|
لا يخفى على القاصي والداني نضال الشعب الكوردي من أجل التحرر
والتمتع بحقوقه القومية الكاملة – لسنا بقاصرين عن الآخرين -
منذ أن أدرك شعوب البشرية بضرورة تكوين دول مستقلة لهم ذات
السيادة... سوف لن أخوض في التاريخ لسرد الثورات والانتفاضات
المتوالية التي قام بها الشعب الكوردي ومن يهمه ولا يعلم بذلك فهذا
تقصير من جانبه والقانون لا يرحم المغفلين والجهلة لأننا لسنا بصدد
وبحاجة إلى المزيد من شهادات التوثيق فالتاريخ المتداول اليوم يعبر
عن وجهة نظر معينة ضيقة الأفق والأبعاد كتبها بعضهم بل أعتدى على
التاريخ حسب غرائزه وتوجهاته والأصح هو مراجع ة
أبحاث المستقلين والمستشرقين والرحالة ومذكرات السفراء الأجانب
المحايدين .
في الآونة الأخيرة كثر الكلام وخرج أصحاب
pocket money
من شرفات بعض الفضائيات ينظرون – بضم الياء - للقضية الكوردية...
فيها الكثير ما يعجب العجاب وخاصة من الوسط الصحفي المأجور...
أسئلة سخيفة ومشمئزة ومن هذه الأسئلة الكلاسيكية: هل تريدون تكوين
دولة مستقلة...؟ يقال يا سيادة الرئيس بأنه لكم علاقات مع اسرائيل...؟؟
يقال بأن شروط الأكراد تعجيزية ويطالبون بالسقف العالي من المطالب
والحقوق يتجاوز ما يستحقونه...؟؟؟
والسؤال المطروح
لأي عاقل هل هناك سقف محدد من المطالب والحقوق التي وهبها الله
والعباد لفئة من البشر دون غيرها...؟؟ وخاصة عندما تتعلق المسألة
بكرامة الشعب الكوردي التي هدرت في عقر داره في حلبجة وغيرها من
القرى وهتكت أغلى ما لديه وبيعت إلى الملاهي المصرية ناهيك عن
الجرائم اللا إنسانية وحملة الأنفال والغازات الكيميائية التي
أستعملت بهدف الإبادة ... نعم الإبادة الجماعية من قبل شركاء
مفترضين...؟؟ والسؤال هل بقي لدى الآخرين ما يعاتب عليه
الشعب الكوردي حول مطاليبه...؟؟ ألا يستحق الشعب الكوردي
بمطالبة ضمانات موثقة من جهات دولية شرعية لتبديد مخاوفهم الفعلية
القائمة...؟؟ نتذكر ماذا فعله صدام وكيف أفرغ الاتفاقيات من
محتواها وكيف نصب آية الله العظمى حفظه الله وقدس سره وأنكر وعوده
بل صدر فتوة بقتل الكورد على انهم مرتدون عن الإسلام وحلل دمهم على
انهم كفار وعبدة ال...ن ... قتلوا قاسملو وشرف الدين وبخيانة
عظمى....؟ لماذا الإصرار على أن لا يتمتع الشعب الكوردي بكامل
حقوقه كجميع البشر وإعطاءه على شكل فتاتات منقوصة ومبتور
ومعتوهة...؟ لماذا الاتفاقيات الإقليمية الثلاثية...؟ لماذا هذه
الوصاية الغير المبررة على الكورد في جميع مناحي الحياة إلى
الآن...؟ هذا ان دل على شيء انما يدل على سوء نية من قبل
الأطراف الأخرى والتنكر وللمرة العاشرة لحقوقهم...؟ الحقائق بدأت
تتكشف وخير دليل على ذلك وبمثال بسيط اجابة أحد المقربين الى
الكورد والليبرالي واليمقراطي والتقدمي المعروف وأحد أبرز قياديي
المؤتمر الوطني بزعامة د. أحمد الجلبي السيد انتفاض قنبر في مؤتمر
صحفي بتاريخ 13/ 3/2005 وعلى الهواء مباشرة على قناة بيت النهرين
الفضائية المعتوهة حيث أجاب فيما يتعلق بمسألة كركوك ستذهب كل
الأحلام – ويقصد بها الكوردية – أدراج الرياح عندما ستطرح المسألة
على المجلس الوطني العراقي المرتقب تشكيله وبعدئذ لاقى تصفيقا
حارا من الآشوريين المتعصبين الرافضين لتسمية المنطقة الكوردية
بكردستان ويرفضونها جملة وتفصيلا...؟؟؟ لماذا التأجيل ... وثم
التأجيل... والآن يتحدثون عن الديموقراطية ثم التأجيل....
يتحدثون بوعود وردية عن النموذج العراقي لكل الشرق الأوسط ومن ثم
التأجيل...يتحدثون عن الغبن وينسون بأنهم كانوا مشردين وثم
التأجيل... بحجة أن الجمعية الوطنية والحكومة الحالية غير
قادرة وغير مخولة التصرف بقضية كركوك... تحدثون كثيرا عن تصرفات
وجرائم صدام حسين ضد الشعب العراقي بأكمله والآن يتحدثون بنفس
المنطق وان أختلفت الطرق والأساليب والمناورات والمراوغات ويصرون
على التأجيل...قالوا بأننا سوف نبحث في مسألة كركوك عند وضع
دستور مؤقت للعراق وتم التأجيل... قالوا سنطبع الوضع في
كركوك فور تشكيل الحكومة العراقية المؤقتة ثم تهربوا منها بحجة
الارهاب وتم التأجيل... والتمطيط مستمر إلى أن يسحبوا
البساط من تحت أقدام الكورد فور انتهاز الفرصة وذلك بالتحالف مع
الآخرين أو العلاوي...ومسلسل التأجيل مستمر لنرى من سيغلب من...؟
العقل أم التأجيل...؟؟؟ المسلسل واضح ولا يوجد نية حسنة لدى
التأجيليين...؟؟ والسؤال المطروح وماذا بعد
التأجيل والخيارات اللاحقة في المرحلة اللاحقة...؟؟؟ أليست هذه
لعبة ومراوغة التفافية والقفز فوق مراحل بناء دولة العراق
الديمقراطي التعددي الفيدرالي كما يدعون...؟؟ على ما يبدو
التكنوقراطيين العراقيين ابتدعو طريقة أخرى للبناء وهو البدء من
الهرم وفي الفراغ ومن ثم الى بناء القواعد الأسمنية الصلبة...؟؟
فكيف يمكن البناء فوق قاعدة مهزوزة لا تعبر عن مصالح كل
العراقيين والاستفراد مرة أخرى بالسلطة والدولة....؟ اليست هذه نفس
طريقة حليمة لتعود إلى عاداتها القديمة...؟؟ ماذا حل بمادة 58 من
قانون إدارة الدولة العراقية المؤقت....؟؟ على القادة العراقيين
توضيح موقفهم بشكل علني من مسألة المطاليب الكوردية وهل يعتبرونها
هبة ومكرمة أم تعجيزية لا يستحقونها كما صرح بعضهم علننا...؟؟
أعتقد إذا كان هناك حرص لأي وطني عراقي على بلده عليه أن يستجيب
ويعترف بالواقع وأن يقرأ الواقع العراقي كما هو وأن لا ينتابه
الأوهام لكي لا تعود العجلة إلى الوراء وإلى حالة الاقتتال وهدر
الطاقات والاقتصاد والإمكانيات من أجل تلبية الغرائز السلبية
الخاصة ودفع الكورد باتجاه آخر بدلا من كسبهم إلى جانبهم... أرجو
أن تكون قد استفادت من تجاربها السابقة ووضع المصالح الحيوية فوق
المصالح الحزبية الضيقة.... ولكن للأسف لقد نسي وتنكر بعض القوى
العراقية مما قدمه الشعب الكوردي من تضحيات جسيمة من أجل الشعب
العراقي ككل...؟؟
والسؤال الأهم هو: هل اعطاء كامل الحقوق
المشروعة للشعب الكوردي هو عامل توحيد وتماسك أم عامل تنافر
وتفرقة...؟؟ يتناسى ويتجاهل الكثيرون بأن العالم تتجه نحو وحدة
اقتصادية صلبة وتجاوز الوحدة القومية و العنصرية بين الفئات
المختلفة ومن هنا لا يمكن أن يبقى العراق وغيرها معافى ما زال
هناك فئة من الفئات تشعر بالغبن ومهضومة الحقوق أو مواطن بمرتبة من
الدرجة الثانية...
إن المطالبة بحل البيش مركه التي ساهمت في توفير الأمن
والاستقرار للكورد وللشعب العراقي بأجمعه تعني المساس بكل ما بناه
الكورد خلال فترة نضالهم و لأنها رمز للكرامة والشرف الكوردي...
لذا يستوجب إرضاع البيش مركه ولو من دموع العيون وعلى الكورد معرفة
أن ما يجعل المرء قويا هو بما يهضمه وليس بما يأكله وحزاري من
انقلاب الدهر عليكم فحتى العسل يكسر الأسنان...؟؟؟؟؟ . |