K.binxetê - 18.05.05

  معشوق الخزنوي هو حرية للمجتمع السوري
هوريين ابراهيم
 


   ان نبأ اعتقال الشيخ محمد معشوق ا لخزنوي دفعني الى كتابة هذه الاسطر- فك الله اسره -كانت بداية تسلم حزب البعث الحكم في سوريا عام - 1963- ومازال مستمرا وليست هناك من مؤشرات تدل على قرب نهايته وربما الشيء الذي اطال عمره هو قدرته على الاستفادة من التناقضات الدولية وتسخيرها لمصالحه الخاصة في جو من التوازن الدولي  .فاصبح يتقن التلاعب بأوراق وأساليب متعددة لتجديد كرسيه الهرم .فعند تسلم الرئيس الراحل حافظ الاسد السلطة واستطاع بقبضته الحديدية امساك زمام الامور كلها تحت يافطة العروبة وحزب البعث وكان يتلاعب على عصايتين فاما ان يتبع اسلوب اللين مع من يعارضه حتى يفرغه من افكاره ورؤياه فان ابى  ألى اسلوب الاستبداد والترهيب وربما كان هذا الاسلوب شائعا اكثر فالمستبدون قلما يتعاملون مع سياسة الحوار وتبادل الاراء فلم يكن بذلك بعيدا عن سياسة شقيقه صدام حسين ولكن الخلاف كان يتمثل في الردود الشعبية فالشعب في العراق لجأ إلى السلاح وخصوصا الشعب الكوردي اما في سوريا فالشعب الكوردي لم يلجأ الى الآن الى السلاح وناضل في سبيل حقوقه بشكل سلمي مع ان سياسة هذين النظامين كانت واحدة تجاه الشعب الكوردي فالتعريب والتجريد من الهوية القومية واللغة وغيرها من السياسات المستبدة استخدمها هذان النظامان كما ان صدام لم يثق حتى بأفراد عائلته ولكن في سوريا كل من قنع بحاله وابتسم في وجه النظام سلم والطائفة التي استفادت اكثر من غيرها هي الطائفة العلوية فمعظم القرى والمدن الكوردية لا تخلو من علويين يعيشون على اكتاف ساكنيها وسيطر هؤلاء على جهاز الأمن العسكري أشد الأجهزة الأمنية تعسفا حتى انه يسير الأجهزة الأخرى وفق هواه ويبقي نفسه خلف الستار حتى يظهر للشعب بأنه بعيد عن ما يحل به وفي عهد الرئيس بشار الأسد فلم يلعب الحظ كما كان حال أبيه حيث أصبح التغيير لا مفر منه في ظل التغيرات العالمية السريعة كأحداث أيلول وحرب العراق وقد وعد بتحقيق الأصلاح واجراء التغيير ولكنه لم  يغير الا  وجوها بوجوه بينما بقيت السياسات والممارسات الأستبدادية هي هي .فكثرت وتراكمت الاخطاء والضغوط الداخلية والخارجية وعلى صعيد القضية الكردية بقي الكورد يعانون من الاضطهاد والحرمان من الحقوق والمآسي التي تصاعدت بعد انتفاضة قامشلو/ والمدن الكردية/ من تعذيب وتجريح وقتل وتهجير وبقيت أقوال الجلادين عالقة في ذهن من عذبوا؛ أحدهم يقول أتريدون عصا صدام فهاكم عصاه وأخر يقول فليأتي بوش ويحميكم يا أولاد شارون وقد بذل النظام جهدا في هذه الانتفاضة من أجل ان يضرب الكورد والعرب بعضهم ببعض ويخلق فتنة لآقناع المجتمع الدولي بأن الوقت ليس وقت التغيير وبأن الشعب ليس مهيئا لذلك ولكن الآنتفاضة الكوردية أثبتت للنظام بان الشعب الكوردي شعبا حي ولن يتنازل عن حقوقه مهما تفنن النظام بأساليب القهر والاضطهاد فاضطر إلى تليين سياسته قليلا. ولكن مجرد القول أن القومية الكوردية جزء أساسي من النسيج السوري ليس كافيا فما يريده الكورد هو التطبيق على أرض الواقع فالقول سهل وربما على الشعب الكوردي في هذه المرحلة خصوصا أن يكون يقظا وحذرا أكثر من أية مرحلة أخرى فملامح مؤامرة كبيرة ضد الكورد تحاك من قبل النظام تظهر في الآفاق والحصن الحصين الذي لا يستطيع النظام خرقه ليقوم بتجاربه على الشعب الكوردي الذي غدا حقل تجارب بالنسبة له هو توحيد الصفوف والتنبه لما ينتظرنا نحن الكورد وما اختطاف الشيخ محمد معشوق الخزنوي الذي قربنا من اسلامنا أكثر بعد أن شوه المسلمون تعاليمه وأستخدموه  لتحقيق مصالحهم الشخصية فأبعدوا الناس عنه بدلا من آن يشجعوهم على أعتناقه كما أوصاهم الله سبحانه وتعالى آلا نية سيئة يبيتها النظام للشعب الكوردي والأسوأ من هذا ان السلطات لم تعترف حتى الآن بأعتقالها للشيخ كما كانت تفعل في انتفاضة قامشلو فبعد ان تعتقل المطلوبين كانت تقتحم بيوتهم وتسأل ذويهيم عنهم ولكن هذه السياسات وامثلتها أصبحت مكشوفة لدى العالم أجميع


هوريين ابراهيم

grdem9@hotmail.com

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien