K.binxetê - 20.05.05

  الشركات النفطية لا يعرفون لغة الرحمة-  القسم  الثالث
الدكتور   بيوار  خنسي
المرحلة  الثالثة- الصراع بين   الامبريالية والاشتراكية- بين اليسار واليمين
 

 

لقد انعكس صراع القطبان الرئيسيان   في العالم  في   الحرب  العالمية  الاولى  على  العالم  اجمع  ،ولاسيما  على المناطق الغنية  بالموارد  الطبيعية  ومنها النفطية( كالعراق).وهذا ادى بدوره الى تبلور وتكوين قوتين اساسيتين في  العراق هما القوة  القوميةالعربية  التي  تمثلت بأحزاب عنصرية  ذات  طابع شوفيني  (حزب البعث  المنحل)  والتي استلمت السلطة   باسلوب غير شرعي بالأضافة الى  احزاب وتيارات ذات  طابع يميني والتي تطابقت الى حد ما اهدافهم  مع   اهداف اليمين(  الولايات المتحدة وبعض  الدول   الصناعية الاخرى) . مقابل  ظهور  تحالف  غير  ناضج ( قومي، وطني ،ديمقراطي  ، تقدمي) موالي   وحليف  لليسار(  الاتحاد السوفيتي  السابق) .

هذا  الوضع  العالمي  دفع حركات التحرر  الوطني ومنها  حركةالتحرر الوطني  الكردي   في العراق  وفي  باقي الاجزاء الاخرى  من  كردستان الى  تبني النهج  اليساري ،  وكانت  علاقة  حركات التحرر   الوطني  في اغلب مناطق العالم الحليفة مع اليسار(  الاتحاد  السوفيتي  السابق وحلفائه)  تقييم من  خلال علاقاتها مع الاحزاب الشيوعية  في  تلك  المناطق  ومنها  علاقات حركةالتحرر  الوطني الكردستاني مع الاحزاب الشيوعية في االدول التي تقاسمت كردستان فيما بينها.

وبالرغم من  مواقف  تلك  الاحزاب  الشيوعية من   القضيةالكردية  وحركتها  التحررية .  ادى هذا الصراع  وهذا الوضع   الغيرالمتوازن في  المنطقة  ومنها العراق  للدخول في  دوامة يصعب  الخروج  منهابسهولة .

 كانت المصالح الاقتصادية  لكل  من  الولايات  المتحدة الامريكية  وحلفائها(  اليمين ) والاتحاد   السوفيتي  السابق  وحلفائه(   اليسار) هي التي تتحكم  في  العلاقات مع  الانظمة الحاكمة في  العراق  بالرغم  من   دكتاتورية  النظام  وسياسته  الشوفينية  بحق  الشعب  العراقي  عامة  والكردي  خاصة ،  ولذا   توجه انظار   وتعامل الاتحاد السوفيتي السابق مع الانظمةالعراقيةمن خلال كيفية الحصول  على عقود واتفاقيات  اقتصادية وتجارية   واستثمارية   ولاسيمافي مجال  استثمارحقول  النفط  في العراق ،  مستغلا  القوى  والاحزاب  والحركات المؤيدة اوالحليفة معها كوسيلة ضغط  أحيانا  لتحقيق  طموحاتها الاقتصادية  في  العراق  حتى  وان   كانت على   حساب  تلك  القوى  العراقيةالحليفة  معا،  في الوقت الذي  كانوا يتعرضون  الى ابشع  اساليب  الظلم والاضطهاد  والملاحقة  والحروب الداخلية  والخارجية ،  وتاريخ العراق   خلال الأربعين  سنة الاخيرة  شاهد   على   ذلك، ولا  مجال هنا  للدخول في تفاصيل   تلك الاحداث  ، ولكن  يمكن  القول  بأختصار  (   كان حصول  الشركات النفطية  الروسية  وحلفائهاعلى عقود   استثمارحقول النفط  في العراق   فوق  كل  أعتبار وأهم من  كل   شئ،ومنها   قضية  شعبنا) ،ناهيكم عن   مواقف  اليمين( الولايات  المتحدة  وحلفئها)  التي كانت  تدعم   الانظمةالعراقية   طيلة تلك الفترة،هذا   الموقف  قد  شجع الانظمة التي حكمت العراق وخاصة  النظام البائد الى اقتراف  ابشع الجرائم بحق الشعب العراقي عامة  والكردي  خاصة التي  بدأت  بعمليات  الترحيل والتهجير  والتعريب  ن وتغير  الهوية  الجغرافية   والديموغرافية  في  كردستان  العراق   وانتهت  بأستخدام   الاسلحة الكيمياوية وبجرائم  الابادة الجماعية –  عمليات الانفال- بحق   شعبنا  الكردي   والتي  جرى  امام  انظر  الحلفاء الذين  لم   يعلنوا  مواقفهم   تجاه  تلك  الاحداث  الماساوية،  بل وحتى  أنكروا من اقتراف النظام  البائد  تلك الجرائم  البشعة بحق  شعبنا،  لا مجال لنا  للدخول في  تفاصيل تلك  المواقف ،  وهنا  اذكر  للتاريخ   بأن   وزير  خارجية الاتحاد السوفيتي  السابق  ( شيفر ناتزى)   قد   نفي في  مقابلة   صحفية  عن  قيام النظام البائد  بأستخدام   الاسلحة  الكيميائية    في  مدينة  حلبجة   بالرغم  من  نشر   الصور  والتقارير  التي تثبت  ذلك ، مما يمكن القول وللأسف ( بأن القوىالوطنية   ومنها   الكردية التي كانت حليفة  لليسار  دفعت  ثمننا  باهضا).

مخططات  الدول المتصارعة خلال المرحلة الثالثة  في  أستثمار  النفط  في كردستان:

شهد العراق بعد  الحرب العالمية الثانية عددة ثورات وانتفاضات في  ،1948، 1952 و 1958 التي انعكس اغلبها سلبآبهذه الدرجة او ذاك على مصالح الشركات النفطية البريطانية وانتهت بتأسيس النظام الجمهوري في 14تموز 1958  الذي اعترف لأول مرة بأن (العراق ملك للشعبين العربي والكردي)،عاد البارزاني الخالد من الاتحاد السوفيتي السابق واستقبل استقبال الابطال ونهض من جديد الشعور القومي للاكراد في العراق عامة وفي كردستان خاصة ،ومن هنا بداء التيار القومي بالتحرك مخفيا مستخدمة ضغوطا متنوعة وظهر على السطح ادعاءات وتخوفات من مستقبل الاكراد في العراق ولاسيما في المنطقة النفطية منها كرد فعل للسياسة العنصريه بحق سكانها الاكراد ،في الوقت الذي تسارع النظام الجديد الجمهوري على إعادة وضع مناهج وخطط جديدية للتنمية لاسيما في مجال النفط والزراعة  ومنها قانون النفط رقم 80 لسنة 1961 بهدف تحديد مناطق الاستثمار للشركات النفطية العاملة في العراق ،هذا  القانون قد  ازعج الشركات والدول التي تقف ورائهم .

إستمرت الحكومة بتوسيع المنشئات النفطية بعد تاسيس شركة النفط الوطنية العراقية عام1962، وتم نقل الموظفين لاسيما العاملين في مجال النفط الى المنطقة النفطية في كردستان وطرد عمال  الاكراد فيها او نقلهم الى مناطق اخرى،وشهدت انذاك تصاعد الحركة الكردية في كردستان عامة وفي خانفين خاضة في منتصف الستينيات كرد فعل لسياسة النظام في تعريب المنطقة النفطية فيها ومنع الاكراد العمل فيها وترحليهم في الوقت التي إشتدت الخلافات بين ايران والعراق  حول مسألة إستثمار النفط  في منطقة خانقين ( حقل نفط خانه في  الطرف العراقي وحقل نفط شاه في الطرف الايراني) ، حيث  ترتبط  الحقليين النفطيين بتركيب جيولوجي متجانس ويحتوي على مخزن نفطي مكونة من مكمنين للنفط  .استغل ايران سياسة العراق العنصرية تجاة الاكراد في تلك المنطقة النفطية والتي ادت الىتصاعد مقاومةالحركة الكردية فيها وتمكن ايران وبدعم من شركات نفطية اجنبية على حفر حوالى 220 بئرا نفطيا في الجزء الايراني مقابل 38 بئرا في الجزءالعراقي في تلك الحقليين النفطيين ،وعليه تمكن الشركات النفطية العاملة في حقل نفط شاه على إستخراج اكبر كمية من النفط فيها ، يعتقد بأن كل ماجرى في منطقة خانقين النفطية انذاك كات تقف ورائها تلك الشركات  التي تدعمهم الدول ذات النفوذ الواسع وفي مقدمتها بريطانيا وامريكا،لاسيما في مثل تلك المناطق الحدودية التي يتواجد فيها حقول النفط ضمن تكاوين وتراكيب جيولوجية واحدة ، (تشكل كقنابل موقوتة قابلة للانفجار متى ما تعرضت مصالح الشركات النفطية ومن يقف ورائها للتهديد)  ،لاسيما بعد شراء العراق شركة نفط خانقين التي كانت فرعا من الشركة البريطانيةـ الفرنسية ،التي كانت تقوم باعمال البحث والتنقيب واستخراج النفط في حقل نفط شاة ،وتاسيس شركة نفط العراق الوطنية واصدارقانون النفط رقم 80 لسنة1962  ومواصلةتسفير وتهجير وتعريب المنطقة النفطية الكردية في خانقين ،اضافة على ما يبدوا بان الشركة البريطانية اكشتف مكمن نفطي آخر واقعة تحت المخزن الاعلى .

تدهور الاوضاع بعد  إنقلاب8 شباط 1963 على الشعب  العراقي  عامة  وعلى  الشعب  الكردي خاصة ، حيث قام الحرس القومي في( هدم الاحياء الشعبية الكردية في كركوك  واجبار سكانها على الترحيل ودمرت حوالى 130 قرية كرديةفي المناطق  المجاورة لمدينة كركوك  ولمنشئاتها النفطية) ,. تعمقت مظاهر التعريب على امتداد حقل كركوك التي يبلغ طولها الي 98 كيلو متر ـ كم وعرضها حوالي 4ـ كم وتحولت الى منطقةعسكرية محرمة.

لقد كانت ميزان القوى العالمية والدولية والاقليمية لا لصالح حركات التحرر الوطني ومنها الحركة الكردية،ورغم الظروف الظروف  لدوليةالغير المناسبة،إلآ ان الحركة الكردية قد تصاعدت من نضالاتها ومقاوتها بفعل عدالة القضية الكردية ودور قيادتها  القومية(  البارزاني  الخالد)وانعكست ايجابياعلى الاجزاء الاخرى من كردستان مما ادت الى تقارب انظمة تلك الدول الاربعة في مواجهة المد الكردي،لاسيما في الوقت الذي كان التيار القومي العربي تحكم السلطة في العراق وسوريا وانعكس مواقف واقوال القادة الشوفينين في العراق الى أعمال أجرامية بحق الشعب الكردي، حيث قال عبدالسلام عارف( علينا استئصال الكرد والمسيحين والشوعيين )، وقال عفلق ( نجعل من الاكراد عربا) وهومن دعاة تعريب كردستان العراق اذا اقتضى الامر  ،وبعد اسابيع من انقلاب 1963 جهز  البعثيون حملةعسكرية علىالمنطقة الكردية في كردستان العراق، شاركت فيها ( قوة عسكرية سورية ـالفيلق العربي)، كما شاركت عددة قبائل العرب جلبت من البادية الغربية، حيث كان من المقرر ان تقطن في المناطق الكردية في محافظةالموصل كخطوة اولى في تعريب كردستان على ان تعقبها مرحلة نقل الاكراد لتوطينهم  في جنوب العراق وغربه،إلا انها لم تفلح بالنجاح .

بدأت اعنف حملات  التهجير والتعريب  بعد انقلاب 1968 وباساليب اكثر تعقيدا واستمرت رغم اتفاقية 11 آذار 1970 التاريخية ، حيث تم تصفية دوائر الدولة في المناطق النفطية من الاكراد وألقاء عشرات الالوف من الاكراد الفيليين على الحدود الايرانية وتغيرت اسم مدينة كركوك الى تأميم تحت ذريعة تأميم النفط في العراق مع القيام السلطة الفاشية بأجراء تغيرات للحدود الادارية في بعض المناطق الكردية، لاسيما النفطية من اجل فصل اهم المناطق النفطية من منطقة الحكم الذاتي.

واصلت حملات التهجير والتعريب بعد اتفاقية 1975 ،تم ترحيل وتعريب المنطقة الكردية في غرب ضفة نهر دجلة وتحويلها الى منطقة عسكرية تحت ذريعة حماية خط انابيب النفط التي تمر فيها, وتهجير وتعريب منطقة ـ السميل، الشيخان(  المرشحة بتواجد  حقول  النفط والغاز  فيها)و ويوجد أدلة علمية تؤكد  على  صحة ذلك) ،كما تم تعريب اغلب الاقضية والنوحي الواقعة جنوب اربيل وتعريب قضاء خانقين النفطية وتدمير 227 قرية فيها ، مكونة من حوالي 13839 بيت خلال 195ـ 1977كما تم اجبار الاكراد اليزيديين في محافظتي الموصل ودهوك على تسجليهم  عرب في احصاء 1977 بالقوة بالرغم من ( كونهم من أعرق الاكرا د لايعرفون العربية ولا يوجد  لديهم  حتى عادة او تقليد عربي) .

لقد كان الاكراد دوما يدفعون ثمن توتر العلاقات بين ايران والعراق لاسيما الساكنين منهم في المناطق النفطية ومنها منطقة خانقين ومع بداء مهاجمة ايران في سنة 1980 ، قامت الاجهزة العسكرية بطرد حوالى 300 ألف من الاكراد الفيليين والباقي من العرب ذوي الاصول الايرانية حسب الادعائات العراقية،اضافة الى احتجاز الذكور البالغين ما بين 18و 30 عاما من ابناء العوائل المحجوزة بالاضافة الى 8000 آلآف من البارزانين لم يعرف عنهم شيئا رسميا لحد الآن ،وتعمقت وتوسع سياسة تعريب كردستان في الثمانينيات، تمثلت بسلسلة فاشية من الحملات وانتهت  خاتمتها  بعمليات الانفال الشهيرة راحت ضحيتها اكثر من 180 الف ،التي تمثلت في ضرب القرى والقصبات الكردية ـ حلبجة الشهيدة وغيرهابالسلاح الكيمياوي المحرم دوليا، تشكل تلك  المرحلة (نقلة نوعية في الجرائم الأشد قساوة في تعريب وتدمير  كردستان أرضا وشعبا).

العلاقة بين البحث عن النفط في كردستان وتعريبها

 لقد ادت حماية وتعزيز المصالح الاقتصادية, وفي مقدمتها  النفطية للدول التي شاركت منذ تاسيس العراق والى  الآن تقريبا  الى الاعتماد على اساليب الوعود والمراوغة  وفق مصالحهم في( تبديل قوالب الانظمة  العراقية من احتلال الى انتداب والى فرض انظمة دكتاتوريةوالى أنظمة موالية وفق مصالحهم    الاقتصاديةومنها النفطيةالتي كانت تنسجم مع ميزان القوى العالمية التي كانت للاسف لغير صالح شعوب حركة التحرر ومنها شعبنا ), لذا  عانت شعبنا من ويلات انتهت بالانفال                                                                 

أدى تاسيس النظام الجمهوري وسيطرت التيار القومي العربي  في الستينيات من القرن الماضي الى توسيع نفوذ روسيا وشركاتها النفطية في العراق والقيام بمسوحات جيولوجية في كردستان العراق ،تمكنت قوات الجيش الثوري الكردستاني ـ البيشمركةفي محافظة دهوك من القاء القبض على(مجموعة خبراء الجيولوجين الروس) وتم اطلاق سراحهم مقابل مغادرتهم كردستان. بالرغم من مواصلة السلطة العراقية توسيع نطاق الترحيل والتعريب بهدف تامين الامن والاستقرار في المناطق المحددة للقيام بأعمال البحث عن النفط وخامات  المعادن  الاخرى  لتسهل للخبراء الاجانب القيام بدورهم .                           

 رجع خبراء الروس بعد فترة قصيرة من اتفاقية 1975 الى كردستان للقيام باعمال البحث عن النفط والثروات المعدنية ،حيث بداء في خريف نفس العام مجموعة من خبراء الجيولوجين الروس العمل في محافظةدهوك ـ قضاء زاخو والعمادية،  في الوقت التي اتسعت الترحيل والتعريب ،لاسيما في المنطقة النفطية  فيها، وباعتقادي (حصلت الفرقة المسح الجيولوجي خلال السبعينيات على معلومات دقيقة  حول  امكانية اكتشاف النفط واستخراجها مما ادت الى توسيع مساحة المنطقة النفطية وبالتالي توسيع رقعة الترحيل والتعريب لتشمل اقضية في عمق كردستان) ،مثل قضاء الشيخان, سميل والزمار) . لم يمضي وقت طويل ألا وأندلعث ثورة كولان المجيدة في سنة1976 في كردستان العراق مما ادى الى انسحاب خبراء الروس من تلك المناطق ،ولم تحن الفرصة الكافية للنظام في تنفيذ مخططها التي كانت تهدف الى اخلاء كردستان من الاكراد وتوطين العرب محلهم.

يمكن  القول بوجود علاقة جدلية بين  نتئج  الدراسات  النفطية  المتنوعة التي كانت تنفذ  أغلبها   بسرية  من قبل الشركات  النفطية  الاجنيية( الروسية ،الاسبانية، الفرنسية ،البريطانية الصينية، الايطالية وغيرها)  من  الشركات  النفطية  الاجنبية   بالتنسيق  أحيانآ مع  المؤسسات  العراقية المسؤولة  عن ذلك  ادت   نتائج  تلك  الدراسات الى  توسيع  مساحات  المناطق  المرشحة  للبحث والتنقيب  عن  النفط  والغاز  الطبيعي  التي كانت  اغلبه اتقع  على  أمتداد  منطقة الحزام  النفطي  في كردستان العراق  وبالتالي اتسع مساحة  الحزام النفطي  بالأتجاهين الطولي والعرضي،  واتسع معها  المناطق التي  تعرضت  للتعريب  والترحيل وفي تغير   الهوية  الجغرافية   والديموغرافية لها  الى ان إمتد  أثار  التعريب  الى  المناطق  الجبلية  العالية  القريبة  من   الحدود  ،حيث  وصلت  آثار  التعريب  الى  ناحية  أتروش التابعة  الى  قضاء  الشيخان والى بعض القرى والنواحي  التابعةالى قضائي (   سميل  ،زاخو).

أهم أنجازات شعبنا خلال  المرحلة الثالثة :

كانت  هذه  المرحلة من  اشد   المراحل  خطورة  على  شعبنا  ووطننا بفعل  العوامل  الذاتية  والموضوعية،  مما   شهدات  خلال تلك  الفترة انتصارات ونكسات- مؤامرات  أقليمية   ودولية  على  قضية  شعبنا  ،يمكن  تلخيص  أهم  تلك الانجازات  بما يلي:

  1- إعتراف  النظام الجمهوري في  العراق بعد  تأسيسها في 14تموز 1958   لأول مرة بأن (العراق ملك للشعبين العربي والكردي)،عاد البارزاني الخالد من الاتحاد السوفيتي السابق واستقبل استقبال الابطال ونهض من جديد الشعور القومي للاكراد في العراق عامة وفي كردستان خاصة.

2- أيقضت تلك  السياسة   الشوفينية شعب  كردستان وحركته   التحررية بقيادة البرزاني  الخالد ن أدى الىاندلاع  شرارة ثورةأيلول  المجيدة في  عام 1961  ،  حمل   شعبنا  السلاح لحماية  هويته  والدفاع   عن  حقوقه المشروعة   ،   وتمكن   من   تحقيق  اكبر  انتصار   في تاريخ   شعبنا    المتمثلة  بأعلان  بيان الحادي عشر من  آذار/1970   الذي اعترف  النظام  العراقي   بمنح   الحكم   الذاتي لشعبنا  الكردي  في العراق، مما   ساعد على  اتخاذ القضية  الكردية طابعا أقليميا  ودوليا.

3-   وضع  نضال شعبنا  الكردي في ثورتي أيلول  /1961    وكولان 1976   المجيديتن   الى   وضع  حد  من  تنفيذ  همجيةسياسة النظام  البائد   بحق   شعبنا   التي كانت  متملثة   في تطبيق سياسةالارض  المحروقه،  استئصال الاكراد    وغيرها  من  السياسات  الشوفينية  الذي كان  النظام  البائد   ينوي  الى   تعريب  وتغير الهوية الجغرافية  والديموغرافية  ليس على  إمتداد  منطقة الحزام  النفطي  في  كردستان  ،  بل ليشمل كافة  كافة المناطق  الكردية  الاخرى ،لكنه فشل   في تحقيق ذلك  بفعل بسالة   وتضحيات ومقامة   شعبنا والجيش  الثوري  الكردستاني    المعروف  كرديا (  باليشمركة). لقد   حول  النظام البائد   خيرات كردستان  من  النفط   والغاز  الطبيعي  الى  قنابل    واسلحة  محرمة دوليآ أسقطت  علىشعبنا   طيلة أكثر  من  ثلاثة عقود،  مما  يمكن  القول  بأن نفط  كردستان تحول الى نقمة وليس الى  نعمة لشعبنا، طيلة تلك  الفترة.

4- نضال  شعبنا وحركته  اللتحررية بقيادة  البارزاني  الخالد  اثبت  للشعب  الكردي  خاصة وللشعب العراقي   بأنه( متى  ما كان  البارتي و قيادة الحركة الكردية حرا  كان شعبنا الكردستاني خاصة والشعب  العراقي  عامة  ينعم بتلك الحرية والعلكس  صحيح)  هذا هو  سر ومعجزة نضال هذا  لحزب وقيادة الحركة  التحررية  لشعبنا، مما  اكشف  لشعبنا بوجود علاقة  جدلية الحالتين ،بين  تقدم  وتراجع  دورهذا  الحزب في كردستان   وبين   تحقيق  او تراجع  طموحات شعبنا  ليس في  كردستان العراق  وحدها بل في باقي   الاجزاء  الاخرى  من  كردستان.

5- تصاعدت الحركة الكرديةمن نضالاتها ومقاومتها بفعل عدالة القضية الكردية ودور قيادتها  القومية(  البارزاني  الخالد)وانعكست ايجابياعلى الاجزاء الاخرى من كردستان مما ادى الى  نهوض  الشعب الكردي  في  الاجراء  من  كردستان  مقابل تقارب انظمة تلك الدول الاربعة في مواجهة المد الكردي  والى  فرض سياسات شوفينية  بحق  أبناء شعبنافي باقي أجزاء  كردستان  ( كالحزام   العربي  في  كردستان  سوريا  ،ومشروع    جنوب شرق الأناضول   المعروف بمشروع (كاب) في كردستان  تركيا مما  ادت الى بروز  القضية الكردية  على المسرح  الاقليمي  والدولي  ودخلت  القضية الكردية   في أجندة  الدول  الكبرى بحكم   أهمية  كردستان   من   النواحي الاقتصادية ،  السياسية،  الحضارية ،   ،كان  هذا  تحول  نوعي اثمر  نتائجها في  المرحلة  الرابعة التي سوف  نوضحها في القسم   الرابع من  هذه  الدراسة  المتواضعة..
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien