|
تكتسي
الأشهر
الخاطفة
من
عمر
الحرية
القصير التي
عاشت
في
ظلها الجمهورية
الكردية
القلقة
وضعا
مضطربا
حانقا ً أهمية
استثنائية
في
تاريخ
الشعب
الكردي
القديم
منه
والمعاصر,
الجمهورية
التي
حالت
دون
استمرارها
جملة
عوامل
تأتي
في
مقدمتها
داخليا
موقف
رؤساء
العشائر
و
الإقطاع
وطبيعة
العلاقات
مع
الحكومة
الناشئة
التي
كانت
تتوخى
تحقيق
أجندة
خفية
تخدم
مصالح
طبقية
ضيقة،
أما خارجيا
فالمعاهدة
الصفقة
)
التي
تمت
في
طهران
( 4
نيسان
1941)
بين
الإتحاد
السوفييتي
من
جهة
و
بريطانيا
و
أمريكا
و
إيران
من
جهة
أخرى، والتي
نصت
في
إحدى
بنودها
على
وقف
دعم
ومساندة
السوفييت
للجمهوريتين
الفتيتين(
كردستان
و
أذربيجان)
مما
أسرعت
في
إنهيارهما
تماما
كإتفاقية
الجزائر
السيئة
الصيت
الموقعة
في
6
آذار
1975
بين
صدام
حسين
وشاه
إيران
والتي
أدت
بدورها
إلى
قطع
الإمدادات
عن
الثورة
الكردية
وفشلها
.
إن
ولادة
جمهورية
كردستان
في
مدينة
مهاباد
كانت
نتيجة
حتمية
لمجمل
التطورات
والتغيرات
التي
واكبت
بداية
الحرب
الساخنة
ورافقتها
حتى
النهاية، كما
أن
إنهيار
الجمهورية
جاء
ردا
صريحا
ومباشرا
عن
أول
فشل
وإنهزام
للدبلوماسية
السوفيتية
في
أول
إختبار
لها
أمام
تصاعد
نشاط
الديبلوماسية
الأنكلو
–
الأمريكية
الملحوظ
لا
في
الشرق
الأدنى
فحسب
بل في الكثير
من
الأصقاع
و
الميادين.
وبعد
أشهر
قليلة
من
إعلان
تشكيل
الجمهورية، ومع
بداية
شهر
حزيران
كانت
أغلبية
العشائر
والقبائل
الكردية
قد
أعلنت
اعترافها
بجمهورية
كردستان(من
أهم
تلك
العشائر
:
الشكاك، الهركي، الزرزا، مامه
ش
.....).
إلا
أن
الدافع
الأهم
لإنضواء
زعماء العشائر
والإقطاع
تحت
لواء
الجمهورية
كان
كما
ذكرنا
الحفاظ
على
مصالحهم
الطبقية
ونفوذهم
بين
أفراد
عشائرهم، لذلك
كان
من
السهل
رشوتهم
وشراء
ذمم
الكثير
منهم
من
قبل
نظام
الشاه
لخيانة
الجمهورية
_
الحلم
الكبير، وتجسدت
ذروة
خيانتهم
لا
في استسلامهم
لنظام
الشاه
فحسب
و
إنما
في
تسهيلهم
دخول
القوات
الإيرانية
إلى
مدينة
مهاباد
لاستباحة
كل
ما
يتصل
بالجمهورية
من
صلة، وكان
لما
يتمتع
به
الوجهاء
والإقطاع
من
نفوذ
واشغالهم
لمناصب
هامة
في
الحزب
والحكومة
دورا
في
تنفيذ
كل
ما يوكل إليهم
من
مهام
خدمة
لنظام
الشاه، وسنرى
لاحقا
بعد
سنوات
من
سقوط
الجمهورية، تحدبدا
في
أيلول
من
عام
1973
أثناء
إنعقاد
المؤتمر
الثالث
للحزب
الديمقراطي
الكردستاني(إيران). خلال
مراجعة
عميقة
وشاملة
للظروف
والعوامل
التي
أدت
إلى
سقوط
الجمهورية، توصل
المؤتمرون
إلى
التأكيد
على(
غياب
دور
الكوادر
المؤهلة
و
القادرة
سياسيا
وجماهيريا، وتسلل
أعداد
كبيرة
من
الإنتهازيين
إلى
صفوف
الحزب
وإشغالهم
مناصب
هامة
في
حكومة
الجمهورية
.....)..
أما
ما
كان
يجري
خارج
الجمهورية
الوليدة
قبلها
ومن
ثم
بعدها، فقد
انتهت
الحرب
الساخنة، لتبدأ
الحرب
الباردة، حرب
الأجهزة
والصفقات
السرية، كما
أخذت
الأقنية
الديبلوماسية
تتنشط
وتعمل
في
الخفاء، وتتبارى
في
معركة
صامتة. كان (الرأسمال
الأميركي)
قد
بدأ
حربه
الطويلة
و
الشرسة
في
مواجهة( العقيدة
الشوعية). متمثلة
بالدولة
السوفيتية، وبدأ
يحاول
أن
يهزمها
في
شتى
الميادين، لا
على
حدودها
فحسب، وإنما
حتى
في
عقر
دارها، في
موسكو
نفسها، وخلال
سنوات
قليلة
أرغمت
الاتحاد
السوفييتي
من
تحويل
جل
مواردها
وتسخيرها
لخدمة
شعوبها
في
الغذاء
و
السكن
و
الرخاء
المنشود
إلى
تدعيم
لأمنها
وتحصين
جبهتها
الداخلية، أي
التراجع
العقائدي والإستراتيجي
لمصلحة
الصناعة
الأمنية
والقدرة
الدفاعية،الأمر
الذي
كلفها
غاليا.
بدأت
مؤشرات
تعاون
السوفييت
مع
المطالب
الإيرانية و
الإنكلو
الأميريكية
تؤكد
أن
معركة
الحسم
قد
بدأت، وإن
احتمالات
النكسة
هي
الغالبة، فالدعم
الأنكلو
الأميركي
للعاهل
الإيراني
في
أول
معركة
ديبلوماسية
باردة
خاضتها، كما
في
أول
أزمة
سياسية
نشبت
في
الشرق
الأدنى
بعد
الحرب
العالمية
الثانية، كانت
موجهة
بالدرجة
الأولى
ضد
خطر
التوسع
السوفييتي، وعدت
إعادة
كردستان
و
أذربيجان
مجددا
إلى
سيادة
الشاه
نصرا
كبيرا
لهاو
انهزاما
لموسكو
التي
دعمت
قيامهما
وتعهدت
بالتواصل
في
الدعم
و
المساندة
.
نصت
اتفاقية
4
نيسان
1946
على
انسحاب
الجيش
الأحمر
من
كافة
الأراضي
الإيرانية، ووقف
دعم
وتعاون
السوفييت
للجمهوريتين
الفتيتين
مقابل
إنشاء
شركة
نفطية
إيرانية
_
سوفييتية
تعمل
في
الأراضي
الإيرانية، وحين
طرحت
الاتفاقية
على
المجلس
النيابي
الإيراني
تم
التصويت
ضد
الاتفاقية
بأغلبية
ساحقة
(
102صوت
ضد
صوتين). في
الوقت
الذي
كان
السوفييت
قد
نفذوا
ما
تعهدوا
به
في
نص
الاتفاقية، وحصل
الطرف
الآخر
على
كامل
حصتهم
منها، إذا
كانت
الاتفاقية
نصرا
للدبلوماسية
الغربية
وخسارة
فادحة
للسوفييت
رافقها
سقوط
مدوي
للجمهوريتين، وبذلك
يكون
الملا
مصطفى
البرازاني
قد
أصاب
كبد
الحقيقة
حين
قال: (
لم
يهزم
الجيش
الإيراني
الأكراد، بل
إن
الولايات
المتحدة
و
بريطانيا
العظمى، هزمتا
ا
لاتحاد
السوفييتي
)
.
بالإضافة
إلى
ما
خسره
السوفييت
من
مواقع
نفوذ
إستراتيجية
هامة، لم
ينجزوا
خطوة
اقتصادية
واحدة
مما
كانوا
يرمون
إليه
من
الاتفاقية
المعقودة، لاسيما
ما يتعلق
منها
بالامتيازات
النفطية، بل
كانت
تلك
الامتيازات
من
نصيب
الإنكلو
أميريكيين، ففي
عام
1952
كانت
بريطانيا
تملك
60 %
من
بترول
الشرق
الأوسط
في
مقابل
10%
للولايات
المتحدة
الأمريكية، وفي
سنة
1982
كانت
هذه
النسبة
قد
انعكست
إلى
10%
لبريطانيا
و
60 %
للولايات
المتحدة
الأمريكية.
بدأ
الدعم
الأمريكي
اللا محدود
للشاه
الإيراني
وتبلور
دوره
الذي
اضطلع
به
كشرطي
أمريكي
لا
في
الخليج
فحسب
بل
في
عموم
الشرق
الأوسط، بعد
معاهدة
(
الصداقة
و
التعاون)
الموقعة
بين
الاتحاد
السوفييتي
و
العراق
في
9
نيسان
1972،
لمدة
15
سنة، و
وجد
الشاه
فجأة
بأنه
بات
بمقدوره
أن
يلعب
دورا
أعظم
من
السابق
في
سباق
التنافس
بين
القطبين
الدوليين، كما
لا
يخفى
إسهام
الاتفاقية
في
تغيير
السياسة
الأمريكية
إزاء
الشعب
الكردي
على
قاعدة السياسية
الشهيرة
:
(لا
صداقات
دائمة و
لا عداوات
دائمة
و
إنما
مصالح
دائمة،
( كان
هنري
كسنجر
)
مهندس
السياسة
ا
لأمريكية
)
واضحا
لا
كعادته
حين
صرح
في
مقابلة
له
مع
الصحفي
(
جوناثان
راندل)
مؤ
لف
(
أمة
في
شقاق
/
دروب
كردستان
كما
سلكتها)
حيث
قال
(
كانت
إستراتيجيتنا
واضحة، وتقضي
بإضعاف
أي
بلد
مرتبط
بلاتحاد
السوفييتي، وبما
أن
السوفييت
أقاموا
علاقات
عسكرية
مع
العراق، بتنا
مستعدين
لتقبل
فكرة
مساعدة
الأكراد).
انهارت
الجمهورية
وانطلق
الملا
مصطفى
البرزاني
مع
( 560 )
من
رجال
المقاومة
في
رحلة
اسطورية
نحو
المجهول
على
طريق
البحث
عن
فرص
أخرى، وأجبر
على
دق
باب
الكرملين
مرة
أخرى، وأقام
في
دار
ستالين
( 11 )
عاما
. بعد
سقوط
الجمهورية
انبثق
فجر
31
آذار )
مارس
من
عام
1947
على
ساحة(
جار
جرا
)
وفي
فمه
الموت، فقد
أعدم
رئيس
الجمهورية
قاضي
محمد
شنقا
ومعه
شقيقه
صدري(
عضو
البرلمان
الإيراني
) و
ابن
عمه
سيفي
(
وزير
دفاع
الجمهورية)
بعد
محاكمة
ميدانية
عسكرية
تمت
قبلها
بيوم في
(
ساحة
جار
جرا
في
مدينة
مهاباد
الكردية
هي
عينها
التي
شاهدت
إعلان
قيام
جمهورية
كردستان
في
22
كانون
الثاني
1946)
بقي
أن
نقول
أن العوامل
التي
يعزى
إليها ضعف
الأكراد
في
مواجهة
أول
تقسيم
لبلادهم
إثر
معركة
جالديران
1514
بين
الإمبراطوريتين
العثمانية
و
الفارسية
تتماثل
إلى
حد
بعيد
مع
ما
أدت
إلى
سقوط
جمهوريتهم
الفتية
في
أواسط
القرن
الماضي، وإن
إختلفت
الأزمنة
والمناخات. مرة
أخرى
تترسخ
تلك
الحقيقة
الخالدة
والتي
تؤكد
على
الدوام
رفض
الشعب
الكردي
لكافة
أشكال
الظلم
والخضوع
لسيطرة
دول
وأنظمة
تغتصب
أرضه
وتتقاسم
ثرواته
وخيراته
فيما
بينها، رسوخ
دماء
شهدائه
في
وجدانه، وسجله
الحافل
بالمآثر
و
البطولات. |