|
...
في الحقيقة عندما سمعنا بمشروع الدكتور المهندس مأمون الحلاق في
محافظة الحسكة وحلب استبشرنا خيرا وغمرنا فرحة كبيرة واعتبرناه
رجلاً وطنيا ومستثمرا عبقريا ولايزال، فاستقبلته أهالي المحافظة
بالزغاريد والأناشيد الوطنية والكردية والسريانية...إلخ.،
والاحترام كونه سينشر العلم والمعرفة والثقافة الصالحة،
ومساعدة المواطنين والإبقاء على العملة الصعبة داخل الوطن بعد أن
كانت تهاجر إلى الخارج وجامعاتها، وخلق وظائف جديدة للعاطلين عن
العمل وللكفاءات الوطنية والمحلية في المحافظة وتخفيف الأعباء
الاقتصادية، وعناء السفر لبناء الوطن – ومحافظة الحسكة بشكل خاص –
تدريجيا وإنماءها من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية
واللغوية، وكنا نأمل بأن يبادر الأستاذ مأمون الحلاق شخصيا والتوسط
لدى الجهات المسؤولة واقناعهم بضرورة فتح قسم لتدريس اللغة الكردية
أسوة بمدرسة مدينة معلو لة
لتدريس اللغة الآرامية في مؤسسته العريقة " جامعة المأمون " لكسب
المواطنين الكورد، وخلق ارتياح شعبي نفسي بدلا من استفزازهم
لزيادة اللحمة وتمسكهم بهذا الوطن المشترك وأن لا تشعر أية فئة
بالغربة والتهميش...
للأسف الشديد جاءت الآية معكوسة... فأصدر فرماناً من النوع
الأوصمانلي (مذكرة داخلية) قديمة- جديدة وشبيهة بأخواتها التي كانت
تصدر في العهود السابقة، والتي لم تحقق أي نجاح على الصعيد القومي
العربي وتحرر شبر واحد من الأراضي المحتلة الباقية، أو صد أي تدخل
خارجي...
إن
مؤسسة المأمون هي مؤسسة دولية لها علاقات خارجية مع جامعات أوربية
وعربية أخرى فأنها قد تفقد مصداقيتها، وشهرتها عندما تتحول إلى
مركز لأبحاث أخرى غير إنسانية، وإذا ما ترفع بها الشكاوى من قبل
المنظمات الكردية إلى المنظمات الدولية - يونسكو -...إلخ قد يسحب
الاعتراف منها لتعرضها إلى تراث ثقافي وإنساني معين، وخروجها من
مسارها التعليمي البحت .
والسؤال المطروح للسيد مأمون هل لهذه المذكرة السيئة الصيت خدمة
وطنية وقومية عربية، فوالله يخجل المرء التحدث عنها وعن أثارتها
على الرأي العام...؟؟ وما الهدف منها...؟؟ هل نسيت أو سمعت بخطاب
السيد الرئيس مع محطة الجزيرة عندما قال وبصوت عال وبجرأة " بأن
القومية الكردية تشكل الجزء الأساسي من النسيج الوطني السوري
"....؟؟ لماذا هذا الاستهتار الرخيص والتشويه بحق شعب أعزل قدم
تضحيات جمة، ودفع ثمنها غاليا منذ عهد صلاح الدين الأيوبي ومرورا
بإبراهيم هنانو وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان... أهذا هو
المكافأة...؟؟ لذا ومن هذا المنطلق إذا كان لأحد مشكلة ما مع
السلطة وله تطلعات أخرى بهدف الإفساد وخلق الفوضى في البلد ولأسباب
في نفس يعقوب، يريد أن يمررها عبر البوابة الكردية فهو واهم
وساذج...؟؟ فالشعب الكردي مدرك لجميع المكايد والألاعيب الصبيانية
التي يسعى ويهدف إليها الآخرون من أصحاب الطموحات والأحلام
الوردية... وسوف لن يدخل وينجر الكورد في هذه المؤامرات
الدونكشوتية – الطرزانية ... فالشعب الكوردي ساهم تاريخيا وسيساهم
في بناء الوطن، وعافيته من بعض الأطروحات الشاذة التي تصدر بين
الفينة والأخرى من هذا وذاك من الذين ينتظرون قطار الأحلام بحجة
القومية والعروبة والإسلام...
أعتقد
بأن العروبة لا تعني التعدي على الحقوق المدنية وإلغاء الآخر
وتفكيك النسيج الوطني... كان على الأستاذ مأمون أن يدرس مادة
مجانية للطلاب في جامعاته حول حقوق الإنسان، وليس بإصدار مذكرات
المنع، والإساءة إلى مشاعر المواطنين الكورد التي هي خارجة عن نطاق
صلاحياته المهنية والشخصية...كما أن إهداء منح دراسية مجانية لبعض
الطوائف دون غيرها في المحافظة أيضا لها دلالاتها، ويعتبر عامل
تفرقة وتمييز وتصنيف بين المواطنين المتآلفين ...
لذا أتوجه إلى السيد مأمون الحمصي كمستثمر، وتاجر وكرجل علم أن
يتفادى هذه المواضيع التي لا تنفع أحداً وأن يتقدم باعتذار وتوضيح
حول ملابسات المذكرة وأرجو أن لا يكون رأيه الشخصي مقصودا...؟؟ مع
فائق الأحترام...!
الموقع الطبي الشخصي :
www.zanina.jeeran.com |