|
هل اتفقنا على أن لا نتفق
باران كردي*
بداية إن كنت ضمن الوفد فأنا كما يقال أبصم بالعشرة على كل ما يصدر
عنه وإن لم أكن بينهم فأن الوفد عميل ومتساهل مع السلطة ولا يمثل
إلا نفسه ضيقت عين أم حسد أم تغريد خارج السرب أم محاولات
مخابراتية مدسوسة لفئة تعمل ضد مصالح الكرد إذا كانت قيادات
الأحزاب تمثل نفسها والشريحة المثقفة لايحق لها الجلوس مع نائبة
رئيس الجمهورية للشؤون الثقافية لأن هذه الشريحة لا تمثل إلا
أسمائها إذاً من يمثلنا نحن الكرد ومن يستطيع أن يتفق مع السلطة
ويضع إمضائه على أي اتفاق يكون بالنسبة لاسم الاتفاق بحد ذاته
نصراً ومكسباً لنا فقد تشاطرت الأقلام بعد جمود وبدأت ترش حبرها
يميناً وشمالاً فهذا الدكتور لم يألف كتاباً عن الأكراد وهذه
الأسماء من سمع بها وهذا الوفد لا يمثل الا أشخاصه وبدأ الكل يضع
نفسه في شريحة المثقفين باعتبار أن الوفد كان من تلك الطبقة ومن
بدأ بالإضراب عن الطعام وعدم استقبال الضيوف لأن أحداً لم يشاوره
على الأقل في اختيار أسماء الوفد وقيادته فأن كل حدث ثقافي كردي
سواء في كردستان العراق أوكردستان تركيا لا تمر الا بدعوته
وبالتالي فهو الأعلم بالمفاوضات والمناقشات السيافية - وهذا
المصطلح يعود له -وتعني الثقافة السياسية والأنكى من كل ذلك أن
ترشح سيدة زوجها الوقور مع شخصيات تسير في فلكهما ليكون ضمن الوفد
لا أن تذهب شخصية امية على أساس التحزيب والمحسوبيات أليس هذا
استهتار وأليست هذه السيدة الامية رمزاً مشرفاً لكم يا معشر
السيدات وكل محاولات التهجم والتشهير بها لا يخرج عن إطار الحسد
والغيرة التي تعرف بها المرأة نحو المرأة وإن كان الوفد قد أخذها
لوجهها الإنثوي فإنك أصغر وأجمل منها قليلاً أليس المبتغى هو تشكيل
خلل وتشكيك في الإتفاق على الوفد ومن يكون وتقليل من شأنه لغايات
نعرفها وتعرفونها بثقة أستطيع القول أن التشويش على الوفد والتقليل
من شأنه يخدم السلطة المخابراتية وأن سبب عدم اعتراف السلطة بنا
حتى الآن هو هذا التشكيك والتشتت الذي نخلقه فيما بيننا كلما طرأ
طارىء والذي يحز في القلب أكثر أن لا تؤيد بعض الأحزاب ذلك الوفد
ولا تمنحهم الشرعية والتوكيل في اجراء المفاوضات لا بل يذهب أحدهم
وهو أصغر من أن يسمى تيار بل لنقل زوبعة في فنجان المستقبل الكردي
في سوريا ليخلق زوبعة من التهجم والنفاق لأن ناطقه الأنترنيتي لم
يكن ضمن الوفد و إن تم استدعائه في المرة القادمة فأنه سيتحمل
مصاريف الوفد كاملة نعم فهمنا بأن الدنيا أصبحت قرية صغيرة وأن لكل
فرد حرية التعبير عن رأيه ولكن السؤال :لماذا دائماً تقفون في
الجهة المعارضة والتي لا تخدم الا السلطة أليس الإلتفاف حول أعضاء
الوفد ودعمه معنوياً سيكون زيادة سطر في المكاسب والتي نسعى جميعاً
من أجل اقتطافها قضية الأجانب والمكتومين في سورية نحو الحل ولا
أعتقد أن السلطة ستركب عنادها إلى الأبد فأنها مهددة بقنينة حبر
صغيرة مفعولوها على الاصبع أربع وعشرون ساعة في استفتاء عام لا
تعرف العربي من العجمي ولا المواطن من الأجنبي والمكتوم واستدعاء
الوفد غايته ذر الرماد في العين أمام الضغوط الخارجية وبالتالي
اعطاء اشارة بأن موضوع الأجانب لم ينتهي وملفه لم يكن قط على طاولة
الرئيس بل أن السيدة عطار وزيرة الثقافة منذ زمن الأبد والنائبة
حالياً للرئيس السوري تتعرف وسوف تتفهم مطاليب وحقوق الأكراد
وكأنها لا تعرف ولم تسمع بشيء اسمه كرد . ثم والأهم فأنهم من
أرسلوا الدعوات للأستاذة المثقفين ولا بد أن تكون هناك ملاحظات هنا
وهناك على البعض من أعضاء الوفد وأغلب هذه الملاحظات هو عدم تقبل
الرأي الآخر سواء من أعضاء الوفد أو من السيدات والسادة المزوبعين
هم من أرسلو الدعوات وهذه سابقة ومكسب بحد ذاته فهل كان الأفضل أن
يرفض الوفد هذة الدعوة أو أن يذهب بركب بدايته في دمشق ونهايته في
عين ديوار حتى يكون الجميع مؤيداً لهذا الوفد وهل اتفقنا على أن لا
نتفق وإلى الأبد.
ونهاية أقول :اتقوا المواطن قبل الأجنبي والمكتوم والرضيع فيما
تكتبون وإن كنتم حقاً مخلصين فأتركوا سياسة التخوين والتشتيت
وتعليمات العنصريين والقوة دائماً في التكاتف
*باران كردي : كاتب طوارىء . لا يحمل شهادة ثقافية
barandbare@yahoo.com
|