|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2009 |

khassko@hotmail.com |
|
11 ايلول 2001 كنت في نيويورك ونيوجيرسي ح 18
تكملة ......
K.B.X.26.11.09 من هو ملا محمد عمر ( طالبان ) لمحة عن حياته :
لقد حاول الأمريكيين بدورهم من خلال الاتصالات الدبلوماسية الاتصال
مع ملا عمر ( طالبان ) والعمل على إقناعه بتسليمهم أسامة بن لا دن
، أو العمل على عزله ، أو طرده من أفغانستان وإبلاغهم بالجهة التي
يذهب إليها !
مقابل إغرائه وفي مقدمتها الاعتراف بنظام حكم طالبان الجديد !.
ومساعدته في حل مشاكله الداخلية بعيدا عن الإرهاب و الإرهابيين ! و
تم القيام بعدة محاولات دبلوماسية عن طريق عدة دول أخرى باءت
بالفشل أمام تعنت طالبان ..
لذلك لم يكن أمام أمريكا سوى الخيار العسكري والخيار الأخير الذي
بقي لها في تلك المرحلة بالذات ! خاصة بعد انتهاء المهلة التي كانت
قد حددتها له القيادة الأمريكية
لم يعلن الطالبان أو يبلغ القيادة الأمريكية على اتخاذه القرار لا
بتسليم بن لا دن أو حتى طرده من أفغانستان بشكل رسمي .
في تصوري كانت القيادة الأمريكية تعرف مسبقا الجواب الذي سوف ترد
عليه حركة طالبان ! لذلك كانت تتهيأ و تستعد للرد على عدم رده !
من خلال تحضير القوة الكافية لخوض الحرب ودخولها في أفغانستان بدون
تردد !.
بعد أن أصرت حركة طالبان على اتخاذ ذلك الطريق الدموي الذي تسبب في
الإسراع نحو الحرب !.
وعليها دخلت أمريكا الحرب بعد أن سدت كل المنافذ في وجها وتحدتها
حركتي بن لا دن و طالبان إلى جانب أن الجماهير بدأت الجماهير
الأمريكية بدورها تضغط على القيادة .
و كذلك بعض الاتجاهات السياسية التي كانت تلعن الانتظار الذي كانوا
يعتبرونه في خدمة الإرهابيين .
لم يبقى هنالك أي أمل يرجى من نظام طالبان الذي كان يتحدى ويعلن
أمريكا ويتهمها شتى التهم و كأنه كان في غابة تخصه وليس من حق أحد
بالرد عليه ضاربا عرض الحائط كل العلاقات الدولية وقوانينها !..
الأمر الذي شجع اتجاه الدخول في الحرب !.
ذلك الغضب والتأييد جعلت لدى القيادة الأمريكية من السياسيين
والعسكريين على السواء الاستعداد للدخول في أي معركة واسعة على كل
المستويات ومهما كانت تكاليفها أو تأخذ من وقتها حتى يتم التخلص من
قائد حركة طالبان ( ملا محمد عمر ) وجماعته و من تواجد من جماعة
تنظيم القاعدة بذلك الحجم هناك.
والعمل على تصفيتها من هناك نهائيا للتخلص من شرورها .
لذلك توجهت الأنظار كلها إلى أفغانستان وعن معرفة شخصية طالبان
الذي كان يتحدى جبروت أمريكا ! إن قائد حركة طالبان هو ( ملا عمر)
هو من الشخصيات الوطنية التي وقفت في وجه الاحتلال السوفيتي
وقاومته بشدة متناهية مما حوله ذلك إلى أن يكون من أشجع القادة
البارزين في داخل أفغانستان !..
وهو من الشخصيات المتدينة يتجاوز الستون من عمره متزوج من عدة نساء
عددهن غير معروف ! قيل عنه بأنه شخصية جذابة يعرف بين أتباعه
بالاسم الحركي ـ ملا ملاغ ـ
وتعني ملاغ الباشتونية ـ بالعربية : الذوبان في الدين أوـ السكر
الديني ـ متدين حتى الثمالة !..
لقد أصيب أثناء مقاومة الاحتلال السوفيتي بشظية و تسببت تلك الشظية
في قلع عينيه الأيسر واستمر في مقاومته للسوفيت حتى انسحبت من
أفغانستان نهائيا .
وأصبح من أشهر قادتها العسكريين و من أبطالها المحبوبين بين
الجماهير !
رغم انسحاب القوات السوفيتية كان الدعم المالي مستمرا تجاوز آلاف
الملايين $
و ظلت المساعدات تغدق على حكم طالبان ! .
وكذلك تم تزود بالأسلحة والعتاد و توسعت دائرة التدريبات العسكرية
منها و الأمنية بشكل غير طبيعي رغم خروج السوفيت من أفغانستان .
حيث كان يتهيأ طالبان لاستلام السلطة
لذلك وجه البندقية هذه المرة إلى أشقائه في المعارضة وفتح النار
عليهم ودخل في صراع داخلي مجهول المصير على المراكز بقصد تحسين كل
طرف موقعه .
لذلك قام كل طرف بالاستيلاء على المدن والقصبات لتقوية مواقعه أكثر
و تسبب ذلك في دمار شبه كامل لأفغانستان المدمرة مسبقا من القصف
السوفييتي أصلا
خاصة تدمير البنية التحتية
استمر طالبان في معاركه تسانده القوى الأجنبية ( المجاهدين ) و في
مقدمتهم تنظيم " القاعدة " وغيرهم من أفغان العرب لتحسين مواقعهم
على حساب الآخرين من الطوائف الأخرى الغير متعاونة معها .
هذا ما جعل أن يسرع في دخول طالبان شخصيا فيما بعد للسيطرة على
الحكم في حرب أهلية دمرت أركان البلاد كلها وأصبح هو القائد الأعلى
لحركة طالبان في أفغانستان المزهقة الأرواح و المدمرة اقتصاديا !
ولكن كان لدى حركة طالبان كل ما يحتاجونه للاستمرار في حروبهم
الغير مقدسة !. .
وتحولت حركته عمليا منذ وقتها إلى مهربين والعمل في تجارة الأسلحة
الغير شرعية وزرع المخدرات والعمل فيها وحتى بيعها !.
رغم ظهور شمس طالبان للتغطية على أعماله وأعمال الجماعات المتعاونة
معه من الحركات الأصولية وخاصة بعد الدعوة إلى إقامة حكم إسلامي في
عام 1994 ـ
توسعت دائرة نشاطاته حتى سيطر على كابول في عام 1995 وساندته
الحركات الأصولية الأجنبية والدول الإسلامية .
في تلك الفترة المرحلة التي كانت تعمها الفوضى والفراغ على كل
المستويات.
ذلك الفراغ الذي كانت الفرصة الذهبية للحركات الأصولية الأجنبية
التي استغلتها الجماعات الأصولية الغير أفغانية وخاصة " المجاهدين
العرب" أكبر استغلال ، وبرز على ضوئها
دور بن لا دن ، وظهر على مسرح الأحداث و بشكل قوي !.
بدأ أولا بتوثيق علاقاته مع رئيس حركة طالبان ملا عمر
نتيجة تلك الأوضاع الشاذة التي خلفت و رائها فراغا دوليا كبيرا
سهلت له الأمور و سانده نظام باكستان فيما بعد بشدة وبشكل مكشوف
حتى تم التدخل من قبلها في شؤونها الداخلية لصالح حركة طالبان (
ملا عمر ) !.
وحتى القيام بالتأثير على مواقفها السياسية خاصة التي كانت تدخل
منها لصالح باكستان .
إن نشوة النصر جعلته يتناسى بأن بلده يحتاج إلى البناء و تحسين
الاقتصاد وكيفية العمل مع الأطراف الشقيقة الأخرى التي كانت تحارب
جنبا إلى جنب معه ضد العدو المشترك .
كما تناسى بأنهم مسلمين مثله ومن أبناء بلده.
بل دخل في صراع مسلح معهم ليفرض عليهم نفسه بالقوة ليتفرد هو وحده
بالقرار.
للعمل فيما بعد على إلغاء دورهم جميعا
إن وقوف تلك الحركات الأصولية الأجنبية إلى جانبه هي التي عمقت
الهوة بين أبناء الوطن الواحد و تسببوا في دمار البلاد و حولوا
أفغانستان إلى دولة مغلقة تعيش على القتل والتهريب وخرجت عن
القوانين وتخلت عن العلاقات الدولية لتعيش على شريعة الغابة باسم
شريعة الرب !
و حولوا بذلك البلاد إلى مرتع للحركات الأصولية وملاذ آمنا للحركات
الإرهابية واللصوص والمهربين والخارجين عن القوانين والفارين من
وجه العدالة !.
هذا ما كانوا يبغون إليه تلك الحركات ونجحوا في ذلك إلى حد ما
ليسهل لهم السيطرة من خلالهم على الآخرين من المناضلين الشرفاء
الذين سكبوا الدماء الذكية في وجه الغزاة السوفيت.
تناسى ملا عمر بأن ليس من حق أولئك الأجانب التدخل في الشؤون
الداخلية لبلاده !
لأنهم غير مهتمون بمصالحها
مع ان تلك الحركات الأصولية المتخلفة والبعيدة عن التطورات الحاصلة
في العالم و معاداتها استطاعوا التأثير على ملا عمر !..
و كذلك لعبت كل الدول المجاورة لها دورا حسب تأثيرها على الأوضاع
السياسية لصالحها الخاص لذلك كان لكل طرف منها نصيبا في شد أزمة
الأحداث و خاصة إيران التي كانت تشجع طائفتها لتأخذ موقعا أكبر لها
ضد التحركات السعودية والباكستانية .
في كل الأحوال كانت تتجه نحو الطائفية سنة ـ شيعة .
وكذلك بدأت تلك الجماعات التي كان يقودها الحركات الأصولية و في
مقدمتهم منظمة " القاعدة " و على رأسهم بن لا دن بترسيخ قدمه
وتوسيع مواقعه العسكرية وتشجيع نهجه في داخل أفغانستان وعلى نطاق
واسع .
بشكل كان يتجاوز عقلية ملا عمر شخصيا ومن لف لفه وبالتأكيد
كما كانت للسعودية دور كبيرا من خلال باكستان في ذلك خوفا من حضور
طهران الشيعي وتوسيع رقعة تحركاتها !.
كما تم اختيار أفغانستان من قبلهم لسهولة قبول التعاليم الدينية
فيها حيث سيطرت عليها الأمية
نتيجة لصعوبة تضاريسها الطبيعية .
التي كانت تبعدها عن الحضارة إلى جانب وجود الفوضى وتلاعب الدول
الإقليمية في شؤونها الداخلية وعدم وجود دور للقوانين بل كانت
الشريعة هي شريعة البندقية ولكن باسم ( الله )
وتحت مظلة الدين التي قتلوا باسمها الكثير من الأبرياء والعلماء
والأحرار !.
حيث تحولت لحياة في تلك الدولة إلى شبه بدائية و منبوذة ، بالإضافة
إلى صعوبة في توفر المواد الغذائية مما جعلت الحياة المعيشية صعبة
نتيجة عدم وجود حركة التنقل التي كانت من المفروض ان تربط البلاد
ببعضها ..
ولكن بعد أحداث 11 من أيلول والمحاولات الأمريكية جعل الباشتون
يخيبون أمل
ملا عمر عندما طلب منهم دعمه في الحرب الجديدة ضد أمريكا !
التي كان يعتبرها الباشتون وأطراف وطنية أخرى بأنها حرب خاسرة
واعتبروا دخولها تلك الحرب ستكون مدمرة ومجهولة المصير بحكم إن
أمريكا تواجه !
ملا عمر والقاعدة وليس الشعب الأفغاني !.
رغم ان ملا عمر باشتوني رغم و جود علاقاته الطيبة مع أغلبهم ،
ولكن الباشتونيين بحسهم الفطري كانوا يعرفون بأنهم مقبلون على خطر
قاتل لا محال فيه إذا وقفوا إلى جانب ملا عمر .
لذلك أرسل الباشتون أكثر من وفد ل ملا عمر يحثونه على عدم الدخول
في الحرب الجديدة ضد أمريكا ! " عدم حمل السلاح في مواجهة أمريكا "
!.
كما أكدوا له بأن هذه الحرب ليست حربه و لكنه لم يقتنع بذلك .
من كثرة التأثير عليه من دعايات منظمة " القاعدة " ، وشخص بن لا دن
لدرجة لم يستطيع خلالها تنفيذ المدة التي حددتها له أمريكا للقيام
فيها بطرد بن لا دن ! .
لم يكن أمامه سوى الوقوف إلى جانب بن لا دن وعلى ذلك الأساس قرر
ملا عمر على مقاومة الجيش الأمريكي و قوات تحالف الشمال المعارضة
معا ! .
إن مجرد اتخاذه ذلك القرار عرض بلاده للدمار و مصيره للمجهول !.
لذلك لقد فشل ملا عمر في مهمته كمسئول سياسي وعسكري فشلا ذريعا حيث
تبين للجميع بأنه جنرالا فاشلا في المجال التكتيكي والاستراتيجي
معا ويجهل السياسة تماما !.
ان اتخاذه القرار بالإعلان على الدخول في الحرب ضد أمريكا كانت
بمثابة وضع حبل المشنقة حول عنقه الملتوي و إفلاسه على المستوى
الوطني
بعد ان تكاتف مع الأجانب متخليا عن أبناء جلدته !
على المستوى الاقتصادي فرض الحصار على بلاده !
على المستوى الاجتماعي فرض الجهل والعزلة الدولية علهم أيضا !.
إن تلك الحركات الأصولية كانوا قد أقنعوا أتباعه إلى درجة بأن ملا
عمر يستطيع رد الصواريخ الأمريكية بيديه لأنه يملك قوة " إلهية "
خارقة وهو شخصية مميزة عن غيره وله مواصفات لا تتوفر في غيره من
المقربين من " الله " !.
ولكن الأحداث تغيرت بعد أن اتخذ الرئيس بوش يوم السبت في الساعة
الثامنة مساء بتوقيت الكويت المصادف السابع من تشرين الأول عام
2001 ـ القرار بدخول الحرب ضد نظام أفغانستان وظهر لهم كذب ادعاء
القاعدة
منذ لحظة الهجوم الأمريكي عليهم بتلك الصواريخ العملاقة واكتشفوا
أتباعه بأن ( ملا عمر ) ليس كما كانوا يتصورنه إنه ليس سوى رجلا
دجال لا يستطيع أن يحمي نفسه وهو مثلهم لا أكثر !.
حتى وصل الامر بقواته إلى درجة عدم استطاعة المقاومة لأيام معدودة
وحتى من كانوا يساندونه من الذين تحدوا أمريكا علنا !.
حتى إن ملا عمر و أتباعه فشلوا في مواجهة تلك القوى المعارضة على
الأرض أيضا ! .
كلما أراد ملا عمر تجميع صفوف قواته وتحويلها إلى قوة أكثر فعالة
من خلال التشكيلات الجديدة على طراز حرب العصابات كان الفشل يسبقه.
حيث كان يرى بأم عينيه كيف كانت تلك القوات تتبدد بسرعة
أمام تلك الجحافل القادمة من الشمال ! إن ذلك التبدد كان مرتبطا
بحسب سرعة قدوم حركة قوات التحالف الشمالي.
إلى جانب القصف والدعم الجوي الأمريكي المركز على تلك الفلول
المنهزمة من قوات طالبان و جماعة القاعدة !.
كلما كان يحثهم الطالبان ! كان يخيب أمله أكثر و تكثر هزائمه
أمامهم!.
( 87 ) ـ لذلك لم يكن أمام ملا عمر إلا أن يحث أتباعه على عدم
التصرف مثل :
" الدجاجة المذبوحة " .
ولكن عندما لم يشاهده أتباعه و عرفوا بأنه يختفي خوفا من نيران
قوات التحالف تخلصوا من تلك الأوهام و ألغوا التصورات الإلهية عنه
!.
ولوا الأدبار بدورهم وفروا لينفذوا بجلودهم من الموت المحقق بعد أن
فر زعيمهم الروحي
ملا عمر إلى مكان مجهول خوفا على حياته كما يقال :" طارت السكرة و
أتت الفكرة "! . ولكن هل فاق ملا عمر من غفوته ؟. طبعا لا ..
حتى ولو متأخرا ليرى بأم عينه الواحدة الفرق بين الأقوال و الأفعال
من خلال نزول
تلك الصواريخ التي هزت أركان جيشه وهزت ركبتيه معا وجعلته يولي
الأدبار مثل أي جبان رغم عمره الكبير وجسمه المترهل..
بعد أن تسبب في تحويل البقية الباقية من بلاده إلى أنقاض و نزف برك
الدماء بين أبناء الشعب الأفغاني على مختلف طوائفه .
88) ـ ومع هذا أعلن ملا عمر من ذلك المكان المجهول الذي كان يختفي
فيه من خلال إحدى الإذاعات المحلية حيث كان يناشدا قواته : " بأنه
ينبغي عليكم إعادة الصفوف والمقاومة والقتال إن هذا القتال من أجل
السلام "!..
أنه كان يناشد أتباعه رغم إنه كان يعرف جيدا بأنه لا حياة لمن
ينادي.
ولكنه كان يتصور قدوم طير لأبابيل واستمر في تائها
كما كان يعرف جيدا بأن ندائه لم يعد يجدي لأنه لم يكن هذه المرة
على الحق.
لأنه لم يكن على رأس المقاومة و كان يدير حربه من خلال الإذاعة و
هي لم تنفع أو تجدي نهائيا في مواجهة الجيش الأمريكي الغاضب وكذلك
القوات المتحالفة معها..
كل ذلك جعل أن يشعر ( ملا عمر) بأن نهايته اقتربت وبدأ يساوره
القلق حول مصيره الشخصي بعد أن ثبت له بأن سلطاته بدأت تتلاشى حتى
في الجنوب بالقرب من مدينة كندهار.
تلك المدينة التي كانت تعتبر قاعدته الأساسية والمهمة والحصينة .
لذلك سلم القيادة المنهارة إلى عدد من أتباعه وغاب شمسه مثلما ظهر
فجأة و إلى الأبد هذه المرة بدون شك..
89 )ـ لذلك اضطر ملا عمر ، إلى تسليم السلطة إلى أثنين من شركائه
القديمين هما :
أولا : الملا نقيب ثانيا : حاجي بشار ، القائدان السابقان في الحرب
ضد السوفيت
وفر هو شخصيا هاربا " !.
إلى مكان غير معروف .
هل هو حي أم ميت ؟!
هل هو في داخل أفغانستان أم في خارجها !
هذا الأمر مجهول لتأريخه وهذا يجعلني أن أقول : إن كل نضال ملا
محمد عمر و مقاومته ضد الاحتلال السوفيتي لم يشكل جزءا صغيرا مقابل
تلك الحروب التي دفع بلاده أليها وأدخلها في نفق مظلم بلا نهاية
أنهته ولم تنتهي تلك الحروب التي مزقت شعبه !.
لذلك يعتبر ملا عمر في نظري مجرم أحمق وجاهل لا يستحق الاحترام
نهائيا
كما اعتبر منذ وقتها في عداد المفقودين لتأريخه..
( 40 ـ إسلام أباد ـ رويترز أ. ف. ب .
قال مسئول في حركة طالبان :" إن الزعيم الملا محمد عمر اختبأ وعين
عنه نائبا له ليدير شؤون الحركة ". و أوضح (الملا سيد محمد حقاني )
مسئول الأمن في طالبان المكلف بالمسؤولية عن بلدة ( سن يولداك )
الحدودية القريبة من باكستان لرويتر ـ :
" إنه تم اختيار (الملا محمد أختان عثماني ) نائبا ل لملا عمر " !.
وبدأت بعدها تظهر بوادر الانشقاق بين صفوه وكذلك بالإدلاء
بالتصريحات المناهضة
له ولأبن لا دن معا !.
( 90 ـ كما قال ( محمد خاكسارHaskar ) الذي كان يتولى منصب نائب
رئيس وزير الداخلية في نظام طالبان Taliban :" كان يحمل الأموال في
جيبه و يخرجها في أي وقت يشاء ويعطيها لهم " .
ما حصل عليه بن لا دن من خلال هذا الكرم كان واضحا ألا وهو حرية
إدارة شبكة القاعدة الإرهابية التابعة له في أفغانستان من دون تدخل
" .
قال خاكسار Haskar :" لم يكن لدى أحد أية سلطة على أسامة . فقد كان
يقوم بكل ما يرغب فيه ".. . في لقاء آخر أجرى مع ( خاكسار) في
المسكن المريح الذي يعيش فيه في كابول مع زوجته قدم خاكسار صورة
لنظام :" تم شراؤه ، و تمويله بملايين ( بن لا دن) فهذا الشخص
المتهم بالإرهاب كان يمطر زعماء طالبان بالهدايا إن كانت في شكل
أموال نقدية أو سيارات فاخرة أو غير ذلك من الأشياء الثمينة (
الذهب و الحلي " ..
وأضاف :" إذا كانت طالبان تخطط لهجوم خلال سنوات الحرب الأهلية ضد
مقاتلي التحالف الشمالي كان بن لا دن يقدم خمسون شاحنة صغيرة لنقل
المقاتلين إلى الجبهة " !.
علما لقد وقف خاكسار Haskar إلى جانب قوات التحالف و قدم معلومات
قيمة لهم.
لذلك هو يعتبر من المستثنين من العقوبات والتحويل إلى محاكم القتل
الجماعي ضد البشرية!.
لقد اختفى ملا عمر مثله مثل أي شخصية ديكتاتورية استبدادية تماما.
بعد أن دمر بلاده وهلك أنفاس شعبه !
فهو مجرم بحق شعبه وبلاده وسيأتي اليوم الذي يطالب فيه القوى
الوطنية الشريفة بتقديمه إلى المحاكمة العلنية غيابيا للكشف عن
الجرائم التي تمت في عهده البائد على يده وعلى يد
بن لا دن ، و من ثم الحكم عليه بالموت رميا بالرصاص و شنقا حتى
الموت معا !
في ذلك الوقت سوف تعرف البشرية المستوى الذي وصل إليه الشعب
الأفغاني المسالم .
الامر الذي يؤكد بأنه لن يسكت عن الجرائم ضد البشرية التي ارتكبت
بحقه من دون أي مبرر ! وسيحاسب كل من سولت له نفسه بالإساءة إلى
الشعب الأفغاني المسالم من دون أي ذنب ارتكبوه وذلك اليوم سوف يأتي
وليس كل آت ببعيد أو ليس الصبح بقريب !..
# من هو أسامة بن لا دن
91 ) ـ يذكر خالد خليل اسعد في كتابه ( مقاتل من مكة ) الذي يسلط
فيه الأضواء على حياة أسامة بن لا دن ويبدأ الكتاب بتعريف أسامة بن
لادن يقول :
" فهو أسامة بن محمد بن عوض بن عبود بن علي بن عمر بن علي بن عوض
بن عبود بن عوض بن يحي بن راضع بن جعفر بن بدر علي بن جعفر بن محمد
بن عبد الله بن راضع بن علي بن أبو بكر بن سعيد بن محمد بن سالم بن
عبيد بن لادن الذي يلتقي مع جده امرئ ألقيس بن الحارث بن معاوية بن
مالك بن راشد بن مسلمة بن القيوم بن عدي بن أشرس الأصغر بن شيب بن
السكون بن أشرس الأكبر بن كندة " ولد في مكة المكرمة من أم تنحدر
من جنوب اليمن من قرية أبيه نفسها ( رباط باعشن ) عام 1953 و أسامة
بن لا دن لديه سبعة و خمسون ـ أخا وأختا "!.
92 ) ـ هو أسامة محمد بن لا دن يعرف بالشيخ بن لا دن أو " أمير
الجماعة " بين أتباعه.
ولد أسامة في مدينة جدة عام 1957 من والدته السورية الأصل .
اللاذقية ـ سوريا مايكل Mica swagman ، ـ LA تايمز :
"تشعر أسرة Nejwa Haneme بقلق بالغ بشأن سلامتها فهي ليست فقط
والدة 11 ابنا يعيشون في المناطق التي تخضع لسيطرة طالبان في
أفغانستان بل إنها زوجة أكثر رجل مطلوب في العالم ، أي أسامة بن لا
دن " !. أي له زوجة من سوريا أيضا !..
وفي خلال إحدى تصريحات أسامة أكد بأن له عدة زوجات وكلهم عربيات
وهو وحيد لأمه و كان يحتل المرتبة الثانية عشر من عائلة كانت تتكون
من خمس و خمسون فردا . كان والده مقاولا كبيرا وشغل مناصب لدى
العائلة المالكة في السعودية .
كان أسامة هو من بين أولئك الأخوة الذين ورثوا الأب ( محمد بن لا
دن ) المتوفى في حادث طائرة .عاش في المدينة المنورة وفيما بعد
مدينة جدة التي تلقى فيها تعليمه و تخرج منها في عام 1979 من جامعة
الملك بن عبد العزيز بعد أن حصل على إجازة في الإدارة والاقتصاد .
ولكنه لم يسير بذلك الاتجاه بل أصبح يتجه نحو العلوم الدينية التي
أثرت عليه تأثيرا كبيرا من خلال بعض الشخصيات الأصولية المصرية منذ
عام 1973 .
اتجه بذلك الاتجاه و تلقى المزيد من العلوم الدينية وحضر الكثير من
المناسبات و اللقاءات الدينية نمى لديه الحقد أكثر على التراث
الغربي ونفوذها خاصة بعد تأثره بشكل واضح بالدكتور
الشيخ العلامة عبد الله عزام .
مما دفع بذلك المليونير الشاب أسامة بن لا دن أن يمول وأصبح الممول
الرئيسي للمجموعات الإسلامية المصرية و الجماعات الإسلامية
الجزائرية كما كان يمول طبع المنشورات الإسلامية ونشر الكتب
العدائية للأنظمة العربية ..
على أثر تلك المواقف العدائية من بعض الدول العربية و من بينهم
السعودية مما جعلت السعودية أن تجرده من جنسيته .
93 ) ـ في عام 1994 و تنكرت له الدولة التي ولد فيها أب عن جد بجرة
قلم من أمراء السعودية ! كان من المفروض على آل سعود و ضع صورة بن
لا دن في قائمة المطلوبين للعدالة و أن يعلنوا عن ذلك رسميا و
مطالبة كل الدول والجهات المختصة في مساعدتها للقبض عليه وتسليمه
لها .
إلى وضع جائزة مالية (!) لمن يقبض عليه أو يسهل مهمة القبض عليه !
ولكن سحب الجنسية من مواطنيها أمرا غريبا جدا.
في تصوري يؤكد ذلك على ملكيتهم للعباد ومن حقهم التصرف بهم على
هواهم !
ليس من حق احد تجريد مواطن من جنسيته مطلقا تحت إي ظرف كان.
ولكن يظهر القصد منها تبرئة نفسها منه لأنهم شركائه في الجريمة
عمليا !!..
علما إن للملوك المتكرشين في الحجاز مركزا ومواقع خاص في الدول
الإسلامية نتيجة السيولة المالية التي تتبرع بها لحكام تلك الدول.
ذلك كان سوف يسهل القبض على ( بن لا دن ) ولكنهم لم يفعلوا ذلك ولن
يفعلوا !
لو اتخذ آل سعود ذلك الموقف العلني من الإرهابيين وعلى رأسهم بن لا
دن كان ذلك سوف يؤثر بالتأكيد عل كل من الأفغان و لباكستان وحتى
على الكثير من الأتباع في الوقت الذي كانت ستتوقف تلك الأفواج التي
كانت تنضم إليه بذلك الحجم على الأقل .
أما مسألة إسقاط الجنسية عن أي شخص لا يعني ملوك الموت أبرياء منه
ومن جرائمه لأنه تربيتهم ! وفي الحقيقة لم يكن مهما لهم رأس ( بن
لا دن ) لأنه عمليا كان يخدمهم ويعمل ضمن توجهاتهم ولمصلحتهم .
لذلك كان السكوت عليه من قبلهم عليه طبيعيا .
إن تنكرها له أمر مرفوضا على كل المستويات ويؤكد على العقلية
الملوكية المتخلفة لا أكثر !. سحب الجنسية من مواطنيها أي تفكير
هذا ؟ !!..
علما كان يعيش ( بن لا دن ) في أفغانستان و تسبب ذلك في طلبه
للحصول على الجنسية والتي كانت تعطى لكل من يكون مع Moll Omer !.
أي أصبح مواطنا أفغانيا من الدرجة الأولى كان يجلس بجانب ملا عمر
قائد حركة طلبان .
إلى جانب التفاف حوله عدد أكبر من الأتباع و المتطوعين !
يتبع .........ح 19
2009 ـ 11 ـ 26
قهار رمكو
|
|
|