K.binxetê - 14.06.05

صديقي الشيخ الشهيد
دكتوراة جديدة في حسن السلوك....!
طوبى
لقلوبنا
و أنت تسكنها
هكذا...!
إبراهيم اليوسف
 


  ما إن انتهت أيام عزاء الشيخ الشهيد محمد معشوق الخزنوي ، وتقاطر المعزّون مفجوعين من أربعة الجهات في سوريا، كردا ً وعربا ً و آثور وسريان وأرمن شرفاء ، ممّن ترجموا –دون خوف – إحساسهم المرير بحدث الاغتيال الشنيع – والمخطّط له طويلا.....طويلا.. كما تقول ذلك النتائج ً ؟ً –والذي حطم – غينيسيا ً –كل رقم في عالم الجريمة – وأقولها بمسؤولية تامة –من خلال التجرؤ – وبكل وقاحة – على قتل عالم عامل، متنور ، فذّ ، شجاع ، انماز بالعلمانية والاجتهاد وفق مقاييس القرآن الكريم والسنة النبوية ، حتى تولدت في نفسي أسئلة كبرى:

أين ممثلو حزب البعث العربي الاشتراكي الذين كان من حقّ الشيخ الجليل عليهم – إذا كانت خدمة الوطن معيارا ً لديهم –أن يعبّروا عن إحساسهم بالفجيعة من خلال مشاركة ذويه ومحبيه في المواساة ، واستنكار ما تمّ – رسميا ً –لاسيّما وان الرجل – له شخصيا ً – بصمات وطنية معروفة ، ربّما لم يرد إظهارها محصو خطواته وأنفاسه من كتبة التقارير الذين بصق في وجوههم علنا ً ، بل هو سليل الشيخ أحمد الخزنويّ الذي نفي وجدي إلى ديرالزور من قبل الفرنسيين ستة أشهر، لما عرفا به من مواقف في وجه الظلم والاستبداد، فعددنا –نفسينا- مستمرين في دربيهما - كلّ على طريقته ومن موقعه ووفق إمكاناته:


- أين أئمة الجوامع البعثيون في قامشلي ؟

- أين مدير أوقاف المدينة ؟

- أين مدير أوقاف المحافظة ؟

- أين المفتيّ الذي حدثني - شخصياً - ذات يوم عن إعجابه بالشيخ الشهيد ؟

- أين وزير الأوقاف الذي اختطف الشيخ من قرب مبنى وزارته ؟

- أين المفتي العام ؟

- أين آل كفتارو الذين طار معشوق إلى العاصمة معزيا ً برحيل والدهم أحمد كفتارو؟

- أين مدراء دوائر المحافظة الذين قد يرسلون أكاليل ورد- عادةً - حتى أثناء نفوق أحد اللصوص؟

- أين – خلّه – محمد حبش – مديره المباشر – والذي لاذ به معشوق ، فبخس علينا بمجرد برقية" رفع عتب "، وكان عليه أن يرافق جسد الشهيد من دمشق إلى قامشلي ، ويتقبل معنا العزاء به ، طوال أيام هذا المجلس الأليم ؟

- أين وفود رجال الدين من المحافظات ؟

- أين من أكلوا طويلا ً خبز جدّه و أبيه وتفيؤوا في ظلال جدرانهما ؟

- أين من نالوا العلم من معهد الخزنوي- فاعتاشوا به - ..ومن درسهم معشوق و أولاء القتلة – الأدوات - من طلّابه، طلاب معشوق – تحديدا ً - وما قاموا لمعلمهم..إلاقتلة مأجورين بالوكالة لا مبجلين كما رأى الشاعر؟

- أين اتّحاد الكتّاب العرب، والشهيد كاتب وباحث أكاديمي من الطّراز الأول؟

- أين برقية القصر الجمهوري والرجل كانت له- في بداياته - مواقف إيجابية من الإصلاح والتجديد والتطوير بل وما لم أتفق فيها معه... ، وترجم ذلك في مواقفه العملية، بل وان رحيله خسارة وطنية كبرى!!؟

- أين ممثلو السفارات الأكارم ممن استضافهم، وضحكوا في وجهه، ولم يبكوا عليه في غيابه ، بل ولم يغلقوا أبواب سفاراتهم لثوان ،حدادا ً على من حطّم جدار الخوف لأول مرة في سوريا ، واستقبلهم علناً لا سرّا قائلا ً لمن هدّده : أو توجد عقوبة أكثر من الإعدام لديكم ؟

- أين أكلة خبز السلطان ؟

- أين الموقف الكردستاني الرسمي؟ وهو واحد ممن أعلن حبّه لكرده المظلومين علنا ً وبكاهم في أنفالهم وحلبجاتهم ومطاردات الاستبداد والدكتاتوريات لهم ،بل ودافع عن كامل أبناء العراق ضد الإرهاب ، من على المنابرو في أخطر المراحل، و ليعد ّحبه – هذا - لهم جزء اً من مسببات الجريمة كما أعلن رسمياً؟

أينهم ؟ أينهم ؟ أيننا ؟ وحدهم كتبة التقارير حضروا بآذانهم الثعلبية ، وآلاات تسجيلهم فائقة الحساسية ، وهم من أعطاهم الشيخ – ذات ندوة – أوراقا و أقلا ما – وقال لهم متحديا ً : اكتبوا ، نحن لا نعمل في الظلام... !


عموماً ، إن من أشرت إليهم – وسواهم كثيرون – ممّن هم مدينون للشهيد كمواطن شهم ، شريف ، وكعالم كبير ، وكإنسان ، لم يكن لهم أيّ حضور ، أو مواساة ، ولو زائفة ،مع أن حدث اغتيال الشيخ الشهيد سيكون من بين أبرز الاغتيالات في القرنين الأخيرين طرّا ً – ليس لطريقة تخطيطه المنظمة المفضوحة – بل لأن الرّجل أحد هؤلاء الذين يولدون كل مئة عام ،ًوما أعطاه لا يشكّل إلا ومحا ً واحداً ً من مليارات أحزمة الضوء ممّا كان سيعطيه من جنى نورانية نحن أحوج إليها في زمن الظلمة والظلّام ،لكن عدم حضورهم جميعا ً ، له أكثر من دلالة؟ ، ولكن ، لم يتخذه أيّ من سار في موكب الجنازة ،أو أمّ خيمة العزاء ، غير مكترث بملاحظة عين ، أو وملاحقة جلاد ،أو قلم مخبر حقود، وسوى ذلك مما يهدد مصلحته ، لم يتخذه أي من هؤلاء– مقياساً – وهو – عموماً – من جملة هؤلاء البسطاء من مختلف الملل والنّحل الذين عرفوا الشهيد ، وسبروا جوهره ، ليروا فيه إنسانا ، لا مجرّد إسلامي أو كردي ، فحسب ، لأنه كان عصيا ً على التجزيء الميكانيكي......وهو كلّ ذلك حقا ...و أكثر ....!ً
 

 

 


مرقد الشيخ محمد معشوق الخزنوي
 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien