مبادئ وقواعد النشر

E-mail

مواقع أخرى

Link

عربي

 
 الحقيقة ونقيضها لا يمكنهما الاجتماع سويا....؟   الدكتور دارا ك. س
 

في البداية لا بد من طرح بعض الأسئلة على القارئ وترك حرية الرأي له في الإجابة عليهم ....منها هل النظام في سوريا نظام مؤسساتي فعلا أم هي مؤسسات شكلية فارغة المضمون والمحتوى والتأثير (الجبهة –النقابات – مجلس الشعب ) ....ثانيا : كثيرا ما يتردد كلمة الجبهة الوطنية التقدمية... والسؤال الذي يطرح نفسه هل لها لزوم بعدما أصبحت خيار النظام الاستراتيجي الحالي هو السلام مع إسرائيل وهو الخيار الوحيد...؟؟ثالثا:ما هي إنجازات وأهداف الجبهة وتوجهاتها ووجودها واستمراريتها وماذا حققت على الصعيد الداخلي لهذه اللحظة دون توسيع وتطوير ومشاركة شعبية فاعلة...؟؟؟ رابعا: ما هي فاعلية الدمى المؤلفة لهذه الجبهة العتيدة...؟؟.....

باعتقادي لم يعد هناك مبرر لوجود الجبهة الوطنية التقدمية وآن الأوان لإطلاق  سراح الحريات العامة والصحافة والتعبير ليقرر الشعب نفسه بنفسه مصيره لأنه لم يخولها أحد بأن تحكم إلى الأبد وتبقى سيفا مسلطا على الأعناق.... نحن بحاجة إلى منظومة وتشكيلة سياسية واجتماعية واقتصادية وخاصة الثقافية ولا يستثنى منها أي مجال حتى ما يتعلق بكرة القدم.... بحيث يبقى فيها المواطن هو صاحب وسيد القرار وليجد فيه كل مواطن حقه ومكانه لبناء الوطن وتقدمه بأسلوب جديد  وثقافة جديدة ملائمة ومواكبة وحضارية تناسب المرحلة الحالية والقادمة وإلغاء الشعارات القومية العنصرية الحاقدة والاعتراف بالآخر مهما كان دينه، أو قوميته، أو طائفته. مادام مواطنا صالحا وأن تكف السلطة الحالية في التلاعب بالمصطلحات والمراسيم الصادرة واختراع مؤسسات وهمية جديدة وغريبة خاوية من أي عنصر فعال ومفيد للمواطن ويكفيها إفراغ الإنسان من إنسانيته وأخلاقه وقيمه ومبادئه النبيلة، ووضع حد للدجل القائم والفساد المتفشي في جسدها طولاً وعرضاً وأن تعيد للشعب كرامته المسلوبة لأن الوصفات المسكنة والمخدرة لم تعد تفيد في مراحله الأخيرة والقادم المنتظر.... وأن لا تتحرك في المنطقة والعالم وكأنها دولة عظمى بدون ضوابط، وأن  تلتزم بالقوانين الدولية وأن لا تخلق ذرائع للتدخلات الخارجية ومن ثم اتهام الآخرين باستدراج قوات دولية والتواطئ معها....؟؟ وذلك بتحسين الوضع الداخلي المتردي... إن عملية التحديث والتطوير والتغيير كانت حاجة سورية قبل صدور وطرح المشروع الأمريكي الكبير على الساحة وبالتالي هذا ينفي ادعاءات وفكرة الارتباط بالخارج... يجب الاعتماد على الشعب لا على المرتزقة والشعارات التي عفا عليها الدهر ولم تعد صالحة ومقنعة لأي عاقل أو المراهنة على هذا الرئيس الأمريكي أو ذاك والفرق هو أن أحدهما يضرب باليمين والثاني باليسار مع الأخذ بعين الاعتبار بأن جميع الأوراق الإقليمية والعملة القديمة باتت محروقة. لقد ولى زمن أهل الكهف... عليها أن تجيد قراءة الوضع الحالي قراءة عصرية وموضوعية لأنها غير قادرة على الإطلاق مواجهة الاستحقاقات المترتبة عليها... عسكريا وبالحصار والعزلة والعقوبات الدولية ... وأن لا تحمل نفسها والشعب بالدرجة الأولى ما لا يتحمله الوضع على أرض الواقع...الوضع بات محرجا وعلى شفة حفرة من النار وأصبحت المسألة هي مسألة وقت لا أكثر...واغتنام الفرص الضيقة المتبقية من الوقت الضائع للخروج من تحت المطرقة/ الأمريكية أو الأمم المتحدة.../ وأن تستفيد من الدروس والعبر والأوضاع الدولية واتجاهاتها والمتغيرات السريعة والمفاجئة الحاصلة هنا وهناك في شتى أرجاء المعمورة لصالح الشعوب وليس بالمزيد من الاستبداد والتسلط...؟؟ بمن الاستقواء...؟ بالشعب...أم بالخارج...؟ أم بقوة خارقة أخرى مترقبة مجيؤها من كوكب آخر...؟

فمنذ سقوط كابول وبغداد بأيدي قوات التحالف أدركت جميع الأنظمة ألا شرعية بأنها سوف تواجه نفس المصير وللحفاظ أو على أقل تقدير تمديد عمرها لجئت إلى ممارسة بعض الخطوات والتنازلات لصالح الدول الضاغطة فعلى الصعيد الخارجي 1-  دشنت اتفاقيات سرية أمنية واقتصادية هائلة وعلى أعلى المستويات مع الشركات الكبرى العالمية ( صينية – أمريكية - .... ) ومع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ـ s i a ـ

2- اتصالات سرية مع المعارضة من رجال الأعمال في الخارج وكسبها لتكون قوة ضاغطة هناك .

3- استدعاء بعض المغتربين والمرتزقة في الخارج وتقديم بعض التسهيلات لهم والمزايا الخاصة لا علاقة لها بتحسين الوضع  الداخلي .

4- دعم ما يسمى بالمقاومة والإرهاب والعمليات التخريبية في العراق لعدم تكرار مثل هذه التجربة في بلد آخر بينما هي أوقفت منذ 30  سنة العمليات والمقاومة على جبهة الجولان . واختارت العملية السياسية كخيار وحيد للسلام مع إسرائيل...؟ .

5- سقوط ورقة حزب العمال الكردستاني من أيديها أدت إلى التنازل عن لواء الاسكندرونة... أما سقوط الورقة اللبنانية إلى ماذا تؤدي...  التنازل عن الجولان أو حظر حزب الله والمنظمات الأخرى...؟؟ .

6- تشديد التعاون الأمني مع كل من تركيا وإيران لمجابهة أية خطوة كردستانية للتمتع بحقوقها القومية المشروعة سواء أكان حقوقا إنسانية أو إدارية أو فيدرالية مهما كلف الأمر وكذلك زيادة التعاون والعلاقات الاقتصادية ( إنشاء مصنع للسيارات الإيرانية في سوريا ) بين هذه الدول الثلاث المرعوبة من أمرها.

7- تصدير المواجهة إلى الأراضي اللبنانية ليدفع الشعب اللبناني فاتورة إضافية...؟ .

8- استدعاء البعثيين العراقيين وأجهزتها الأمنية السابقة وإطلاق سراحهم وعقد مؤتمرات لهم ولملمة صفوفهم لمواجهة قوات التحالف في العراق .

9- المراهنة على الانتخابات الأمريكية وفوز جون كيري والعودة إلى المسار القديم ... والذي يهم المواطن السوري هو التغيرات في الداخل وليس ما سيحصل أو قد لا يحصل من تغيرات في الخارج وبالتالي الإفلات أو التهرب وإبقاء الوضع الداخلي السيئ كما هي.

 

أما على الصعيد الداخلي:

1-    إلغاء ربيع دمشق مع العلم كانت من صنيعتها بعد أن خرجت من الدائرة وفلكها ببضع من المليميترات.

2-    افتعال أحداث 12 آذار في قامشلو (القامشلي)، لتأديب الشعب الكردي بعد الاستقبال الجماهيري الكبير للسيدان حسن صالح ومروان عثمان فانقلب السحر على الساحر لولا تخاذل الحركة الكردية بأجمعها وخاصة بعض الأطراف المعروفة بولائها التاريخي للسلطة وعرقلة العمل المتواضع لبعض الأطراف الأخرى التي تسمى بالمتطرفة والصبيانية والانعزالية من قبل تلك الجهات المعروفة الفاسدة .

3-    احتواء نشاط جميع الأحزاب الكردية حسب المستطاع ودرجة الولاء في الداخل من كردية وعربية وأخرى....

4-    مكافأة وترقية الفاسدين إلى مناصب أعلى وتغيير وجوه بوجوه أسوأ.

5-    يجري الآن وبشكل مبرمج إفقار وإجراء تغيرات من شأنها أثقال الشعب الكردي بالمزيد من الأعباء وذلك عن طريق تقليص عدد الموظفين الكرد في محافظة الحسكة إلى أدنى درجة ممكنة وإبعادهم عن الوظائف بكل الوسائل وإحلال الوافدين من المحافظات الأخرى مكانهم حيث بلغت نسبتهم درجة عالية مما أدى إلى زيادة نسبة البطالة وسط شباب الكرد وخاصة الجامعيين منهم ليضطروا إلى مزاولة العتالة وبالواسطة أيضا وحصد العدس إن توفر لهم العمل وكذلك سقي مزارع القطن في أحسن الأحوال.... والحالة وصلت بهم للعمل حتى في المداجن وهو جامعي مع العلم يشكل الأكراد في سوريا نسبة 13% من مجموع السكان ...؟؟ والسؤال: كم هو نسبة الأكراد في إدارة شؤون البلاد بأعتبارنا يجب أن نكون ( وطنيين تحت الطلب ) في الوزارات والسلك الدبلوماسي والمناصب الحكومية الرفيعة الأخرى...؟؟ الجواب : صفر...؟؟؟ بل ربما أصبحنا عبء على السلطة ولا يتمنون وجودنا وشراكتنا معهم كوننا جلبنا لهم البلاء في العراق ومتعاونين مع الأمريكان......؟؟

6-    تحويل وتحوير القضية وخاصة أحداث 12 آذار وكأنها مشكلة كردية- عربية وهي في الأساس كانت مفتعلة من قبل جهات تقود البلاد إلى حالة غير صحية ليس فيها لأغلبية الشعب السوري لا ناقة  ولا جمل فيها...؟؟ ولا يستفيد من ضجة السوق سوى الحرامي...؟؟

7-    مكافأة العنصري والمرتزق وعضو مجلس الشعب السابق محمد الفارس بسيارة مرسيدس أحدث موديل (يقال من القصر الجمهوري ) على ما قدمه من مواقف سيئة أثناء أحداث 12 آذار...حيث أعد عصابة مسلحة من المرتزقة لمهاجمة الأكراد وسرقة المحلات التجارية وخلق فتنة أو حرب أهلية لولا تدخل بعض الأطراف الشريفة كعشائر الشمر المشهودة لها باتزانها وأخلاقها العالية والنبيلة...

8-    تهميش المناطق الكردية من ناحية البناء والأعمار وحظر تراخيص البناء والمعامل والمصانع والمستفيدون هم تجار حلب.... محافظة الحسكة أصبحت مرتعا لتصريف وتسويق بضائعهم المتعددة والمتنوعة وبالتالي تحولت المحافظة ذات الأغلبية الكردية إلى بقرة حلوبة... لازال المسلسل  السيئ الصيت جاري المفعول وقد قارب ربما من النهاية ومشارفها ولا يتضح فيه أية نية سليمة أو حتى تفكير بحل القضية الكردية في سوريا حلا عادلا ( لأنها تهم جميع المجتمع السوري ) مهما كلف الأمر ولا نتوقع خيرا بالرغم من المتغيرات العالمية المتسارعة ولغة التهديد والوعيد المستخدمة ضدها ناهيك من كل هذا. هناك الكثير من الأحزاب الكردية ما زالت تهرول هنا وهناك حالمة وتعيش في جو من الأحلام الوردية والتأملات وطرق الأبواب الأمنية سرا وعلنا بحثا عن المستحيل بسبب ضعفها وهزالها وتشظيها وإلى مواقفها الخجولة المتخاذلة وخير دليل على ذلك أحداث 12 آذار التي كشفت عن الكثير من الفضائح التي تعاني منها الحركة وما كانت تلك البيانات التي كانت تصدر باسم مجموع الأحزاب الكردية إلا ضرب من الخيال وكاذبة من حيث المضمون بل كانت حفاظا على ماء الوجه لا أكثر...

لا خير في حركة لا تجيد قراءة الواقع واللوحة الحالية الواضحة وأن تكون بعيدة عن صلب المتغيرات وإن لم تكن عاملاً فعالاً فيها، ولاعباً أساسياً فيها لها ثقلها الجماهيري والوطني والإقليمي بل العالمي أيضا......

9- هناك أصوات ترتفع الآن برفع حالة الطوارئ عن البلاد ما عدا المناطق الحدودية...؟؟             ..........
 

 

 
 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

الأرشيف السياسي

الرجوع  ×××

الرجوع إلى المقالات

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

Syrische Kurdistan