مبادئ وقواعد النشر

E-mail

مواقع أخرى

Link

عربي

 
هناك طريق وخيار واحد أمامنا فقط...؟ وأتحدى....      د. دارا ك. س
 

لعل هناك أشباه مثقفين دوغمائيين كثر... ومطبلون ديماغوجيون لا حصر لهم ... ومصفقون ومهللون ميثولوجيون أصحاب مسك العصا من المنتصف كأرجوحة للتذبذب بهذا الاتجاه أو ذاك كالبوصلة ... بدؤوا بالانتعاش من تحت الأقبية على روائح الدماء... أصحاب العقائد الجاهزة الجامدة والانتهازية المفرطة حيث أذلوا وأضلوا شعوبهم ولا يزال ... وضربوا  جميع القيم الإنسانية بعرض الحائط وأوقفوا  عملية التطور والتنمية و الديمقراطية في أوطانهم تحت شعارات زائفة مقيتة لا حصر ولا وجود لها حتى في أقدم المتاحف... وأقصوا العدالة الاجتماعية ودبوا في أوطانهم والعالم فسادا وخاصة على شاشات التلفزة وأشاعوا البطالة والأمية مما أدى إلى تخريب أخلاقيات وسلوك المجتمع برمته بحيث أصبح على كل فرد رقيب وعلى كل رقيب رقيبٌ وهلما جرا... وتحويل شعوبهم إلى قطعان من الغنم بخطبهم الملغومة اللاوجدانية، وعطلوا عجلة الاقتصاد الوطني بسبب النهب والفساد والبيروقراطية وزيادة الأسعار وتدني الرواتب ومستوى المعيشة إلى حدودها الدنيا، وسعوا إلى تمزيق الوحدة الوطنية والتسلل إلى منطقة  الجزاء المحرمة، وكذلك اختراق الحركات السياسية والطوائف وحتى العشائر من الداخل، وضربها عن طريق استغلال بعض الصعوبات المتعلقة بالعملية المعقدة لظهور التشكيلة الاجتماعية الوطنية الجديدة، وتطورها من لجان إحياء المجتمع المدني وحقوق الإنسان، وأغلقوا الطريق بجدار مغناطيسي أمام الازدهار، والإصلاحات السياسية والاقتصادية، والثقافية، وكذلك سمموا أفكار وأذهان الأجيال بالأوهام والأشباح الليلية، والأيديولوجيات المفترضة صحتها مسبقا، وفي كل الأزمان والعصور ولا يقبل نقاشها وحتى إبداء الرأي في صحتها أو عدمها/ الشيوعية - الاشتراكية – الإسلام السياسي – الحركات السافلة (.....)....الخ / وراهنت منذ أكثر من قرن على حتمية انتصارها المزعوم وهزيمة النظام الرأسمالي ( اللا أدلجة ).، وبشروا الناس والعباد بجنات تجري من تحتها أنهار من العسل، ورفعت شعارات نظرية خلبية براقة واستطاعت ولو لفترة من الزمن توحيد الدول القومية كرها وبالقوة والدبابة وليس بالاختيار والاتحاد الطوعي الحر... ثم جمدت وعطلت دور الأمم المتحدة بالفيتو، وخلقت أجواءً من الرعب والقمع داخل أوطانها وخارجها أدت إلى حروب عالمية وإقليمية عديدة ذهبت ضحيتها الملايين من البشر الأبرياء. كما جرى في ألمانية النازية و جمهوريات الاتحاد السوفياتي سابقا والعراق سابقا... وصادرت الحقوق الإنسانية وألغت المنافسة الحرة في جميع ميادين الحياة من سياسية واقتصادية وعلمية وفنية و... الخ، واحتكرت الغالي والنفيس لصالحها وألغيت الرأي الآخر تحت ذرائع مختلفة ( مؤامرة – عملاء – المواجهة مع إسرائيل )... وقسمت المجتمعات إلى طبقات/ الصراع الطبقي / وزرعت الأحقاد يمينا وشمالا بين صفوف المجتمع  مما أدى إلى هروب الرأسمال الوطني والعقول إلى الخارج وزرعت أفكارا مهجورة بحيث أصبح المواطن سواء أكان في الداخل أو الخارج غريبا عن وطنه وممنوعا عليه تقرير مصيره بنفسه......؟؟ إلى أن فقدت صلاحيتها هي بنفسها وذبلت وألقيت في مذبلة التاريخ أهم القلاع  بسبب استحالة تطبيقها عمليا في الواقع / الاتحاد السوفياتي – الكتلة الشرقية / و ما تبقى منها قامت بدور الطابور الخامس وأبواق مأجورة في كل مكان، وتحولت إلى جمعيات مشابهة لجمعيات الصم والبكم والخرسان ليست لها رأي مستقل... صحافتها تتحدث عن مشاكل جزر الكاريبي وجزر القمر أكثر مما تتحدث عن الأوضاع الداخلية والمحلية التي لم تعد تطاق حسب أدنى المعايير الإنسانية بل وتتعمد أحيانا ذلك وتتجاهل وكأن شيء لم يحدث... وان تحدثت أو نطقت فتنطق كفرا...؟؟؟  وصحافتها موجة نحو الأشباح وبسببها تآكلت وانكمشت وتنخرت وتحولت إلى أحزاب ديكورية وكاريكاتورية  بدون جماهير لا تمثل إلا نفسها وأصبحت عالة على المجتمع لا تنفع إلا ذاتها... وحاربت المشاريع الإصلاحية المتفق عليها وطنيا وتجابه بالنيابة الأحرار على أنهم عملاء ومرتزقة ... بينما كانت هي تريد استيراد المشروع الماركسي – اللينيني الكبير من الكتلة الشرقية في الأمس وبدون شروط....؟؟؟؟ فهل من مجيب يا أرحم الراحمين....؟؟ والسؤال الذي يطرح دائما نفسه : ما البدائل للخروج من هذه الأزمة الخانقة والواقع المفروض بالقبضة الحديدية الأمنية...؟وما هي أفق الإصلاح وهل هناك ما يمكن إصلاحه....؟؟ والكثير من التساؤلات التي هي بحاجة إلى نقاش عميق...

وأقول أخيراً. ليس هناك ما يمكن إصلاحه.... ولا يحتاج إلى المزيد من الوقت لإثبات صحة قولي هذا .... فهو مبين من العنوان وتصريحات المسؤولين المخيبة للآمال وطرق معالجتهم للأزمة وتوزيع الحصص والغنائم فيما بينهم بهذه الطريقة المعيبة والمبتذلة على مرأى ومسمع الجميع و تبديل الوجوه بوجوه أسوأ من الذي سبقه..... هناك حل وحيد فقط مهما اختلفت الفلاسفة والعلماء والمخططين في دوائر الاستخبارات العالمية وأتحداهم فردا فردا إذا تمكنوا من طرح حل آخر غير الذي أعنيه، وقد بات واضحا لكل عاقل وخبير في الشؤون الدولية ما أقصده... ولم أكن أتمناه يوما ما لنا جميعا........

 

 
 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

الأرشيف السياسي

الرجوع ×××

الرجوع إلى المقالات

 Kurdistana Bixetê

    كردستان سوريا  

Syrische Kurdistan