|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2009 |

khassko@hotmail.com |
|
11 أيلول 2001 كنت في نيويورك ونيوجيرسي ح10
تكملة ...
فكرة عن البرجين ـ التوأمين
K.B.X.22.10.09 لا بد من اعطاء فكرة عن تلك الأبراج الشاهقة
ـ المركز التجاري العالمي التي خرت ضحية الصراعات غير المبررة .
244 ـ كتاب أمريكا تحت النار ـ وهذه مقتطفات منها :
" يبلغ ارتفاع كل من البرجين التوأمين ومعهما المبنى الثالث 400
متر وهما من أعلى الأبنية في العالم بعد ناطحات السحاب في تورنتو ـ
الكندية التي يبلغ ارتفاعها 544 متر وفي موسكو 450 مترا وفي شنغهاي
468 مترا .
وبني المركز المؤلف من سبع مبان بينهما برجان عام 1972 بكلفة 37
مليون $ في اقصى شبه جزيرة منهاتن وفي وسط مركز الأعمال في نيويورك
الجميلة والمطلة على المحيط الأطلسي مباشرة ".
يتألف كلا البرجان اللذين اطلقا عليهما أهالي نيويورك تحببا اسم
التوأمين !.
وهما من 110 طابق تشغل مساحة إجمالية تبلغ 6400 متر مربع ويزن كل
من البرجين اللذين بنيا بالحديد المخلوط المثقل بالاسمنت حوالي 300
ألف طن من بينها ما يقارب 12100 طن من الأسمنت ويبلغ عمق أساساتها
أكثر من 20 مترا في ارض ردمت على نهر هاتسن ويملك كل برج قواعد على
الأرض طولها 192مترا بجدران مزدوجة يتراوح سماكتها بين 20 و 90 سم
لكل م البرجين 21800 نافذة ونظام فريد من نوعه للصعود الى قمته يضم
8 عربات تتسع كل منها ل 5 أشخاص
بينما يتخ
نحو 100000 شخص يعملون في المبنى نحو 104 مصاعد .
يضم البرجان أكثر من 500 شركة وهيئة حكومية ومكاتب هيئة الجمارك
لولايتي نيويورك ونيوجيرسي "!.
ويوجد فيها أكثر من بنك وفندق ومركز أمني ومراكز للذهب وكذلك مكتب
سي آي أ في الأسفل ومحطات المترو والقطارات ومواقف للسيارات ويرى
الناظر من داخل البرج مساحات واسعة وشاسعة من ضواحي المدينة
الجميلة والتي رسمت في ذهني ذلك الابداع الفني الجميل رغم كل ما
وقع من المآسي .
حقا إنها كانت محط أنظار الناس وستظل وكانت من عجائب الدنيا وستظل
لانهم مصممون على بناء اجمل وأحدث منها
أليست من الأمور الحزينة هدر الجهود والامكانيات والاموال والوقت
والارواح في هكذا مسائل تخص الجميع .
# سوبرمان العصر - رجال الإطفاء
في ذلك الوقت الذي كانت المخاطر تحدق بتلك المنطقة وتمر في لحظات
حساسة ومجهولة
وخطيرة نتيجة الدخان الكثيف المنبعث من كل صوب كان رجال الإطفاء
يندفعون باتجاه المنطقة
ويتواجدون بكثرة لتوزيع الأدوار فيما بينهم تحت البرج بالذات .
ليقوموا بتنفيذ المهام الموجهة إليهم دون أن يأبهوا بحياتهم
الغالية !.
على الرغم من إنهم كانوا يرون النيران تلتهم كل ما تصل إليها
ولهيبها تذيب القضبان الضخمة والدخان منبعثا منها تمتلئ الأجواء
المحيطة بها بدخان كثيف .
رغم صعوبة الرؤية من خلالها و حتى التنفس في تلك المنطقة كان يشكل
خطرا على حياتهم .
رغم ارتداء القناع لمدة طويلة رغم ذلك كانت أعدادا كبيرة منهم
يصعدون أدراج التوأمين المصابان ابعد أن تعطلت المصاعد في داخلها
!.
وهم محملين بأدوات النجاة والتي كانت تصل إلى أكثر عشرون كغ .
ولم يأبهوا بكل ذلك بل كان كل همهم الوصول بأقصى سرعة ممكنة لإنقاذ
حياة تلك الأرواح البريئة الموجودة في البرج والمحصورة ( المتعلقة
) فيها ولا يعرفون ماذا يفعلون !
حيث لا حول و لا قوة لهم .
على الرغم من إنهم كانوا يؤدون واجبهم ، إلا إنه كان أعظم واجب في
تأريخهم وتأريخ مركز الإطفاء الذي أدوه على أكمل وجه !.
رغم إن الظروف لم تكن لصالحهم و خاصة تواجدهم بذلك الشكل المكثف في
مواقع الأبراج
حيث كانت أفكار بعض المسئولين غير مرتاحة لذلك التواجد المكثف و في
ذلك المكان و في ذلك الوقت بالذات ، حيث كان أغلبهم يعرف إن مرور
الوقت بذلك الاتجاه سوف يشكل خطرا داهما و حقيقيا على حياتهم وكان
الكثيرون منهم يعرفون ذلك و لكنهم لم يتخلوا عن واجبهم .
لذلك قاوموا أولئك العمالقة الذين خبروا في مهامهم ليس لإنقاذ من
يكون في الخطر و حسب بل وإسعافه.
في كثير من الأوقات عندما لم يعد يعرف كيف يتصرف المصاب ولا يعرف
ماذا يفعل ولكنه لا يريد أن يستسلم للنار رغم ملاحقة ألسنة النيران
إليه !.
في تلك اللحظة التي يكاد يفقد فيها "الأمل " يظهر فجأة له ( ماردا
عملاقا ) يمد إليه يداه و يشده حيث يعتقد المسعف بأن ملائكة الرحمة
أتت لنجدته من السماء لتنقذه !.
ولكنه عندما يصحوا ويظهر له الشك من اليقين يعرف وقتها بأنه كان
بين أحضان ملاك فريد من نوعه إن رجل ( الإنقاذ ـ الإطفاء )الذي كان
يحمله كالمارد متحديا ألسنة اللهب الحارقة !.
لذلك يعتبره المنقذون ( ملاك ـ سوبرمان العصر )!
لذلك ان رجل الإطفاء يعتبر ( ملاك ـ سوبرمان ) توأمان حيث تظهر
الملائكة المجنحة في الهواء ويظهر سوبرمان الإطفاء من حيث لا يدري
و هو مجنح بأدوات الإنقاذ وهو ينزل بسرعة على المصاب ! أو يمد إليه
يداه أو يجده المحاصر أمامه ليحتضنه بكلتا يداه و بكل هدوء وبسرعة
فائقة ليبعده عن النار و ينقذه من الحرق و الموت المحقق !.
إنه مثل الأم الحنونة التي تضحي بنفسها من أجل أن ينقذ وليدها ! (
نعم ) إنه ذلك المارد و أكثر نعم إنه رجل الإطفاء الخارق ! نعم إنه
( سوبرمان العصر ) نعم إنه ملائكة الرحمة !!. بالإضافة إلى ذلك كان
يتواجد رجال الشرطة ( الشرطة في خدمة الشعب ) التي تلازم في أغلب
الأحيان رجالات الإسعاف ( النجدة ) و سوبرمان العصر . حيث كانوا
يتواجدون هناك بكثرة أيضا بالإضافة إلى رجالات الإسعاف ( ملائكة
الرحمة ـ اليد السحرية .
في نفس الموقع بذلك الشكل المكثف الذي كان يدعو للقلق إلى حدا ما
أيضا. . كل ذلك تم بحكم وجود وضع شاذ وبحجم كبير لم يحصل لها مثيل
معهم في السابق !.
لذلك حصلت بعض الإشكال لو لم يسقط البرج بتلك السرعة لغيروا أولئك
العمالقة الوضع وأنقذوا الكثير من البشر وكنا سنراهم اليوم بيننا .
في قناعتي ضرورة وضع خطط جديدة في مجال التوزيع و التجمع و كل طرف
على حدة والتعاون معا في مركز معين على تحديد العدد الضروري بعد
التأكد من وضع الموقع الموجه إليها المنقذون .
أي العمل على تواجد عناصر من كل طرف بعدد يتناسب مع حجم المشكلة و
بشكل يفيد أكثر و تكون خسائرها اقل لأنه من الصعب التعويض عنهم !.
لذلك كان سقوط التوأم صدمة كبيرة بالنسبة للكثيرين ! ولكن بالنسبة
لي شخصيا عندما انهار ذلك البرج الجنوبي و بتلك السرعة الجنونية
والتي لم تعطي أية فرصة للتحرك في الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة
من صباح ذلك اليوم حيث اصطدم جزء منه بالبنايات التي حوله ونزلت
معه تلك الكتل الأسمنتية المترنحة بدون رحمة أو شفقة فوق تلك الكتل
البشرية متسببة في خلق المزيد من المآسي ولفظت أنفاسها الأخيرة
بإصدار سحابة كثيفة من الدخان الذي كان يقطع الأنفاس ، وارتفعت
معها الحرارة صدمة كبيرة على حياة المنقذون والتي لازلت متأثرا بها
!!. الى جانب الغبار المتصاعد منها والذي غطى المنطقة وتسبب في منع
الرؤية و كذلك تسببت تلك الكتل الإسمنتية التي سقطت في تفتيت كل ما
في داخلها و حولها بسرعة مذهلة و بشكل غريب وكأنها كانت تعبر عن
حجم معاناتها . إن ذلك المشهد الشبه السينمائي جمدت الدماء في
عروقي عندما أدخلت في جوفها أولئك الأبطال من رجالات الإطفائية
الجبابرة ( سوبرمان العصر ) ، الذين دفعتهم نخوتهم وشجاعتهم
وشهامتهم حينما أسرعوا للقيام بواجباتهم الإنسانية المقدسة بقصد
الإنقاذ ، وكذلك من رجالات البوليس العمالقة ( الشرطة في خدمة
الشعب ) و من رجالات الإسعاف كلهم رجالا ونساء ( ملائكة الرحمة )
تلك ألأياد التي تلامس المريض أو المصاب تجعله يشعر بالحنان و بدفء
الأمان . فعلا جعلتني أجمد وحتى شعرت بالآلام تعصر معدتي .
إن أغلبية المتواجدين هناك لم يسعفهم الحظ ! لذلك لقد جعلتني تلك
الرؤية أن أجمد في موقعي و يعقد لساني من أثر تلك المشاهد الحزينة
.
عندما كنت أشاهد من على شاشات التلفزة في نيوجيرسي ذلك المشهد
الحزين والأليم !.
ازاد الأمر سوءا عندما سقط و تهاوى البرج الشمالي في الساعة
العاشرة والدقيقة التاسعة والعشرون من صباح اليوم نفسه .
كأنه تمزق من على أثر ضغط كبير عليه بعد أن فقد توازنه وغاب عن
وعيه و شقيقه التوأم و ترك خلفه سحابة هائلة من الدخان الكثيف
والغبار المتصاعد من الحطام المتناثر وتحولت كتل الأسمنت إلى شظايا
تناثرت في المنطقة والتي تسببت في سقوط الكثير من الضحايا الأبرياء
إنه كان مشهدا حزينا و مؤثرا جدا وستظل تلك المشاهد تدور في مخيلتي
كلما تذكرت الحادي عشر من أيلول الحزينة .
لقد تذكرت فيما بعد ما كان يطلب من ابني الشاب ( غيفارا Givara )
الوحيد والذي كان يريد أن يدخل في سلك الشرطة الكندية ، وما ذكره
لي : كانت يطلب منه مواصفات تجعله أن يكون مثل هرقل .
أولا : أن يكون طويلا أن يكون رياضيا ، يجيد الكمبيوتر بشكل جيد ،
يحمل شهادة الثانوية ، أن يكون سباحا ، يعرف كيف ينقذ ( مسعف )
يجيد أكثر من لغة ثم يدخل أكاديمية الشرطة لمدة عامين حتى يصبح
شرطيا !. تذكرت كل ذلك .
عرفت وقتها كم كانوا يجهدون و يتعبون أولئك الشباب على أنفسهم ،
وكم كانت تصرف الدولة عليهم لتجعلهم رجال من الطراز الأول في خدمة
و حماية الشعب في كندا !..
إن غياب ذلك العدد من الشباب الشجعان في تلك اللحظة من رجال
البوليس الإطفائية والإسعاف كانت صدمة كبيرة لي ولم أفق منها
لدقائق وبقيت مشدوها لم أعد أعرف كيف أفكر .
.انهم كانوا في عمر الورد شجعان من الطراز الأول لقد لبوا نداء
الواجب بكل شجاعة ورجولة . و وهبوا حياتهم من أجل إنقاذ حياة
الآخرين إنها أعظم تضحية يقدمها الإنسان لأخيه في الإنسانية
كم تمنيت أن يكونوا في تلك اللحظة مثل : سوبر مان ـ يخرجوا من بين
تلك الأنقاض سالمين معافين ! .
إن تلك الكتل البشرية كانت ضحية عدوان غير مبرر و غير شرعي ولم يكن
لأي كان أية حقوق على كل المستويات للقيام بمثل تلك الجرائم البشعة
التي تقشعر منها الأبدان بحق أخيه في الإنسانية . لقد كان موقف
أشقائي من ذلك المشهد مثل موقفي حزينا .
قال أبو هفال Heval: " هذه ليست رسالة موجهة للقيادة الأمريكية
إنها حرب على الشعب الأمريكي هذه جريمة بكل المقاييس يا شباب " !.
قال شقيقي الأصغر أبو شيار Sheyar: " إن هذه الجريمة هي أخطر من
جريمة و مأساة ( بيرل هاربر Beryl Harbor) التي قامت بها القيادة
العسكرية اليابانية في عام 1941 ـ بالهجوم الجوي الغادر على
الأهداف العسكرية الأمريكية ولكنهم لم يضربوا المراكز مدنية هؤلاء
تناسوا حتى ذلك "!.
علما إن تلك العملية تسببت في خلق الحرب بين الدولتين .
كان الرد الأمريكي على اليابان في النهاية شديدا و حزينا عندما تم
قصف كل من :
& Hiroshima Nagzaki !.
لقد كنا منفعلين في وضع نفسي غير طبيعي على رؤية تلك المشاهد
وتعددت الآراء ولكن كان هنالك تقاطع في الرأي بيننا حيث كنا متفقين
معا :
أولا : أنها كانت عمليات إرهابية بحق الأبرياء ومن دون أي حق كائنا
من كانوا يقفون ورائها و مهما كان القصد أو الهدف منها ! .
ثانيا : أنها كانت عمليات وحشية ضد مدن أجنبية وسكان المدنيين
العزل و الأبرياء .
ثالثا : إنها كانت جريمة إنسانية كبيرة تسببت في خلق نوع من الركود
الاقتصاد الوطني الأمريكي و حتى تأثر بها الاقتصاد العالمي !.
رابعا : كنا نعرف جيدا بأنه سيتم ملاحقة الجناة و لا يمكن أن
يفلتوا من العقاب الأمريكي وسيتم في أسرع وقت ممكن !.
خامسا : لقد ثبت للعالم أجمع على حجم المعاناة التي يكابدها
الأقليات العرقية والشعوب الممزقة بينها و من بينها الشعب الكردي
المسالم والأعزل نتيجة لوجود تلك الأنظمة الشمولية التي تمارس
الإرهاب بحقهم نتيجة التربية الديكتاتورية والعنصرية الشوفينية
البغيضة في الشرق الأوسط .
كما كنت شخصيا مقتنعا بأن ما تم سيكون منعطفا جديدا وجادا في
مكافحة الإرهاب الدولي لأنه ثبت للجميع بأن ليس للإرهاب حدود
أولا : تم ذلك فوق أراض وطنية أمريكية يخص شعبها و ليس من حق أي
كان المساس بها ، كائنا من كانوا خاصة لمن هم ليسوا سوى ضيوفا
عليها !..
ثانيا : إن أولئك الضحايا كانوا أناسا مدنيين وفي رحلة داخلية
بينهم من الأطفال والنساء وحتى منهم الحوامل و كذلك كان من بينهم
عددا من المسلمين الأتقياء و كذلك من اليهود و المسيحيين الأتقياء
و هم من أهل الكتب !.
ثالثا : إن تلك الطائرات كانت وسائط نقل مدنية بحتة ليست لها أية
علاقة بأدوات أخرى أو قضايا سياسية وكل مهمتها كانت تشمل في تسهيل
أمور الناس للاستفادة من الوقت وكانت تعمل في داخل البلاد وفي
أجوائها الحرة الخاصة بها !.
رابعا : إن تلك العمليات استهدفت أهدافا مدنية ( التوأمين ) مركز
التجارة العالمي الذي كان يربط العالم مع بعضه البعض ! و كانت مهمة
ذلك المركز تكمن في خدمة الإنسان لمعرفته الوضع الاقتصادي العالمي
والعمل على تحسين الاقتصاد الوطني و كذلك الشخصي بقصد رفاهية
الإنسان وخدمته .
خامسا : لقد كانت تلك الأبراج ( التوأمين ) الشاهقة و الطويلة و
الرفيعة دليل على عظمة التصميم البشري و على قدرته في فن البناء
والتي بنيت بقصد خدمة الإنسان .
أي لتسهيل أمورهم التجارية و كل ما يتعلق بالاقتصاد . ولقد صرفت
عليها الكثير من الأموال والوقت والجهد .
سادسا : لا يمكن لأية قوة مهما تعاظمت وقف مسيرة الحياة والبناء
ولا يمكن القبول مجددا بفرض منطق القوة لدفع الآخرين للعيش في
الخوف و التخلف نهائيا .
سابعا : إن الذين وقفوا وراء الدمار هم أناس مجرمين وبرزوا حقدهم و
كراهيتهم للعالم كله.
في كل الأحوال إن دمار أي شيء هو خسارة للمجتمع البشري ! مثلما إن
التطور والبناء هما في خدمة المجتمع البشري بدون شك .
في نفس اليوم وعند الساعة الخامسة والدقيقة العشرون انهارت العمارة
السابعة من مركز التجارة العالمي رغم إنه لم توجه إليها أية طائرة
.
لذلك كانت تلك صدمة للكثيرين ولكن بنفس الوقت لم يؤدي انهيارها إلى
مقتل أي شخص .
استغربت الشركات الأمريكية للهندسة المدنية من سقوطها واستبعدوا
فرضية اهتزاز أساسه الذي كان قد تصدع أثاثه من كثرة هول الصدمة !.
على أثرها بدأت بعض التساؤلات مثل : كيف سقط البرج السابع ( البناء
الثالث )
هل بحكم إن ذلك البرج كان مجرد جارا للتوأمين وتصدعهما خلق فراغ
فاختلى التوازن لا أكثر !. لا أعرف علي أي أساس استغربت الشركات
الأمريكية للهندسة المدنية عندما انهارت البناية السابعة ؟
طالما انهار التوأمين تأثرت المنطقة كلها بذلك خلقت تغييرا جذريا
في الميزانية تسبب في تصدع عام في المنطقة ! .
بالإضافة كان من المفروض التخوف من على البنايات المجاورة بأنها
أيضا مهددة بالانهيار و خاصة بعد أن تبين بأن أجزاء من بعضها قد
تصدع وأصيبت ببعض الأضرار أيضا رغم عدم سقوطها ولكنها كانت تحت خط
الخطر !.
لقد أعلن في مساء اليوم نفسه أثناء الإحصائيات الأولية لعدد
الضحايا الأبرياء فقدان
( 78 ) شرطيا ( من الحماة والساهرين على راحة الشعب ) على الأقل .
كما أعلنوا عن فقدان أكثر من ( 243 ) عامل و مسئول إطفاء وإنقاذ (
سوبرمان العصر ) .
لذلك كانت عمق الصدمة كبيرة إلى جانب إن تلك الضحايا الأبرياء
والأرواح الطاهرة تستحق منا جميعا فائق الاحترام والتقدير
باعتبار إن تلك الضحايا التي سقطت من المسعفين والمنقذين الذين
هبوا لنجدة المحاصرين سقطوا من دون أي وجه حق على الرغم من إنهم
كانوا يؤدون أقدس المهام الإنسانية !
هذا كله سوف يساهم في قناعتي للقيام بالتعجيل في ملاحقة الفاعلين
كائنا من كانوا لدفع ثمن تلك الجرائم البشعة التي ارتكبوها بحق
الإنسانية !..
بالنسبة لي شخصيا لا يمكنني أن أنسى تلك المشاهد الإنسانية الرائعة
في اندفاع أولئك الأبطال و هم يسرعون للقيام بنجدة المحاصرين !
وكذلك سقوط تلك الأبراج الشاهقة . ولكنني سأعمل كل جهدي على
تجاوزها ، لأننا بشر و وسيحدث الكثير و سنرى الأكثر في خلال
مسيرتنا لمواجهة أولئك الإرهابيين !. لذلك علينا أن نهيئ أنفسنا
لها والعمل الجاد على تجاوزها مهما كان حجمها كبيرا و وقعها علينا
صعبا و المرحلة التي نمر فيها أصعب علينا الاستفادة من كل ودقيقة
مهما كان حجم الألم والمعانة التي نكابدها علينا تجاوز الأزمة
النفسية بكل شجاعة .
وتجاوز الآلام وأن نكون فوق الجراح
# رد فعل القيادة الأمريكية
لقد كان ذلك النوع من العمليات وبتلك الطريقة الوحشية جعلت الكثير
من الدول تراجع حساباتها ، بعد أن تبين لها على عدم وجود دول في
مأمن من شر الإرهابيين !.
لذلك ضرورة فضح و إدانتهم و حتى ملاحقتهم لأنني متأكد بأنه ليس
للإرهابيين ثقة بأحد و لم يؤمن شرهم أحدا في نهاية الأمر ..
ولكن الغريب في الامر لقد سكتت بعض الدول وتجاهلتها في بادئ الامر
علما إن أولئك الذين قاموا بتلك العلميات كانوا عناصر غريبة و
أجنبية ، منهم من كانوا في داخل الولايات المتحدة الأمريكية
ويحملون جنسيتها و كل دافعهم زهق الأرواح و خلق الدمار و بث الفوضى
! على أرض ليست أراضيهم و بين شعب ليس من أبنا شعبهم ، والعمل على
الإساءة إليهم و تشويه سمعتهم في داخل بلدهم !.
لذلك لا يعتبر هذا الأمر غريبا فحسب بل سابقة خطيرة في تاريخ
العلاقات البشرية على كل المستويات !. بحكم إنه تسبب في فقد عنصر
الثقة والترابط بين الناس وتخلخل وضع الأمن وهي ليست من الأمور
التي يمكن تجاوزها بسهولة ! خاصة على مستوى الأفراد و كذلك بالنسبة
لتلك الدول التي سكتت على تلك الجرائم فدعك من المسئولين الذين
أيدوا بن لا دن و صفقوا له وصرحوا لصالحه واعتبروه من العظماء (
أمير المؤمن ) !..
ذلك كله سوف ينعكس ليست على الدول الديمقراطية بل على شعوبها الحرة
و الديمقراطية أن ترفض و بشدة بناء العلاقات والثقة مجددا بهم !.
كما سترفض مجددا المساس بأمنها أو الاعتداء على سيادة أراضيها
والقيام باغتيال أبنائها !.
لذلك من المؤكد إنهم سيتخذون كل الإجراءات الرادعة و سيلاحقون
الجناة ولن يفلتوا من دون عقاب !.. خاصة قيام الجناة الإرهابيين
بتنفيذ أكثر من عملية و في داخل أكثر من مدينة لكي ترتبك الناس
أكثر وتخلق الفوضى بشكل عام وخاصة العمل على إرباك القيادة
الأمريكية .
حيث توقعت القيادة الأمريكية المزيد من تلك العمليات الوحشية أيضا
لذلك بادرت للبحث عن الطرق والخطط الكفيلة بسير الأمور بشكل أفضل و
أسرع ( 17) ـ لذلك تم تطبيق خطة :
" ، Copeland" الاتصال مباشرة من قبل القيادة الأمريكية : " إذ جرى
إبلاغ جميع الوكالات الحكومية بالكارثة ! وطلب منها أن تظل متأهبة
للاستجابة لتعليمات مركز العمليات والإعلام الاستراتيجي التابع
لمكتب التحقيقات الفيدرالي ، ولمجموعة الرد على الأوضاع الكارثة و
للوكالة الفيدرالية لإدارة الأزمات و الأمكنة الرئيسية لتجمع
الجماهير والتي يمكن أن تكون مسرحا للعمليات الإرهابية قد جرى
إخلاؤها و إغلاقها " !.
كما تم اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستمرار القيادة في مهامها من
المواقع الأكثر أمانا
5 ـ تم على أثرها نقل نائب الرئيس الأمريكي : " DecTechini " إلى
غرفة القيادة الموجودة تحت الجناح الغربي للبيت الأبيض ، وتم في
الوقت نفسه تفعيل خطة استمرار الحكومة ، كما وضع القادة السياسيين
الرئيسيين وأعضاء الحكومة والكونجرس في أماكن آمنة " !..
ليسهل لهم اللقاء والعمل بسهولة وكذلك تحسبا في حال تعرض حياة
بعضهم للخطر وخاصة في حال تعرض الرئيس ( جورج بوش) لأي خطر كان !
للقيام بواجباته من هناك و وضع الخطط المطلوبة والتي كانت تدخل في
نطاق مهامه لربط الاتصالات معا لقد كان المقصود من ورائها ضمان
حياة القيادات الأمريكية والعمل على عدم معرفة جهة وجودهم لضمان
استمرارهم للقيام بمهامهم .
كما تم وضع كل القادة السياسيين وأعضاء الحكومة Congers في أماكن
آمنة .
تم كل ذلك على الأرض من قبل عناصر حماية عادية لها ثقة بقياداتها
وتبادلهم القيادة نفس الثقة و حتى وضعوهم في مواقع مضادة للأسلحة
النووية أو البيولوجية و لم ينتهز أحدا منهم خلال تلك التحركات
كلها الفرصة لكي يثأر أو ينتقم من المسئولين الأمريكيين بحجة إنهم
جلبوا لهم تلك العمليات الإرهابية !. أي فشلت كل توقعات وتصورات (
الإرهابيين ) لأنهم تناسوا بأنهم ليسوا مثل القيادات الإسلامية
والعربية حيث يتم تصفية أغلبية عناصرها القيادية على يد العناصر
الأمنية في تلك الظروف الاستثنائية نتيجة مظالمهم بحق العباد !.
لقد تحولت أمريكا إلى ساحة مهيأة للدخول في أي معركة على المستويين
الداخلي و الخارجي و بجدية تامة و بشكل لا لبس فيه .
لقد نفذوا مشروع الطوارئ بشكل ناجح كما شاهدته ورايته شخصيا !.
6 ـ كما تم تغير مسار طائرة الرئيس بوش نفسه ( الطائرة العسكرية
رقم واحد ) التي كانت تقله في طريقها الى واشنطن .
حيث تم توجيه الطائرة الرئاسية إلى قاعدة Barnsdallـ في لوازيانا ـ
إلى قاعدة Downed في نبرا سكا التي تضم مقر القيادة الإستراتيجية
الأمريكية !.
أي حيث يوجد سلاح الردع النووي!. لذلك انتقلت الطائرة الرئاسية بين
القاعدتين على ارتفاع منخفض ، وذلك حسب التوجيهات والإرشادات
الأمنية !.
7 ـ كما استقل الرئيس ، فيما بعد عربة مدرعة للوصول إلى مقر
القيادة الرسمية ".
أي بقصد القيام بمهامه من هناك لحين تتضح لهم الأمور أكثر .
في الساعة الثانية عشر والدقيقة الرابعة تم بث كلمة الرئيس بوش من
قبل Pentagonعلى قناة تلفزيون C NN ـ أ ـ7 وهذه بعض المقتطفات منها
: "
بعد أن طمأن الشعب الأمريكي ! إلى إن جميع أجهزة الحكومة الاتحادية
تعمل على مساعدة السلطات المحلية من أجل إنقاذ حياة الكثيرين
ومساعدة ضحايا تلك الهجمات وينبغي ألا ينخدع أحد ، فالولايات
المتحدة ستلاحق وتعاقب مرتكبي هذه الأعمال الجبانة " .
وأضاف الرئيس بوش : " وأنني مع اتصال دائم مع نائب الرئيس و مع
وزير الدفاع وفريق الأمن القومي و مع المستشارين حولي "
يتبع ... ح 11
2009 ـ 10 ـ 21
قهار رمكو
|
|
|