وجھي وعلى صدري وحتى بدأ یركلني
بقدمه
,یرفس مثل الحیوان رغم إنني منعه من الضرب ولكن الآلام جعلتني أن
أدفعه إلى
خارج الزنزانة وھي حجرة صغیرة جدا وقذرة مثله تماما .
لا یوجد فیھا شيء فارغة أیضا .. رغم حجمھا الصغیر كان ھنالك شخص
آخر معي في
الزنزانة اسمه رشید قال لي بالكردیة :" اسكت یا رجل إنھم مجرمون
ومجانین " .
ثم خرج المساعد إلى فوق وھو : "یصرخ" .. وبعد دقائق معدودة سمعت
صوت أقدام وأتوا
وفتحوا الباب و قال أحدھم :
" من ھو رامبو تعالى إلى ھنا یا حقیر " ! و بدأ الكبل والخیزران
ینھال علي من كل
جانب وھو یقول : " اعترف یا حقیر " ! ویكرر ھذا بدوا یكون عقوبتك
حتى تعترف ولاك
كلب "
شعرت بآلام مبرحة وكدت أتقیأ من الألم في معدتي ثم وجدت نفسي أدور
في دوامة
أمرا غریبا حدث معي شعرت وكأنني كنت أسبح في النھر و أرید اجتیازه
ولكن الشلال كان
یمنعني من ذلك حتى شعرت بتعب و خارت قواي وتمسكت بالصخرة ولم أعد
اعرف ماذا
حصل لي بعد ذلك .
ولكن سمعت فیما بعد صوت یقول لي : " ارفع الشبكة بیدك الیمنى واضغط
علیھا بقدمك الأیمن للأسفل على الیمین واضرب بقوة بقدمك الأیسر في
الماء و كذلك بیدك لكي یھرب السمك ویدخل الكثیر منھ في الشبكة "..
بعدھا وعیت و فقت و جدت نفسي في تلك الزنزانة القذرة عرفت بأنني
كنت في حلم خیال !
ثم نظرت حولي رغم أنني كنت أتألم وأئن من الوجع كنت اقول في نفسي
ماذا حصل لي ..
ثم سمعت صوت أنین ذلك الشخص ( رشید ) . وجلست والآلام المبرحة
تحیطني من كل جنب
وصوب . قلت له : " بصوت مبحوح یكاد لا یسمع شوفي وكأنني كنت شبھ
مخدر وجسمي
ثقیل الحركة !. ماذا حدث لا تحزن " ! .
قال لي الأخ رشید : " إنني ابكي على حظنا و من أجلنا "... ثم أضاف
لقد ردیت علیھم ودفعتھم وضربوك بعدھا بعقب المسدس على رأسك وسقطت
على الأرض یا رجل!
قلت وقتھا في نفسي انھم قتلوك اشكر لله لازلت حیا " !.
لم أفھم جیدا منه ماذا كان یعني بأقواله و بقیت مدة ثم قلت له
ثانیة : "
لا تبكي ولا تحزن یا رجل تحط من قدرك ومن قدري لا تدعھم یفرحون "
قال لي : " أنت لا ترى نفسك ! أرجوك لا تحكي كن صبورا ولله سوف
یقتلوك ثم حاول مسح
الدم من على وجھي الذي كان قد نشف علیھ تقریبا "
وأنا في ذلك الوضع الجسدي المتكسر والنفسي الغاضب نزل أحدھم ونادى
على اسمي وقال
عجل منیك تعالى معي " ! حاولت ان انھض بوضع یدي على كتف الأخ رشید
ولكن عندما نھضت كدت اسقط من الدوار ولكنني تماسكت نفسي بقوة للحظة
لكي لا
اجعله یفرح ولا الأخ رشید یحزن ! ثم خرجت وصعدت خلفھ إلى الطابق
العلوي و جسمي
ثقیل ثم نظر إلي بعد خروجي الى السطح و وقف مشدوھا وقال لي : " لا
تتحرك من ھنا "
ثم عاد ومعه منشفة صغیرة مبللة بالماء ثم أعطاني إیاھا
وقال لي : " نظف وجھك على الأقل ولك اشقدك وسخ "
نظفت وجھي بعدھا دخلنا غرفة النقیب يحي الذي لم ینظر إلي
قال له ذلك العنصر :"انه موجود سیدي " وخلال لحظات تم استدعائي
لعند رئیس الفرع
العقید فؤاد بدر , وما أن دخلت الى الصالة نظر إلي العقید فؤاد
وقال لي وھو مشدوھا :
" مین ضربك ولاك " ؟. قلت له مباشرة : " جماعتك "
الظاھر كانت آثار الضرب واضحة على وجھي .
ثم قال لي : " اعترف ونفذ كل ما یطلبونھ منك أحسن لك " ھزیت له
رأسي !.
قال لي : " ولاك حقیر لا تھز رأسك جاوبني .
قل لي : " نعم سیدي بصوت عال "
ثم أضاف : " ولله إذا بقیت حمار بھذا الشكل سوف اسحب منك الجنسیة "
!.
ثم أضاف : " لازم تتعاون معنا فھمت ولا ك جحش " !..
بقیت للحظات صامتا ثم قلت له : " اسمح لي من فضلك " !.
أجابني العقید : " احكي " ! قلت له : " أولا : الجحش عندنا يعني
عميل وهذا لا يمكنني القبول به "
ثانيا : على ما اعتقد إنا ولدت ھنا وھذا ھو بلدي الوحید وسحب
الجنسیة شو إلھا علاقة بالموضوع ھذا من جھة . ..
ومن جھة أخرى حتى ولو سحبت الجنسیة مني لا یعني ستسحب مني حبي
للبلد .. لأنني أحب
ھذا البلد و لن أتخلى عن ھویتي الأصلیة ...
بعدین مو كل واحد یحمل معھ الجنسیة السوریة ھو إنسان شریف ویحب ھذا
البلد " !.
رد العقید قائلا : " شو تقصد ولك و ضح لي أكثر لشوف " !.
قلت له : " مثلا : كان الجاسوس الإسرائیلي " كوھین " یحمل الجنسیة
السوریة وكان في
المركز المتقدم في داخل حزب البعث وله مكانته المرمومقة في قلب
دمشق العاصمة !.
ھل كان یعني ذلك إنه وطني یعمل لصالح البلد الذي ھو فیھ حیث ھناك
الكثیر من العناصر
الأخرى التي تحمل في جیوبھا الجنسیة السوریة ولكنھم لیسوا سوریین
وحتى الكثیر من
السوریین یعملون لصالح الأجانب .. لذلك حرماني من الجنسیة لا یعني
بان ذلك سیجعلني أن
أكره ھذا البلد "
ولكن الغریب وقف العقید لحظة صامتة ثم نظر إلى النقیب وأشر له وقال
له :
" سجلوا كل ما یقوله " ثم نظر إلي وقال : " قل لھم كل ما عندك وإلا
بدك تتعب ولاك "
ثم أجابه النقیب : " أمرك سیدي " وخرجنا من صالته الكبيرة
ثم قال لي النقیب يحي : " تعالى معي " وفي الطریق قال لي : " شو
خلاك تحكي ھك حكي
ولاك العمى اشقدك حیوان " !.
لم أرد علیه بعد أن دخلنا غرفته وقف المساعد یوسف عند الباب
باستعداد !.
ثم قال لي النقیب: " اجلس " لقد رأیت البیان كان موجودا على طاولته
ومن خلال نظرتي
إلیھا تأكدت بأنه كان بیان المقاطعة و عرفت بأن وجودھا كان مقصودا
.
قال لي النقیب يحي : " نعم ھذا البیان ھو اللي جاب لھون ".
ثم قال بعدھا للمساعد : " خذوه خلي یغسل وجھ وأطعموه الفطور " !.
ثم خرجت معه غسلت وجھي في غرفة المیاه وخلال الغسل كلما كانت یدي
تلمس وجھي كنت
اشعر بألم أكثر .. قلت بصوت منخفض :
" والعمة شق مجرمین ھادول الظاھر شوه لي وجھي " .
سمعت صوت المساعد یقول : " سمعتك شو عم تحكي یا حقیر " !.
ثم عاد المساعد وأدخلني إلى الغرفة النقیب عمر و قال له سیدي :
" عمال یقول مجرمین شوھوا لي وجھي " .
رد النقیب علیه مباشرة وھو ینظر إلي : " ما في أحقر منه " !.
لم أتناول الفطور نھائیا كانت بمثابة عقوبة لي !جلست لان النقیب
تغیرت لھجته وقال لي :
" كیف بدنا نخلص منكم ما بعرف ولاك شو بدكون "
ثم كرر: " ولك شو بدكون " !. احكي شوف شو بدكن " .
قلت :" رغم الالم و إن الكلام عندما كنت ألفظه ليس مثل السابق .
رغم ذلك الألم قلت له : " نحن نتحمل أخطائكم و تفعلون ما تریدون
وتضربون من تریدون بلا
محاسبة أو مراقبة من قبل أیة جھة قانونیة كل واحد منكم أیدوا ألوا
وتكتبون ما تریدون
ومتى تریدون وتأخذون ما تریدون .ولا تقبلون بنفس الوقت أحدا یشتكي
أو حتى یحكي
مجرد حكي كرد فعل على ممارساتكم "
ثم أضفت : " كیف سیكون الحال إذا قلنا لكم الحقیقة .. لا تقبلون لا
بالمناقشة الحرة ولا بالرأي المخالف أیضا على سبیل المثال : ما ھو
ضرر ھذا البیان على الدولة إذا نظرت إلیھا بشكل قانوني"
قال لي : " ولك أنت هلا عمال تدافع عن البیان ولك حمار "
قلت دون توقف : " ھذا البیان مجرد حكي ما تقدروا تتحملوا حتى ألحكي
منعتموه علینا .
شو عملت أنا حتى تفعلوا بي ھذا . بدلا من الضرب وخلق الأحقاد، بدلا
من القیام بالاعتقال و خلق المزید من المشاكل ! اثبتوا للناس بأننا
مخطئین من خلال عملكم ان وجودي في الفرع بینكم كمعتقل ھو أكبر دلیل
على ذلك .
تصور معي لمجرد وقوف شخص في القیادة ضد ھذا البیان و بالتالي وقفتم
كلكم معه وھا انتم
تعتقلون وتستخدمون العنف ضد كل من یقف مع البیان لاعتقال المزید
منھم .. مع إن ھذا البیان لا یقصد الإطاحة بالحكم بل یقصد الخیر
للجمیع "
لماذا اعتقلتموني الآن و لیس في حین صدور البیان " .
رد النقیب يحي : " أنت مو بس غلطان حمار كمان نحن في وضع لا نرید
إثارة المزید من
المشاكل و خلق المزید من البلبلة في الداخل ! بالعكس نحن وقفناكم
عند حدكم حتى لا
تصدروا بیانا آخر یخلق الفتن و تحدث بلبلة ومشاغبات.
كان لازم تعرف قیادة الحزب عندكم ھذا الشيء منذ البدایة ولكن سوف
نعرف مین وراء البیان
أنت شخصیا بدك قص لسان " .
ثم أضاف النقیب : " شو بد كون قالھا بھدوء ھنالك أیادي خارجیة ونحن
نرفض أي تدخل
من ھذا القبیل "
وأضاف النقیب :" في ھذا الوقت أنت و جماعتك تخدمونھم من خلال ھذا
البیان اللي تقول
علیھا بأنه مجرد حكي ! من شان ھك وقفناكم عند حدكم فھمت یا حمار "
!.
ثم قال لي : " اسمعني شو عندك " .
لقد وجدتھ في حدیثھ ھادئا وشجعني ذلك على الرد ..قلت له : " نحن في
الحزب لم نقف مع الإخوان المسلمین ولم نساندھم !.
ماذا استفدنا من من ورائھا ؟. نحن لسنا مع من له علاقات مع الخارج
و نحن لم نتعاون مع
أي طرف خارجي وهذه نهمة باطلة ... كما لم یعلن الحزب لا سرا ولا
علنا على إسقاط الحكم ونحن لا نحمل السلاح ولا نتعامل مع الذین
یدعون إلى حمل
السلاح لتغییر الحكم بالقوة ماذا استفدنا منكم ؟ !.
لأننا نحن الأكراد نعاني من مسألة العنف و استخدام القوة ضدنا ولا
نريدھا لغیرنا .
نحن ضد كل تلك الممارسات القاتلة والمسیئة للبلد "
|
|
|