KBX.16.08.2010 مقال
سابق بخصوص وحدة البارتي
مقالات: لمصلحة من وضع العراقيل في طريق وحدة الحزب (البارتي
نموذجاً) ..
معشوق مُراد.. الأحد 04 تموز 2010
( لا يمكن إنجاز عمل كبير بدون رجال ٍ كبار و قد أصبح هؤلاء كذلك
لأنهم أرادوه لأنفسهم " شارل ديغول" )
مرةً أخرى يطرح هذا الموضوع نفسه لأن ما يجب قوله يجب أن يقال بدون
أدنى مواربة أو خوف فوضع شعبنا الكُردي ومأساته أكبر من أن يقف
المرء متفرجاً و هو يرى حجم المأساة و المعاناة و الظروف الصعبة
التي يمر بها هذا الشعب و خاصةً بعد الإنتفاضة الآذارية و ما تلاها
من إجراءات و مراسيم عنصرية و شوفينية كالمرسوم 49 مروراً بإستشهاد
الشبان الكُرد في نوروز وإغتيال الشهيد الشيخ الخزنوي و كذلك
المجندين الكُرد وصولاً إلى المرسوم 2707 و ما يتم من حملات إعتقال
و فصل بحق أبناء شعبنا إضافةً إلى ما طُبق في السابق من حزامٍ
وإحصاءٍ عنصريين و نحن في وقت ٍ حيث كثافة الغيوم التي تُخّيم على
أبناء شعبنا تشي بالأعاصير ما حصل منها في الأمس و ما يحصل اليوم و
ما تلوح علائمه في الأفق و بالعودة إلى صلب الموضوع فهذا الوضع
الضاغط يفرض على أحزابنا الكُردية الوطنية أن تتداعى لمزيد من لم
الشمل و رص الصفوف و تشكيل أحزاب كبيرة بدلاً من هذا التشتت و
التمزق الحاصل فيما بينها و تقسيم المقسم أصلاً و تغليب منطق العقل
و المصلحة العامة و الرأفة بجماهير شعبنا لأن مظاهر الخراب هذا هو
من صنع أيدينا .
و موضوعي الرئيسي هو (وحدة البارتي) لما كان يحظى به هذا الحزب من
مكانة و جماهيرية و إحترام بين أبناء شعبنا و لكن الواقع اليوم
يعكس صورة مغايرة فهذا الحزب الذي كان موضع أمل الجماهير و الشارع
الكُردي يشهدُ حالة من الضعف و الإنقسام و المحاولات التي تجري
بشأن توحيدهِ تصطدم بالعقبات الشخصية والأنانية من قِبل البعض من
المستفيدين من هذا الإنقسام و هم بذلك يقدمون مصلحتهم الشخصية على
مصلحة شعبهم و حزبهم و نحن أبناء هذا الحزب و معنا كُل الوطنيين و
الغيورين المتابعين لهذا الموضوع ينتابنا الأمل كل مرة نسمع فيها
بتقاربٍ سوف يحصل بين طرفي البارتي ( د.عبدالحكيم بشار و الأستاذ
نصرالدين إبراهيم) و لكن مع شديد الأسف تنتكس هذه المحاولات بسبب
ما ذكرته من هذه العقلية و التي تحاول جاهدةً لمنع مثل هكذا وحدة.
فإذا كنا نعتبر أنفسنا بأننا نسير على هدي البارزاني الخالد و
البارزانية فيجب أن نتعظ و نأخذ العِّبرة من الحزب الحليف و الشقيق
(الحزب الديمقراطي الكُردستاني-العراق) حين إنشق عنه المرحوم سامي
عبدالرحمن في المؤتمر التاسع في العام 1979 وأنشأ حزب سماه حزب
الشعب و ما نتج عن ذلك من إتهامات و حتى صراع دموي و لكن في
النهاية غلبت الحكمة و المصلحة العامة و تم قبول المرحوم سامي
عبدالرحمن و رفاقه في الحزب مجدداً و تم تسمية الحزب آنذاك ب (الحزب
الديمقراطي الكُردستاني "الموحد") و مُنح المرحوم سامي عبدالرحمن
منصب سكرتير الحزب.
أنني أتسائل و معي الكثيرين من الأخوة الذين تهمهم مصلحة شعبهم و
حزبهم .
- لماذا لا تتم هذه الوحدة و قيادات الطرفين تتدّعي بأنها ترغب في
ذلك و تسعى له ؟
-من هم الأشخاص سواءً أكانوا في القيادات أو المراتب الأدنى الذين
يقفون حجر عثرة في طريق هذه الوحدة و لماذا لا يتم تشخيصهم ليعرفهم
كُل ابناء شعبهم ؟
- لماذا يتم قبول طرف (الأستاذ نصرالدين إبراهيم) في الجلس السياسي
و التوقيع على البيانات الصادرة عنهم بإسم واحد إذا كان هناك
ملاحظات على نهج و توجه هذا الطرف ؟
- لماذا يتم وضع شروط مسبقة للوحدة؟ و لماذا لا تتم عملية الدمج
بين القيادتين و كذلك القواعد كمرحلة أولى و من ثم التحضير لعقد
مؤتمر موحد لتكتمل عملية الوحدة الحقيقية ؟
أضع هذه التساؤلات برسم قيادات طرفي البارتي و إن أي محاولة لوضع
العراقيل و المصاعب في وجه هذه الوحدة و مهما يكن أصحابها فهي
بالنتيجة تصب في خدمة النظام و أعداء شعبنا الكُردي و أن التاريخ
لن يرحم من تقاعس عن أداء هذا الواجب المقدس و كلي امل أن تكون
قيادات طرفي البارتي على مستوى الظن بهم كباراً كما قال شارل ديغول
.