K.binxetê - 18.06.05

الطفل الكردي في شوارع المدن الكردية : Biji sehid
إبراهيم اليوسف
 


   إذا كانت انتفاضة 12 آذار المجيدة قد شكّلت انعطافاً مهماً في حياة الكرد السوريين ، وعلى أصعدة كثيرة ، فإن الطفل الكردي هو الآخر تفاعل مع هذه الانتفاضة،وتأثر بها ،بل وكان عنصراً مؤثراً أيضاً،ولعلّ اللجنة الأمنية في محافظة الحسكة لم تستثنهم منذ اليوم الأول 12 آذار – من أحكامها الجائرة ،حيث جاء واضحاً صريحاً قرار هذه اللجنة باعتقال كل من هم من سن العاشرة فما فوق...، ولعل ما يثلج الصدر في المدن الكردية – في سوريا – هو أن الطفل الكردي ، ونتيجة الحجم الهائل لمعاناة الكردي بدأ يسجل مقاربات من الأسئلة الكردية ، الأكثر إلحاحاً ،وهي مسألة لها جانب آخر ، يتعلق بحرمان هذا الطفل من حقوقه، وانزجاجه في معمعان ولجة مأساة الكبار، وتهجئة السياسة منذ –حليب الأم –أسوة بهؤلاء الذين من حوله....
ما أن يسير المرء في أحد أحياء المدن الكردية،حتى سرعان ما يجد جمهرات الأطفال الكرد ، من سن الثالثة فما فوق – يحاكون الكبار ، حيث يقومون بإعداد مسيرة في الشوارع من خلال حمل لافتات، أو إعداد جنازة رمزية،وترديد شعارات كردية،بحسب رؤى ذويهم أو من حولهم راسمين اشارة النصر :
يعيش الشهيد
BIJI SEHID
QAMISLO VALAYE SHEX MASHOQ NEXUYAYE
قامشلو خاوية – الشيخ معشوق غير موجود...!...... ….(?)
، ، ومع أن مثل هذا الطفل الصغير- والذي قد يلثغ بعد - ينبغي أن تقدم له الألعاب الترفيهية،وأن يتعلم برامج الكمبيوتر ،وتتوافر له سبل الإبداع في مجال الثقافة والفن ،للأسف ، بل أنه مشروع دريئة لرصاصة حاقدة يصوبها أحد الحاقدين من أعداء الكرد الذين سرعان ما يخترعون لأنفسهم – في كل مرة – مسوغات لقتل الطفولة مباشرة ، أو قتلها من خلال قتل معيليها ، آباء وأمهات وأخوة...!، إلا أنه – أي هذا الطفل الصغير – هو بداية مشروع كردي آخر ،مختلف عنا نحن الذين ما أن كنا في قرانا أو أحيائنا – الفقيرة – نجد سيارة ما ، أو رجلاً يرتدي بذة عسكرية ، أو رجلاً مدنياً يتكلم العربية ، ويحمل مسدساً مخفياً حتى سرعان ما يدخل الهلع قلوبنا ، وهو ما كان يحدو بنا أن نضمر في نفوسنا ما لا نقوله ، في ما يتعلق بالتبجيل القداسوي لفكر أو حزب أو أشخاص لا نؤمن بهم ، ولا علاقة لهم بوطننا سوريا الذي نحبه ،ونحميه ونذود عنه!

ومن هنا،فإن أجهزة السلطة عندما قامت بممارسة القمع ضد الأطفال الكرد في السجون السورية ، دون أن تراعي سياط وصعقات كهرباء قساتها رقة أجسادهم ، بل توصلت الأمور إلى درجة قلع أظفارهم ، إنما حاولت – بلا جدوى – إعادة هؤلاء الأطفال إلى حظيرة الطاعة والتدخين .!، لذلك فإن محاولات حجب شمس الحقيقة بالغربال هي من ضروب العبث ، وإن عدم اعتراف – المؤتمر العاشر – لحزب البعث العربي الاشتراكي – كما أوضحت ذلك د .بثينة شعبان – بحقوق المواطنين على أساس عرقي" هو عمل عرقي" ،ما دام هذا المؤتمر لم ينطلق من هوية سورية،بل هوية "عربية" سورية ، وهو حديث آخر....!،إذ إن الطفل الكردي – لا بد وأن يتعلم لغته – كما منحها الله الخصوصية – شأن خصوصية سواها ، وأن يكون له الحق القومي والدستوري ، شاء من شاء وكره من كره على حد قول شيخ الشيوخ وشيخ شهداء الكرد محمد معشوق الخزنوي رحمه الله ، الذي أعلن عن وفاته في" يوم الطفل العالمي"،وكان صاحب مشروع كبير للطفل الكردي،لكنه وئد ، بكل أسف...!، لأن استحقاقات جيل – هذا الطفل الكردي هي بمستوى المرحلة ، وإن عقلية – الأمس – لا يمكن أن تفرض سطوتها على الجيل الجديد الذي سيظفر لا محالة بما يروم....

………………………………………………..
• 1 حزيران – عيد الطفل العالمي
ويوم الانتفاضة الثانية حيث تشييع جنازة المعشوق حقا ً.....

- كنت قررت كتابة زاوية عن جوهر هذه الفكرة في يوم 1 – حزيران – حتى قبل استشهاد الشيخ ، غيران الانشغال ب مراسيم عزائه منعني من ذلك..فجاءت الكتابة متأخرة..بضعة أيام وأضفت إليها ما بات يقوله الأطفال عن الشيخ أيضاً .

 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien