|
إطلاق سراح معتقلي انتفاضة آذار وما تتبعته من تصاريح من مسؤوليين
سورين حول دمقرطة سوريا والبحث في الوضع الكردي من خلال زيارة بعض
رموز نظام البعث للمنطقة وعلی رأسهم وزير الداخلية وغيرهم ،
ولقائهم بفعاليات مختلفة في المنطقة أثارت حالة من عدم التصديق
وفقر التصرف وجهل الموقف .
بين أطياف الشعب الكردي في كردستان سوريا وخاصة الحركة الكردية في
سوريا، فالبعض هرول إلی الشارع لاستقبالهم تحت صياح الشكر للقائد
الأبد علی هذه النعمة والأخر بدأ بدعم الحدث بدون علم ودراية عن
مضمون المرسوم الذي أصدر بحقهم ومنهم من بقي في بيته لا حول له ولا
قوة حائر على ما سيقوله ويدلي به.
إن ما يكتب عما يجري الآن في المناطق الكردية يعتبر بدون شك خير
دعاية للنظام أمام الضغوطات الكثيرة التي تنبع من كل جانب. ويعرف
بأن حزب البعث يعد من خيرة من يستطيع تشجيع أي عمل كرتوني حتى ولو
كان كاذبا. وليس من الخطأ من وجهة نظر البعثيين كتم أفواه لمعارضة
قد تكون مفتاح أي تغير في سوريا لأن قاعدة المعارضة الكردية تعتبر
أكبر من غيرها بكثير.
إني أری في ما أختلف مع غيري بتسميتها التغيرات من جانب النظام
السوري حيال الكرد بأنها تهدف إلی ؟
١ ـ اختيار القبول بالضغوطات الأوربية الساذجة الداعية إلی الدعاية
للدمقراطية لا إلی تطبيقها وعدم وجود معيار حقيقي بعد أي تغير
كالإفراج عن بعض المعتقلين وحرية بث برنامج كردي في التلفاز السوري
وإتاحة الفرص لبعض القادة الكرد لزيارة أوربا بدون حواجز وثم تجنيس
المشكلة الأساسية في مطاليب التجنس للكرد المحرومين منه منذ بداية
الستينات.
٢ ـ إغلاق باب التحدي أمام الضغوطات الأمريكية .
٣ ـ الهروب من حالة الخسارة والهزيمة في لبنان .
٤ ـ إرضاء وكما أشرت سابقا أكبر أطراف المعارضة وهم الأكراد بمطالب
بسيطة تكفي اغناء عطش بعض الأحزاب الكردية أمام بساطة و سهولة
مطالبها المقيدة تحت غطاء الوطنية السورية والوحدة الوطنية.
والسؤال الذي يطرح الآن ما هي خيارات الحركة الكردية أمام هذا
التغير وهل هي علی قدر التكيف عما يجري أم أن ما أتفق مع الضابط
الأمني محمد منصورا خلال زيارته إلی المنطقة ولقائه لقادة الحركة
الكردية في سوريا قد أثمر، وأن فعلا أثمرت صفقة محمد منصوره للكرد
فما علينا إلا رفع قيادة اليمين / التقدمي / وفي مقدمتهم حميد
درويش علی الأكتاف لأنه قال ومنذ زمن طويل للكرد في كردستان سوريا
أن حل القضية الكردية بيد محمد منصوره / أبو جاسم / . وسيكون ندائي
لبعض ألأحزاب الكردية في سوريا وخاصة ممن يقرعون طبول الدمقرطة
للبعث بأن في زمن الدمقرطة في ظل البعث أعني مؤسسي المقابر
الجماعية والأسلحة الكيمياوية ستكونون أول الخاسرين.
|