K.binxetê - 20.06.05

إعادة الجنسية إلى الكرد السوريين الذين انسلخت عنهم:
خطوة متأخرة جدا ً وناقصة..!
إبراهيم اليوسف
 

 
  تأتي الخطوة المتأخرة جدّاً في إعادة الجنسية إلى من سلخت منهم من المواطنين الكرد السوريين منذ1962 وحتى هذه اللحظة ، ضمن " توصيات " المؤتمر القطري العاشر ، وبعد آلاف الوعود ، بما فيها وعد د.بشار الأسد رئيس الجمهورية نفسه قبل أكثر من عامين والذي استبشر به الكرد ، لتحلّ جزءاً يسيراً من معالجة معاناة أكراد سوريا,لما لهذه الخطوة من أهمية كبرى لا يعرفها إلا من يعيش يوماً واحداً أجنبياً وتنسلخ عنه الجنسية- زورا ً - وهو في وطنه الذي دافع عنه بدمه, وأسهم في تكوين ا ستقلاله!، كي يغدو ورقة تتقاذفها الرّياح الهوجاء,فلا مقعد في باص بولمان له,ولا حقّ له في النوم على سرير في فندق- ولو من الدرجة الأخيرة-ولا حقّ له في وظيفة,أو قطعة أرض,أو منزل,أو وسيلة ركوب, ولا أيّ حقّ مدنيّ, بالإضافة إلى حرمانه من متابعة التحصيل العلمي,أو حق ّ الحصول على "جواز السفر" وهو حقّ طالبت به جمعيات " الرّفق بالحيوان " الأوربية ، في القرن الماضي وباتت تنظر إليه دول العالم كحقّ مشروع لهذا العالم, فصار في رأس أجندة حقوقه ، ناهيك عن أن هذا المواطن الكردي – اللا مواطن- مشروع كائن مشتبه به من قبل أيّ شرطيّ، أو رجل مخابرات ، فهو معرّض للمساءلة في أيّ لحظة، كأيّ غريب رغم أنه في وطنه.....!

إنّ حقّ المواطن الكرديّ السوريّ لا ينحصر البتّة في إعادة المواطنة إلى 225ألف كرديّ انسلخت عنه الجنسية,بل إن حقّه في أن تكون له مدرسة تدرس ابنه بلغته الأمّ,وان تكون له جريدته، ومجلته، بهذه اللغة,وأن يؤرشف تراثه القومي ذي الخصوصية,بعد أن طالته أيدي النّهب طويلا ً,وأن يكون له مركزه الثقافي، أو مسرحه,وممّثله في الحكومة: محافظاً ووزيراً،وبرلمانياً، بما يتناسب وتشكيله الحالي ضمن النسيج السوري الذي أشار إليه د.بشار الأسد.

ولعلّ وجود سقف رقميّ -225- ألف نسمة من الكرد ممّن سيعود حقّهم الطبيعيّ بعد ثلاثة وأربعين عاماً ً"حجريّا" ً من المعاناة والضياع، وهي أطول عقوبة لكائن حيّ على مستوى عالميّ، في تصوري الشخصي ، يدفع للتساؤل : من ترى جعل من هذا الرّقم – مقدّسا- لايقلّ ، ولا ينقص ،رأسا ً واحدا ً،لدى محدّديه ؟ بل لماذا لم يتم إنهاء الحالة – نهائيّا ً –لأنّ الكرديّ ذي الرقم 225001- الذي سيستمر انسلاخه من جنسيته ، لا يختلف حاله عن حال شقيقه من لن يدرج اسمه ضمن حدود هذا الرقم ، وقد يكون جدّا ً كرديّا ً، تمّ قبول أحفاده دونه ،وهو الذي انخرط في معارك الاستقلال، بل وماذا عن احتمال أن يكون عدد هؤلاء أقلّ من هذا الرّقم ، فمن أين سنكمل هذا الرقم ؟، مادام أنّ لا كردي من أيّة دولة أخرىخارج سوريا يرضى بأن يتطوّع ،ويأتي لإكمال هذا الرقم السوري العجيب ،لأن أوضاعه ، أينما كان لهي أفضل ،و مع أن الرقم أكبر على أي حال ، رغم عدم وجود أية إحصائية دقيقة في هذا المجال...؟

و أخيرا ً ،إذا كان المؤتمر القطريّ – قد أدرج ضمن توصياته ، لا- قراراته -للأسف -الاهتمام بالتنمية وأوضاع المواطنين ، فإنّ هؤلاء الكرد الذين انسلخت منهم جنسيتهم على امتداد أربعة عقود ونيف ، دفعوا الضريبة الهائلة ،وحرموا من العمل الوظيفي الاستملاك ، هم أجدر بالاهتمام بهم انطلاقا ً من مأساوية وضاعهم المعروفة!

ولعل ّرفع حظر بناء المعامل والمصانع الكبرى في مناطق سكناهم، والذي تم ّضمن مخطّط سابق سار لإفقارهم، يأتي كأحد الحلول الدّاعمة لجعلهم يحظون بالرعاية المطلوبة ضمن أية دورة تنموية منظّمة ،حقيقية ، عادلة ، لإزالة آثار الغبن الذي لحقهم طوال السنوات الرهيبة الماضية ، جيلا ً بعد جيل...!؟
 

 

 

 

 

جميع حقوق الطبع محفوظة لدى كردستانا بنخَتي                      ©  ***     ©                       Çapkirin ji Hiqûqê Kurdistanabinxeteye

 

الرجوع×××

الأرشيف

 Kurdistana Binxetê

    كردستان سوريا  

 Kurdistan Syrien