في عدرا مجزرة قيد التنفيذ
خالد عيسى
K.B.X.08.12.09
تقوم هيئة أركان حرب الدولة التركية
بتنفيذ مجزرة بحق الأسرى الكرد في سجن عدرا، وذلك عن طريق منظومتها
المخابراتية التي تدار في سورية من قبل العماد حسن تركماني و طاقمه
المعادي للمصالح الوطنية العليا للدولة السورية.
فالسياسة التركية المعادية للشعب الكري و
المتجسدة حالياً بعملياتها العسكرية و مناوراتها السياسية التي
تستهدف مسخ وجود الشعب الكردي و تصفية قيادته الوطنية، تترافق مع
تصاعد سياسة التجويع والقمع المرتكبة بحق الشعب الكردي في سورية و
مع حملات الاعتقالات التي تتعرض لها قيادته.
يلاحظ الجميع بأنه يتزامن تشديد إجراءات العزلة
و التعذيب المتبعة بحق الزعيم الكردي عبدالله أوج آلان الأسير لدى
السلطات التركية، مع تشديد شروط الأسر المطبقة بحق الوطنيين الكرد
في المعتقلات السورية، فهيئة أركان حرب الدولة التركية المعادية
للشعب الكردي قد استطاعت للأسف تأسيس قواعد إسناد مخابراتية و خلق
مرتكزات ثقافية و اقتصادية في سورية، وذلك عبر شبكة من العملاء
داخل أجهزة الدولة و خارجها.
تقوم
هيئة أركان حرب الدولة التركية، وجناحها السياسي العنصري والطائفي
الذي يرأسه الثنائي غول - أردوغان، عبر عملائهما على خلق المزيد من
التوتر داخل الدولة السورية، و على ضرب عوامل التماسك الوطني
السوري، و التمهيد لجو من التوتر أو لحرب أهلية تبرر، حسب
مخططاتها، للتدخل التركي بشكل أكبر في الشؤون السورية.
إن الوطنيين الكرد السوريين، المعتقلين بشكل
تعسفي في سجن عدرا، يجسدون أمل كل السوريين في مجتمع ديمقراطي مبني
على المساواة بين كل مكوناته، وهم من أعضاء أو مؤيدي حزب الاتحاد
الديمقراطي الذي يعد فصيلاً متقدماً من الفصائل التي تعمل على رفع
الاضطهاد عن الكرد وصيانة الدولة السورية و تحصينها من أي تدخل
خارجي.
وللمطالبة بتحسين شروط اعتقالهم، أعلنت عن
الإضراب عن الطعام مجموعة كبيرة من المعتقلين الكرد في سجن عدرا، و
دخل الإضراب أسبوعه السادس، و حسب العديد من المصادر، توصلت الحالة
الصحية للعديد من المعتقلين إلى حالة الخطر. وعلى ما يبدو، أن
الجنرال ألكر باشبوغ، رئيس أركان حرب الدولة التركية، قد قرر تشديد
الحصار و العزلة على هؤلاء الوطنيين المعتقلين.
إن الصراع في سجن عدرا هو صراع بين القوى
الوطنية السورية من جهة و السلطات التركية وعملائها في الإدارة
السورية من جهة ثانية. فلتتحد كل القوى الوطنية السورية، من داخل
السلطة و من خارجها، لمنع عملاء الدولة التركية من الاستمرار في
تنفيذ مخطط (مجزرة عدرا) التي لن تجلب على السوريين، و على الدولة
السورية، إلا المزيد من الأزمات التي يصعب التحكم بمساراتها، ومن
النتائج التي يصعب التكهن بها مسبقاً. فليعمل كل الوطنيين السوريين
على رفع الحصار و العزلة عن معتقلي سجن عدرا، وتلبية مطالبهم
العادلة. |