ا لوضع ا لسوري على فوهة بركان ثائر
قابل للإ نفجار في أي لحظة
بقلم: عبد ا لرحمن ملا يحيى
كانت مباركة فوق الأطلال عندما أستلم الرئيس الشاب بشار الأسد
الحكم في سوريا وكأنه أنتخب إضطرارياً لمأزق سياسي ولحالة إقتصادية
مزرية ولوضع داخلي يشوبه الحذر وقابل للإنفجار بضوء أخضر خارجي على
مرمى حجر من سوريا والمقصود بوجود قوات أمريكية في العراق أن
الحقائق الراسخة على الساحة السورية منذ عقودٍ من الزمن يدل على
بشاعة إيديولوجية حزب البعث الحاكم في أختيار كل القوانين التي تضر
بمصلحة الشعب والوطن بل كان المستفيد الوحيد من هذه القوانين هو
هذا الحزب المتعجرف . لقد فرض حزب البعث العربي الإشتراكي
المستبد شخصيته الغير مرغوب به على الساحة السورية لأنه كان يملك
القوة من حيث الموقع الذي يتربع عليه الا وهو العرش بأن يسدل
الستار على الكثير من الفعاليات الوطنية على الساحة السورية
بقرارات جائرة مأخوذة من تشنج أعضاء هذا الحزب وبالدعم اللامحدود
من القيادة السورية المنضمة بدورها إلى صفوف هذا الحزب والأستفراد
بالقرارات والقوانين المضادة لكل صوت حر جعل من الأمور أكثر
تعقيداً وخلق جواًمن الهوة بين الجماهير الذي لا حول لها ولا قوة
وبين القيادة التي تتحكم بزمام الأمور . أن نظام الحكم في سوريا
جعل من الشعب كقطيعاً مهمش لا دور له بعد اعطائه جرعات مخدرة من
مستوصفات البعث حتى أختل توازنه الجسدي والفكري والعقلي كمسرحية
شكسبيرية لا ترى و لاتسمع و لا تتكلم وفتحوا مدارس نموذجية لشرائح
المجتمع السوري ليتعلم فيها على سلوكية هذا الحزب وعلى كيفية
التعامل مع كل الجماهير بطرق ملتوية يشوبها الغبن والفساد والرشوة
. ناهيك عن النخب السياسية والإقتصادية والثقافية التي هاجرت الوطن
قصراً من ملاحقة المخابرات لهم وفرض القيود على آرائهم وأفكارهم
وتطلعاتهم . علينا أن نتسائل من هو المسؤول عن وصول سوريا إلى هذه
المرحلة اليأسة والمحرجة . نحن بدورنا نقول أن المسؤول الوحيد عن
هذه المهازل هو حزب البعث الحاكم الذي أوصل بسوريا إلى محطات
الإستهتار الدولي وإلى حافة الهاوية والإنزلاق إلى المتاعب
والمشاكل كنا بغنى عنها ومن هنا ندق ناقوس الخطر . أنتهى عصر
التسلط وسياسة الحزب الواحد ولم يعد هناك وصفات طبية مخدرة مهداة
إلى الشعب السوري بعد الآن فالشعب هو الوطن والوطن هو الشعب نحن
بحاجة إلى جرعات من نوع أخر تصنع في معامل االغرب تحت أسم
التكنولوجيا الحديثة التي تنفع ولا تضر . سوريا بحاجة إلى تغيير
مثالي للخروج من محنتها المزمنة . التطوير والتحديث والوقوف على كل
نقاط الخلل بأسترتيجية معقولة بعيداً عن الأكراه وبشكل شمولي لا
يعكر صفوها أساليب السياسة الماضية والتي ندفع جميعاً ضريبتها دون
أن يكون لنا أي ذ نب فيها . ومن هذا المنطلق يجب إزالة الفوارق
الطبقية وتعديل الدستور والقوانين الأستثنائية والأعتراف بالسياسات
الخاطئة وأعطاء الحريات بشتى أنواعها من حرية الرأي والصحافة وحرية
الأحزاب وخاصة الأحزاب الكردية لأنها تمثل القومية الثانية في
سوريا وأحترام رأي هذه القومية شأناً وطنياً وأخلاقياً لايجوز
التغاضي عنها وإعادة النظرفي وضع العرب المرحلين من محافظة الرقة
إلى المناطق الكردية وأسكانهم فيها والأستيلاء على الأراضي التي
تعود ملكيتها للأكراد أصحابها الأصليين بعد أن تم توزيعها على
العرب القادمين بمخطط رجعي شوفيني وعنصري صادر من حزب البعث الحاكم
تحت شعار الحزام العربي ثم أعطاء الحريات الديمقراطية لأكراد سوريا
وبدون أي تحفظ من الناحية السياسية والثقافية والإجتماعية وفتح باب
الجبهة التقدمية الوطنية لممثليهم بالدخول إليها كعناصر فعالة
يؤدون مهامهم بشرف وتفاني وإخلاص والغاء الشرعية عن قائمة الظل
الرديف لقائمة حزب البعث في إنتخابات مجلس الشعب ليأخذ المجلس
شرعيته القانونية والغاء كافة القرارات الخاصة بمحافظة الحسكة
لأنها لاتخدم المصلحة العامة ولأن محافظة الحسكة جزء لايتجزأ من
الدولة السورية ثم أصدار أمر رئاسي بالعفو العام عن جميع السجناء
السياسين . حتى يدخل بشار الأسد التاريخ يجب أن يقوم بتطبيق كل ما
ذكرناه والا فالمعارضة كفيلة بتغيير النظام حتى لو أضطر الأمر
للاستقواء بالخارج في سبيل حرية الوطن والشعب وتعزيز مكانة سوريا
مرة أخرى في المحافل الدولية