للمعرفة القبلة وأوقات الصلاة

 


 

 
























.

الفنان شفكر يحاور أفراد عائلة المرحوم الفنان عبدو عيلاني 

K.B.X.04.08.09 هل  تتذكرون الفنان عبدو عيلاني بلبل الأغنية البوتانية ؟

في البداية اسمحوا لي أن أشرح لكم معنى هذين الكلمتين وباختصار [ الغناء ـ والطرب ] :

الغناء :  نافذة للتعبيرعن مكنونات الذات.لذلك فهو لا يمكن أن يكون معبرا إلا بواسطة ذات مغنية تستحضر التجربة المتغنى بها وتتوحد معها بحثا عن الصدق الفني الذي يرفعنا للأعالي وعن الصدق الوجودي الذي يعلمنا كيف نمارس تنظيراتنا وكيف نكون نحن، كيف نكون أنفسنا .

الطرب :  كنشاط أرقى من الغناء، هو شكل من اشكال التعبير والجهر بالرأي وروحنته لدرجة يصبح فيها الرأي رأي الجميع، والإحساس إحساس الجميع. إن وظيفة المطرب هي إلقاء النص الغنائي مع إبداء الموقف من هذا النص من خلال الإيماءات الجسدية المعبرة والوضعيات الجسدية الوظيفية لاشيء يفسد النص الغنائي أكثر من سكونية المغني أو تحفظه أو لامبالاته أو جهله بأساليب التعبير الجسدي. إنها دليل شيخوخة أو كسل، وهي في الحالتين ليست من شيم المطرب الواعي برسالته الفنية المشترطة لتوحد المطرب مع أغنيته، أو ما يمكن تسميته " بالصدق الفني " فالمطرب إما أن يكون صادقا يغني تجربته وإحساسه وقدره أو اختياره، وإما أن يكون زائفا يغني عن مشاعر وأحاسيس واختيارات منسوبة إليه قسرا...لكن الصدق يقتضي جسدا رديفا للنص يرتجف لارتجافه وينقبض لانقباضه وينشرح لانشراحه..

ان الفن والأدب هما الوجه الجميل للشعوب المتقدمة , وكل الشعوب تحترم وتكافىء فنانيها بعكس الكورد , حيث نرى الفنان الكوردي يموت جوعا أو يعيش كالشحاد, ويبيع اسطواناته بيده وكأنه يتسول من الشخص الذي يعرض عليه شراء شريطه .. وا آسفاه ..

عائلة عيلاني : هم من جزيرة بوتان كوردستان الشمالية [ دشتا لالا ] وهم يرثون العزف والغناء أبا عن جد , ومستمرين في فنهم الى هذه اللحظة دون توقف.

احمد عيلاني : وهو والد الفنان عبدو عيلاني كان يعزف على الزرنة والتمبورة ايضافة الى الغناء وله اسطوانات مسجلة بصوته في جزيرة بوتان وكان يجيد ألأغاني ذات اللون [ بايزوك و سيرلينكى بوتاني ]  , المرحوم أحمد عيلاني ترك جزيرة بوتان قاصدا ديريكا حمكو في رعيان شبابه, وكان سكان قرية ديريك حين مجيئه لايتعدى خمسة عشرة عائلة .

حجي رشيد عيلانى  :  وهو الأخ الكبير لأحمد عيلانى وكان يغني ويعزف على التمبورة وله اسطوانات  في جزيرة بوتان 

حجي صبري : هوأكبر من عبدو عيلاني  , وهو فنان وله حضور ومشهور في منطقته وحاليا  يعيش في جزيرا بوتان

قادى صبري عيلانى : وهو ايضا مشهور في جزيرة بوتان وله أشرطة .

الفنان عبدو عيلاني : من مواليد 1943  وتوفي 19.3.1995 في جزيرة بوتان ,  عبدو عيلانى كان له 7 أولاد من زوجتين [ الفنان علي عيلانى وثلاث بنات من زوجة / والفنان راكان عيلانى وبنتين من زوجة أخرى ] .

علي علاني ابنه الكبير  عمره 42  عاما  مغني  مشهور  يغني  من اغاني والحان والده وله اغانيه الخاصة وله حضور في الفن  له 11  شريط  مسجل ويعيش  على الحفلات والاعراس

راكان عبدو عيلاني  ابنه الصغير عمره 31 عاما  يغني ويعزف على آلة الجمبش وله 4  أشرطة وله حضور في الأعراس والحفلات في منطقة ديريك

الفنان عبدو عيلانى : كان يعتبر أميرا لألة الجمبش مع كل تقديرنا لفنانا العظيم آرام ديكران الذي ابدع ولا زال يبدع في عزف الجمبش , وحسب ما قاله لي ابنه الفنان راكان عبدو عيلاني بأن والده تعلم العزف على التمبورة عندما كان طفلا واجتهد في عزف الكمنجة والجمبش والزرنة أيضا , 

عبدو عيلاني : كفنان  تلآلآء نجمه في عالم الفن والعزف والطرب الكوردي في بداية الستينات , رغم الظروف القاسية التي كان يعترض له الفنان من القيود الظالمة بحقه كأنسان فقط لأنه يمارس الموسيقا أو الغناء, طبعا أقصد قيود العائلة والعشيرة والدين , رغم ذلك في تلك الأوقات كان الفنان يناضل من أجل الفن ويضحي بكل شيء بل كان يجاهد كالمجاهد من أجل أن يصل الكلمة والشعر والموسيقا الى الناس , وأن يعكس آرائه على المجتمع بقوته الذاتية من قرية الى قرية ومن عرس الى عرس , وحتى من دولة الى دولة , لم نرى في تلك الأوقات هذا الكم الهائل للدعاية مثل الفضائيات او الصفحات الألكترونية والموبيل والاستوديوات الفخمة واجهزة التسجيل الراقية .

في بداية الخمسينيات والستينيات برز عدد من الفنانين في غربي كوردستان وشقوا دربهم نحو النجومية الكوردستانية ووصل أغانيهم الى راديو بشكا كوردي قي بغداد والموصل والى راديو يريفان وراديو أورمية بشكا كوردي , هؤلاءالفنانين الذين ساهموا في حداثة الأغنية وضبطها مع الايقاع والتوزيع الموسيقي واعتمادهم على الشعراء والشعر الغنائي وهم :

1 ـ آرام ديكران  2ـ  سعيد يوسف  3ـ محمود عزير شاكر    4ـ أمين كيكي    5ـ محمد طيب طاهر / طيبو / 6ـ  ومحمد شيخو  7ـ جميل هورو في عفرين 8ـ علي تجو في عفرين

وأما في كوردستان الجنوبية :  بير مجو في شنكال وبير كورو في شنكال  ــــ  تحسين طه في آميديى ــ وشمال صائب وعلى مردان وطاهر توفيق و أردوان  وآياز يوسف ـ وبشار زاخويى ــ بالايضافة الى محمد عارف جزراوي وعيسى برواري وحسوجزراوي ـ  كلبهار  ــ وسعيد آغا جزراوي ابن قرية كيشكة [منطقة آليان ] .

وأما في كوردستان الشرقية : عملاق الفن الكوردي حسن زيرك الذي سجل بصوته 960 أغنية  ــ ومحمد ماملى ــ وعزيز جاروخ  ـ  ومظهر خانقى ,وآخرين

وأما في كوردستان الشمالية :  شاكرو  ــ محمد قزل  ـ حسينى فارى ــ خضركو ــ حسينى فافى ــ عيشاشان

أعتذر من القراء اريد أن اوضح فكرة تختصر فقط على فترة 1950 الى نهاية  1970 وصعوبة بروز او تأسيس الشخصية الفنية المعتمدة على قدرات وامكانيات الفنان من الصوت والأداء والموسيقا , وكان هناك تنافس قوي وحاد بين من يكون الرقيب والمنافس للأستاذ سعيد يوسف أمير البزق والمبدع في الألحان الفلكلورية في القامشلي ,الذي هو بدوره استفاد من أخيه أحمدى كنى وموسى كنى  ـــ أيضا لا ننسى آرام ديكران الأرمني الأصل الذي سخر كل عمره في سبيل الأغنية الكوردية وهو يملك رصيدا من الألحان والأغاني الحلوة ويعتبر أميرا لألة الجمبش.

ــ  أما في سرى كاني وحسجة  كان فناننا العظيم محمود عزيز شاكر وعائلة شاكر الموسيقية ومحمد أمين كيكي

ــ أما في ديريك فكان الفنان عبدو عيلاني ملك الجمبش الذي كان فنه مميزا وممتعا بالألحان البوتانية والطرب ما بين الجزراوي والبوطاني , بالايضافافة الى الفنان الغنائي محمد طيب طاهر [ من قرية تل خنزير ــ كركى سلما ] ومحمد طيب كان له اسلوبه الخاص المعتمد على التوزيع الغنائي  .

لنعود الى الفنان عبود عيلاني :  أنه سجل 13 كاسيت  أي حوالى 140 أغنية مسجلة والأغلب من ألحانه وأشعاره , وحسب ما قاله لى ابنه الفنان راكان وأكد عليه ايضا الفنان جمال سعدون بأن جميغ أغانيه كانت من أشعاره و ألحانه.

عبدو عيلاني في 1976 قصد رادو بشكا كوردي في العراق أكثر من 4 مرات وسجل [باقة من الأغاني ـــ وذهب الى لبنان في بداية السبعينات وشارك حفلات نوروز ــ ثم أكثر من مرة ذهب الى جزيرة بوتان ليغني لأبناء بوتان المتشوقين لفنه .

من اغانيه

توي صبرا بر في دلي , نارينى  ,  رحيمى  ,  بوكى دلالى  ,  من قيزك ديت زى آرمن ,  ويلا لمن غريبى , ورا وره أسمر خان , وا جعف رشا من , ميرمى , يلا جيران , حزيرا جيا ما  , وى ز ى ويفا تى ,

فيديو:  له  تسجيلات  بالفيديو مع  سعيد  يوسف  ومع الفنان المرحوم عيسى برواري في حفلة الموصل 1976

وجهت سؤالا للفنان جمال سعدون : ماذا كان يعني لك الفنان عبدو عيلاني ؟

أجابني الفنان جمال سعدون : عبدو عيلاني كان مثلى الأعلى في الفن ,اعتبره كمرجعية للفن البوتان الحديث حيث الأصالة واللحن والأداء وفنه كان يسكر الجميع ويطرب القلوب , وانا تعلمت منه الفن واعتبره معلمي وسأبقى مديونا له طول العمر .

وجهن سؤالا لابنه راكان : لماذا لم تعملوا لوالدكم صفحة الكترونية خاصة بفنه وحياته ؟

اجابني راكان : نحن لا نفهم بالأنترنيت ولا نملك القدرة والمعرفة بهذ الشيء ولكن نتمنى من محبى عبدو عيلانى ان يدخلوا بعض من أغانيه في الصفحات الالكترونية , ونظن بأنك ستقم بهذا العمل من أجل والدي ,  طبعا  أنا وعدتهم بذلك .

سؤال لراكان : بعض من الفنانين سجلون في اشرطتهم بعض من الحان عبو عيلانى هل يستأذنون منكم؟

جواب من ابنه راكان :  لالالا  الذي يزعجنا لماذا يكتبون اسمهم  مقابيل الحان والدي ؟  ونحن نعتبرحم حرامي الفن ,  مثل ديار ديرسمي وكثيرون  ...

وجهت سؤالا لأبنه راكان وجمال سعدون : من كان خصمه الفني او المختلف معه ؟

أجابني ابنه الفنان راكان عيلاني : والدي كان يغني في آخر العرس أو السهرة بعض من الأغاني القومية على البارزاني وعلى كوردستان , ولهذا أحبه الناس وازداد من شهرته في المنطقة , اهتمامه بالأغاني القومية بالايضافة الى طابعه البوتاني وألحانه المميزة وتردد كثير من الفانين أغانيه في الحفلات والأعراس, هذا ما ولد عند الفنان سعيد يوسف كراهية لوالدي عبدو عيلاني , ومع الأسف كنا نرى كيف كان سعيد يوسف يرسل بعض من شلته الى حفلات والدي لكي يخربوا أو يفسدوا العرس , وفعلا كانا على زعل وخلاف مستمر , وبنفس الطريقة كان سعيد يوسف يستعمل تلك الأساليب مع المرحوم محمد شيخو والاخرين , وأظن بأن أغلبكم يتذكرون ماذا عمل سعيد يوسف بالمرحوم محمد شيخو في حفلة لبنان وفرض عليه أن يغني  وراء البرادي بحجة أن منظره غير ....!  ولم يسلم منه والدي أيضا عندما زار لبنان .

سألت راكان سؤالا محرجا ومؤثرا حول لماذا عبدو عيلانى قتل زوجته ؟

أجابني ابنه راكان كنت صغيرا وفي تلك الأوقات لم يكون لدي القدرة أو المعرفة لأميز الحقيقة , وكل ما اريد أن أقوله بأن والدتي غير مذنبة ووالدي عبدو عيلاني غير مجرما , المجرمون هم هؤلاء الذين كذبوا ووزعوا كلاما لا يليق بسمعة والدتي, فأجبروا والدي أن يقتلها تحت مسمية الشرف وغسيل العار , طبعا زملائه كذبوا عليه وأدخلوه السجن ليبعدوه من الساحة الفنية , وبعد خروجه من السجن غادر سوريا متجها الى جزيرة بوتان  وتوفي في 19.3.1995  ودفن في بوتان .

80% من الكورد استمتعوا بأغاني المرحوم عبدو عيلاني ولازال حتى هذه اللحظة تبقى اللحن البوتاني الهرم المقدس والمفضل في الأغنية الكوردية , ويعتبر المرحوم عبدو عيلاني من أهم رواد هذا الفن الذي قام بدوره تنظيم الأغنية البوطانية الشعبية [ او الطرب البوطاني] وأبدع فيها بعزفه على جمبشته ,

مع الاسف وهكذا وبسرعة ننسى عظمائنا الذين أبدعوا في الفن والطرب والموسيقا وفي الشعر والكلمة, هل هذا هو جراء المناضلين والمبدعين؟

 

شــفكر /  السويد في 4.8.2009 

 

 

Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye  © جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي
 Kurdistana Binxetê كردستان سوريا    Kurdistan Syrien

 


تضامنوا مع الأستاذ مصطفى جمعة من أجل إطلاق سراحه


لاضطلاع على مخاطر هذا المرسوم يرجى المتابعة