|
|
|
|
|
|
|
. |
|
مقالات وكتابات
الأستاذ قهار رمكو لعام 2009 |

khassko@hotmail.com |
|
السجان رهيب والسجن أرهب تدمر الحلقة السادسة عشر
تكملة ........
لذلك كان من السھل أكثر لنا أن نتحدث معا لقد طال الوقت لأكثر من
مدة ستة ساعات تمكنا من
خلالھا أن نعرف الكثیر عن الموجودین وعن طبیعة المحاكمة الصورية .
حیث لم یتوقف الواحد منا عن السؤال من الآخر كان عزيزي أبو فراس ـ
ولید بجانبي قال :
"یا لله لم أعد أتذكر ما قلته للأمن السياسي " ؟
قلت : " لا تفكر فيها قل لھم مثلما قلت سابقا لیس عندي ما أقوله
لكم ودافع بالشكل الذي تجده مناسبا " ؟.
أجابني : " بأن ھذا أحسن شيء مختصر مفید "
قال سامي : " شو ھل المحكمة شو راح نقول لھم یا جماعة الخیر " ؟.
قلت : " في حال تحتار وتكون متردد قل للقاضي : " لیس عند شيء أقوله
أو أضیفھا على
ما قلت لكم سابقا "
ثم سألني : " شو راح تقول " ؟.
قلت لھم بكل صراحة سأرد على كل سؤال یوجهه لي شو یسیر خلي یسیر. ..یا
شباب ھلا ساعة الموقف ھون بالنسبة لي یجب ان أعطي فكرة واضحة عن
معاناة شعبنا الكردي "
قال ولید : " یا لله ھلا ما سمعت شوا قال القاضي لذلك الشخص..
أنسیت قال له: "
إعدام ". أجبته :" هذا صحيح ولكنني سمعت رده كان :" إعدام ,إعدام "
أي طلب الشھادة بجرأة المناضل ورفض العیش في ظلھم ".
فعلا كان موقفا شجاعا و صلبا ممیزا في تلك اللحظة وفي داخل قاعة
الوحوش "محكمة"
قلت لھم :" يا شباب موضوعنا یختلف وعلي أن أتحمل نتائج عضویتي في
داخل هذا الحزب المسالم والمدافع عن الحق السوري والكردي .
قال لي و لید و سامي : " إن موقفك ھذا یشجعنا ویرفع من معنویاتنا
ونحن بدورنا سنكون
شجعان وعند حسن ظنك و لیحصل ما یحصل یا أبو غیفارا "
قلت لھم : " ھذا ما أتوقعه منكم وھو المطلوب منا جمیعا ھذا ھو موقف
المناضل
الصلب ونحنا يجب أن نمثل إرادة حزبنا ومن خلالها إرادة شعبنا
ليفتخروا بنا في المستقبل"
تحدث الشخص الذي بجانبنا احمد دحلان :" شو شباب ولا یھم يا شباب :
" إعدام
وألف إعدام بس خلونا أقویاء و كدعان خلي ھل الجبناء یخافوا منا حتى
وھم یقررون
إعدامنا لترتجف أياديهم "
وأضاف احمد : " انھم یكرھوننا بدون سبب واتخذوا قرارھم مسبقا
لیعرفوا بأننا نعرف ذلك
جیدا "
قال سامي : " ھذا الشخص غضب یطلب الموت , یا شباب لنأخذ درسا من
ھذا
الرجل الذي استقبل الإعدام بكل شجاعة ورجولة بشكل لم یسبق لھا مثیل
"
أجبته : " نعم أنت محق رغم ان مسألتنا تختلف ولكننا ھنا من أجل
قضیة عادلة لیحدث ما یحدث ھذه لیست محكمة هذه مقبرة , نحن ھون
عددنا أكثر من مئة وعشرین , 120 شخصا سنحاكم جميعا في هذا الیوم ,وعلى
ید قاض عسكري لا یعرف أصول القوانین المدنیة وھو ھنا مهمته تنفيذ
الأوامر العسكریة لا أكثر .. لذلك تعتبر ھذه محكمة میدانیة عسكرية
ـ صوریة غير قانونية ,ونحن أناس مدنیین ولم نرتكب عمل عسكري ..
لذلك لا القضاة عسكریین شرعيين ولا المحكمة شرعية ".
أضاف ولید من جانبه :" انظروا لا یوجد حتى محامي واحد إنھا مسالة
محسومة سلفا
ومقررة و ینفذ القاضي ما ھو المقرر لا أكثر أنا متفق معك يا ابو
غيفارا
تنفذي القاضي الحكم حسب ما مكتوب أمامه ولا یمكنه الخروج عن النص
لأنھا مسالة حساسة و خطیرة وقد یتھم ھو شخصیا لو خرج عنھا , لأنها
تمس سمعة النظام وشخص الأسد مباشرة " . بعد عدة ساعات من الانتظار
فجأة نودي :
أولا : على اسم : سامي حسين كسار .دخل غرفة المحكمة و بعد عدة
دقائق اقل من خمسة دقائق خرج وجلس بجانبنا وفرحنا .
ثانيا : على اسم : ولید شيخموس أحمد , ذھب أیضا عاد بعد عدة دقائق
بدون نسمع صوت
ثالثا : على اسم : عبد القھار محمد حسكو . عندما دخلت امسك الشرطي
بكتفي وأجلسني على الكرسي بالقوة في مواجهة الحاكم العسكري العبوث
و وقف بجانبي وعنصرا أخر خلفي وبیده عصا ثم بدأ القاضي الذي كان
یتوسط الجالسین اثنان منھم على یمینه واثنان منھم على یساره موجھا
سؤاله لي : " ھل أنت برزاني ولاك "؟.
أجبته : " ان الراحل ملا مصطفى البارزاني ھو زعیم كردستاني و أنا
متعاطفا معه وھو من كردستان ـ عراق
و لكنني شخصیا من سوریا و لست من أعضاء حزبه بل متعاطفا معه قومیا
لا أكثر "
قال لي :" ھل أنت حزبي " ؟.
أجبته مباشرة :" نعم أنا عضوا في حزب الدیمقراطي الكردي في سوریا
البارتي "
قال لي : " ھل أنت وزعت البیان وكم بیانا وزعت " ؟.
أجبته :" نعم أنا وزعت عددا لا یزید عن خمسة بیانات " .
قال لي :" ھل أنت ضد الحكم " ؟.
أجبته : " لا ,و لكننا في الحزب لسنا مع السلبیات التي تتم بحق
الشعب السوري نھائیا إلى
جانب ان النظام یتجاھل الحقوق الكردیة بدون مبرر ونحن مضطهدين
ندافع عن حقوقنا
قال لي : " ولاك حمار الحكم لیس ضدكم " ؟.
لماذا اتخذتم ھذا الموقف السلبي منھا " ؟.
أجبته : " نحن الأكراد في سویا یھمنا مصلحة شعبنا السوري لذلك
اتخذنا ذلك الموقف الایجابي لیراجع النظام نفسه !.. ضربت بكف من
الخلف وسمعته یقول لي :" قل الحكم ولا تقول النظام یا حمار يا تس "
لذلك لم نكن ولن نكون مع الأحكام العرفیة ولا مع إلغاء الدور
الكردي ولا مع جمعیة الإمام
مرتضى الطائفیة " .
رد قائلا : " اسكت ما حدا قدنا یكره الطائفیة ھل الشيء اللي ذكرت
مضطرا يا حمار لا تكررها " ؟. و أضاف القاضي :" نحن هنا لسنا ضدكم
كون أحسن من ھیك فهمت ولاك انهض"..
وقال :" حكمت المحكمة علیكم بستة أشھر سجن عقوبة لكم لاستغلالكم
الوضع السیئ الذي كان یمر بھا سوریا روح انقلع "
ثم وقفت ولم أتحرك نظرت إلی القاضي جامدا وأنا في مكاني "
قال لي : " شوبدك ھلا "؟ .
أجبته : " أنا ھون مع أخوتي منذ أكثر من عام ونصف وقبلها في
المعتقلات " ؟.
و قف لبرھة ثم تقرب منه أحدھم وتحدث في أذنه ثم أجابني :
"اعتبارا من الآن سیتم إخلاء سبیلكم بعد ستة أشھر فھمت ھلا روح
انقلع "
أجبته : " ھذا تظلم بحقنا " ؟ لم یرد علي أحد ... ولكن ضرب الشرطي
على كتفي
وقال لي :" اسكت روح انبسط أنت بقد حمار فیك تقضي ستة أشھر صیام لو
لم أكن كردیا مثلك لكنت لكمتك اخرج "
خرجت وأنا فرحان لان كل شيء مر بسلام والنتیجة التي لم أكن أتوقعھا
بتلك البساطة من القاضي بالأحكام القاسیة وما كان یتخذه من قرارات
ظالمة بحق المعتقلین عندما جلست
قبلوني الأخوة من الفرح وقالوا :" خلصت ھلا ارتحنا وخلصنا من الخوف
كنا فلقين من قرار القاضي بإیذائك بقرار ظالم "
قالوا لي: " كنا نسمع صوتك وفھمنا البعض مما قلته "
قالوا: " ماذا حدث معك عجل "؟.
قلت لھم : " ما حدث معي أعلاه ثم حكم علینا بستة أشھر سوف یخلوا
سبیلنا بعدھا اذا صدقوا في قرارهم ولم یتركوننا مثل غیرنا محجوزین
لإشعار آخر "
قالوا لي : " قل لنا كیف عرفت ذلك " ؟. و " ھل أنت متأكد ستة أشھر
" ؟
قلت لھم :" لقد حكمت المحكمة العسكریة علینا بستة أشھر اعتبارا من
الآن الیوم "
سكتوا برھة ثم قالوا : " ھذا الخبر غريب " و كرروا :" هل أنت متأكد
يا أبو غيفارا "
أجبتهم :" نعم إذا بقینا من الأحیاء و ضحكوا و مدوا یدھم حول خصري
وفعلت مثلھم للتعاطف معي ولكنھم كانوا قلقین مثلي لم یكن لھم الثقة
بقراراتهم "
المھم بقینا نسمع ما یدور حولنا من المسائل الحزینة جدا والتي كان
أغلب قرارات المحكمة
"إعدام " بحق شباب في أول عمرھم .
ھذا إلى جانب ان كل شخص كان یطلب أن یتبول كان یجلد عشرة جلدات حتى
یسمح له
بالتبول ..
سامي ما حدث معي مضحكا : " قال القاضي شو اسمك "؟.
أجبته " سامي حسین كسار ".
قال القاضي : " ولله بدي اكسرك یا عرص "
نظرت الیه بإندھاش ولم أتكلم "
قال لي :" شو عندك حكي ولا ك " ؟. وأضاف القاضي :" روح ما عندك شيء"
أسرعت بالخروج وأنا العن القاضي ومحكمته المیدانیة ھذا ما حدث معي
يا شباب "
ثم أضاف سامي : " خلي ولید المشتاق إلیك یحكي شو صار معه ".
نظرت إلی وابتسمت
قال ولید : " الحق یا أبوا غیفارا أنت مصدر فخرنا و ما حدث معي ھو
على الشكل الآتي :
قال لي : " شو اسمك وعنوانك " جاوبته ثم نظرت إلیه بھدوء ونظر إلي
وبقیت صامتا !
قال القاضي : " روح انقلع ما عندك شي تقوله ...أسرعت بالخروج وأنا
ما سكا ببنطالي لكي لا ینزل وأنا فرحان لأنني تخلصت من وجهه القبيح
" .
وضحكنا معا من القلب على وضعنا ..
قال ولید : " ھلا ب الله علیك ھذه محكمة " ؟. قلنا معا :" لا هذه
مقبرة "
و بقینا تارة نشك في قرار القاضي . وتارة یقولون لي :
" ھل أنت متأكد مما تقوله " ؟.. بقينا في ذلك الوضع حتى الرابعة من
بعد الظھر حتى أنتھت المحكمة , التي حكمت وقررت خلال أقل من ثمانیة
ساعات على مصیر أكثر من مئة و عشرین شخصا فترة الجلسة للشخص لم
تتجاوز أكثر من 2 ـ حتى 8 دقائق والحكم على الأغلبیة كنا نسمعه
جیدا الإعدام ـ مؤبد ) والحد الادنى بشكل عام كان عشر سنوات لذلك
لم یصدقوا قرار القاضي الصادر بحقنا ستة أشھر بالحكم علینا منذ
تاريخه .
القاعة التي تمت فيها المذبحة
أثناء العودة من المحكمة العسكریة الصوریة حيث تعتبر غابة الأسد
فعلا .. أخذنا السجان الشرطي عن طریق الخطأ إلى قاعة لیس فیھا بشر
.
وكأنھا كانت مھجورة والباب مضروبا ولا زالت علیھا آثار الطلقات
والدمار لكنھا كانت ملطخة
بالدماء البشریة وقد اسودت نتیجة لبقائھا لفترة طویلة و خاصة على
أرض القاعة وكأنه
المسلخ لذبح الحیوانات.
قال لنا الشرطي : " ھل ھذه قاعتكم " ؟
أجبناه معا: " لا " ونحن جامدون أكثر منه أنها كانت قاعة المذبحة
ومن يرانا ربما يكون مصيرنا نفس المصير .
قلنا له : " نحن من الباحة رقم 5 " ؟. وقف الشرطي ھو بدوره جامدا
وحیران من ذلك
المشھد الغیر مألوف مثلنا ولم یعد یعرف ماذا یفعل ... فعلا كان
منظرا تلك القاعة مقرفا
وغریبا ومخیفا حیث كان الذباب یحومھا وعلیھا آثار التدمیر والموت
ثم نادى على الشرطي الحرس فوق سطح السجن عندما أتى
قال له : " وین ھاي باحة رقم 5 ".
أجابه الشرطي الحرس: " الحقني ولا حركة منكم ولاك ولله بدي رشكم
بالبارودة منایك "
قال له الشرطي الحارس: " ولك شو جابك على ھل القاعة المغضوب علیھا
أسرع قبل أن يراك احد "
وأضاف : " ولك ما شفت الدم في كل مكان " ؟ "ولك ما سمعت شو سار
بالمسجونين "
ثم أضاف حرس السطح : "ولك ولا واحد منھم ظل على قید الحیاة "
قال له : " امشي الحقني بسرعة قبل ما یشوفك أحد "
قال له في الطریق ومن على السطح : " أنت جدید ھنا " ؟.
أجابه : " نعم " .
قال له اضربھم " أجابه الشرطي السجان : " حرام شو عاملین "
قال له : " ولك تعلم اضربھم " . أجابه السجان : " نحن في خدمة
الشعب "
قال له: الشرطي الحرس : " نحن ھنا الشرطة بنقلع عیون الشعب "
المھم حقا كنا نخشى من أن يرانا احد القتلة وقتها كنا معرضين لخطر
حقيقي
المهم وصلنا على الباحة رقم 5 وكان وقت التفقد قال محمود :
" أجوا سیدي "
قال لنا الرقیب الأول المتكرش : " ون كنتوا ولاك منایك " ؟.
قال سامي : " كنا في المحكمة ". قال لنا : " ھل حكم علیكم بالإعدام
ولاك حقراء "؟.
قال سامي : " لا " ثم قام الرقیب یرفسنا
تقدم منا وقال الرقيب : " بعد أن رفسنا انقلعوا ادخلوا لجوا كلاب "
دخلنا السوالیل كان محمود قد وضع لنا الطعام أكلت فورا
سألني محمود : " شو صار معك يا أبو الشباب " ؟.
قلت لھه : قال لي رئیس المحكمة : " حكمنا علیكم ب ستة أشھر 6 .
قال محمود: " ھل ھذا صحیح ". أكدت له :" نعم 6 أشهر "
كأنه لم یصدق وقال : " ھذه خبریة جیدة یا أبو الشباب و بشارة خیر
حتى لنا
راح أقولھا للشباب لأنھم كانوا یسألونني عنكم وعن قرار المحكمة
العسكریة بحقكم فعلا الكل
ھنا كانوا قلقین و الكل یریدون الخیر لكم والخروج من ھذا الجحیم
بسلام "
ذھب محمود لیبشر الشباب بعدھا سمعنا من أكثر من واحد منھم یقول :
" خبریة حلوة نتمنى لكم الخلاص بسلامة " و " لله مع الشباب "
" راح تروحوا على البیت بسلام طالما ھذا حكمكم "
" تھانینا یا شباب وعقبال نشوف بعضنا برا "
بعد سماع تلك الأقوال عدنا لندرس الوضع معا من جدید وأول من دق كان
سامي
قال لي :" تعرف ھذا الحمار الشرطي كان راح یورطنا في مشكلة كبیرة
ربما كانت تكلفنا حیاتنا لو
فعلا وصل الخبر الى المجرم المقدم فیصل غانم , بأننا شاھدنا تلك
القاعة التي تمت فیھا مذبحة السجناء ".
وأضاف " تعرف بأن النظام من كثر ما قام بالجرائم وكذب على الناس لم
یعد أحد یصدقھم ..
لوجود أكثر من رأس و أكثر من مرتكب للجرائم "
وأضاف : " تصدر القرارات المختلفة من جهات كل وحد فیھم یصدر أمر
الخاص به ! والآخر
من جانبه یلغي القرار الفلاني ! أي كل واحد یصدر القرار من أجل
تنفیذ غایة ما فقط
ولساعة واحدة مثلا من اجل شخص معين .
وأضاف : " غرفة واحدة فیھا عدد من الضباط العسكریین الذین لا
یعرفون عن القوانین ولا یؤمنون بھا ویقررون مصیر أكثر مائة وعشرون
شخص خلال یوم واحد لمدة لا تزید عن ثمانیة ساعات و كل ما اتخذوه من
القرارات أغلبھا نفذ في نفس الیوم وفي داخل السجن وخاصة أحكام
الإعدام"
أضاف سامي : " طبعا وتابع حديثه كان منظر الحكام مقرفا و وجوھھم
جافة وغاضبة وكل كلامھم تھدید وتصغیر المعتقل و إھانته مثلا : " شو
أنت عامل و لاك خرا " ؟ .
" شو اسمك ولا كلب " ؟
ضحك وقال : " و من ناحیة أخرى و نحن بین مخالبھم القذرة إنھا كانت
أسھل لنا ولھم
وھي أكثر اقتصادیة لا مصاریف ولا محامين ولا العیش على الأعصاب ولا
ضربنا كلما
یأخذوننا لانھم مثل الوحوش الضاریة " .
وأضاف سامي :" لقد علمت من أكثر من واحد المقدم غانم نفسه یأتي
بأھالي المسجونین
لیروھم بعد أن یدفع قطع ذھب لأھله أونصة ذهب ما خلوا ذھب بالبلد
لیتوسطوا في الموضوع و خاصة زوجته فتحت باب التوسط عن طریق سماسرة
لمن یریدون
أن یتأكدوا من وجود أولادھم في تدمر "
وأضاف : " رغم ان الكثیر منھم كانوا یأتون إلى تدمر للبحث عنھم
ولكنھم لم یجدونھم
في تدمر . لأنھم كانوا قد انتھوا في إحدى حفرھا وما أكثرھا "
وأضاف وھو غاضب : " كم ھم ساقطون ولیس عندھم لا أخلاق وعدیمي الشرف
وكأنھم یعتبرون أنفسھم احتلوا البلد بالقوة مثل أي الاستعمار ـ
الفرنسي
عفوا الفرنسيين أفضل منھم بكثر لم يقتلوا ربع ما قتلوه من الشعب
السوري .
لذلك اعطوا الحق لنفسھم أن ینھبوا ویسرقوا ویسجنوا ویقتلوا من دون
أي رادع من الضمیر
أو من دون أي وازع دیني أو أي شعور بالمسؤولیة ".
وكرر : ھل أنت متأكد مما قاله لك رئیس المحكمة ريحني یا أبو غیفارا
" ؟..
قلت له : " یا أخي ما تقوله صحیح من كثرة الشكوك فیھم بدأت اشك في
ما
قاله لي الحاكم العسكري رغم إنني متأكد من صحة ما سمعته من الحاكم
ستة أشھر تروحوا على البیت "
قال سامي فورا: " حقا عندك أذن مثل التسجيل المفلت أحيانا لا يلقط
وضحك "
قلت له : " لقد وقفت لحظة ولم أتحرك من مكاني جمدت حين قال لي ذلك
"
قال القاضي : " ماذا ترید "؟.
قلت له : " لقد أصبح لنا ھنا أكثر من عام ونصف " ؟..
قال : " روح بعد ستة أشھر من الآن سوف تخرج من ھنا فھمت ولاك "
قال سامي : " لماذا لم توضح لي ھذا الأمر من قبل لأنني لم أفھم
جیدا ما قلته ھناك " ؟.
وأضاف سامي : " ھلا كل شيء تمام راح نخلص من ھون قریبا یا أبو
غیفارا قبل ما
یعملون منا " باجة " مثلما فعلوا بالمعتقلین في الباحة اللي مررنا
من جنابھا والتي كانت لا
زالت أثار الدماء الطاھرة والطلقات عليها بوضوح "
وأضاف: "من الممكن أن يكرر ھذا و بحقنا ولله نحن محظوظین إذا لم
یصل الخبر لھم "
وأضاف : " تصور وتوقع منھم كل شيء مضر یا أبو غیفارا "
أجبته : " فعلا لھم سوابق إجرامیة وصفحات سوداء في ذلك المجال غیر
الإنساني وغیر
المشرف مھما یتحدث التاریخ عن تلك المآسي لا یمكنھا أن تعطیھا حقھا
إلا بمعاقبة الجناة
القتلة " ... قلت : " ھل تعرف بأن خروجنا من ھنا سالمین سيكون أمرا
غریبا " ؟..
قال سامي : " سالمین ھذا لا . بل أحیاء ربما لأننا نحن الثلاثة
مضروبین بشكل ما
وأحدثوا معنا عاھات دائمة لا یمكن أن نعالجھا وستظل معنا بعض
العاھات منها
طوال العمر ما عدا الأحلام و الذكریات المرة التي لن تفارقنا طالما
الوضع على حاله والبعث
موجودا .. المھم أننا قمنا بواجبنا و أدینا ما ھو المطلوب منا
وخروجنا من ھذه المقبرة أحیاء
وأحرار سوف تكون غريبة "
دق ولید على الجدار قال لي : " طمأني یا أبو غیفارا حول المحكمة من
جدید "؟.
كررت له : " حكم علینا بستة أشھر یا أبو فراس اطمئن
قال لي : " ھادول مثل الكلاب ما كان بقي غير لحظة حتى یقتلوننا
أمام تلك القاعة التي كانت شاھدة على جرائمهم التي لا تغتفر حیثما
تذھب تجد موقعا لجرائمھم نحن في خطر دائم على ید ھولاء الوحوش ".
وأضاف ولید : " این ھي الامم المتحدة وما یتفرع عنھا این ھي حقوق
الانسان كل دول العالم
ساكتة على ما یقترفونھا من الجرائم وتمرق ولكن حتى متى سیسكتون "
لقد تبین لنا بشكل لا لبس فیه من خلال تلك المناقشة بان تلك القاعة
كانت لھا علاقة مباشرة
مع مذبحة تدمر المشھورة " ..
ملاحظة : أغلب المعلومات التي كنا نسمعھا سرا ثبت لنا على صحة
أغلبھا فعلا "
لذلك بعد البحث وجدت بأنه علي توضیح ذلك أكثر لیستفید منھا كل
القراء وكل
المخلصين للوطن وللشعب .
و لا یرید أحدا منا بان یسمع یوما ما بأن أحد أولاده اختفى ثم
یكتشف بعدھا بسنین بأنه كان
في إحدى أقبیة و زنزانات النظام الفاسد في دمشق ضرورة التخلص من
تلك العقلیة الإجرامیة
نھائیا.
لذلك ضرورة إعلان أية جھة تلتقي القبض على أي مواطن الاعلان عنها
فورا
من خلال الجریدة الرسمیة وإعلام أهله فورا .
لذلك اخترت توضیح البعض عن ھذا الجزء الھام في حیاة المجتمع السوري
والأسود في
تاریخ حزب البعث حتى تأخذ العدالة مجراھا ..
ملاحظة : اعتذر لعدم اعتمادي على وضع المرجع لأنني وضعت المرجع
الموجود بین یدي
بشكل كامل لكل ما ھو ضروري بشكل لا یحتاج الى البحث عنھا .
|
|
|