K.binxetê.29.05.06     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


المتساقطون في طريق التحرير الكردستاني
مير عقراوي: كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية

الجزء الاول

مقدمة:
الاختلاف جائز ومشروع بين البشر، لانه من طبيعته ومن سنة الحياة. لذا من الممكن حصول اختلاف بين جماعة واخرى حول سبل الكفاح ووسائل النضال وطرائق المقاومة عن حقوق شعب يعاني الاستعباد والاضطهاد. ومن الجائز ايضا بروز اختلاف في التصورات والرؤى بين فرد او اكثر وبين حركة سياسية تسعى لاجل تحقيق حقوق مغتصبة لشعبها، او ان يقعد هذا او ذاك فيؤثر الانعزال بسبب ما ذكر لينصرف الى اعماله الشخصية والعائلية. وهذا النوع بانعزاله فانه حكيم وعقلاني فلا ينحاز ولا يركن الى الجهة المعادية لشعبه ووطنه، او انه لايقدم على اساس رد الفعل والحقد والحسد بفعاليات تصادمية وتناقضية مع شعبه والحركة السياسية التي تمثله.
وكل ما ورد حتى الان جائز ومتوقع وطبيعي اذا ماحدث، لكن الذي لايمكن تحمله وقبوله، او تمريره وتبريره باى شكل من الاشكال هو تخندق اناس، بصورة مباشرة او غير مباشرة في الجبهات والمواقع المعادية بالكامل لأمتهم ووطنهم، وذلك بذريعة ان هذه الجهة او تلك لها أخطاء وسلبيات في ممارساتها السياسية والنضالية والحركية.
وقد تكون الاسباب والنقاط الاولية الواردة الاختلافية تشكل حالات طبيعية او انها قابلة الحدوث في المجتمعات كافة، او انها تطرأ على كل حركة وفكرة دينية وسياسية، ذلك ان الكون كله قائم على الاختلاف والتنوع والتلون المبدع المعجز. لهذا من غير الممكن، وربما من المحال جمع الناس كلهم على صعيد دين واحد وحزب واحد ولون واحد، لان الفطرة الانسانية وطبيعتها تأبى ذلك.
اما الاختلاف شيء والخلاف شيء آخر وبينهما بون شاسع جدا. فالاول مقبول ومعقول ومحمود، اما الثاني فهو مرفوض مردود وغير معقول وذميم، لانه خروج سلبي واناني وتصادمي بشكل مباشر مع ثوابت شعب ووطن والتمرد عليها ومحاولة تدميرها ونسفها، والثوابت هذه تؤلف الاطر الحضارية والمعنوية والامنية والقومية والوطنية لشعب ووطن. على هذا الاساس ان الخلاف مع الثوابت والمصالح العليا والعامة لشعب ووطن، او الركون والالتحاق بالجبهات المعادية لها هي ظاهرة تساقطية لبعض الناس – للاسف – في طريق التحرير و الكفاح وهذه الظاهرة في الواقع هي ظاهرة سلبية ومرضية وخطيرة اولا، وثانياً هي جديرة بالبحث والدراسة والتحقيق، وثالثاً هي مرفوضة ومدانة على المستوى الديني والسياسي والاخلاقي والوجداني والشعبي، لان الأخطاء لاتبرر قطعاً الوقوع في المحظور، او ارتكاب مواقف سلبية ومعادية تصل الى درجة الخيانة تجاه شعب وبلاد ما!.
وعليه اعتقد بأن الاسباب والعوامل الاساسية التي قد تؤدي الى بروز ظاهرة التساقط السلبية او الخيانة في احايين كثيرة في طريق التحرير والنضال هي:

1- حب الجاه والسلطة.
2- الحب الجنوني لجمع المال والثروة.
3- الحسد والطمع والغيرة.
4- تدني المستوى التعليمي والثقافي.
5- العادة بالرفاهية والحياة الناعمة.
6- الجبن والخور والهزيمة النفسية.
7- التوارث التساقطي (نمودج شيرين هاشم عقراوي)!.
8- الوقوع في شرك التفسيرات الانحرافية الكاذبة والخاطئة لفكرة ما.
9- التأثيرات التعليمية والسياسية والاعلامية.

وفي مسيرة التحرير الكردستانية يمكننا ملاحظة الانواع التالية من الحالات التساقطية او السلبية او التخاذلية الفرارية:
اولاً / فئة فاقدة لهوية فكرية محددة، لكنها تميل ميلاً شديداً نحو الانانية وحياة الدعة والرفاهية والجاه ومثاله هاشم عقراوي والد شيرين وغيره.
ثانياً/ التفسير المعكوس للماركسيين العرب والترك والفرس وتأثيره على الكثير من اليساريين الكرد بحجة الاممية ومحاربة الطبقية، وان القومية هي من اختراع الامبريالية، لهذا وقع الكثير من اليساريين الكرد في هذا الفخ فتخلوا عن النضال لأمتهم المغدورة المستعمرة ووطنهم المقسم المكلوم المحتل، وبذلك تساقطوا في مسيرة التحرير الكردستانية وامثاله. ولو ان هؤلاء اعتمدوا على ذواتهم، ولم يثقوا بالتفسيرات الانحرافية والتحريفية للمنظرين اليساريين العرب والترك والفرس وراجعوا الماركسية من مصادرها الاصلية وبصورة مباشرة تبين لهم مدى مخدوعيتهم من جانب، ومن جانب ثان ان الماركسية لا تخالف تحرير الشعوب والبلدان من الاحتلال الاستعماري، بل انها تدعو الى ذلك والى السيادة والاستقلال.
ثالثاً: التفسير التحريفي القومي والعروبي والتركي والايراني للاسلام وتأثيره على الكثير من الاسلاميين الكرد، ونتيجة لهذا تساقط البعض من الاسلاميين الكرد في مسيرة التحرير الكردستانية، وتخاذل عدد آخر منهم فأداروا ظهرهم لها بذريعة عالمية الديانة الاسلامية، وانها نهت عن العصبية القومية، وانها كذلك تدعو الى دولة الخلافة الاسلامية العالمية لا الى القطرية الضيقة والعصبيات القومية النتنة، وبهذا سقط هؤلاء ايضاً في هذا الفخ ومثاله الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ سعيد حوى وغيرهما.
في الحقيقة ان ما ذكر هو اما جهل او تجاهل وتلاعب وتحريف واضح للاسلام وتعاليمه، لان الاسلام بدأ محلياً ثم اقليمياً فعالمياً اممياً بالنهاية. وان القرآن الكريم اعتبر الحرية والتحرر من اعظم انواع الجهاد والعبادات، ثم انه اقر بالقوميات ولغاتها والوانها واعتبرها من آيات الله في الكون (يا ايها الناس ان خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) الحجرات -13- ويقول سيدنا محمد (ص): (خيركم المدافع عن قومه ما لم يأثم) اي ما يبلغ المرء درجات الاثم والخطيئة والعدوانية في دفاع المرء عن قوميته ووطنه. والمراد بالأثم الوارد في هذا الحديث هو العنصرية النتنة البغيضة والقومية العدوانية، والكرد للاسف هم ضحايا لذلك كما هو معلوم.
هذا المقال بجزأيه الاول والثاني هو محاولة للرد والمناقشة مع هذه الظاهرة الخبيثة والسلبية واصحابها ومنطقهم وذرائعهم السقيمة التي تتناقض مع المنطق والعقل والمصالح والحقوق العامة لجماعة بشرية تعاني الأمرّين وهي الكرد. وقد خصصت الجزء الاول للرد على رسالة شيرين هاشم عقراوي والثاني منه للرد على الدكتور كمال مجيد وافكاره التساقطية السلبية والعدائية بحق الكرد وكردستان، وربما تتبعه اجزاء اخرى!.
في الموقع الالكتروني(موسوعة النهرين) 13/5/2006 نشرت السيدة شيرين هاشم عقراوي رسالة بأسم (مجموعة الحيتان في وزارة الخارجية توفد الرفيق زيد النوري وعلى عجل الى السفارة في فيينا). وقد تضمنت الرسالة تطاولا على الشعب الكردي ونضاله المشروع وطموحاته العادلة والحزبين الكردستانيين الاتحاد والديمقراطي وقيادتيهما. وقبل الشروع في الرد عليها أود التذكير بأنني قلت (الرسالة) ولم أقل (المقالة) لأن ماكتبته شيرين لا توزن في ميزان المقالات العلمية والادبية والسياسية والنقدية وذلك للأسباب التالية:

1. عنوان الرسالة طويل وممل جدا حيث شمل اعلى الصفحة كلها، اذ بلغ عدد كلماته (15) كلمة، مع ان عنوان المقالات غالبا تكون قصيرة ومتكونة من بضع كلمات فقط!
2. الركاكة في عبارات الرسالة والضعف الواضح في صياغتها.
3. بعد الرسالة عن النقد النزيه والمنهجية العلمية
4. الضدية المفرطة مع حقوق وطموحات شعبها الكردي ووطنها كردستان، هذا ان اعتبرت شيرين ان الكرد هم أهلها وشعبها وان كردستان وطنها!.

أما الرسالة المذكورة فان كاتبتها تبدأ بالقول(يطيب لي ان أكتب الى شعبي العراقي بجميع تلاوينه وأطيافه وأقول له ان الأحزاب الكردية لا تمثل الا منتسبيها فقط، ونحن الاكراد الذين خارج الحزبين الكرديين نريد العراق الموحد، ونريد الشعب العراقي الواحد). وهكذا تتكلم شيرين بدون حسيب أو رقيب، وهي تكتب وكأنها وصية على الكرد، أو كأنها قامت بعملية احصائية بجنوب كردستان فثبت لها أولا ان (الحزبين الكرديين) لايمثلان تطلعات وحقوق الكرد، وثانيا ان الكرد لايطمحون للحرية والأستقلال والتحرر من التقسيم الاستعماري الذي فرض عليه بالحديد والنار. والامر العجيب هو في قولها( نريد العراق الموحد)وهي بكلامها هذا كأنها ناطقة رسمية بأسم الامة الكردية، او انها خولتها بالكامل لكي تكتب وتتحدث عنها وعن آمالها وطموحاتها. وبعدها تزعم شيرين فتعطي لنفسها الحق في القول لتهذي بان (ليس من حق مسعود البارزاني ولا جلال الطالباني ولا من حق زيباري ونيجرفان وكوسرت رسول وغيرهم فرض أجندتهم على شعبنا الكردي، والذي هو أخ وشقيق للشعب العربي والتركماني في العراق).
هذا بدون شك تهجم وتطاول على الكرد وقياداته، وتجاوز للحدود كان ينبغي على شيرين مراعاتها، ولو اننا لا نبرىء القيادات الكردية من الاخطاء والاشكاليات وحتى من بعض السلبيات، لأن الذي يعمل يخطىء أيضا ولا يوجد انسان معصوم أبدا. لكن مع هذا فان أجندة الرئيسين الكرديين طالباني وبارزاني بغالبيتها هي نفس أجندة الامة الكردية المقسمة جورا وعدوانا بين جيرانها العرب والترك والفرس، لذا كان الكرد وما زال يناضل ويضحي محاولة جادة منه لتحقيق تلك الاجندة والاهداف المقدسة التي تعاديها شيرين ووالدها الذي خان الكرد، وهذا ما سنأتي على توضيحه في سياق هذا المقال. على هذا الأساس فان الأكثرية الساحقة من الكرد تؤيد الطالباني والبارزاني لنضالهما وكفاحهما للقضية الكردية. وبالنسبة للعرب والتركمان التي تذرف لهما مرة بنت هاشم دموع التماسيح فان الكرد منذ البداية والى الان أعلن اخوته معهم ويعتبرونهم اخوة أعزاء وأشقاء أكارم سواء كانوا يعيشون في كردستان كمواطنين كردستانيين أو في بلدانهم في العراق وسوريا وتركيا، وهكذا ينظر الكرد الى الفرس وغيرهم من الشعوب في العالم. ثم ان الكرد لم يعتدي على شعب ولم يحتل ويغتصب ويستعمر أرض شعب، بل العكس هو الصحيح، اذ ان القوميات العربية والتركية والفارسية هي سلبية او عدوانية تجاه الكرد كما يقول العلامة الدكتور اسماعيل بيشكجي، وكما تقول وتروى لنا الحقائق والوقائع التاريخية في الماضي والحاضر. لأن القوميات المذكورة وحكوماتها تحتل أجزاء كردستان وحاربت وما زالت تحارب اللغة والثقافة والقومية الكردية، مع محاربتهم الشنيعة وبكل السبل حرية واستقلال الكرد وكردستان. على هذا فان القوميات المذكورة هي عمليا ترفض المساواة والاخوة الحقيقية مع الكرد، وذلك بعكس الكرد الذي كان ومازال يناشد بالاخوة الحقيقية مع هؤلاء ويمد يديه نحوهم باخلاص، لكنهم للأسف الشديد يرفضونها، وهم مازالوا في استكبارهم واستعمارهم لكردستان يعمهون.
وبعدها تكتب شيرين بدون أي حياء وخجل أو تأنيب ضمير (ونصارحكم اننا نشعر بالخجل من تصرفات السياسيين الأكراد، ونحس بالحرج من تصرفات السفراء الأكراد في السفارات العراقية لأنهم أساؤوا لنا كشعب كردي وكمجتمع كردي ، فنقول لكم ان تصرفاتهم لاتعنينا ولا تليق بالشعب الكردي ولا بالعراق).
ان هذه السيدة واشباهها من المتساقطين والمتخاذلين وفي مقدمتهم والدها، لم تشعر بأي خجل حينما كان النظام البعثي الارهابي السابق لسيدها الطاغية الدموي صدام حسين كان يختطف الطالبات الجامعيات وبنات الكرد من الشوارع والبيوت بجنوب كردستان ثم يبيعهن كجواري وكسبايا حرب في سوق النخاسة العربي للدول العربية؟ ولم تشعر هذه السيدة بأي حرج وخجل عندما بدأ نظام سيدها السابق بأنفلة الشعب الكردي فأباد خلالها أكثر من 180000 مدني من النساء والاطفال والشيوخ والرجال الأبرياء الكرد؟ ولم تشعر هذه السيدة بأي حرج عندما قصف نظام سيدها الارهابي البائد مدينة حلبجة وقرة داغ وباليسان وغيرها بالاسلحة الكيمياوية في 1987-1988 فأباد وجرح الآلاف من المدنيين الابرياء العزل؟ واخيرا لم تشعر هذه السيدة، وبالطبع ووالدها أيضا الذي أورثها التساقط باي خجل ولا حرج عندما أباد نظام سيدها السابق 5000كردي فيلي و 8000 كردي بارزاني، مضافا الى دفن الآلاف من الكرد وهم أحياء في مقابر جماعية في صحراء عرعر بالقرب من الحدود السعودية وغيرها من الصحارى في جنوب العراق؟
ثم بعد ذلك تتخبط شيرين في الكلام تخبطا عجيبا لتكتب حقيقة ناقصة فتقول(نعلمكم ومن مصادر موثوقة من أربيل والسليمانية هناك مخطط كبير فيه أجندة خفية كبيرة ونحن خائفون من عاقبتها ومنها مخطط الاستحواذ على ممتلكات سفارات العراق في الخارج من بيوت وسفارات وقنصليات لتكون من حصة كردستان التي يريدونها دولة وهو حلم كل كردي). ان ما كتبته شيرين بأنها علمت من (مصادر موثوقة) هو عار عليها ان كانت تفهم معنى العار او لا، وثانيا ليس هناك اي مخطط لا في السليمانية ولا في أربيل وذلك لسبب بسيط هو ان الكرد وفي مقدمتهم قياداتهم ينوون الاستقلال وتأسيس الدولة السياسية القومية في كردستان، لكن القيادة السياسية الكردية تتحرك في الواقع بصورة حكيمة وعقلانية وواقعية بسبب الغدر التاريخي الدولي الذي لحق بالكرد وهو التقسيم الاستعماري اللامشروع لكردستان، لذا فان المدارة والتكتيك ومعرفة اصول السياسة الدولية وقواعدها لأدارة قضية كبيرة وعظيمة بحجم القضية الكردية هي مسألة في غاية الدقة والاهمية. على هذا اعتقد بان القضية الكردية قد تصرفت وفق الاصول والفنون المداراتية والعقلانية والسياسية والتدبيرية في ادارة ملف القضية الكردية في أغلب الاحايين. أما الحقيقة الناقصة التي اعترفت بها كاتبة الرسالة الخيانية هي قولها(كردستان التي يريدونها دولة وهو حلم كل كردي). نعم ان استقلال كردستان والتحرر من الاحتلال العربي والايراني والتركي وتأسيس الدولة الكردية المستقلة ليس (حلم كل كردي)وحسب بل ان الأمة الكردية الاّ ما شذ من المتساقطين أمثال شيرين ووالدها ركال مجيد وأشباههم ناضلت وكافحت بالفعل بهدف التحرر من الاحتلال الاستعماري وتأسيس دولة كردستان، وانها قدمت في هذا السبيل المقدس تضحيات كبيرة وعظيمة وبحارا من الدماء والدموع!.
ثم تضيف شيرين لتردد أقاويل مستعمري كردستان (لكن لا يجوز على حساب بلدنا العراق، وشعبنا العراقي). كما يبدو جليا ان هذه السيدة جاهلة تماما بتاريخ الكرد وكردستان، وهكذا فانها جاهلة بتاريخ المنطقة وشعوبها ودولها وخاصة التاريخ المعاصر منه. في الحقيقة لقد تم انشاء العراق كدولة عام 1921 على يد الانكليز على حساب الشعب الكردي وحقوقه وبلاده كردستان، وهذه حقيقة يصرخ بها التاريخ والوثائق السياسية والادارية والدولية والتاريخية. نعم ان الأنكليز أنشأوا العراق على حساب نفط كركوك والموصل وغيرها من الحقوق الكردية يامرة بنت هاشم!.
وفي رسالتها التخاذلية والتساقطية تتحدث شيرين ايضا عن (الاخلاق) و (الشرف) و (الحق) و (نصرة الحق) و (الشرفاء)، ولكنها ووالدها واشباههم من المتساقطين الخائنين هم من ابعد الناس عن التكلم بالقيم العليا والمثل الفاضلة. لأن الشرف والاخلاق والحق يحتم على المرء الانتصار لمظلومية شعبه والويلات والكوارث المأساوية التي تعرض لها، لا التنكر من شعبه وبلاده، بل وخلع رداء القومية عنه الذي اهداه الله سبحانه اياه كما فعلت شيرين البعثية المستعربة، فيا للعار والشنار والبذاءة والمسخ مما فعلت ومما كتبت، لهذا فاني أدعو المولى تعالى لها ولأشباهها بالهداية والتعقل والعودة الى الحق والرجوع الى الذات المهداة منه سبحانه، وان تتوب وتطلب العذر والصفح من الشعب الكردي لأجل تفريطها بحقه وحقوقه ومظالمه التي قل نظيرها في تاريخ بني الانسان.
من هي شيرين: انها بنت هاشم من مدينة عقرة بجنوب كردستان. وشيرين هي كلمة كردية واسم كردي معناه(الحلو) أو (الطيب)، لكن هذه السيدة برسالتها المشحونة بالمرارة والخيانة والضدية مع شعبها قد فقدت المعنى الاصلي لأسمها شيرين، وهي بذلك تستحق اسم (مرة) بجدارة وامتياز!.
كان والدها هاشم في الستينيات يناضل في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني، وفي عام 1970 اي بعد اتفاقية الحادي عشر من آذار التاريخية بين الحكومة العراقية يومذاك وبين الثورة التحررية الكردستانية، اصبح بفضلها اي الثورة الكردية محافظا لمدينة دهوك. في عام 1973 تخلى هاشم عن الثورة الكردية وانحرف عنها والتحق بالحكومة العراقية فأقام في بغداد، ولم يكتفي بذلك بل اخذ يخون الشعب الكردي وثورته خلال تزويد الحكومة العراقية الاحتلالية السابقة كل ما يملكه من معلومات واسرار كانت بحوزته اليها. علما انه كان في السبعينيات ايضا عضوا في اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردستاني. لذلك كان لديه كما من المعلومات عن الثورة الكردية منها كشفه لأجهزة الأمن العراقية الشخصيات السرية الكردية التي كانت تقود تنظيمات الحزب بين الكرد في بغداد وبعض مدن كردستان، لهذا فقد تعرض هؤلاء الى الاعتقال والتعذيب وحتى الاعدام والاغتيالات!.
عندما كان والد شيرين محافظا لمدينة دهوك، كانت العلاقات بينه وبين رجالات البعث وطيدة ومستمرة، اذ كان يزوره في الخفاء والعلانية الكثير من المسؤولين العراقيين وأولادهم، وفي هكذا جو خياني- تساقطي وعروبي ترعرعت شيرين، فأسترضعت الحليب الحرام حتى فطمت، لذلك لا عجب ان تكتب برسالة مشحونة بالخيانة والعداء والاستعداء للكرد وكردستان، لأنه لا يقوم بهذا العمل الدنيء الا الانسان الذليل والمسخ والحقير والمريض القلب والنفس والضمير. وان مرة بنت هاشم توارثت التساقط والتخاذل والخيانة-كما قلنا- من والدها، لذا ارجو ان لا تورث ذلك هي لأولادها!.
وأخيرا ان جماهير مدينة عقرة تستنكر وتستهجن بشدة الرسالة الخيانية الذليلة لمرة بنت هاشم، وانهم يعلنون براءتهم منها ومن ابيها وامثالهم، وذلك لوقوفهم ضد الكرد وكردستان، وان مدينة عقرة معروفة بنضال جماهيرها منذ الأوائل في الثورة التحررية الكردستانية وقدموا الكثير من الكفاح والجهود والتضحيات في هذه الطريق الانسانية المقدسة.
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien