رياح التغيير والنظام السوري... /  إبراهيم أحمد 28.01.2005  / K.B.X

 
 

 إن الغد لناظره قريب
المتتبع لشؤون الشرق الأوسط في الألفية الجديدة يرى وبشكل جلي تسارع وتيرة الأحداث والتغيرات في المنطقة ورغبة شعوب المنطقة السير نحو الديمقراطية  وكسر أغلال العبودية إن صح التعبير منها سقوط خاتم الفراعنة وزجه في السجون, تلك السجون التي بناها
بأحدث ما توصل إليه العالم في مجال هندسة التعذيب, بل انه برع في هذا المجال إلى حد لا يتصوره العقل البشري, فقد سبق الطبيعة بضحايا كوارثه, ففي كل هزة يخلف أضعاف ما خلفته هزات تسونامي .
فسقوطه شرع إلى ولادة عراق ديمقراطي فدرالي، يتوجه مواطنوه في الأيام المقبلة إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم في الجمعية الوطنية . وتم أيضا انتخاب الرئيس الفلسطيني الجديد بشكل ديمقراطي وذلك عبر صناديق الاقتراع  أيضاً. وتحت إشراف دولي. وارتفاع أصوات المعارضة ضد الوجود السوري في لبنان من قبل قوى لبنانية ودولية وحثها علي الانسحاب السريع من كافة الأراضي اللبنانية، وعدم التدخل في شؤونها  الداخلية، لتعود الحياة الديمقراطية والدستورية من جديد إلى لبنان ، وقرار ملك الأردن تقسيم المملكة إلى ثلاثة أقاليم إدارية ما هو إلا إقرارا لمبدأ المشاركة الشعبية الواسعة عبر صناديق الاقتراع، وتثبيت مبدأ التنمية الشاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وإداريا، لتحقيق المزيد من اللامركزية في البلاد، وتقسيمها إلى ثلاثة أقاليم، هي الوسط والجنوب والشمال، داعيا إلى إجراء انتخابات في هذه الأقاليم من جانب المواطنين على غرار انتخاب البرلمان ليكون لكل إقليم حكومته المحلية لتتخذ قراراتها عبر مشاركة شعبية بعيدا عن تأثير الحكومة المركزية في العاصمة.
من جهة أخرى نرى النظام
السوري يقف بالضد من كل تلك التغيرات, بالتدخل في الشؤون العراقية بإرسال مئات الإرهابيين الوافدين إليها وتدريبهم ودعمهم بالمال والسلاح, وإيواء رموز النظام السابق الذين يديرون العمليات الإرهابية بدعم من النظام السوري ضد الشعب وقوات الأمن العراقية، في وقت تتدخل في الشؤون الفلسطينية بدعمها لبعض الحركات الإسلامية لخلق حالة عدم الاستقرار لكي لا تتمكن السلطة الفلسطينية من الوصول إلى أهدافها المتمثلة باستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية.  تواجدها في لبنان وخنق الحريات العامة وفرض قراراتها الأمنية على الشعب اللبناني من خلال حكام تم تعيينهم في دمشق,  والمماطلة في تنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 الذي يطلب انسحاب كافة القوات الأجنبية من لبنان في إشارة إلى الجيش السوري. إرسال الحكومة السورية السيارات المفخخة الى الاردن لتفجير المراكز الحكومية الحساسة لوقف عملية التنمية التي تبناها العاهل الادني بالمختصر أن الحكومة السورية تحارب وبشتى الوسائل للوقوف في وجه الديمقراطية التي بدأت تنتشر في المنطقة وتلفها من كل جانب, فإلى متى ستصمد أخر قلاع النازية العفلقية أمام هذه التغيرات, إلى متى ستكم الأفواه وتصادر الحريات، وتمارس القتل والاعتقالات بقوة السلاح على إلى متى ستلعب بمقدرات شعبها الأعزل بكافة أطيافه القومية والدينية من عرب وأكراد وأقليات أخرى, وعندما يحن الوقت المناسب سوف لن يتوان الشعب السوري لتقديم التضحيات والقرابين ثمنا لحريته .

 
 
 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع ×××

الأرشيف السياسي

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Syrische Kurdistan