|
بعد انهيار الطغمة الفاشية في أرض الرافدين, وتحرر كردستان من براثن
طاغية العصر, وانبثاق فجر كردي جديد, يلوح بشمس التحرر من الأفق,
الذي اقترب من النهاية. تتقبل أدعية الملايين, وكرامات الصالحين,
لتعلن للملأ ميلاد كردستاتنا الحقيقية, والتي قد جفت أعيننا, ونحن
ننتظر خبر إعلانها.
إن استلام مام جلال الطالباني لرئاسة العراق الفدرالي, وانتخاب كاك
مسعود البارزاني رئيساً لإقليم كردستان, لهو نصر عظيم, لأمة عظيمة,
استحقت هذه اللقب بجدارة الآلاف من شهدائها, والملايين من الضحايا,
الذين دفعوا سلفاً ضريبة تحررهم وانتصارهم.
صبرتم فنلتم, ناضلتم فانتصرتم, قاتلتم فكنتم خير الشجعان,
لتستعيدوا سيادة أرض الأجداد, فيا أيتها الجبال, قفي شامخة وأعلن
الحكم على كل كردستان, على أرض الآباء والأجداد, فيا أمهات الشهداء
هللي للنصر العظيم, فدماء أبنائكم لم تذهب سدىً, ونضال البيشمرگة
قد حصد هذا النصر العظيم.
فطوبى لكل للشهداء, وطوبى لمحمود الحفيد, وقاضي محمد, والبارزاني
الخالد, والشيخ محمد معشوق, الذين كان حلمهم أن يروا هذا اليوم,
ترفرف فيها أعلام كردستان عالية شامخة ويعزف لأول مرة, وبشكل رسمي
"آي رقيب" بدون خوف, أو وجل فطوبى لكم هذا الموت العظيم, لأنكم
أنتم الذين بدأتم مشوار تحرير كردستان, وأكملها من بعدكم أولئك
القادة.
فألف مبارك, وهنيئاً لكم, ولكل كردي, ولكل من يعشق الحرية على وجه
هذه البسيطة, هذا الفوز العظيم, هذا النصر الكبير الذي طالما كان
حلماً يراودنا, زهرة جميلة قطفتها أيادي الطغاة, حجل كردي أبي كان
محتجزاً في سجون الديكتاتورية الغاشمة, ولكن آن الأوان لهذا الليل
أن ينتهي, وآن الأوان لهذا القيد أن ينكسر, فطوى لكم, وطوبى لكل
كردي, وكل من يعشق الكرد وكردستان, وهنيئاً للعراق ولكردستان هذين
الحجلين الآبيين
|