من خلال تصفحي لما نشر في
<< شبكة كربلاء للأنباء >>
استرعى انتباهي تصريح السيد الشيخ عبد السلام الكبيسي الرجل
الثاني لهيئة علماء السنة في العراق الذي تهجم فيه على
الزعيمين الكرديين السيدين مسعود البارزاني و جلال الطالبان في
هذه الظروف الحساسة والحرجة التي يمر بها العراق لا سيما وأن
العراق بحاجة ماسة الآن إلى مصالحة وطنية شاملة ويقدم على
انتخابات عامة.
وقبل أن أدون ملاحظتي المتواضعة بهذا الخصوص أود أن أنقل نسخة
كاملة لما نشرته"شبكة كربلاء للأنباء" للقراء الأعزاء ليتكون
عندهم صورة عما أراد أن يظهره السيد الشيخ المحترم عبد السلام
الكبيسي، وإليكم ما نسب إليه.
((
شبكة كربلاء للأنباء 28.11.2004
ـ م
اتهم عبد السلام الكبيسي، الرجل
الثاني في «هيئة علماء السنة»، الزعيمين الكرديين جلال طالباني
ومسعود بارزاني
بالافتراء على الهيئة ومواقفها وقياداتها. وقال لـ«الحياة» أن
«طالباني رجل مراوغ
وبارزاني استعان بصدام حسين لضرب الأكراد في السليمانية».
وأضاف:
«أتحدى الرجلين أن يكشفا عن
ملفاتهما وملفات رجالات الهيئة ليعلم العراقيون من هو يتيم
النظام السابق ومن هو
ضده». وشدد على أن «هيئة علماء السنة» كانت على صراع مرير (!!)
مع نظام صدام
والكثير من قياداتها زج في السجون.
وأوضح الكبيسي أن الهيئة لم تصدر قط
فتوى أو قراراً يجيز المقاومة في العراق.
وتابع
أن «جيش محمد»، الذي شكله
البعثيون وعناصر الاستخبارات العراقية السابقة، لم يقاتل في
الفلوجة ، موضحاً أن
زعيمهم لم يقبض عليه في الفلوجة وإنما اعتقل في الغزالية في
بغداد. وأشار إلى أن
معظم الذين قاتلوا الأمريكيين في الفلوجة هم من الجماعات
السلفية,لافتاً إلى أن بعض
أزلام النظام السابق قاتلوا في المدينة.))
فكلنا يعرف عن الشيخ عبد السلام الكبيسي بأنه رجل دين حازم في
قوله، وعارف بالفقه لا يخاف لومة لائم في مواقفه... إلا أن
تصريحاته التي نحن بصددها. تدعونا للتفكر ملياً إلى ما يدفع
إليه العراق.
ولدى موازنة ما صدر عن الرجل الثاني لهيئة علماء السنة في
العراق مع الصالح العام العراقي، وما يطلب من العراقيين سلوكه
للخفيف من معاناتهم، ومبتلياتهم، لا بد أن تتكون لدينا أسئلة
كثير بخصوص الشأن العراقي وضرورة الإسراع لإجراء مصالحة وطنية
شاملة. وإن ما أدلى به سماحته من تصريحات للطعن في مصداقية
الزعيمين الكرديين مسعود البارزاني، و جلال الطالباني على ما
كانا قد أدليا بأقوال عن رجالات الهيئة الإسلامية << على أنهم
أيتام النظام السابق "كما نسبه إليهما" >>، وردة فعل سماحته
المتحدية التي نشرت في شبكة كربلاء للأنباء بتاريخ 28.11.2004
كما يتضح لنا من قراءتنا لما نسب إليه ( أو ما يكون قد صرح به
كما جاء في شبكة كربلاء للأنباء). لا يمكننا إلا أن نقول بأنه
لم يتمثل إلى الصواب كله لمصلحة العراق في تصريحاته عن
الزعيمين الكرديين السيدين مسعود البارزاني و جلال الطالبان،
وأن تصريحاته تلك لا تتناسب ومكانته الرسمية أم العلمية أم
الوطنية وفي هذه الظروف بالذات.
وحيث أننا نعرف عن سماحته وسعة أفقه ومواقفه الملتزمة، ودون أن
نتجرأ عليه بطعن أو تجريح أو إرشاد. لكننا نرى بأنه يستطيع أن
يتمثل مركزه الاجتماعي والديني ويسارع للدعوة إلى عقد مصالحة
وطنية شاملة بأن يضع يده بأيدي سماحة المرجع الديني أية الله
العظمى
السيد علي السستاني، وأية الله العظمى صادق الحسيني الشيرازي
وغيرهم من رجال الدين والفكر، كأمثال الدكتور إبراهيم الجعفري،
و الدكتور عدنان الباجه جي، وشخصيات لامعة كثيرة أخرى تعج بهم
الساحة الوطنية العراقية، وطبعاً السيدين الكريمين مسعود
البارزاني وجلال الطالبان حيث يتسع صدرهما لذلك بلا شك، ودون
أن يُشهر بأحد أو يجهر بالقول على آخرين. لانتشال العراق من
محنته وابتلائه. لا سيما وأن معظم المراقبين للشأن العراقي
يرون ويأملون أن يبدأ أبناء العراق بمصالحة وطنية شاملة قبل أن
تبدأ الانتخابات العامة العراقية. وحيث أن المصالحة الوطنية
باتت من ضرورات المرحلة الراهنة، وللذكرى أقول بأن أول من بدأ
بها والدعوة إليها (( أي إلى المصالحة الوطنية )) بعد سقوط
طاغية العراق هو الأخ الأستاذ مسعود البارزاني، وهو غني من أن
يعرف به في ذلك، أو أن يشار إليه بقصد التقليل من شأنه، أو من
مركزه، وكذلك من مركز السيد جلال الطالباني.
فالعراق بحاجة ماسة إلى قياديين تاريخيين الآن أكثر من أي وقت
مضى بعيداً عن الطعن والتجريح يا سماحة السيد الشيخ الكريم عبد
السلام الكبيسي. سامحكم الله.
محمد سعيد آلوجي