K.binxetê - 09.06.05

 الشيخ الشهيد يوحد الشارع الكردي، والنظام يحاول – دون جدوى – تفريقه
بختيار بكر
 

  شكل إعلان نبأ استشهاد الدكتور محمد معشوق الخزنوي في 1/6/2005م صاعقة كبيرة نزلت بالشارع الكردي حيث شملته من أقصاه إلى أقصاه، فأضافت بذلك إلى أحزانه السابقة منذ سنين حزناً جديداً والى مصائبه الكثيرة مصيبة أخرى، على أيادي أعدائه الذين يبذلون قصارى جهودهم من اجل الحؤول دون وصوله – ولو – إلى الحد الأدنى من حقوقه.

لا شك أن السلطة هي التي تتحمل مسؤولية اختطاف الشيخ الشهيد وتصفيته، مما يشكل سابقة خطيرة على طريق الاغتيال السياسي واستمراراً للإرهاب المنظم الذي تمارسه الدولة على أصحاب الآراء الحرة المخالفة لتوجهاتها العنصرية والديكتاتورية.

لقد أقدم النظام على ارتكاب هذه الجريمة النكراء أصالة عبر أجهزتها الأمنية المشهود لها بتنظيم وتدبير المؤامرات الخسيسة، ووكالة عن طريق أزلامها الذين استخدموا كأدوات رخيصة وقذرة لتنفيذ الجريمة؛ هذا إذا صدقنا المسرحية المفبركة التي ابتدعتها – تأليفاً وإخراجا سيئاً- العقلية الأمنية المهووسة بالتعذيب السادي والقتل بدم بارد.

هنالك دلائل وقرائن كثيرة تدحض الرواية الرسمية للسلطة:

1- تقارير منظمة حقوق الإنسان الدولية والعربية والكردية.

2- الأخبار المتسربة – بطرق مختلفة ولغايات مختلفة- من أعلى الجهات الأمنية.

3- بيان ولدي الشهيد مرشد ومراد، الذي قطع الشك باليقين، إذ حمل السلطة دون مواربة وبشكل جلي مسؤولية اختطاف والدهما ومن ثم اغتياله.

4- المحاكمة المنطقية السليمة التي تطعن في المسرحية المفبركة التي أخرجتها السلطة بشكل سيء للغاية.

ـ هنا ينبغي أن نتساءل:لماذا قتل الشيخ ولماذا الآن ؟.

بصدد الجواب على الشق الأول من التساؤل فهو أن النظام كان يبتغي جراء تصفيته للشيخ الوصول إلى الأهداف التالية:

1- إسكات صوت جريء وقوي كان يدعو إلى حوار الأديان والحضارات والى إظهار الجانب السلمي المتسامح للإسلام، يشجب العنف الذي يمارسه التيار التكفيري السلفي في الإسلام خدمة لمآرب سياسية بحتة، ويصف من يفجرون السيارات المفخخة في العراق التي يذهب ضحيتها الأبرياء المسالمون بالانتحاريين لا الاستشهاد يين، وحكم الانتحار معروف في الإسلام...!.

بل ـ برأيي المتواضع – أن أسباباً إضافية أخرى عجلت قرار تصفيته وهي:

أ ـ دعوته إلى الجهاد ضد الظلم والطغيان الممارس بحق شعبنا الكردي.

ب ـ سعيه الحثيث لبناء جسور الثقة بين ممثلي الشعب الكردي وممثلي قسم لا يستهان به من الشعب العربي في سوريا، بعد توضيح حقيقة وعدالة القضية الكردية لهم.

ج ـ اشتراكه النشيط في جميع المناسبات التي تهم شعبه.

ء ـ نضاله اللا محدود من أجل أن يقوم علماء الدين الأكراد بترجمة أقوال الله سبحانه وتعالى وأقوال الرسول (ص) إلى اللغة الكردية، في سبيل أن يفهم المسلمون من أبناء الشعب الكردي حقيقة هذا الدين الحنيف ـ وباعتقادي ـ أن هذا الموقف الأخير من الشيخ الجليل قد شكل سبباً إضافياً كافياً للتخلص منه، لأن ( اللوبي العربي في الإسلام لا يريد أن يخرج الإسلام من قمقم العروبة ) كما كان يردد ذلك، المرحوم دائماً.

2- قطع الطريق أمام أي عمل نضالي مشترك بين الكورد والعرب، خاصة إذا كان بزخم جماهيري قوي....!

3- محاولة زرع الفتنة بين أبناء الشعبين العربي والكوردي من خلال حشر اسم حلب ودير الزور وبعض الأشخاص العرب في الرواية التي أوردتها وزارة الداخلية.

4- تقديم هدية ثمينة لمؤتمر حزب البعث العربي الاشتراكي بقتل الشيخ الخزنوي وقمع الجماهير الكردية التي خرجت بمئات الألوف لوداعه في 1/6/2005م إلى قمع الجماهير التي خرجت إلى شوارع القامشلي في 5/6/2005م لشجب هذه الجريمة الشنعاء، فما كان من السلطة وجلاوزتها إلا ترهيب الجماهير من خلال ضربهم ورميهم بالقنابل المسيلة للدموع ورشهم بالرصاص الحي مما أدى إلى إصابة عدد كبير منهم بجروح خطيرة، كما أفلتت السلطة عليهم قطعان زعرانها الهمج بعد أن نفخت في نار عنصريتهم وعبأتهم وسلحتهم.

عاش هؤلاء الرعاع فساداً في المدينة فضربوا المتظاهرين وخاصة الأخوات النساء مما أدى إلى جرح عدد كبير منهن كما بادروا إلى نهب محتويات محلات الأكراد في مركز المدينة.

كل ذلك أدى بأعضاء المؤتمر العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي إلى رفع المعنويات وتأجيج الروح العنصرية الفظة لديهم، للخضوع أكثر فأكثر لفكرة سد الطريق أمام الأحزاب الدينية والقومية الكردية للاشتراك في الحياة السياسية الرسمية التي ستنتهج في سوريا المستقبل.

أما لماذا الآن، فلأن العفالقة يمرون حالياً بأسوأ مراحل حياتهم السياسية، لذا فهم يدعون إلى تطبيق المثل العربي العشائري المتخلف « عليّ وعلى أعدائي ».

إن النظام العفلقي يتبع ثلاث وسائل ماكرة في محاربة الشعب الكردي في كردستان الغربية، وله في ذلك فنون كثيرة:

1- مباشرة، من خلال أجهزته الأمنية وجلاوزته وأزلامه.

2- تورية من خلال خلق الفتن العنصرية بين الشعبين العربي والكوردي، بإذكاء النار العنصرية البغيضة في نفوس الأخوة العرب وتخويفهم بالبعبع الكردي المتهم دوماً «بالتعامل والاستقواء بأمريكا وإسرائيل».

3- وبشكل أكثر مكراً وتورية من خلال تأليب أحزاب كوردية «موضوعية ومرنة » ضد أخرى «متشددة»؛ مما سيؤدي إلى كوارث لا تحمد عواقبها.

ـ أيها الأخوة الأكراد:

أرجو أن تتيقظوا، وتكونوا حذرين من آلا عيب السلطة...، اخرجوا إلى الشوارع للتنديد بطرق ديمقراطية سلمية بالحيف والظلم اللذين يلحقان بشعبكم، وان لم تستطيعوا فأرجوكم أن لا تدينوا الذين يملكون الجرأة والقدرة على عمل ذلك !!...

ـ أتوسل إليكم أن لا تساووا بين الجلاد والضحية......بين القاتل والمقتول......!..

بختيار بكر

كوباني في 9/6/2005

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien