K.binxetê.29.09.05     المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع


مشروع  سد بخمة  ينشط  الحياة  في كردستان والعراق

الدكتور  بيوار  خنسي/  هولند

تنفيذ  مشروع  سد بخمة  سيشكل  حقا  نقلة  نوعية  في حياة  شعبنا  بمجمل  جوانبه ،  هذا  المشروع الذي  سيعالج الكثير  من   المشاكل   التي  نجمت وتنجم  بفعل  العوامل  الطبيعية والبشرية  وتتداخلهما  مع  بعضهما  البعض  مما    عقدت الامور  أكثر  فأكثر .ومن ابرز  هذه  المشاكل تكمن في      تعميق آثار  مظاهر   الجفاف  والتصحر   ونضوب  مصادر  المياه،وتراجع في  الغطاء  النباني   والتي انعكس  بدوها  سلبيا  على الزراعة   وفي  مجتمع زراعي غير مؤهل في  التعامل مع  هذه  المتغيرات  السريعة  و في ظل  التزايد السكاني الغير  المنظم  ،   مما ادت وسيؤدي  الى  زيادة  الطلب على   كل متطلبات الحياة(  المياه,الكهرباء  ،  الغذاء ،  التنمية  ، التعليم ،  الصحة ،  النقل  الدخل  ،  السياحة .....وغيرها  من  المشاكل) ، وكل هذه  الامور  متشابكة  ومتداخلة  ومترابطة  مع   بعضها  البعض   . هذا ما  دفع  ويدفع الخبراء والمختصصين  والمهتميين في  معالجة  المشاكل في كردستان  في البحث عن  اساليب وطرق   مبنية  على  اسس  علمية   تدعمها التكنولوجيا  المعاصرة  ،  تساعد  على  حل  اغلب تلك المشاكل  ,  وهنا    تبرز  اهمية المشاريع التي  تعالج   الكثير  من   المشاكل في  آن   واحد   ، ومشروع  بخمة  يمتلك  هذه الخصوصية المهمة  والتي يمكن  ان  تسمى ( بمشروع النجدة / مشروع  الانقاذ) ،  لأنها  ستنقذ كردستان والعراق من   مشاكل كثيرة  التي  لا زالت البعض  منها   غير معروفة , ولكنه في نفس الوقت  سيكون   لهذا المشروع سلبيات ومخاطر    اذا  لم يتم  الحذر  منها  عن طريق  اجراء  دراسات  علمية   ميدانية  تتعلق  بكافة  الجوانب(  الهندسية،  الجيولوجية  البيئية،   الساكنية..وغيرها)  لكي  يتم حساب  كل العوامل  والمؤثرات التي  سيتظهر  بعد  تنفيذ   مشروع   سد  بخمة،   وهنا  سوف  اتطرق  فقط   الى    الخصوصيات   الجيولوجية  لحوض  سد  بخمة،  وأمل  من  المختصصين في كافة المجالات  ذات  العلاقة  بهذا المشروع العظيم  من  تقديم  وجهات  النظر  العلمية  - الاكاديمية  على هذا  المشروع  لكي يتم انجازه بأفضل  الطرق  ولكي  سنتلافي الاخطاء  والنواقص  فيه  .

 

  خصوصيات  سد  بخمة:

 

تقدر مساحة المنطقة الجبلية  العالية في كردستان  بحوالي 92000 كيلو مترمربع   وتصل  معدل  ارتفاعها مابين(7000-10000 قدم   فق مستوى سطح  البحر  ويتراوح معدل سقوط  الامطار ما بين (600- 1200  ملليمتر في  السنة).تشكل  حوض نهر الزاب الاعلى  جزآ كبيرا  من  مساحة  المنطقة الجبلية. 

تقع سد بخمة   على  نهر  الزاب  الكبير (  نهر  الزاب الاعلى)الذي  يبلغ  طوله  بحوالي 230  كيلومتر   ويقدر طاقته السنوية  بحوالي  13.3 مليار  متر  مكعب ) من   المياه في  السنة ،  وتقدرمعدل تصريف  المياه    بحوالي 412  متر مكعب في  الثانية ، اي بحوالي( 36.59 مليون  متر مكعب  في  اليوم الواحد).  تقدر  معدل  الترسبات العالقة في نهر الزاب الاعلى  بحوالي  19  مليون طن  من الترسبات في السنة ، إضافة  الى  اضعاف    هذه  الكمية من   الترسبات   الصلبة(  الحصى  والرمل). تصل معدل سقوط الامطار   في حوض منابع روافد  نهر  دجلة  ومنها نهر  الزاب الاعلى  مابين  ( 600 – الى اكثر من 1200 ملليمتر  في السنة  ).

 

  تصميم  وتنفيذ مشروع  سد   بخمة :

 

وضع التصميم  الاول لمشروع سد  بخمة من قبل  شركة( هرزا  الهندسية الامريكية) في سنة 1953، قامت الشركة اليابانية(ئي بي دي سي)  في  سنة  1979  بأجراء   بعض  التغيرات في تصميم المشروع .بداء   تنفيذ  المشروع في عام 1986   من قبل  شركتي( شركة أنكا  التركية  وشركة  هيدروكراوينيا   اليوغسلافية)،  توقف  تنفيد  المشروع غي عام  1991  نتيجة  حرب الخليج   الثانية وتم   تنفيذ حوالي  34%  من   المشروع.

تقدر سعة  خزان سد  بخمة بحوالي 14.4 مليار  متر  مكعب  من  المياه (تصريح وزير  الموارد  المائية) ،  بينما تشير  بعض  المصادر الاخرى بأن    سعة  خزان سد بخمة   تقدر بحوالي  17 مليارمترمكعب  وتصل عمقه الى  حوالي  179 مترا.تقدر  معدل  التصريف بحوالي 8750 مترمكعب  في الثانية  ،تعمل عليه  محطة  الطاقة الكهرومائية   لتوليد   بحوالي (1500 ميغا واط)  ،  أضافة  الى  استعمال المياه  لأرواء  أكثر  من 560 هكتار  من   الاراضي  الزراعية.

 

الخصوصيات  الجيولوجية لحوض سد بخمة:

 

  تقع  كردستان العراق  من  الناحيةالتكتونية  في منطقة  حساسة  مابين محل  الانتقال  بين   الوحدتيين التكتونيتين(  وحدة الجيوسيكلينال  الالبي  لسلاسل  زاكروس  وطوروس من جهة  والبليت  العربي  من جهة  ثانية   ،وتمتاز  كردستان العراق بتركيب  تكتوني معقد  تكونت خلال مراحل  التطور الجيولوجي والتكتوني  للمنطقة، وتحتوي  تلك  التراكيب  الجيولوجية علىالانواع المختلفة من  التكاوين  الصخرية ذات  الاعمار الجيولوجية مابين عصر الاوردوفيشي  والعصر  الرباعي.

  لازالت عمليات  تكوين وتطور التراكيب  الجيولوجية مستمرة   في كردستان  بسبب  استمرار الحركة  الديناميكية نتيجة  استمرار  حركة البليت العربي  باتجاه الشمال والشمال الشرقي  وبسرعة  يتراوح  مابين(  4.3-4.8  سنتيمتر /  سنة)   بفعل اتساع  البحر الاحمر بمعدل  حوالي( 5  سنتيمتر / سنة) . هذا الاختلاف  في سرعة  اجزاء البليت  العربي     يولد  ضغطا  شديدة  على  حافات  تلاصق  اجزاءالبليت ،  وهذه  الحافات  تتطابق    مع  مواقع واتجاه  الفوالق  العميقة  ذات  الاتجاهات  المختلفة  ، ما ادت  ويؤدي  الى تعرض  المنطقة بأستمرار  الى   زلازل(  الضعيفة التي  يصعب احساس الانسان  به)، ولكن يمكن تسجيل  تلك  الزلازل يوميا  من قبل اجهزة الرصد الزلزالي  ،وللأسف تفتقر  كردستان العراق الى  مراكز   الرصد   الزلزالي   بالرغم  من   كونها  مهمة جدا .

  يعتمد قوة وتاُثير  الزلازل    على  عمق المركز الزلزالي وعلى نوعية التراكيب والصخور- الطبقات وعلى الدورة الزمنية  التي تتكرر بعض الزلال في مكان  واحد ، لاسيما الزلازل القوية/  المدمرة.

 

علاقة السدود  بالزلازل:

 

 إزداد ت  الحركات الزلزالية  في المناطق التي أنشأت  والتي ستنشأ   عليها بناء  السدود  الكبيرة  على  الانهار ، مما يولد اختلالآ  في التوازن  الديناميكي الطبيعي   للتراكيب  الجيولوجية  في حوض   السد نتيجة   حجم المياه الخزونة  وعمق   المياه   وتأثيرهما على  ضغط  المياه  في  السد.

جرت  ابحاث متعددة  بخصوص  دراسة  العلاقة  بين   السدود  الكبيرة   وتنشيط   الحركات  الزلزالية  في تلك  المناطق في  (  الهند  ،  الصين)،  ومن ابرز تلك الدراسات هي التي قامت بها الباحثون الصينيون على  سد(  سين كان  جزيان) الذي يقع  على بعد  160  كيلومتر   شمال  شرق كانتونا  ، تقع السد  على  التراكيب  الجيولوجية(لمسيف كرنيتي)  الذي يحتوي على الكثير  من   الفوالق والشقوق  التي تكونت  خلال حقبة الميزوزوي المتأخر).

 تصل  ارتفاع  السد   الى  حوالي 105  متر  ,وتقدر  سعة  خزان   السد  بحوالي (11.5  مليار مترمكعب  من  المياه)،  أمتلئت السد في  بداية تشرين الثاني  لعام 1959. تعرضت  منطقة السد في في  19.3.1962  الى زلزال بقوة( 6.1  درجة) على  مقياس ريختر  وتم تسجيل أكثر من (25  ألأف زلزال)   لغاية  عام 1972. تبين من   الدراسات بوجود علاقة  بين   عمق   المياه في السد ودرجة النشاط  الزلزالي   وظهرت بأن  النشاط الزلزالي يزداد  بشكل عام في المواقع التي تزيد  عمق  السد عن  (60 متر).

 

  العلاقة بين انظمة الفوالق  وانظمة الشبكات  النهرية وتأثيرهما على تنشيط  الزلازل :

 

تتكون أغلب القارات   من   العديد  من  الكتل  والصفائح التي  تتقارب  وتتصادم بعضها مع  البعض في بعض  المناطق وتتباعد  البعض الاخر عن  بعضهما البعض بفعل  ديناميكية  باطن ارض ,  تعكس آثارتلك  الحركات  على شكل حركات زلزالية او  انفجارات  بركانية   , وتقع  مواقع / مراكز الزلازل والبراكين غالبا على امتداد  واتجاه  الفوالق العميقة , ولاسيما في محلات  تقاطع  أو أنحناء أو  تشعب   تلك  الفوالق   تتطابق انظمة   الشبكات  النهرية   مع انظمة  الفوالق  بشكل عام   ، لان  مواقع  وامتداد  واتجاه  الفوالق العميقة  السطحية  والمدفونة( تحت سطح  الارض)  تعتبر  من   المناطق  الضعيفة للقشرة الارضية  مما يسهل عمليات  التعرية  والتآكل  بفعل  مياه  الامطار والثلوج  مؤدية الى تكوين   الانهارالتي تقع  مجرى  الانهار بشكل عام   على امتداد  الفوالق العميقة،  لذا  تتطابق انظمة  الشبكات النهرية   ومنها نظام الشبكة النهرية في كردستان  والعراق  على نظام الفوالق  العميقية،  كما   تقع   تقريبآ  اغلب مراكز  الزلازل في  كردستان  والعراق على  امتداد  وأتجاه   الشبكة   النهرية, ولاسيما في  محلات   (مواقع)الانحراف الشديد  لمجرى  الانهار ،مثل (الانحراف الشديد  لمجرى نهر دجلة في الموصل  والانحراف  الشديد لمجرى  نهر الخازر  بالقرب  من جبل مقلوب والانحراف الشديد  لمجرى  نهر  الزاب الاعلى    في منطقة قنديل/  بالقرب  من  كلي بخمة..) ،  او   محلات   تلاقي  الانهار(  مصابات  الانهار)  ، مثل(منطقة التقاء  الزاب الاعلى   بنهر دجلة)   .  هذه  التغيرات  الثلاثة  الحادة  في  مجرى  تلك  الانهار  تكونت  بعفل الفالق    الكبير   التي  تظهر آثار بعض  اجزائهاعلى سطح  الارض  ( في مناطق  الانحناء والتغيير  الشديد في  اتجاه  مجرى  تلك  الانهار ) وان   مقدار الازاحة   تقريبا  متساوية في مجرى تلك  الانهار في تلك  المواقع  الثلاثة،  وهذا  دليل على ان الانحراف في مجرى  تلك  الانهار    تكونت  بفعل نشاط    الفالق  العميق  الذي يمتد  من   الجنوب  الغربي     الى   الشمال الشرقي،  كما   تظهر  من   خرائط  توزيع  المراكز الزلازل في  العراق بأن  اغلب  مراكز  الزلزالية في منطقة الموصل  واربيل   تقع في محل  ان الانحراف  الشديد  لمجرى  الانهار الثلاثة(  دجلة، خازر  ، والزاب  الاعلى)   كما يوجد  فالق عميق آخر بنفس الاتجاه  والتي اثرت  على  تغير  مجرى  نهر  الزاب الاسفل  ولها تقريبا  نفس الخصوصيات الحركية( الازاحة الزلزالية/ مراكز  توزيع النقاط الزلزالية  في منطقة  حوض  نهرالزاب الاسفل.

  الجديربالذكر ،تم توضيح  هذا الموضوع في  دراسة  خاصة تحت  عنوان    ( الزلازل في  كردستان  العراق)  من   قبل الدكتور بيوار خنسي ونشرت  على  صفحات  الانترنيت   ، ويشكل هذا  الموضوع فصلا  خاصا في  كتاب(  الكوارث  الطبيعية)  التي  تم  تسليمه  الى  (  مطبعة   سبيريز/  دهوك)   لغرض   الطبع،  وسوف  يتم   طبعه عن  قريب  من قبل   هذه الطبعة .

 

     أهمية الدراسات  العلمية (الجيولوجية وغيرها) في حوض   سد  بخمة:

 

 من هذا  المنطلق  يجب  الاهتمام  بالمناطق التي يتم  بناء  السدود   الكبيرة  عليها   من خلال   تحديد خصوصيات  التراكيب الجيولوجية  وماتحتويها  من  الصخور  -  التكاوين الصخرية  , وخصوصيات  انظمة الفوالق والشقوق وسمك  الطبقات   ذات  الخصوصيات  العالية من  درجة النفاذة  والمسامية  في تلك  الطبقات وخاصة ضمن   حدود  حوض السد     وبالآخص   (  المنطقة التي  تغمرها بمياه السد ،  كما من  الضروري  تحديد   وتقييم  درجة النشاط   الاشعائي  الطبيعي لمكونات الطبقات الصخرية في حوض  سد بخمة  ، حيث  تشير  البوادر  العلمية  الى  تواجد  بعض  الطبقات الصخرية التي تعود    الى حقبة الباليوزوي  وحقبة الميزوزي( الازمنة او الاعمار الجيولوجية)  من  احتوائها على   انواع من  الصخور  التي  تتلازم  مع  تكوينها  خامات المواد  المشعة  ( كاليورانيوم)   ولامجال هنا للدخول  في تفصيلها، آلآ انه  من   الجديربالذكر  ، تم اعداد  بحث  علمي  من قبل  الدكتور بيوارخنسي   باللغة  الانكليزية تحت عنوان  (  خامات اليورانيوم في  كردستان   العراق)  مبيننآ فيه  المناطق المرشحة  في تواجد خام  اليورانيوم  في  كردستان وهذه  التكاوين تظهر البعض  منها على سطح الارض  في كلي بخمة   على إمتداد   مجرى  النهر، لذا  من   الضروي اجراء   مسح اشعاعي  لحوض سد بخمة   .

 يمكن   تقييم كل   تلك المعلومات من  خلال اجراء مسح  جيولوحي   على  اسس علمية  حديثة  ، مستخدمة   الانظمة  والبرامج  العلمية  في  تحليل التصاوير  الجوية  وتحليل  الخرائط   الطوبرغرافية- تضاريس  سطح  الارض ، تحليل  المقاطع  الاستراتيغرافية –مقاطع طبقات  الارض  في  حوض  سد  بخمة ، وتطبيق  انظمة   تسجيل النشاط  الزلزالي  في حوض  السد.  كما من  الضروري  التدقيق  في   كافة  الحسابات القمية المتعلقة ب(  سعة الخزان  للمياه  ،  المناخ/  معدل سقوط  الامطار ، درجات الحرارة، معامل التبخر    وغيرها  من العوامل الفيزيائية )  ذات العلاقة     في  دراسات  السدود  وتقييمه التي تحدد في تقييم   كلفة المشروع على ضوء  نتائج   تلك الدراسات   ،الكفيلة  في  تلافي الاخطاء بعد  تشخيصها   وفي اعطاء  الجدوى الاقتصادي بشكل   دقيق لهذا المشروع الحيوي في كردستان  العراق،  فمثلا هناك  ارقام متضاربة حول  كلفة المشروع التي تقدر  مابين (1.5  مليار دولار والى أكثر  من   2  ملياردولار) بالرغم  من  تنفيذ 34% من   المشروع .

 يجب تدقيق  تلك المعلومات الرقمية  بدقة، لان مشروع سد  بخمة  صممت في عام  1953 وأجريت تعديلات عليه في  عام 1979 ، واستند  تلك التصاميم على  المعطيات  المبينة  اعلاه  خلال  تلك  الفترة ،  اي قبل اكثر  من  25 سنة  والتي حدث خلال  هذه الفترة   تغييرات  مناخية  ملحوظة  انعكس تأثيرها   بشكل واضح على  نضوب مصادر  المياه ،  تراجع  الغطاء البناتي  ،  قلة سقوط  الامطار   والثلوج وقصر  فترة  سقوطها ،  ارتفاع درجات الحرارة  في الصيف   ، وارتفاع  معدل  سرعة   التبخر،  وتغيير حجم وكمية   ونوعية  الترسبات  العالقة  والصلبة  في  مجرة نهر  الزاب  الاعلى  وغيرها من   الانهار في كردستان  والعراق .

  أضافة  الى  ذلك   ، من  الضروي الاشارة الى  ان المناطق  الجبلية  كردستان العراق  كانت    مأوى  الانسان  القديم (  انسان  النياندرتال)  الذين  عاشوا في كردستان  قبل أكثر  من(160  ألف سنة) وان بعض آثارهم   باقية   ،  ومن  ابرزها  ( كهف شاندر) الذي   يقع  في  حوض    سد   بخمة ، وربما   تتواجد  العديد من    المواقع  الاخرى    في هذه  المنطقة    نتيجة اغنائها بالكهوف  بحكم  خصوصيات  التراكيب الجيولوجية  وما تحتويه  من  الطبقات  الصخرية وما  تعرضت لها خلال مراحل  تطورها  الجيولوجي من  عمليات  التعرية  والتآكل والتجويف بعفل  نشاط   عمليات تعرية  مياه  الامطار والثلوج ، مؤدية  الى  تكوين   العشرات ،بل  المئات  من   الكهوف  التي تظهرغالبا   في  السفوح  وفي الوديان  العميقة   على  جانبي   مجرى  الانهار  ،واحينانآ تقع  الكهوف على نفس الاتجاه على  طرفي  مجرى  الانهار، ومنها على   مجرى الانهارفي الوديان  العميقة   في  كردستان  .  لذا  من   الضروري ، اجراء  ( مسح  جيولوجي  وأثري  ) من  اجل   تحديد  المواقع  الأثرية  والتاريخية   التي     ربما   ستغمر هذه  الثروة  الحضارية  التاريخية  لشعبنا   تحت مياه  حوض   سد  بخمة ،   كما  حدث  ذلك  في سد أسوان  في جنوب مصر ،  وقامت  منظمة  اليونسكو  وبالتعاون  مع  المؤسسات   العلمية  العالمية  بنقل  تلك   المواقع  الاثرية( موقع  سومبل الاثري  ) في جنوب سد  اسوان ، وهذا   ما يمكن   تطبيقه في   كردستان اذا ما  تم   اكتشاف   المواقع  الاثرية   ضمن  حوض   سد  بخمة  او  ضمن اي مشروع  آخر  في  المستقبل.

 

  سيساعد  هذه الدراسات  على تلافي اغلب السلبيات التي   تنجم   بفعل بناء   سد  بخمة  التي سوف  ينعش حقا   مجمل  جوانب حياه سكان  المنطقة  , سيتحول  حوض سد   بخمة   ألى أكبر   مجمع  سياحي   ترفيهي  حضاري ليس على  مستوى كردستان  فقط ،بل  وحسب على مستوى   المنطقة  اجمع ،وسيساعد   هذا   المشروع  على حل  الكثير  من  المعوقات والمشاكل التي تنجم  بفعل العوامل   الطبيعية  والبشرية،  آمليين  من   الجهات  المعنية  والمسؤولية   الاهتمام   بما   ورد في مضمون  هذه   الدراسة  وغيرها من   الدراسات   ذات  العلاقة   بمشروع سد   بخمة وغيرها  من  المشاريع  الاقتصادية  التي تخدم  الشعب والوطن  .

 

  هولندا 29. أيلول  .2005
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي     ©      Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye 

   

 

 Kurdistana Binxetê

 كردستان سوريا

 Kurdistan Syrien