K.binxetê - 18.06.05

جدوى الكتابة !إبراهيم اليوسف
ما الذي يمكن أن تفعله الكلمة؟
 


  هكذا بتّ أسأل نفسي بعد تلك الحملة الكتابية الكبرى التي بدأتها منذ اللحظة الأولى ل:اعتقاف –الشيخ محمد معشوق الخزنوي ( وأكاد لا أصدقني وأنا أقول :
طيّب الله ثراه...فكيف يغيب رجل مثله ؟) حيث كلّ ذلك الحبر الذي سال على القراطيس وعالم الإلكترون ، لم ينجح في إعادة الشيخ إلى الحياة سالماً معافى،كما كنا نروم!...
لقد اعتدت – على الدوام – أنّى ضاقت بي اللحظة ، أن ألجأ إلى يراعي،أنفّس عبره عن الكربة،وأتنفس الصعداء، أستعيد التوازن، وأستطيع الانضمام إلى لجّة اللحظة، كما أريد ، بيد أن لحظات الإحباط من جدوى الكتابة عبر الشريط الزماني لحياتي تكاد تكون جد ّ قليلة،لأنني أجعل من الكتابة جناحين أحلق بهما،أو رجلين ريحيتين أطلقهما مجابهاً سياط القسوة على كل بقعة من جسدي،كي أشبه بذلك الشخص الذي أريد لأن أكونه...!,,,
لكن ، ما الذي جرى لي هذه المرة ؟

أجل ،ما الذي جرى حتى أكتشف عنّة الكتابة في مواجهة ذلك الغبي الذي لا يجد إلا في قتل الآخر ، وإلغائه،وكمّ فيه ، ما يضمن استمرارية غيه ، وجهله ، وجبروته، واستفراده ، منطلقاً بذلك من أحادية الرأي ، كضمان لصيرورة اللحظة الاستبدادية? !
أجل،إنها مرات قليلة جداً،أجد خلالها الحدث أكبر مما أحتمل،بحيث لا أقوى على تجزيئه، والتنطع لتناوله ، مكتفياً بممارسة دوري كصحافي أو عامل في مجال حقوق الإنسان – لأداء مهمتي في التغطية الإعلامية ، أو فضح ما يجري عبر بيانات" روحية" منتظمة!
لا أنكر ، أن لصديقي أبي مراد – سطوة روحية كبرى علي- فهو إضافة إلى كونه رجل علم وحكمة استثنائي، فإنه شخصية ذات" كارزما" متفردة، وإن كان كل هذا الود المتبادل بيننا والمعتمد في دعاماته على علاقة أسرية تمتد قرناً كاملاً ، لم يمنعنا البتة في أية لحظة ، من أن يخاطب أحدنا الآخر بمسؤولية كاملة ، لدرجة تطاولي عليه بالنقد" القاسي" في آخر لقاء بيننا ، محذّراً إياه من – فرط إنسانيته – وطيبته التي تدعوه لأن يتعامل أحياناً مع من هم "مجرّبين" من خلال : بريق ظواهر هم الخادعة – وهو ذو النظرة البعيدة ، الثاقبة ، بل وهو ما كان يدفعه – دائماً لاستشارتي – وإن كان قد يأخذ أخيراً برأيه – لا سيما في ما يتعلق بتكتيكات السياسي التي – اعتدت من خلال تجربتي الحزبية التي يفتقد مثلها – أن أتعامل بحذر معها،ولعل قولته لي : أنا لا آتي بجديد حين أستشيرك فأنا أستعيد بذلك تقليد جدينا: يعني بذلك الشيخ أحمد الخزنوي والشيخ إبراهيم .

مؤكد ، أنني سأنشغل – بعضاً من الوقت – لمتابعة تفاصيل لغز استشهاده – الواضح في جوهره – كي أعود ،وأرسم صورته كما هي في مرايا خافقي، لا سيما وأنني أشعر أن جزءاً من روحي قد مضت برحيله ، مكرراً ما كان قد قاله جده الشيخ أحمد حين فجع برحيل جدي قبله قبل حوالي ستين عاما كي يتحقق بذلك حلم جدي كما هو معروف بألايستلم المشيخة بعد صديقه ليبقى هذا السراج أمام باب صديقه ً:
كان هناك إبراهيم واحد....!
لأقول كان هناك معشوق واحد....!
ولكن ، هلا تنفع الكتابة!!؟...
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien